الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد شمس الدين خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ فارس سعد فام نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد سعيد مصطفى نائب رئيس مجلس الدولة
/ سعيد سيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور / أحمد محمد يسري مفوض الدولة
وحضور السيد / محمد السيد أحمد أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 11061 لسنة 46 ق0عليا

المقام من

1. محافظ الدقهلية " بصفته"
2. مدير مديرية التموين بالدقهلية " بصفته"

ضد

جمال إبراهيم إبراهيم عيسي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ( الدائرة الثانية ) في الدعوى رقم 1152 لسنة 17 ق بجلسة 26/ 6/ 2000

الإجراءات

أقيم هذا الطعن يوم الخميس الموافق 24/ 8/ 2000 حيث أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 11061 لسنة 46ق0عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الدائرة الثانية في الدعوى رقم 1152 لسنة 17 ق بجلسة 26/ 6/ 2000 والذي قضى بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بعدم الاعتداد بقرار مديرية التموين بالدقهلية رقم 197 لسنة 1995 فيما تضمنه من عدم حساب مدة استدعاء المدعي كضابط احتياط بالقوات المسلحة إلى مدة خدمته المدنية وأحقيته في ذلك مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة بالمصروفات.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
ونظر الطعن أمام الدائرة الثامنة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 14/ 3/ 2004 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا – موضوع – والتي نظرته على النحو المبين بمحاضر جلساتها وتبعا لإنشاء هذه الدائرة وتعديل اختصاص دوائر المحكمة الإدارية العليا أحيل الطعن إلى هذه الدائرة للاختصاص حيث تدوول أمامها بجلسات المرافعة المبينة بمحاضر الجلسات وبجلسة 12/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع مذكرات خلال أسبوعين مناصفة بين الطرفين بدءا بالطاعنين وقد انقضى هذا الأجل دون التقدم بأية مذكرات وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
تابع الدعوى رقم 11061 لسنة 46 ق0 علي
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده (المدعي) أقام الدعوى رقم 1152 لسنة 17 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بتاريخ 9/ 4/ 1995 طالبا في ختام صحيفتها الحكم أصليا بإلغاء القرار رقم 197 لسنة 1995 الصادر في 11/ 2/ 1995 فيما تضمنه من إسقاط مدة استدعائه كضابط احتياط بالقوات المسلحة من مدة خدمته المدنية أعمالا لقيد الزميل وأحقيته في حساب هذه المدة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وذكر المدعي شرحا لدعواه أنه عين بمديرية تموين الدقهلية بوظيفة بالدرجة الثالثة اعتبارا من 30/ 6/ 1983 وقامت جهة الإدارة بضم مدة خدمته العسكرية الإلزامية بتاريخ 30/ 1/ 1985 وأرجعت أقدميته في درجة بداية التعيين إلى 30/ 6/ 1982 كما قامت بضم مدة استدعائه في الخدمة العسكرية كضابط احتياط وأرجعت أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 1/ 5/ 1981 ثم فوجئ بقيام جهة الإدارة بسحب قرار ضم مدة خدمته كضابط احتياط إعمالا لقيد الزميل الوارد بالمادة من القانون رقم لسنة 1980.
ونعى على القرار مخالفته للقانون ولأحكام القانون رقم لسنة 1959 بشأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط.
وبجلسة 26/ 6/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة حكمها المطعون فيه وقد شيدت قضاؤها بعد استعراض نص المادةمن القانون رقم لسنة 1959 في شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة والمعدلة بالقانون رقم لسنة 1964 والمادةمن قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم لسنة 1980 والمعدلة بالقانون رقم لسنة 1982 وارتأت أن قانون الضباط الاحتياط أوجب ضم مدة الاستدعاء لخدمة القوات المسلحة السابقة على التعيين بالنسبة للضباط الاحتياط إلى مدة خدمتهم المدنية وذلك دون أعمال قيد الزميل المنصوص عليه في المادةمن قانون الخدمة العسكرية رقم لسنة 1980 وأنه لا مجال للاجتهاد في حالة صراحة النص وأنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعي له مدة استدعاء بالقوات المسلحة بعد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية فيجب أن تضم كاملة دون أعمال قيد الزميل وبذلك فإن القرار المطعون فيه رقم 197 لسنة 1995 المتضمن إعادة حساب مدة الاستدعاء للمدعي أعمالا لقيد الزميل قد صدر مخالفا لحكم القانون متعين الإلغاء.
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك استنادا إلى أن ضابط الاحتياط المجند ذي المؤهل يعد طوال مدة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء في ذات المركز القانوني لقرينة المجند وعليه فإن حساب هذه المدة ضمن مدة الخدمة المدنية يتعين أن يتقيد بقيد الزميل ما دام لا يوجد هناك فاصل زمني بين مدة الخدمة الإلزامية ومدة الاستدعاء التي يقضيها بعد ذلك وتسرى عليها ذات القيد الوارد في حكم المادة رقم من القانون رقم لسنة 1980 وأن جهة الإدارة قد أعملت صحيح القانون بإصدار القرار المطعون فيه والذي اسقط مدة استبقاء المطعون ضده أعمالا لقيد الزميل وأن الحكم المطعون فيه بمخالفة ذلك قد شابه مخالفة القانون.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم لسنة 1959 بشأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم لسنة 1964 تنص على أن:
" تضم لضباط الاحتياط في الوظائف العامة مدد الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة السابقة على التعيين في تلك الوظائف وتدخل هذه المدد في الاعتبار سواء عند تحديد أقدميتهم أو تقدير مرتباتهم………..".
وتنص المادة رقم من القانون رقم لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية على أن:
" تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد تمام الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات …… وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات الجهة".
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد توافر على أن البين من نصوص القانون رقم لسنة 1959 في شأن قواعد خدمة الضباط بالقوات المسلحة والقانون رقم لسنة 1980 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية، أن ضابط الاحتياط المجند يعد طوال مدة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الاستبقاء في ذات المركز القانوني لقرينة
المجند لأن التزامهما بالخدمة العسكرية مصدره أصل واحد هو قانون الخدمة العسكرية والوطنية ومن ثم فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية لضابط الاحتياط بما فيها مدة الاستبقاء ضمن مدة خدمته المدنية بعد تعيينه في أحدى الجهات المشار إليها في المادة من القانون رقم لسنة 1980 المشار إليه، يتعين أن يتقيد كذلك بقيد الزميل المنصوص عليه في هذه المادة أما ما ورد في المادة من القانون رقم لسنة 1959 المشار إليه بعد استبدالها بالقانون رقم لسنة 1964 من وجوب ضم مدة الاستدعاء لضباط الاحتياط دون الإشارة إلى قيد الزميل، فإنه خاص بحالة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة كضباط احتياط وبالتالي فإنه ينصرف إلى مدة الخدمة الإلزامية أو مدة الاستبقاء، وأن الاستدعاء لا يكون إلا إذا تحقق الفاصل الزمني بين انتهاء الخدمة العسكرية والعودة مرة أخرى، أما إذا اتصلت المدتان فإنها تكون من قبيل الاستبقاء وتضم بمراعاة قيد الزميل، ويقصد بالزميل في حكم المادةمن القانون رقم لسنة 1980 المشار إليه، الحاصل على مؤهل في ذات دفعة التخرج أو تاريخ سابق عليه ومقرر له ذات درجة بداية التعيين المقررة للمؤهل الحاصل عليه المجند وأن يكون معينا في ذات الجهة وفي ذات المجموعة النوعية ولا يشترط في الزميل أن يكون حاصلا على ذات المؤهل.
" حكم المحكمة الإدارية العليا – دائرة توحيد المبادئ في الطعن رقم لسنة 42ق0 عليا جلسة 3/ 6/ 1999 وفي ذات المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 706 لسنة 46 ق عليا، 10828 لسنة 46 ق عليا بجلسة 27/ 5/ 2004".
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده حاصل على بكالوريوس الدراسات التعاونية والإدارية عام 1980 وجند بالقوات المسلحة وعقب قضاؤه مدة الخدمة الإلزامية بالقوات المسلحة والتي انتهت 1/ 5/ 1982 تم استبقائه لمدة عام أخر دون فاصل زمني بين مدة خدمته الإلزامية ومدة استبقائه فمن ثم تخضع ضم هذه المدة سواء الخدمة الإلزامية أو الاستبقاء كضابط احتياط للقواعد المقررة بقانون الخدمة العسكرية رقملسنة 1980 وحكم المادة منه والسالف البيان.
ويتم مراعاة قيد الزميل عند ضمها للمطعون ضده وحيث إنه عين بالجهة الإدارية الطاعنة بوظيفة من الدرجة الثالثة اعتبارا من 30/ 6/ 1983 وتم ضم مدة خدمته العسكرية الإلزامية كاملة وأرجعت أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 30/ 6/ 1982 وقامت جهة الإدارة بإصدار قرارها رقم لسنة 1989 بضم مدة الاستبقاء التي قضاها المطعون ضده كضابط احتياط بالقوات المسلحة والتالية لمدة خدمته العسكرية دون فاصل وأرجعت أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 1/ 5/ 1981 دون مراعاة قيد الزميل وعندما تبين لها خطأ ذلك قامت بإصدار قرارها المطعون فيه رقم 167 لسنة 1995 متضمنا سحب ما تم من ضم مدة الاستبقاء للمطعون ضده إلى مدة خدمته لوجود زميل له يعد قيدا عليه وهو – عادل إبراهيم جلهوم – الحاصل على بكالوريوس دراسات تعاونية وإدارية عام 1980 وهو ذات مؤهل المطعون ضده وزميلة في تاريخ التخرج وعين بذات الجهة الإدارية بوظيفة بالدرجة الثالثة بذات المجموعة النوعية المنتمي إليها المطعون ضده بتاريخ 30/ 6/ 1983 وأرجعت أقدميته بضم مدة خدمته الإلزامية العسكرية بالقوات المسلحة وأرجعت أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 30/ 6/ 1982 وبذلك يكون زميل المطعون ضده السالف الذكر يعد قيدا على نحو ضم المدة التي قضاها في الاستبقاء بالقوات المسلحة كضابط احتياط والسالفة البيان ويكون القرار المطعون فيه رقم 197 لسنة 1995 فيما تضمنه من سحب ضم مدة الاستبقاء بالقوات المسلحة وتعديل أقدميته في الدرجة الثالثة إلى 30/ 6/ 1982 مع ما يترتب على ذلك من آثار من تدرج راتب المطعون ضده قد صدر متفقا مع حكم القانون مع الموضع في الاعتبار إلى أن المستقر عليه أن القرارات الصادرة بضم مدد الخدمة العسكرية ومدد الاستبقاء تعتبر من قبيل التسويات التي لا تتقيد في سحبها بما هو متبع مع سحب القرارات الإدارية من مواعيد يجب مراعاتها قانونا.
ومن حيث إن الثابت للمحكمة أن قرار الجهة الإدارية الطاعنة بسحب ضم مدة استبقاء المطعون ضده بمراعاة قيد الزميل مرا صدر سليما يتفق وصحيح حكم القانون وأن الطعن عليه غير قائم على سنده القانوني الصحيح خليقا بالرفض وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ذلك فإنه يكون قد جانبه الصواب في قضائه حريا بالإلغاء.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته أعمالا لحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الخميس لسنة 1427 هجرية والموافق 9/ 11/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات