الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علناً بالمحكمة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري
نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويس أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 15464 لسنه 49 ق.ع

المقام من

ورثة المستشار/ محمد طاهر محمد أبو عوف وهم
أرملته السيدة/ سناء عبد المنعم عبد الوهاب
وولده البالغ عمرو محمد طاهر محمد أبو عوف
وابنته البالغة عبير محمد طاهر محمد أبو عوف

ضد

1- السيد المستشار/ وزير العدل.
2- السيد المستشار/ رئيس الهيئة النيابة الإدارية.

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 9/ 9/ 2003 أودع الأستاذ/ فوزي عبد الحفيظ محمد عمر المحامي نائباً عن الأستاذ/ سعد أبو عوف المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طلباً للحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلزام المطعون ضدهما بتقديم بيان برصيد الأجازات التي حرم مورثهم من الحصول عليها طوال مدة خدمته وبأحقية الطاعنين في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازات مورثهم التي لم يحصل عليها طوال مدة خدمته على أساس أجره الأساسي الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته مضافاً إليه العلاوات الخاصة والبدلات مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانوناً.
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعنين في تقاضي المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية لمورثهم التي لم يستنفدها أثناء خدمته محسوباً على أجره الأساسي عند انتهاء خدمته مضافاً إليه العلاوات الخاصة مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له.
وقد نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 1/ 10/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن مورث الطاعنين كان يعمل نائباً لرئيس هيئة النيابة الإدارية إلى أن توفى بتاريخ 20/ 5/ 1999 وانحصر أرثه في أرملته السيدة/ سناء عبد المنعم عبد الوهاب وولده
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة49ق. عليا:
البالغ عمرو محمد طاهر محمد أبو عوف وابنته البالغة عبير محمد طاهر محمد أبو عوف، وقد قامت الجهة الإدارية بصرف مرتب أربعة أشهر من رصيده من الأجازات الاعتيادية.
ومن حيث إن الفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 المعدلة بالمادة الأولى من القانون رقم 219 لسنة 1991 تنص على أنه "فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته، وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم".
وقد نصت المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991 على أن تسري أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 6 من مايو سنة 2000 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1987 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل" وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الأجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ – كأصل عام – أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عيناً وألا كان التعويض النقدي عنها واجباً تقديراً بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاماً عليها أن تتحمل تبعة ذلك … وأن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.
وبناء عليه فإنه متى ثبت أن عدم حصول العامل على الرصيد راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعاً بطبيعة العمل فيه دوماً أو مؤقتاً أو خصت وظائف معينة طوعاً لمقتضياتها أو اقتصرت على موظف أو أكثر بعينهم تبعاً لحاجة العمل إليهم وهو ما تستبينه كل جهة على مسئوليتها وتحت رقابة القضاء نبعاً من نظام العمل فيها عامة واستخلاصاً سائغاً من ملف كل موظف خاصة دون ارتكان إلى زعم مطلق ممن صاحب الشأن ما لم يكن مدعوماً بما يؤيده نظاماً كصدور تعليمات بمنع الأجازات أو بما يزكيه مستنداً كتقديم طلبات الأجازات ولو لم يبت فيها، وكل أولئك بطبيعة الحال إنما يشترط أن يكون لاحقاً على تاريخ العمل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 الذي استحدث المقابل المادي لرصيد الأجازات وعلى الأخص بعد حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنة 21ق بجلسة 6/ 5/ 2000 التي أطلقت الحد الأقصى لمقابل النقدي لرصيد الأجازات إذ لا يتصور أن يتخذ العامل من الأجازة السنوية وعاء ادخارياً من خلال ترحيل مددها التي يتراخى عن استعمالها تم تجميعها ليحصل بعد انتهاء الخدمة على ما يقابلها من أجر في وقت لم يعطه المشرع الحق في الحصول على ما يساوي أجر هذا الرصيد الذي استحدثه القانون رقم 115 لسنة 1983 أو تجميعه بما يجاوز الحد الأقصى لرصيد الأجازات قبل صدور الحكم المشار إليه، وألا كان ذلك رجماً بالغيب وافتراض علم العامل بالتشريعات المستقبلية وهو ما يأباه المنطق القانوني.
ومن حيث إن المادة 106 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قررت أن تستمر المحاكم أثناء العطلة القضائية في نظر الدعاوي التأديبية والمستعجل من القضايا وتعين هذه القضايا بقرار من رئيس مجلس الدولة. وتنظم الجمعية العمومية لكل محكمة أثناء العطلة القضائية فتعين عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من رئيس المجلس. وكان الأصل أنه لا يرخص لأعضاء المحاكم في أجازات في غير العطلة القضائية، ومن ثم فإن استمرار القضاة في العمل خلال العطلة القضائية لأسباب اقتضتها مصلحة العمل للفصل في القضايا المتراكمة تحقيقاً لسرعة العدالة إنما يتم بقرار من الجمعية العمومية للمحاكم، وهذه الأسباب قد عمت مرفق القضاء بأكمله مما يتعين معه لزاماً أن تتحمل جهة الإدارة وحدها تبعة ذلك ولما كان عمل هيئة النيابة الإدارية يدور في فلك المحاكم مما يستوجب العمل خلال العطلة القضائية.
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة49ق. عليا:
ومن حيث إن مورث الطاعنين من شاغلي الوظائف القضائية التي اقتضت طبيعة العمل بالمرفق استمراره بالعمل خلال العطلات القضائية، وتوفى إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 20/ 5/ 1999 بعد العمل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 فمن ثم يستحق ورثته المقابل النقدي لرصيد الأجازات السنوية لمورثهم محسوباً على أساس أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعنين في تقاضي المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية لمورثهم محسوباً على أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ما سبق صرفه في هذا الشأن.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة اليوم الأحد الموافق 8 من شوال 1427 هجرياً والموافق 29/ 10/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات