الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ـ موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـبد البـاري محـمد شكـري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعـيد عـبـده جاهـين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الشـيـخ علـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسـونة توفيـق حسـونة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحـمد منصـور محـمـد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسـامـة راشـد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائـل محـمد عـويـس سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 9092 لسنة 48 ق. عليا

المقام من

محمد أحمد عباس عبد الرحمن

ضد

1) رئيس الجمهورية "بصفته"
2) وزير العـدل "بصفته"
3) رئيس هيئة قضايا الدولة "بصفته"

الإجراءات

بتاريخ 7/ 1/ 2002 تقدم الطاعن إلى لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة بالتظلم رقم 75لسنة2002 يتضرر فيه من تخطيه في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بالهيئة بقرار رئيس الجمهورية رقم 446لسنة2001، وتنفيذاً لأحكام القانون رقم 2لسنة2002 بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75لسنة1963 أحيل التظلم إلى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا وقيد بجدولها بتاريخ 28/ 5/ 2002 تحت رقم 9092لسنة48ق.عليا.
وقام الطاعن بتصحيح شكل الطعن بموجب صحيفة معلنة بتاريخ 11/ 11/ 2002 باختصام المطعون ضدهم وطلب الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 446لسنة2001 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بالهيئة وبإلزام الطعون ضدهم أن يؤدوا له التعويض الذي تقدره المحكمة الجابر لكافة الإضرار المادية والأدبية التي حاقت بالطاعن من جراء القرار المطعون فيه.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية المطعون فيه رقم 446لسنة2001 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة وما يترتب على ذلك من آثار. وإلزام جهة الإدارة بأداء التعويض الذي تقدره المحكمة الجابر لكافة الأضرار المادية والأدبية التي حاقت بالطاعن من جراء القرار المطعون فيه.
وجرى نظر الطعن أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودعت هيئة قضايا الدولة بجلسة 15/ 1/ 2006 حافظة مستندات طويت على كشف بأسماء المرشحين للتعيين في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة دفعة 1999 جلسة يوم السبت الموافق 29/ 4/ 2000 جامعة أسيوط وجامعة الأزهر وقد وسرد اسم الطاعن قرين المسلسل بهذا الكشف ويقابله بيان يتضمن حصوله على تقدير "جيد" وتاريخ الميلاد 6/ 10/ 1976 وعلامة (x) أمام اسم الطاعن.
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت بجلسة 12/ 11/ 2006 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن واقعات الطعن الماثل تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن يطلب إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 446لسنة2001 الصادر بتاريخ 23/ 12/ 2001 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على سند من قول الطاعن إ،ه حاصل على ليسانس الحقوق عام 1999 جامعة أسيوط بدرجة "جيد" بنسبة وفي عام 1999 أعلنت هيئة قضايا الدولة عن قبول دفعة جديدة للتعيين في وظيفة مندوب مساعد بالهيئة، فتقدم بالأوراق والمستندات المطلوبة إلا أنه فوجئ بصدور القرار المطعون فيه رقم 446لسنة2001 متضمناً تعيين مندوبين مساعدين بالهيئة، مع خلوه من اسم الطاعن، رغم اشتماله على تعيين من هم أقل منه في تقدير درجة الليسانس الأمر الذي يؤكد مخالفة القرار المطعون فيه للقانون ومبدأ المساواة وتكافؤ الفرص الذي يحرص عليه الدستور والشريعة الإسلامية وصدوره مشوباً بعيب إساءة استعمل السلطة.
