الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة " موضوع "

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الأحد الموافق 29/ 10/ 2006 م .
برئاسة السيد الأستاذ المستشـار / عبد الباري محمد شكري نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويس أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم : 10202 لسنة 50 ق . ع

المقام من

عبد المحسن فرج علي .

ضد

وزير الداخلية .

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 18/ 5/ 2004 أودع الأستاذ / محمد عبد الحميد حسن نائبا عن الأستاذة / نادية محمد حسين المحامية بصفتها وكيلة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 21/ 3/ 2004 في الدعوى رقم 17614/ 56ق والذي قضى بسقوط حق المدعي في المطالبة بمضي المدة وألزمته المصروفات.
وطلب الطاعن في ختام تقرير طعنه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بقبول الدعوى شكلا وبأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفدها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه– للأسباب المبينة به الحكم:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع :- بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الطعن شكلا، وبأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي عن متجمد رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفدها ولم يتقاض عنها مقابل عنها، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن الماثل فحصا وموضوعا على النحو الثابت بالأوراق حيث قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم برفض الطعن بجلسة اليوم، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 17614/ 56ق أمام محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة – طالبا الحكم : – بأحقيته في صرف التعويض النقدي عن متجمد رصيد أجازاته السنوية التي لم تصرف له عند انتهاء خدمته ، وذلك على سند من أنه يعمل بهيئة الشرطة إلى أن وصل إلى رتبة لواء، وأحيل إلى المعاش بتاريخ 11/ 2/ 1986، وقد تم صرف مقابل نقدي له عن رصيد أجازاته المستحقة بواقع أربعة أشهر، وقد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2/ 21 ق. د بجلسة 6/ 5/ 2000 وقضي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة من القانون رقم 47/ 1978، ومن ثم أضحى من حقه صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية.
تابع الحكم في الطعن رقم 10202 لسنة 50 ق . ع
وبجلسة 21/ 3/ 2004 حكمت المحكمة بسقوط حق المدعي في المطالبة بمضي المدة ، وألزمته المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها – بعد أن استعرضت نص المادة 374 من القانون المدني – على أن الثابت من الأوراق أن المدعي " الطاعن " قد أحيل إلى المعاش بتاريخ 11/ 2/ 1986 وأقام دعواه بتاريخ 15/ 7/ 2002 أي بعد مرور أكثر من خمسة عشر سنة من تاريخ أحالته إلى المعاش، ومن ثم فإن حقه في المطالبة بصرف التعويض النقدي عن متجمد رصيد أجازاته السنوية التي لم تصرف له يكون قد سقط بمضي المدة وفقا لحكم المادة 374 من القانون المدني.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله على سند من أن الدفع بالتقادم الطويل لا يتعلق بالنظام العام، وينبغي التمسك به أمام محكمة الموضوع، والثابت أن الجهة الإدارية لم تدفع بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل، ومن ثم فإن المحكمة لا يجوز لها أن تقضي من تلقاء نفسها بسقوط حق المدعي في المطالبة بمضي المدة، كما أن مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2/ 21 ق.دستورية زوال نص الفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وذلك منذ بدء العمل به، وهذا القضاء يسري على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي اتصل بها النص مؤثرا فيها .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الأصل العام في التقادم المسقط هو خمسة عشر عاما، وأنه
لا يسري التقادم وبوقف إذا وجد مانع يتعذر معه الدائن أن يطالب بحقه في الوقت المناسب ولو كان هذا المانع أدبيا، هذا ولم يحدد المشرع هذه الموانع على سبيل الحصر وإنما ترك ذلك لتقدير قاضي الموضوع الذي له أن يقضي بوقف التقادم كلما تبين له من الظروف والملابسات المحيطة بالدعوى توافر المانع الذي يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه.
ومن حيث إن الأصل في التقادم في القانون المدني أنه لا يترتب على اكتمال مدته بسقوط الالتزام من تلقاء ذاته، بل لابد من أن يتمسك به المدين، فالتقادم دفع يدفع به المدين دعوى الدائن، ولا يعتبر من النظام العام، ذلك أن سقوط الالتزام بالتقادم وإن كان مبنيا على اعتبارات تمت المصلحة العامة لضمان الأوضاع المستقرة، إلا أنه يتصل مباشرة بمصلحة المدين الخاصة، كما أنه يتصل اتصالا مباشرا بضميره، وله أن يتنازل عن التمسك بالتقادم.
ومن حيث إنه ولئن كان ذلك جائزا في روابط القانون الخاص، إلا أنه لا يتسق مع روابط القانون العام، فلا تطبق في مجال روابط القانون العام إلا بالقدر الذي يتفق مع طبيعتها بحيث يكون سقوط الالتزام باكتمال مدة التقادم أمرا حتميا لا يتوقف على دفع من جهة الإدارة، بل يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، فالتقادم في مجال القانون العام يعتبر من النظام العام لاعتبارات تنظيمية تتعلق بالمصلحة العامة تستهدف استقرار الأوضاع الإدارية وعدم تعريض ميزانية الدولة للمفاجآت والاضطراب التي تعجزها عن الوفاء بمتطلبات إشباع الحاجات العامة وحسن سير المرافق العامة بانتظام واضطراء .
ومن حيث إن المقابل النقدي لرصيد الأجازات هو من الالتزامات الناشئة عن القانون مباشرة، فإنه يخضع في تقادمه للأحكام الواردة بالمادة 374 من القانون المدني، فلا تسقط إلا بانقضاء خمسة عشر سنة على استحقاقه.
ومن حيث إن المادة ( 13) من الدستور تنص على أن:
" العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع , ولا يجوز فرض أي عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل ".
ومن حيث إن الفقرة الأخيرة من المادة "65" من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 المضافة بالقانون رقم 115/ 1983 تنص على أنه:
" فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية أستحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي الذي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز ثلاثة أشهر".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الدستور قد خول السلطة التشريعية سلطة تنظيم حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الإجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها وإلا كان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية وإخلالا بالتزاماتها الجوهرية التي يجوز للعامل بدورة أن يتسامح فيها وقد جعل المشرع الحق في الأجازة السنوية حقا مقررا للعامل يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة, وأجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد من الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل .
تابع الحكم في الطعن رقم 10202 لسنة 50 ق . ع
فإذا انتهت مدة خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاد ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات، وقد قيد المشرع اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد التي يستحق عنها البدل النقدي أربعة أشهر, إلا أن المحكمة الدستورية العليا انتهت في القضية رقم 8/ 22ق.دستورية بجلسة 9/ 12/ 2001 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة " 65" من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة أشهر, متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل .
وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الأجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل المسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ كأصل عام أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا وإلا كان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة فكان لزاما أن تتحمل وحدها تبعة ذلك.
ولما كان الحق في التعويض لا يعدو أن يكون من عناصر الذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان 32،34 من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة والتي تتسع للأموال بوجه عام ، فأن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت وهو ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة، ومن ثم فأن المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليها وتعمل بمقتضاه على وقائع الطعن الماثل باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به، دون إن يغير من ذلك التعديل الذي استحدثه المشرع بالقانون رقم 168/ 1998 حيث جرى قضاء هذه المحكمة على أن هذا التعديل لم يأت بجديد فيما يتعلق بالنصوص غير الضريبية فلا يغير من أعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية من تاريخ نفاذ النص المقضي بعدم دستوريته إعمالا للأصل العام وهو الأثر الكاشف لأحكام المحكمة الدستورية العليا، ومما يؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 168/ 1998 من أن هذا التعديل استهدف أولا: تخويل المحكمة سلطة تقريرا أثر غير رجعي لحكمها على ضوء الظروف الخاصة التي تتصل ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها، ثانيا: تقرير أثر مباشر للحكم إذا كان متعلقا بنص ضريبي .
وبناء عليه فإن مفاد النص بعد التعديل أن المشرع غاير في الحكم بين النص الضريبي المقضي بعدم دستورية بتقرير أثر مباشر له وبين الحكم بعدم دستورية نص غير ضريبي وذلك بتقرير أثر رجعي له كأصل عام مع تخويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها وهذا ما اعتنقته المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر بجلسة 16/ 3/ 2002 في القضية رقم 154/ 21ق دستورية بقولها أن مقتضى حكم المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية رقم 168/ 1998 هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة ليوم التالي لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر إلا إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخ أخر لسريانه .
ومن حيث إن نص الفقرة الأخيرة من المادة "65" من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن الطاعن أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الثلاثة أشهر المنصوص عليها في المادة 65 سالف البيان.
ولما كان هذا النص قد قضي بعدم دستوريته – حسبما سلف البيان – وقد زال المانع القانوني من المطالبة ، فإن حساب مدة التقادم الطويل تبدأ من اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وليس من تاريخ إحالة الطاعن للمعاش.
ومن حيث إن مؤدى ما تقدم أحقية الطاعن في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذا الأجازات.
تابع الحكم في الطعن رقم 10202 لسنة 50 ق . ع
ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم القول بأن ملف خدمة الطاعن قد خلا مما يفيد تقدمة بطلبات للحصول على أجازات ولم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصوله على الأجازات الاعتيادية المطالب بصرف المقابل النقدي عنها كان راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا لطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا أو خصت وظائف معينة طوعا لمقتضياتها أو اقتصرت على الطاعن وذلك افتئاتا لأن عدم حصول الطاعن على أجازاته السنوية لم يكن مرجعه ظروف العمل ذلك أنه فضلا عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدي إلى القول بأنه إذا أدى العامل عملة استحق عنه أجره، فإن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما.
فإن تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلوم وهو منح المقابل وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لاشك أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التي كان يستحق العامل عنها إجازة خاصة – فإنه
لا يتصور عقلا ومنطقا في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بالثلاثة أشهر, إن يطلب العامل بأجازة اعتيادية اقتضتها ظروف أدائه لعملة دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها.
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن بعد إحالته للمعاش كان له رصيد من الأجازات الاعتيادية لم يحصل عليها جاوز الثلاثة أشهر التي قامت جهة الإدارة بصرف المقابل النقدي عنها، ولم يثبت أن عدم منح الطاعن الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمته والتي جاوزت الثلاثة أشهر كان راجعا إلى رغبته المنفردة بمعزل عن رغبة جهة الإدارة، الأمر الذي يتعين معه الحكم بأحقية الطاعن في مقابل رصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب ظروف عمله محسوبا على أجره الأساسي عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم مقابل مدد الأجازات التي صرفت له وكذلك مدد الأجازات عن فترات الإعارة والأجازات الخاصة بدون مرتب وما يماثلها من فترات لم يؤد عملا خلالها فضلا عن الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها وحصل على أدائه العمل خلالها على مقابل نقدي.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا النظر، فإنه يكون قد جاء بالمخالفة لصحيح حكم القانون حريا بالإلغاء .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة "184" من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلا وبأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية محسوبا على أجره الأساسي عند انتهاء خدمته، مع مراعاة خصم
ما سبق صرفه له في هذا الشأن، وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم 6 شوال سنة 1427هـ والموافق 29/ 10/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات