أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود
زكـى فر غلـى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيـخ على أبو زيـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم احمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د0/ سمير عبد الملاك على منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة حسن البدرونـى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسـن أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 10413 لسنه 48 ق علياأصدرت الحكم الاتى
جمال أحمد محمود عمرانأصدرت الحكم الاتى
هيئة قضايا الدولةالإجراءات
في 31/ 7/ 2000 تقدم الطاعن إلى لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة يتظلم قيد برقم 205 لسنه 2000 تقرر فيه من تخطية في التعيين في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة , ويصدر القانون رقم 2 لسنه 2002 بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنه 1963 أحيل التظلم المشار إليه إلى المحكمة الإدارية العليا حيث قيد بالطعن رقم 10413 لسنه 48ق علياوقد تم إعلان عريضة الطعن إلى الجهة الإدارية المطعون ضدها على النحو المبين بالأوراق 0
وقد قدم مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأى فيه الحكم ببطلان صحيفة الطعن 0
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن واقعات النزاع تتحصل في إن الطاعن حاصل على ليسانس الحقوق من كلية الحقوق جامعة أسيوط دفعه عام 1998 بتقدير عام جيد بنسبة 42ر 68% وتقدم بطلب للتعيين في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة ضمن دفعة عام 1998 وقد صدر القرار رقم 301 لسنه 2000 بتعيين عدد من المندوبين المساعدين بهيئة قضايا الدولة وقد خلا هذا القرار من اسم الطاعن , وقد نعي الطاعن على القرار المطعون فيه بأنه صدر على خلاف أحكام القانون لصدوره غير قائم على سبب يبرره حيث توافرت في حقه كافه الشروط المعلن عنها كما تضمن تعيين من هم اقل من الطاعن في التقدير والمجموع مما يوجب الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة " دائرة توحيد المبادئ قد جري على أن اجتياز مقابلة اللجنة المشكلة لمقابلة المتقدمين للتعيين بالوظيفة القضائية يكون شرطا لازما يضاف إلى شريط التعيين المنصوص عليها في القانون , والتي تنحصر في التمتع بجنسية جمهورية مصر العربية , والحصول على أجازة الحقوق أو ما يعادلها , وعدم صدور أحكام من المحاكم أو مجالس التأديب في أمر مخل بالشرف ولو تم رد الاعتبار , وحسن السمعة وطيب السيرة وأن تلك اللجنة غير مقيدة في اجتياز المتقدمين سوي 0 لمدي توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة القضائية المتقدمين إليها , فهي لا تتقيد بأي اختبارات سابقة تتعلق بالقدرات والعناصر الدالة على توافر أو عدم توافر تلك الأهلية وان سلطتها في الاختيار تكون سلطة تقديرية لا يحدها سوي استهداف المصلحة العامة لان ممارسة السلطة التقديرية في مجال التعيين في الوظائف القضائية سيظل على وجه الدوام واجب يبتغي الصالح العام باختبار أكفأ العناصر وأنسبها وهو أمر سيبقي محاطا بإطار المشروعية التي تتحقق دون سواها وذلك بالتمسك بضرورة توافر ضمانات شغل الوظيفة والقدرة على مباشرة مهامها في إرساء العدالة ومن ميل أو هوي وأن تلك السلطة التقديرية هي وحدها التي تقيم الميزان بين كل من توافرت فيه الشروط العامة المنصوص عليها في القانون لشغل الوظائف القضائية وبين فاعلية مرفق القضاء وحسن تسييره فلا يتقلد وظائف إلا من توافرت له الشروط العامة وجاز بالإضافة إليها الصفات والقدرات الخاصة التي تؤهله لممارسة العمل القضائي على الوجه الأكمل , ومن ثم فإنه إذا أقيمت للمتقدم لشغل وظائفها فانه لا يكون أمامه إن أراد الطعن في القرار الصادر بتخطيه في التعيين سوي التمسك بعيب الانحراف عن المصلحة العامة وعندئذ يقع على عاتقه عبء الإثبات هذا العيب ولا يجوز للمحكمة أن تحل نفسها محل اللجنة في أعمال معايير وضوابط استخلاص مدي أهليته لشغل الوظيفة وإلا ترتب على ذلك إهدار كل قيمه لعمل لجان المقابلة وحلول المحكمة محلها بناء على ضوابط يصنعها القاضي ليحدد على أساسها مدي توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة وتلك نتيجة يأباها التنظيم القضائي 0
ومن حيث انه لا مندوحة من أن يترك لأعضاء تلك اللجان بما أوتوا من حكمة السنين التي رقت بهم الوظائف القضائية حتى بلغت منتهاها وأصبحوا شيوخا لرجال القضاء والهيئات القضائية إن يسيروا اعزار شخصية كل متقدم لشغل الوظيفة القضائية لاستخلاص مدي توافر الشروط التي يتعذر على الأوراق والشهادات إن تثبتها أو تشير إليها لاختيار أفضل العناصر لتولي الوظائف القضائية التي تتطلب في شاغلها فضلا عن الكفاءة العلمية اعلي قدر من الحيدة والنزاهة التعفف والاستقامة والبعد عن الميل والهوى والترفع عن الدنايا والمشتبهات والقدرة على مجاهدة النفس الأمارة بالسوء في ظل ظروف الحياة الصعبة وضغوطها التي تجعل من النفوس الضعيفة فريسة للأهواء والنزوات وتسخير المناصب القضائية الحساسة لتحقيق أهدافها والانحراف بها عن جادة الصالح العام , فلا مناص من أن توضع مسئولية اختيار العناصر المناسبة لشغل تلك الوظائف أمانة في عنق شيوخ رجال القضاء والهيئات القضائية يتحملونها أمام الله وأقام ضمائرهم فيكون لهم حق استبعاد الذين لا علم لهم بالحق ولا قدرة لهم على الصدع به ولا يتمكنون من ضبط أنفسهم ولا كبح جماحها ومنعها من الميل إلى الهوى فتلك أمانة وأنها بحق – يوم القيامة – خزي وندامة إلا لمن آخها بحقها وأدي الذي عليه فيها ولا معقب عليهم في ذلك ما لم يقم الدليل صراحة على الانحراف بالسلطة أو التعسف في استعمالها تحقيقا لأهداف خاصة0
ومن حيث انه على هدي ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق انه بناء على إعلان هيئة قضايا الدولة عن سابقة للتعيين بوظيفة مندوب مساعد مندوبين الحاصلين على ليسانس الحقوق وليسانس الشريعة والقانون دفعة عام 1999 تقدم الطاعن بأوراقه التي تفيد حصوله على ليسانس ( الحقوق من جامعه أسيوط عام 1998 ) بتقدير عام " جيد " بنسبة (42ر 68%) من المجموع الكلي , وتحدد يوم الثلاثاء الموافق 23/ 2/ 1999 لإجراء مقابلة شخصية معه ضمن المتقدمين لشغل هذه الوظيفة وقد أسفرت المقابلة التي أجرتها الهيئة المطعون ضدها عن عام اجتيازها حسبما تبين من المستندات المقدمة من الهيئة وخاصة صورة طبق الأصل من كشف بأسماء المرشحين للتعيين بالوظيفة المذكورة دفعه عام 1998 " جامعة أسيوط" حيث ورد اسم الطاعن قرين مسلسل " 5" ومؤشرا عليه بعلامة "×" بما يفيد عدم اجتيازه المقابلة كما أوضحت الهيئة صراحة بمذكراتها المرفق بالكشف , ومن ثم استبعد من التعيين ضمن المعيين بالقرار رقم 30 لسنه2000 المطعون فيه , وإذ لم ينهض من الأوراق دليل قاطع على إساءة استعمال الجهة الإدارية لسلطتها في تخطي الطاعن في التعيين والتي تتمتع فيها بسلطة تقديرية لا يحدها سوي استهداف المصلحة العامة والتي اختارت بمقتضاها من توسمت فيه القدرة والكفاءة لشغل هذا المنصب القضائي الرقية واستبعدت من سواه لا ينازعها في هذا الاختيار أحد ولا تتقيد فيه بمعايير وضوابط مسبقه إلا بما وقر في ضمائر لجنة المقابلة من شيوخ القضاء واستقر في وجدانهم من معايير وضوابط بما أوتوا من حكمة السنين التي رقت بهم وظائف القضاء حتى بلغت منتاها وبمقتضاها أخذوا على عاتقهم , وتحت مسئوليتهم أمام الله إلا يقع اختياره لشغل هذا المنصب الأعلى من استوفي كافة شروطه وكان أهلا من كافة الجوانب للنهوض بأعبائه – كما سلف البيان 0
وإذ استوفي القرار المطعون فيه تلك الشروط ومر بهذه المراحل فانه يكون قد صدر مطابقا لأحكام القانون ويضحي الطعن عليه بغير سند خليقا بالرفض 0
ولا يغير من ذلك قول الطاعن بأن هذا القرار أشتمل على تعيين من هو دونه ف مجموع الدرجات الحاصل عليها في شهادة الليسانس فهذا القول مردود إن الكفاءة العلمية ليست هي المعيار الوحيد للمفاضلة بين المرشحين لشغل الوظيفة القضائية وإنما يتعين توافر عناصر ومعايير أخري تتعلق بالأهلية والقدرة على تولي هذا المنصب وتلك المعايير مما تختص لجنة المقابلة وحدها بتحديدها وأعمالا مقتضاها عند أجرا المقابلة الشخصية , ومن ثم فلا يسوغ التطرق إلى المفاضلة بين المشرحين في درجات التخرج , إلا بين من اجتاز من المرشحين المقابلة الشخصية بنجاح , وإذ لم يجيز الطاعن المقابلة المشار إليها 0
فلا يقبل منه الدفع بأجراء المفاضلة بينه وبين باقي المتقدمين الذين اجتازوا المقابلة الشخصية دونه الأمر الذي يتعين معه الإلتفات عن هذا الوجه من أوجه الطعن 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا 0صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم السبت الموافق سنه 1426 هجرية والموافق / / 200 ميلادية
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
