الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري نائب رئـيس مجـلس الدولة
ورئيـس المحكـمـة
وعضـوية السيـد الأستـاذ المستشـار / السعيد عبده جاهين نائب رئـيس مجـلس الدولة
وعضـوية السيـد الأستـاذ المستشـار / محمد الشيخ علي نائب رئـيس مجـلس الدولة
وعضـوية السيـد الأستـاذ المستشـار الدكتـور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئـيس مجـلس الدولة
وعضـوية السيـد الأستـاذ المستشـار / أحمد منصور على منصور نائب رئـيس مجـلس الدولة
وبحضـور السيـد الأستـاذ المستشـار / أسامة راشد مفـوض الدولـة
وحضـور السيـد / وائل محمد عويس سكـرتيـر المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 14101 لسنة 48 ق.عليا

المقام من

مها إبراهيم إبراهيم سنان

ضد

1- رئيس الجمهورية.
2- وزير العدل.
3- رئيس هيئة النيابة الإدارية.

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 23/ 9/ 2002 أودع الأستاذ/ محمد عبد الجواد محمد نائباً عن الأستاذ/ أحمد صبري البيلي المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا صحيفة طعن طلبت الطاعنة في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 204 لسنة 2002 فيما تضمنه من تخطي الطاعنة في التعيين في درجة رئيس نيابة إدارية من الفئة (أ)، وتعينها في هذه الدرجة على أن تكون سابقة على الأستاذ/ عمر أبو الفتوح عبد الدايم وتالية للأستاذة/ سحر عبد الظاهر محمد السيد حسنين رئيس النيابة الإدارية من الفئة (أ) مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلغاء أي قرار قال لهذا القرار بتخطيها في الترقية.
وقد أعلن الطعن على الوجه الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه – للأسباب المبينة به – الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.
وقد نظرت المحكمة الطعن الماثل على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع طرفي الخصومة ما عن لها من مذكرات ومستندات، وبجلسة 8/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه قد صدر القرار الجمهوري رقم 204 لسنة 2002 والذي نشر في الجريدة الرسمية في أول أغسطس 2002 بترقية بعض أعضاء هيئة النيابة الإدارية، وتضمن في المادة الرابعة منه ترقية رؤساء نيابة إدارية من الفئة (ب) إلي رؤساء نيابة إدارية من الفئة (أ)، وعددهم واحد وأربعون رئيس نيابة إدارية، وقد تخطي الطاعنة في الترقية رغم أن أقدميتها في درجة رئيس نيابة إدارية من الفئة (ب) تلي الأستاذة/ سحر عبد الظاهر محمد وسبق الأستاذ/ عمر أبو الفتوح عبد الدايم، وقد رُقي هذا الأخير.
وبعده أثنان تاليان للطاعنة في ترتيب الأقدمية، وأن سبب تخطي الطاعنة يرجع إلي حصولها على تقدير متوسط في تقرير التعيين على أعمالها في نيابة أسكندرية في الفترة من 1/ 4/ 2000 حتى 30/ 6/ 2000 ونقد تظلمت الطاعنة من هذا التقرير، وبتاريخ 3/ 6/ 2002 ورد إليها أخطار من مدير الإدارة التعيين جاز فيه أن اللجنة المشكلة لبحث تظلمها انتهت إلي قبول التظلم شكلاً، ورفضه موضوعاً، والإبقاء على درجة الكفاية محل الاعتراض "بمتوسط"، كما أرسلت الطاعنة تظلم أخر إلي المجلس الأعلى للنيابة الإدارية، وبتاريخ 30/ 7/ 2002 ورد إليها كتاب الأمين العام للمجلس الأعلى للنيابة الإدارية المؤرخ 3/ 8/ 2002 والذي تضمن أن المجلس قرر بجلسته المفتقدة في 24/ 7/ 2002 قبول التظلم شكلاً، ورفضه موضوعاً والإبقاء على درجة الكفاية بدرجة "متوسط".
وأضافت الطاعنة أن قرار التخطي المطعون فيه قد أستند إلي تقرير التعيين القي عن أعمالها في الفترة من 1/ 4/ 2000 حتى 30/ 6/ 2000، والنتيجة التي انتهت إليها هذا التقرير تتناقص مع مضمونه، وقد شاب التقرير إلغاء في الاستدلال، إذ أن الثابت منه لا يؤدي إلي تقدير درجة كفاية الطاعنة بتقدير "متوسط"، كما لم يتضمن التقرير كافة عناصر تقدير الكفاية كالاستقامة والسلوك ومبلغ استعداد الطاعنة لتحمل المسئولية، مما يجعل هذا التقرير عديم الأثر ويفقده عناصر السبب الذي استند إليه القرار الطعين.
ورداً على الطعن الماثل أودعت جهة الإدارة المطعون ضدها مذكرة دفاع أوردت فيها أن تخطي الطاعنة في التعيين في وظيفة رئيس نيابة إدارية من الفئة (أ) بالقرار الجمهوري رقم 204 لسنة 2002 قد تم الحصول الطاعنة على تقدير كفاية بدرجة "متوسط" في الفترة من 1/ 4/ 2000 حتى 30/ 6/ 2000، وأن هذا التقرير قد تم وفقاً لمراحله المرسومة وأقسم بالمشروعية والصحة شكلاً وموضوعاً، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر سليماً مطابقاً لأحكام القانون، كما أودعت جهة الإدارة حافظة مستندات تحوى ضمن ما يحتويه على صورة من تقرير بنتيجة التعيين على أعمال الطاعنة خلال الفترة من 1/ 4/ 2000 حتى 30/ 6/ 2000.
ومن حيث إنه من المقرر أن الطعن في قرار التخطي في الترقية ينطوي على طعن على تقرير الكفاية الخاص بالطاعنة بحسبان أن هذا التقرير يُعد السبب المبرر لقرار التخطي المطعون فيه.
ومن حيث إنه بمطالعة أحكام القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989 وكذا قرار وزير العدل رقم 6457 لسنة 1989 بنظام واختصاص إدارة التفتيش بالنيابة الإدارية يبين أن المشرع نظم إعداد تقارير كفاية أعضاء النيابة الإدارية، فأوضح أن التفتيش على أعمال أعضاء النيابة الإدارية يتم وفقاً للقوائم التي يضعها مدير التفتيش بأسماء من يجري التفتيش على أعمالهم والفترة المحددة للتفتيش، على أن يتم التفتيش على الأعضاء من درجة رئيس نيابة فما دونها بصفة دورية مرة على الأقل كل سنتين، وواجب أن يتناول التفتيش عدد كافي من القضايا والعرائض والأعمار الأخرى التي قام بها العضو، كما أوجب أن يتضمن تقرير التفتيش عناصر معينة من شأنها إبراز مدي كفاية العضو المعني بالتفتيش، كما رسم المشرع المراحل والإجراءات التي يتعين أن تمر بها تقارير الكفاية حتى تصبح نهائية، فأوجب عرض التقارير على لجنة التفتيش المختصة بذلك لفحصها وإجراء ما تراه لازماً لاستكمال عناصرها، ولها في سبيل ذلك الاستعانة بملف العضو السري والتقارير المقدمة من رؤسائه المختصين وسائر الأوراق الأخرى التي تعينها على تكوين رأيها عن العضو الخاضع للتفتيش، وأوجب القانون أخطار عضو النيابة بصورة من تقرير كفايته، وأجاز له الاعتراض لدي إدارة التفتيش خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ أخطاره، وأجاز للجنة الخاصة بنظر الاعتراض استبعاد أو تعديل ما تضمنه التقرير من ملاحظات وإقرار أو رفع درجة الكفاية، وأوجب المشرع على رئيس هيئة النيابة الإدارية أخطار من قدرت كفايته بمرتبة متوسط أو أقل من المتوسط بمجرد انتهاء لجنة الاعتراضات من نظر الاعتراض، وأجاز لعضو النيابة أن يتظلم من هذا التقرير أمام المجلس الأعلى للنيابة الإدارية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ أخطاره، فإذا مر تقرير الكفاية بالمراحل السابقة أصبح التقرير نهائياً.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة تقرير كفاية الطاعنة عن الفترة من 1/ 4/ 2000 حتى 30/ 6/ 2000، والتي عملت فيها الطاعنة بالنيابة الإدارية بالإسكندرية – القسم الأول – أن تقرير التعيين الذي أعده السيد المستشار الوكيل العام/ فوزي ذكي عمر قد تناول العناصر التي حددها قرار وزير العدل بنظام واختصاص إدارة التفتيش الفني، وأثبت في التقرير أن بعض القضايا شابها قصور سواء كان قصور في العرض مرده قصور في التحقيق أو قصور في الأسباب، وعدم دقة الإجراءات في بعض القضايا، وعدم دقة الوصف والقيد ي قضايا أخرى، وقد تم عرض التقرير على لجنة التفتيش والتي قررت تقرير كفاية الطاعنة عن الأعمال التي قامت بها خلال الفترة من 1/ 4/ 2000 حتى 30/ 6/ 2000 بتقدير "متوسط"، فقامت الطاعنة بالاعتراض على هذا التقرير وأخطرت بتاريخ 2/ 6/ 2002 برفض هذا الاعتراض، فقامت بالتظلم منه للمجلس الأعلى للنيابة الإدارية الذي رفض هذا التظلم بجلسته المنعقدة في 24/ 7/ 2002.
ومن حيث إن البين مما تقدم أن التقرير المطعون فيه قد تم إعداده بمراعاة العناصر التي استلزم القانون بيانها، فأوضح كل تقرير تاريخ إجرائه وعدد القضايا المحالة أو المنجزة من الطاعنة وأوجز وقائع كل قضية تم الإطلاع عليها، كما تم تقييم عمل الطاعنة وتعد منها في كل قضية والمآخذ والملاحظات وأوجه القصور التي شابت عمل الطاعنة، وقد ناقشت لجنة التفتيش تقرير المفتش المختص، وانتهت إلي تقدير كفاية الطاعنة بمرتبة "متوسط"، وقامت لجنة الاعتراضات ومن بعدها المجلس الأعلى لهيئة النيابة الإدارية لبحث اعتراض وتظلم الطاعنة من هذا التقرير إلا أنها انتهت إلي قرار ونية كفايتها بدرجة "متوسط"، فإن تقرير كفاية الطاعنة يكون قد مر بالمراحل والإجراءات التي أستلزمها المشرع في قانون النيابة الإدارية وفي قرار وزير العدل رقم 6457 لسنة 1989.
ومن حيث إن تقدير كفاية الطاعنة بمرتبة "متوسط" قد أستند إلي وقائع لا أصل ثابت ومستمد من أعمال الطاعنة خلال الفترة محل التفتيش، وقد شابت هذه الأعمال ما أعتبرها تقرير الكفاية أخطاء وقصور لا ترقي بصاحبة التقرير إلي مرتبة تزيد عن مرتبة "متوسط"، فإن التقرير يكون قد استمر من وقائع تنتج النتيجة التي انتهي إليها، ويكون قد جاء وفقاً لصحيح حكم القانون وبمنآي عن قضاء الإلغاء.
ولا ينال مما تقدم ما ذكرته الطاعنة في تقرير طعنها من مآخذ على تقرير الكفاية المطعون فيه، إذ أن تلك المآخذ تدور في إطار الموازنة والتقدير والترجيح من وجهة نظر الطاعنة لعناصر التقرير التي اتخذت أساساً لتقدير كفايتها، وهو ما لا يصلح سنداً للنعي على تقرير الكفاية المذكور، لأن الطاعنة بذلك تحل تقديرها محل تقدير السلطة المختصة بتقدير كفايتها، ولا يجوز للطاعنة أن تسوق فهمها وتقديرها كل لهم وتقدير السلطة التي أناط بها المشرع إجراء هذا الفهم والتقدير.
ومن حيث إنه لما كان الأمر كذلك، وكانت الترقية إلي وظيفة رئيس نيابة إدارية ورئيس نيابة إدارية فئة ممتازة ووكيل عام بحسب درجة الكفاية وذلك وفقاً لنص المادة من قرار رئيس الجمهورية رقم 1489 لسنة 1958 باللائحة الداخلية للنيابة الإدارية، ولما كان تقرير كفاية الطاعنة عن الفترة من 1/ 4/ 2000 حتى 30/ 6/ 2000 قد قدر كفايتها بدرجة "متوسط"، وكان هذا التقرير قد جاء متفقاً مع صحيح حكم القانون – حسبما سلف البيان – ومن ثم يكون القرار المطعون فيه بتخطي الطاعنة في الترقية إلي درجة رئيس نيابة إدارية (أ) قد استقام على سببه المبرر له في الواقع والقانون، ويكون الطعن عليه غير قائم على سند من القانون خليقاً بالرفض.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد الموافق / / 1426هـ، 29/ 10/ 2006 بالهيئة المبينة بصدوره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات