أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ( موضوع )
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / عبد الباري محمد
شكري نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئـيـس الـمـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمـد الشـيـخ أبـو زيد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور / أسامة راشد مـفـوض الـدولة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويس أمـيـن الـسـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 7872 لسنة 45 ق. علياالمقام من
رئيس مجلس إدارة هيئة قناة السويسضد
سيد أمين بصريالإجراءات
انه في يوم الأربعاء 18/ 8/ 1999 أودع الأستاذ/ محمد مختار عبد المجيد بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 7872 لسنة 45ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بجلسة 21/ 6/ 1999 في الدعوى رقم 3127 لسنة 2ق والقاضي بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% مخصوما منه ما يصرف له كبدل طبيعة عمل ، وبأحقيته في الحصول على وجبتين غذائيتين يوميا مع تعويضه عما فاته نتيجة لعدم تنفيذ الالتزام بمبلغ قدره مائة وخمسين جنيها شهريا وذلك مع مراعاة قواعد التقادم الخمسي على النحو المبين بالأسباب ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت كل من المدعي والهيئة المدعي عليها بالمصروفات مناصفة.وطلب الطاعن في ختام تقرير طعنه الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وما يترتب عليه من آثار ، وإلزام المطعون ضده المصروفات وأتعاب المحاماة.
وقد أعلن تقرير الطعن على الوجه الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه – للأسباب المبينة به – الحكم بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن الماثل فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 1/ 10/ 2001 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وبهذه الجلسة صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
تابع الحكم في الطعن رقم 7872 لسنة 45 ق. عليا
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في حق المطعون ضده أقام الدعوى رقم 3127 لسنة 2ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية طالبا الحكم بأحقيته في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وبدل إقامة بنسبة تتراوح بين 30% إلى 60% ، ومحاسبته عن ساعات العمل الإضافية وأحقيته في صرف ثلاث وجبات غذائية بالتطبيق لأحكام القانون رقم 27 لسنة 1981 اعتبارا من 23/ 4/ 1981 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذلك على سند من انه يعمل بمحاجر عتاقة التابعة لهيئة قناة السويس في وظيفة حجار بالفئة الرابعة ، وبتاريخ 22/ 4/ 1981 صدر القانون رقم 27 لسنة 1981 الخاص بتشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر ، ونعى في مادته التاسعة على منح العاملين الموجودين في مواقع العمل الخاضعين له بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة تتراوح من 30% إلى 60% من الأجر الأصلي وذلك تبعا لظروف العمل ومخاطر الوظيفة ، كما نصت المادة من ذات القانون على منح العامل بدل إقامة بنسبة تتراوح بين 30% إلى 60% من بداية الأجر ، وانه يعمل ثمان ساعات يوميا في حين أن المادة من القانون المشار إليه قضت بانه لا يجوز تشغيل العامل لمدة تزيد على سبع ساعات تتخللها ساعتين لتناول الطعام والراحة ، وبالتالي فانه يعمل بفارق ساعتين إضافتين ، وطبقا للقانون يستحق أجر إضافي يوازي أجره الذي يستحقه غعن الفترة الإضافية مضافا إليها 100% إذا كان قبل غروب الشمس و 200% إذا كان يعمل بعد الغروب ، إلا أن الهيئة ترفض محاسبته عن هذا الأجر.
وأضاف المدعي ( المطعون ضده ) أن المادة من القانون رقم 27 لسنة 1981 تقضي بتوفير ثلاث وجبات غذائية للعامل ، إلا أن الهيئة لا تصرف إلا مبلغ خمسة وسبعين قرشا وذلك ابتداء من عام 1984 ، وقد طلب من الهيئة تطبيق القانون رقم 27 لسنة 1981 ، إلا أنها رفضت مما دعاه إلى إقامة هذه الدعوى بالطلبات سالفة الذكر.
وبجلسة 21/ 6/ 1999 قضت محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بأحقية المدعي في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من أجره مخصوما منه ما يصرف إليه كبدل طبيعة عمل ، وبأحقيته في الحصول على وجبتين غذائيتين يوميا مع تعويضه عما فاته نتيجة لعدم تنفيذ الالتزام بمبلغ قدره مائة وخمسين جنيها شهريا وذلك مع مراعاة قواعد التقادم الخمسي على النحو المبين بالأسباب ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت كل من المدعي والهيئة المدعي عليها المصروفات مناصفة.
وشيدت المحكمة قضاءها – بعد أن استعرضت أحكام المواد 1 ، 9 ، 10 ، 12 ، 14 ، 15 ، 16 ، 23 ، 24 من القانون رقم 27 لسنة 1981 بشأن تشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر ، والمادة الأولي من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1147 لسنة 1982 بتحديد نسب بدل ظروف ومخاطر الوظيفة الذي يمنح للعاملين بالمناجم والمحاجر ، على أن الثابت من الأوراق أن المدعي ( المطعون ضده) يعمل بوظيفة حجار بمحاجر عتاقه بالسويس ، ومن ثم فانه يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من أجره مخصوما منها ما يصرف له عن الهيئة كبدل طبيعة عمل بنسبة 37% ، أما بالنسبة لبدل الإقامة فان مناط استحقاقه هو العمل بإحدى المحافظات ، أو المناطق النائية ، والتي حددها قرار وزير القوي العاملة رقم 8 لسنة 1982 بأنها محافظات البحر الأحمر وسيناء الشمالية وسيناء الجنوبية ومطروح والوادي الجديد ،
ولما كانت محافظة السويس التي يعمل بها المدعي ( المطعون ضده) لا تندرج ضمن هذه المحافظات ، ومن ثم فان المدعي لا يستحق صرف هذا البدل.
وبالنسبة لطلب المدعي ( المطعون ضده) صرف متجمد أجره الإضافي عن ساعات العمل الزائدة والمنصوص عليها في المادة من القانون رقم 27 لسنة 1981 المشار إليه ، فقد خلت الأوراق مما يفيد صدور قرار من الهيئة المدعي عليها بتكليف المدعي بأداء عمل إضافي ، كا لم يقم المدعي بإثبات تكليفه بأداء عمل يزيد عدد ساعات التشغيل المقررة قانونا.
وبالنسبة لطلب المدعي ( المطعون ضده) صرف المقابل النقدي عن الوجبات الغذائية ، فقد ذهبت المحكمة إلى أن الثابت من الأوراق أن المدعي من العاملين بمحاجر عتاقه التابعة لهيئة قناة السويس والتي لا تبعد عن كردون مدينة السويس إلا بمائة وخمسين مترا فقط ، ومن ثم فانه يستحق صرف وجبتين غذائيتين يوميا ، ولما كان هذا الالتزام يتعذر تنفيذه عن الفترة الماضية ، فمن ثم يتعين تنفيذه بطريق التعويض والذي قدرته المحكمة بمبلغ شهري قدره مائة وخمسين
تابع الحكم في الطعن رقم 7872 لسنة 45 ق. عليا
جنيها يصرف للمدعي اعتبارا من 26/ 6/ 1990 مخصوما منه ما تقوم الهيئة بصرفه إليه من بدل نقدي عن وجبة غذائية وذلك لمدة خمس سنوات سابقة على رفع الدعوى .
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدي الطاعن ، فقد طعن عليه بالطعن الماثل على أسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله استنادا إلى انه طبقا للمادة من القانون رقم 30 لسنة 1975 بنظام هيئة قناة السويس تختص الهيئة دون غيرها بإصدار اللوائح المتعلقة بالعاملين بها وتكون لوائح العاملين بالهيئة هى الواجبة التطبيق دون سواها ، ويؤكد ذلك أن لوائح العاملين بالهيئة أكثر سخاء من القانون رقم 27 لسنة 1981 ، وبالتالي يكون ما يطالب به المطعون ضده من بدل مخاطر الوظيفة بنسبة من 30% إلى 60% من الأجر الأصلي إنما يحسب على أساس الجدول المرافق للقانون رقم 27 لسنة 1981 طبقا للمادة منه وليس ما يحصل عليه وفقا لكادر الهيئة الطاعنة ، وقد أصدر الحكم المطعون فيه هذا النص ، كما أن قضاء الحكم المطعون فيه في حصول المطعون ضده على وجبتين غذائيتين مع تعويضه عما فاته بمبلغ مائة وخمسين جنيها شهريا يخالف المادة من القانون رقم 27 لسنة 1981 ، لأن حكم هذه المادة قاصر على أيام العمل وليس على إجمالي أيام الشهر سواء عمل فيها المطعون ضده المحجر أو لم يعمل مثل أيام العطلات أو الأجازات .
ومن حيث انه عن أوجه الطعن على الحكم المطعون فيه فيما قضي به من صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 50% من الأجر الأصلي مخصوما منه ما صرف للمطعون ضده كبدل طبيعة عمل ، فان أوجه الطعن غير سديدة ، ذلك أن البين من مطالعة القانون رقم 27 لسنة 1981 بإصدار قانون تشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر أن المادة الأولي من قانون الإصدار تقضي بأن " تسرى أحكام القانون المرافق على العاملين بصناعات المناجم والمحاجر والتعدين " .
وتنص المادة الثالثة من قانون الإصدار على أن " تسرى أحكام القوانين والقرارات واللوائح الخاصة بالعاملين بالحكومة والهيئات العامة على العاملين بالمناجم والمحاجر التابعة لها وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون كما يعمل بما نص عليه في هذه القوانين أو القرارات أو اللوائح أو أي نص يصدر بتعديلها يكون أكثر سخاء ….." ، ثم نصت المادة من قانون تشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر الصادر بالقانون المشار إليه على أن " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بمنشآت صناعات المناجم والمحاجر في :
1- الهيئات العامة ووحدات الحكم المحلي .
2- القطاع العام 3- الجمعيات التعاونية
4- القطاع الخاص .
ونصت المادة منه على أن " يطبق على العاملين الخاضعين لأحكام هذا القانون جدول الأجور والعلاوات المرافقة ، وتعتبر هذه الأجور والعلاوات الحد الأدنى الذي لا يجوز التنازل عنه ….".
وتنص المادة على أن " يمنح العاملون الموجودون في مواقع العمل الخاضعين لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة تتراوح بين 30% إلى 60% من الأجر الأصلي وذلك تبعا لظروف العمل والمخاطر التي يتعرض لها العامل فى كل وظيفة أو مهنة ، ويصدر بتحديد هذا البدل قرار من رئيس مجلس الوزراء".
وتنص المادة على أن " يجوز بقرار من وزير الدولة للقوى العاملة والتدريب بالاتفاق مع وزير الصناعة والثروة المعدنية استثناء المنشآت التابعة للجمعيات التعاونية ومنشآت القطاع الخاص من تطبيق جدول الأجور والعلاوات المرافقة ونسب البدلات المنصوص عليها في المادتين السابقتين وذلك بما يتفق مع الظروف الاقتصادية لتلك المنشآت ، وفى هذه الحالة يحدد القرار المشار إليه معدلات ونسب الأجور والعلاوات والبدلات التي تطبق على العاملين في هذه المنشآت ".
ومن حيث أن البين من النصوص المتقدمة أن المشرع رعاية منه لطائفة العامل المشتغلين في المناجم والمحاجر ، لما يتعرضون له من مخاطر وصعوبات أثناء تأدية أعمالهم ، قرر معاملتهم معاملة خاصة بإصدار تشريع خاص بهم ، ونص في هذا القانون صراحة على سريان أحكامه علي العاملين بالمناجم والمحاجر التابعة للهيئات العامة ، وإذ أضفي القانون رقم 30 لسنة 1975 بنظام هيئة قناة السويس وصف الهيئة العامة على هيئة قناة السويس فان العاملين
تابع الحكم في الطعن رقم 7872 لسنة 45 ق. عليا
بمحاجر هذه الهيئة يندرجون في عداد المخاطبين بأحكام قانون العاملين بالمحاجر والمناجم ولا يتعارض ذلك مع إخضاع هيئة قناة السويس للقانون رقم 30ل سنة 1975 وحده دون أحكام القوانين المنظمة للهيئات والمؤسسات العامة ، ذلك أن القانون رقم 27 لسنة 1981 ليس من التشريعات المنظمة للهيئات والمؤسسات العامة ، وإنما هو تشريع خاص بطائفة من العاملين بالمحاجر والمناجم أيا كانت جهات عملهم سواء كانت جهة حكومية بما في ذلك وحدات الإدارة المحلية أم هيئة عامة أم قطاع عام أم قطاع خاص.
وقد تناول القانون رقم 27 لسنة 1981 في مادته التاسعة بيان أحكام منح بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وناط برئيس مجلس الوزراء تحديد هذا البدل بقرار منه ، وقد أصدر القرار رقم 1147 لسنة 1982 ناصا في مادته الأولي على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام قانون تشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1981 المشار إليه الموجودون في مواقع العمل بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بالنسب الآتية من المرتب الأصلي :
50% للعاملين بواجهات التشغيل في المحاجر والمناجم المكشوفة والملاحات وفى عمليات معالجة الخام ونقله…"
ولا ريب في أن نسبة البدل إنما تنسب إلى الأجر الأصلي الذي يتقاضاه العامل بجهة عمله أو إلي الأجر المحدد بجدول الأجور المرافق للقانون رقم 27 لسنة 1981 أيهما أكثر ، وذلك نزولا على ما قرره المشرع صراحة من سريان النص الأكثر سخاء سواء كان موقعه في تشريعات الجهة التي يخضع لها العامل أم في قانون العاملين بالمناجم والمحاجر ، فإذا كانت نسبة البدل أكثر في جهة عمله من تلك المقررة في قانون العاملين بالمناجم والمحاجر منح العامل بدلا وفقا للنسبة المقررة في جهة عمله ، أما إن كانت النسبة المقررة في قرار رئيس مجلس الوزراء أكبر ، فانه يمنح البدل وفقا لها ، ولا وجه للقول بأنه لدي تحديد ما هو أكثر سخاء للعامل ينبغي المقارنة بين نسبة البدل من الأجر المنصوص عليه بجدول الأجور المرافق للقانون رقم 27 لسنة 1981 وبين نسبة البدل من الأجر الأصلي الذي يتقاضاه العامل بجهة عمله وفقا لقانون التوظيف بها ، فهذا مردود بأن جدول الأجور المرافق للقانون رقم 27 لسنة 1981 يمثل الحد الأدنى الذي لا يجوز النزول عنه عملا بصريح المادة من هذا القانون ن فإذا كانت جداول مرتبات هؤلاء العاملين في التشريعات المنظمة لشئون توظفهم تزيد على تلك الواردة بالقانون رقم 27 لسنة 1981 ، كانت الأجور الأولي هي الواجبة التطبيق عند حساب نسب البدلات والمزايا المقررة في القانون رقم 27 لسنة 1981 ، فقد جاء هذا القانون منصفا لتلك الفئة ، مقرر لهم أوضاعا خاصة تتناسب مع ما يتعرضون له من صعوبات ومخاطر أثناء تأدية أعمالهم.
ومن حيث انه لما كان ذلك ما تقدم ، وكان المطعون ضده يشغل وظيفة حجار بالفئة الرابعة بمحاجر عتاقه بالسويس التابعة للهيئة الطاعنة ، فانه يندرج في عداد المخاطبين بأحكام القانون رقم 27 لسنة 1981 ، وإذ كانت نسبة أل 50% من أجره الأصلي الذي يتقاضاه بالهيئة أكبر من النسبة التي تمنحها الهيئة وفقا للوائحها وقدرها 37.5% ، فان المطعون ضده يستحق صرف البدل بنسبة 50% من أجره الأصلي الذي يتقاضاه بالهيئة باعتباره أكثر سخاء . وإذ قضي الخصم المطعون فيه بهذا النظر ، فانه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ، مما يستوجب رفض الطعن في هذا الشق.
ومن حيث انه عن وجه الطعن على الحكم المطعون فيه فيما قضي به من صرف وجبتين غذائيتين يوميا والتعويض النقدي عنهما بمبلغ مائة وخمسين جنيها شهريا ، دون إسقاط مدد العطلات والأجازات ، فان هذا النص في محله ، فالبين من المادة من القانون رقم 27 لسنة 1981 أنها تنص على أن " تلتزم المنشأة بأن تقدم لعمالها بمواقع العمل والإنتاج في المحافظات النائية والأماكن البعيدة عن العمران بالمجان ثلاث وجبات غذائية في مطاعم تعدها لهذا الغرض ، ووجبتين بالنسبة لباقي مواقع الإنتاج الأخرى ، ويجوز الاتفاق بين المنشأة والنقابة العامة للمناجم والمحاجر على نظام أخر لتقديم الوجبات الغذائية ، ولا يجوز للعامل التنازل عن هذا الحق كما لا يجوز إعفاء المنشأة من هذا الالتزام لقاء أي بدل نقدي .
ومن حيث أن مفاد النص المتقدم أن المشرع كفالة منه للرعاية الصحية لتلك الطائفة من عمل المناجم والمحاجر أوجب تقديم وجبات غذائية لهم مستوفية للشروط الصحية ، وهذه الوجبات تقدم لهم في مطاعم تعد لهذا الغرض أو مغلفة أو معبأة في أوان محكمة الغطاء ، وبديهي أن تقديم الوجبة يرتبط بوجود العامل بموقع العمل بدليل
تابع الحكم في الطعن رقم 7872 لسنة 45 ق. علي
حظر المشرع إعفاء المنشأة من هذا الالتزام لقاء أي بدل نقدي ، فإذا أخلت الجهة بالتزامها بتقديم الوجبات وكان يستحيل عليها أن تنفذ عينا هذا الالتزام بأثر رجعي من تاريخ عدم القضاء به ، فانه لا مناص من الحكم بالتعويض نقدا عن عدم الوفاء بذلك الالتزام ، وإذ لم تنازع الهيئة الطاعنة في استحقاق المطعون ضده تعويضا عن قيمة الوجبتين المستحقتين له ، وإنما نازعت في احتساب قيمة التعويض شهريا دون استنزال أيام العطلات والأجازات ، ولما كان الثابت من الأوراق أن قيمة الوجبة خمسة جنيهات عن كل يوم عمل ، وأن التعويض قد تم احتسابه بمائة وخمسين جنيها على أساس ضرب عدد أيام الشهر في قيمة الوجبة ، ولما كان تقديم الوجبتين يدور وجودا وعدما مع التواجد في موقع العمل ، ويما ينتفي معه صرف الوجبتين أو التعويض النقدي عنهما أيام الأجازات والعطلات ، مما يتعين معه إعادة حساب أيام العمل الفعلية ثم حساب عدد الوجبات الكلية ، بمراعاة صرف وجبتين عن يوم العمل ، ثم يضرب الناتج في خمسة جنيهات ، على أن يخصم من المجموع الكلي ما سبق صرفه من الهيئة الطاعنة إلى المطعون ضده كبدل غذاء خلال فترات الاستحقاق.
وإذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فانه يكون حريا بالتعديل على النحو المذكور.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه بصرف قيمة التعويض النقدي عن الوجبتين الغذائيتين بواقع وجبتين عن كل يوم عمل فعلي مضروبا ، في خمسة جنيهات مع مراعاة خصم ما سبق صرفه للمطعون ضده في هذا الشأن ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت الطاعن المصروفات..صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد الموافق من ، الموافق 29/ 10/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