وقد ردت الجهة الإدارية على الطعن طالبة رفضه على سند من قولها أن التعيين في الوظائف القضائية ـ حسبما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا ـ هو من الأمور التي تترخص فيها الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية في اختيار أفضل العناصر الصالحة لتولى هذه الوظائف والنهوض بأمانة المسئولية فيها، وذلك بغير معقب من القضاء على القرارات الصادرة في هذا الشأن، طالما خلت من عيب الانحراف أو إساءة استعمال السلطة، وأضاف أنه لما كان الثابت أن الطاعن قد تقدم لشغل وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة ولم يقع عليه الاختيار لشغل هذه الوظائف وفقاً للسلطة التقديرية المقررة في هذا الشأن، طالما خلت من عيب الانحراف أو إساءة استعمال السلطة، وأضاف أنه لما كان الثابت أن الطاعن قد تقدم لشغل وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة ولم يقع عليه الاختيار لشغل هذه الوظيفة وفقاً للسلطة التقديرية المقررة في هذا الشأن للمجلس الأعلى للهيئة الذي قام باختيار العناصر الصالحة لتولي هذه المسئولية بما له من سلطة تقديرية واسعة عند تقييمه للمتقدمين لشغل هذه الوظيفة ومن ثم فلا وجه للتعقيب على كيفية ممارسة المجلس المذكور له السلطة طالما خلا قراره من عيب الانحراف بالسلطة، وإذ لم يقم على ذلك دليل من الأوراق وتأييدا لدفاعها قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة طبق الأصل من كشف بأسماء المرشحين للتعيين في وظائف مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة دفعة 1999 جلسة يوم السبت الموافق 29/ 4/ 2000 جامعة أسيوط وجامعة الأزهر وقد ورد اسم الطاعن قرين المسلسل بهذا الكشف ويقابله بيان يتضمن حصوله على تقدير "جيد" وتاريخ الميلاد 6/ 10/ 1976 وعلامة (x) أمام اسم الطاعن.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة "دائرة توحيد المبادئ" قد جرى على أن اجتياز مقابلة اللجنة المشكلة لمقابلة المتقدمين للتعيين بالوظيفة القضائية يكون شرطاً لازماً يضاف إلى شروط التعيين المنصوص عليها في القانون، والتي تنحصر في التمتع بجنسية جمهورية مصر العربية، والحصول على إجازة الحقوق أو ما يعادلها، وعدم صدور أحكام من المحاكم أو مجالس التأديب في أمر مخل بالشرف ولو تم رد الاعتبار، وحسن السمعة وطيب السيرة، وأن تلك اللجنة غير مقيدة في اجتياز المتقدمين سوى بمدى توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة القضائية المتقدمين إليها فهي لا تتقيد بأي سلطة تقديرية لا يحدها سوى استهداف المصلحة العامة لأن ممارسة السلطة التقديرية في مجال التعيين في الوظائف القضائية سيظل على وجه الدوام واجباً يبتغي الصالح العام باختيار أكفأ العناصر وأنسبها وهو أم سيبقى محاطاً بإطار المشروعية التي تتحقق دون سواها وذلك بالتمسك بضرورة توافر ضمانات شغل الوظيفة والقدرة على مباشرة مهامها في إرساء العدالة دون ميل أو هوى وأن تلك السلطة التقديرية هي وحدها التي تقيم الميزان بين كل من توافرت فيه وظائفه إلا من توافرت له الشروط العامة وجاز بالإضافة إليها الصفات والقدرات الخاصة التي تؤهله لممارسة العمل في القرار الصادر بتخطيه في التعيين سوى التمسك بعيب الانحراف عن المصلحة العامة، وعندئذٍ يقع على عاتقه عبء إثبات هذا العيب ولا يجوز للمحكمة أن تحل نفسها محل اللجنة في إعمال معايير وضوابط استخلاص مدى أهليته لشغل الوظيفة وإلا ترتب على ذلك إهدار كل قيمة لعمل لجان المقابلة وحلول المحكمة محلها بناءً على ضوابط يضعها القاضي ليحدد على أساسها مدى توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة وتلك النتيجة يأباها التنظيم القضائي. كما إنه ليس للحاصل على تقدير أعلى أن يحتج بتعيين من هو أقل منه تقديراً إذ ثبت أن تخطيه في التعيين يرجع إلى عدم أهليته بقرار من لجنة المقابلة.
ومن حيث أنه لا مندوحة من أن يترك لأعضاء تلك اللجان بما أوتوا من حكمة السنين التي رقت بهم الوظائف القضائية حتى بلغت منتهاها وأصبحوا شيوخاً لرجال القضاء والهيئات القضائية أن يسيروا أغوار شخصية كل متقدم لشغل الوظيفة القضائية لاستخلاص مدى توافر الشروط التي يتعذر على الأوراق والشهادات أن تثبتها أو تشير إليها لاختيار أفضل العناصر لتولي الوظائف القضائية التي تتطلب في شاغلها فضلاً عن الكفاءة العلمية أعلى قدر من الحيدة والنزاهة والتعفف والاستقامة والبعد عن الميل والهوى والترفع عن الدنايا والشبهات والقدرة على مجاهدة النفس الأمارة بالسوء في ظل ظروف الحياة الصعبة وضغوطها التي تجعل من النفوس الضعيفة فريسة للأهواء والنزوات وتسخير المناصب القضائية الحساسة لتحقيق أهدافها والانحراف بها عن جادة الصالح العام، فلا مناط من أن توضع مسئولية اختيار العناصر المناسبة لشغل تلك الوظائف أمانة في أعناق شيوخ رجال القضاء والهيئات القضائية يتحملونها أمام الله وأمام ضمائرهم فيكون له حق استبعاد الذين لا علم لهم بالحق ولا قدرة لهم على الصدع به ولا يتمكنون من ضبط أنفسهم ولا كب جماحها ومنعها من الميل إلى الهوى فتلك أمانة وإنها – بحق – يوم القيامة خزي وندامة إلا لمن أخذها بحقها وأدى الذي عيه فيها ولا معقب عليهم في ذلك ما لم يقم الدليل صراحة على الانحراف بالسلطة أو التعسف في استعمالها تحقيقاً لأهداف خاصة.
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أنه بناءً على إعلان هيئة قضايا الدولة عن مسابقة للتعين بوظيفة مندوب مساعد من بين الحاصلين على ليسانس الحقوق دفعة عام 1999 تقدم الطاعن بأوراقه التي تفيد حصوله على ليسانس الحقوق جامعة أسيوط بتقدير عام "جيد" بنسبة 65%، وتحدد يوم السبت الموافق 29/ 4/ 2000 لإجراء مقابلة شخصية معه ضمن المتقدمين لشغل هذه الوظيفة وقد أسفرت المقابلة التي أجرتها الهيئة المطعون ضدها عن عدم اجتيازها حسبما تبين من المستندات المقدمة من الهيئة وخاصة صورة طبق الأصل من كشف بأسماء المرشحين للتعيين بالوظيفة المذكورة دفعة عام 1999 جامعة أسيوط وجامعة الأزهر وقد ورد اسم الطاعن قرين المسلسل بهذا الكشف ويقابله بيان يتضمن حصوله على تقدير "جيد" وتاريخ الميلاد 6/ 10/ 1976 وعلامة (×) أمام اسم الطاعن بما يفيد عدم اجتيازه المقابلة كما أوضحت الهيئة ذلك صراحة بمذكرتها المرفقة بالكشف، ومن ثم استبعد من التعيين ضمن المعينين بالقرار رقم 446لسنة2001 ـ المطعون فيه، وإذ لم ينهض من الأوراق دليل على إساءة استعمال الجهة الإدارية لسلطتها في تخطي الطاعن في التعيين والتي تتمتع فيها بسلطة تقديرية لا يحدها سوى استهداف المصلحة العامة والتي اختارت بمقتضاها من توسمت فيه القدرة على تولي هذا المنصب القضائي الرفيع واستبعدت من سواه لا ينازعها في هذا الاختيار أحد ولا تتقيد فيه بمعايير وضوابط مسبقة إلا بما وقر في ضمائر لجنة المقابلة من شيوخ القضاة واستقر في وجدانهم من معايير وضوابط بما أوتوا من حكمة السنين التي رقت بهم وظائف القضاء حتى بلغت منتهاها وبمقتضاها أخذوا على عاتقهم وتحت مسئوليتهم أمام الله ألا يقع اختيارهم لشغل هذا المنصب إلا من استوفى كافة شروطه وكان أهلاً من كافة الجوانب للنهوض بأعبائه – كما سلف البيان.
وإذ استوفى القرار المطعون فيه تلك الشروط ومر بهذه المرحلة فإنه يكون قد صدر مطابقاً لأحكام القانون، ويضحى الطعن عليه – والحال هذه – بغير سند خليقاً بالرفض.
ولا يغير من ذلك قول الطاعن بأن هذه القرار اشتمل على تعيين من هو دونه في مجموع الدرجات الحاصل عليها في شهادة الليسانس فهذا القول مردود بأن الكفاءة العلمية ليست هي المعيار الوحيد للمفاضلة بين المرشحين لشغل الوظيفة القضائية، وإنما يتعين توافر عناصر ومعايير أخرى تتعلق بالأهلية والقدرة على تولي هذا المنصب او تلك المعايير مما تختص لجنة المقابلة – وحدها – بتحديدها وإعمال مقتضاها عند المقابلة الشخصية، ومن ثم لا يسوغ التطرق إلى المفاضلة بين المرشحين في درجات التخرج إلا بين من اجتاز منهم المقابلة الشخصية بنجاح وإذ لم يجتز الطاعن المقابلة المشار إليها فلا يقيد منه الدفع بإجراء المفاضلة بينه وبين المتقدمين الذي اجتازوا المقابلة الشخصية دون الأمر الذي يتعين معه الالتفات عن هذا الوجه من أوجه الطعن.
وغني عن البيان أنه طالما أنيط بلجنة المقابلة الشخصية مدى أهلية المشرح لتولي الوظيفة القضائية وأجرت معه المقابلة فعلاً فلا إلزام عليها أن تعبر عن النتيجة التي خلصت إليها في شكل معين وإنما يكفي في هذا الصدد أن تشير الأوراق إلى أن الجهة الإدارية المختصة قد قامت بدورها في عقد مقابلة شخصية حقيقية وجادة استمعت فيها لجنة من شيوخ القضاة على أقوال وتصرفات المرشح، وسبرت من أغواره وتحملت أمانة اختياره، سواء بالقبول أو بالرفض، بغض النظر عن الشكل الذي أفرغت فيه النتيجة التي أفصحت عنها الأوراق إثباتاً أو نفياً سواء أكان ذلك بالإشارات أو الأرقام أو العبارات الدالة على اجتياز المرشح أو عدم اجتيازه المقابلة لأن كل ذلك من الأمور المتعارف عليها، ومن ثم يكفي للدلالة على عدم اجتياز الطاعن للمقابلة الشخصية التي أجريت معه الإشارة معه أسمه بما يدل على ذلك بوضع علامة (×)، وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر مطابقاً لأحكام القانون، ويضحى الطعن عليه بغير سند خليقاً بالرفض.
ومن حيث إنه عن طلب التعويض فإن أساس مسئولية الإدارة عن القرارات الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة ـ وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن صدور القرار الإداري مشوباً بعيب أ, أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة يفقده المشروعية، إلا أن ذلك لا يعني تحقق ركن الخطأ الموجب للتعويض، فليس هناك تلازم بين ثبوت عدم مشروعية القرار الإداري وتحقق ركن الخطأ الموجب للتعويض، فليس هناك تلازم بين ثبوت عدم مشروعية القرار الإداري وتحقق ركن الخطأ الموجب للتعويض، ولذلك فإنه يتعين الوقوف على طبيعة الخطأ الذي يرتب مسئولية الإدارة عن قراراتها، فالخطأ في السلوك الإداري هو وحده الذي يرتب المسئولية، كأن يصدر القرار مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة، فيكون بذلك خطأ عمدياً وليد إرادة آثمة للجهة الإدارية، أو أن يصدر القرار دون دراسة كافة على نحو ينبئ عن رعونة الجهة الإدارية أو عدم رشدها، بألا تضع نفسها في أفضل الظروف التي تمكنها من اتخاذ القرار الصحيح، أو عدم أخذها بالأسباب التي تكفل للقرارات التي تصدرها الضمانات الكافية لسلامتها، مما يضر فعلاً بالموقف العادل لذوي الشأن ففي هذه الحالات يتحقق الخطأ في السلوك الإداري الموجب للتعويض ـ وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر، وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر. ولما كان الثابت من الأوراق أنه صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 446لسنة2001 المتضمن تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة وثبت أن القرار المطعون فيه والحال هذه قد صدر مطابقاً لأحكام القانون مما ينفي ركن الخطأ ويستوجب رفض طلب التعويض.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الأحد الموافق 26 ذو القعدة 1427هـ الموافق 17/ 12/ 2006م، وبالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات