أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ـ موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـبد البـاري محـمد شكـري نائب
رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعـيد عـبـده جاهـين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الشـيـخ علـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسـونة توفيـق حسـونة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سـمـير عبـد الملاك منصـور نائب رئيس مجلس
الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسـامـة راشـد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائـل محـمد عـويـس سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 13988 لسنة 49 ق. علياالمقام من
ضياء الدين محمود محمدضد
1) رئيس الجمهورية "بصفته"2) وزير العـدل "بصفته"
3) رئيس محكمة النقض رئيس المجلس القضاء الأعلى "بصفته"
4) النائب العام "بصفته"
الإجراءات
من يوم 17/ 8/ 2003 أودع الأستاذ / محمود محمد معن المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالباً فيها الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 182لسنة2003 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة معاون نيابة عامة وما يترتب على ذلك من آثار.وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق وقد قدم مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأى فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الطعن وإحالته إلى محكمة النقض للاختصاص مع إبقاء الفصل في المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث إن الطاعن يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 182لسنة2003 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة معاون نيابة عامة وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن البحث في الاختصاص يسبق البحث ف يشكل وموضوع الطعن.
ومن حيث إن المادة 83 مستبدلة بالقانون رقم 142لنسة2006 بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 146لسنة1972 تنص على أنه "تختص الدوائر المدنية بمحكمة استئناف القاهرة التي يرأسها الرؤساء بهذه المحكمة دون غيرها بالفصل في الدعاوى التي برفعها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم ـ وتختص هذه الدوائر دون غيرها بالفصل في دعاوى التعويض عن تلك القرارات ـ كما تختص دون غيرها بالفصل في الدعاوى الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لرجال القضاء والنيابة العامة ـ ولا يجوز أن يجلس للفصل في هذه الدعاوى من كان قد اشترك في القرار الذي رفعت الدعوى بسببه ـ ويكون الطعن في الأحكام التي تصدر في الدعاوى المنصوص عليها في الفقرات السابقة أمام دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم".
وتنص المادة من القانون رقم 142لسنة2006 المشار إليه على أنه (على الدوائر المدنية والتجارية بمحكمة النقض المنصوص عليها في المادة 83 من قانون السلطة القضائية المشار إليه وعلى مجالس التأديب أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من الطلبات والتظلمات والدعاوى التي لم يحكم فيها إلى دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة استئناف القاهرة التي أصبحت مختصة بها طبقاً لأحكام هذا القانون أو إلى مجلس التأديب بتشكيله الجديد على حسب الأحوال وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم وفي حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام الدائرة أو المجلس التي أحيل الطلب أو التظلم أو الدعوى ـ وتظل الأحكام الصادرة قبل العمل بهذا القانون في الطلبات والتظلمات والدعاوى التأديبية خاصة للأحكام السارية وقت صدورها، وتنص المادة السابقة من القانونر قم 142لسنة2006 سالف الذكر أنه (بنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر لسنة 2006 عدا المادة 66 بالنسبة لمدة ندب مساعدي وزير العدل فيعمل بأحكامها بعد مرور سنتين من هذا التاريخ فالمادة 77 مكرراً فيعمل بأحكامها اعتباراً من موازنة سنة 2008 ويستمر العمل بالأحكام القائمة حتى انقضاء المدد المذكورة).
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه بات من المسلمات أنه ولئن كان الأصل في الاختصاص بنظر طالبات إلغاء القرارات الإدارية إنما ينعقد لمحاكم مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة في المنازعات الإدارية إلا أن استثناء من هذا الأصل وفقاً لما جرى به نص المادة 83 المشار إليه فإن الطعن على القرارات الإدارية النهائية التي تتعلق بشأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة وطلبات التعويض عنها تختص بنظرها دائرة المواد المدنية بمحكمة استئناف القاهرة ـ دون غيرها.
ومن حيث إنه وعلى هدي ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن يطلب إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه في التعيين في وظيفة معاون نيابة عامة وكان هذا الطلب يتعلق بشأن من شئون رجال النيابة العامة ومن ثم فإن المنازعة محل الطعن الماثل تخرج عن الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة وينعقد الاختصاص بنظرها للدائرة المدنية بمحكمة استئناف القاهرة طبقاً لحكم المادة 83 سالفة الإشارة إليها.
ولا ينال من ذلك القول بأن المقصود بالقرارات الإدارية النهائية التي تتعلق بشأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة هي تلك التي تتعلق بصفاتهم هذه أثناء قيامهم بمزاولة وظائفهم القضائية دون الشئون السابقة على التحاقهم بها فذلك مردود بما جرى عليه قضاء المحكمة بأن اختصاص الدائرة المدنية بمحكمة استئناف القاهرة ـ يمتد ليشمل طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية المقدمة من الأفراد من غير طائفة رجال القضاء والنيابة العامة بغية تعيينهم ضمن أفراد هذه الطائفة ذلك لأن الطاعن وإن لم يعين بعد ولم يصبح من أعضاء النيابة العامة فإن الطعن المقام منه إنما يتعلق بشأن من شئون هؤلاء ويؤثر في مراكزهم القانونية الأمر الذي يخرج المنازعة في هذا الطعن من نطاق الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة وينحصر الاختصاص بنظرها للدائرة المدنية بمحكمة استئناف القاهرة.
ومن حيث إنه والحال على النحو المتقدم فإنه يتعين الحكم بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى الدائرة المدنية بمحكمة استئناف القاهرة للاختصاص.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الطعن وأمرت بإحالته بحالته إلى الدائرة المدنية بمحكمة استئناف القاهرة للاختصاص.صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الأحد الموافق 26 ذو القعدة 1427هـ الموافق 17/ 12/ 2006م، وبالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
