المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7863 لسنه 46 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة السابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / عبدا لبارى
محمد شكرى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : السعيد عبده جاهين , محمد الشيخ على
د / سمير عبد الملاك منصور , أحمد منصور محمد على
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامه راشد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويس سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 7863 لسنه 46 ق . علياالمقام من
رئيس الجهاز المركزى للمحاسباتضد
محمد عبدالعزيز على بكرطعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة
فى الدعوى رقم 106 لسنه 20 ق بجلسة 24/ 4/ 2000
الإجراءات
فى يوم 21/ 6/ 2000 أودع الأستاذ معروف حواش المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 106 لسنه 20 ق بجلسة 24/ 4/ 2000 القاضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى ضم مدة خدمة ضباط الإحتياط البادئة من 1/ 1/ 1984 حتى 13/ 3/ 1986 الى مدة خدمته الفعلية ومراعاة تلك المدة فى أقدميته وراتبه وألزمت المدعى عليهما المصروفات .وطالب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات .
وقد تم إعلان تقرير الطعن الى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق وقد قدم مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات .
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته اليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن واقعات النزاع فى الطعن تخلص حسيما يبين من الإطلاع على الأوراق ـ في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 106 لسنه 20 ق ضد الطاعن وآخر أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بأن أودع بتاريخ 7/ 12/ 1995 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواه طالبا الحكم بالغاء القرار الصادر بسحب ضم مدة خدمة الإحتياط للمدعى ومايترتب على ذلك من آثار .
وقال شرحا لدعواه أنه عين بالجهاز المركزى للمحاسبات فى 17/ 1/ 1986 وردت أقدميته الى 17/ 3/ 1984 لضم مدة خدمة الإحتياط بالقوات المسلحة التى قضاها فى المدة من 1/ / 1/ 1984 حتى 31/ 3/ 1986 ثم فوجىء بصدور القرار المطعون فيه بسحب هذه المدة وإعادة ترتيب أقدميته مرة أخرى , وقد نعى المدعى على هذا القرار بأنه صدر على خلاف أحكام المادة 66 من القانون رقم 134 لسنه 1964 مما يجعله معيبا واجب الإلغاء , وأختتم المدعى عريضة دعواه بطلب الحكم له بطلباته آنفة البيان .
وقد نظرت محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة الدعوى المشا راليها , وبجلسة 24/ 4/ 2000 أصدرت حكمها المطعون فيه قضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعى فى ضم مدة خدمة الإحتياط البادئة من 1/ 1/ 1984 حتى 31/ 3/ 1986 الى مدة خدمته الفعلية ومراعاة تلك المدة فى أقدميته وراتبه , وقد شيدت المحكمة قضاءها المتقدم على سند من أن الثابت من الأوراق أن المدعى قضى المدة من 1/ 1/ 1984 حتى 31/ 3/ 1986 كضابط إحتياط فى القوات المسلحة وبذلك فإنه يكون من حقه ضم هذه المدة الى مدة خدمته بالجهاز المركزى للمحاسبات دون التقيد بقيد الزميل المنصوص عليه فى المادة 44 من القانون رقم 127 لسنه 1980 عملا بأحكام المادة 66 من القانون رقم 132 لسنه 1964 بتعديل أحكام القانون رقم 234 لسنه 1959 فى شأن قواعد خدمة الضباط الإحتياط بالقوات المسلحة على أن تدخل هذه المدة فى تحديد أقدميته وراتبه وإذ لم يقم الجهاز المدعى عليه بضم هذه المدة للمدعى فإن مسلكه هذا يعد مخالفا للقانون ومن ثم يتعين ضم هذه المدة الى مدة خدمة المدعى .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون لأن المحكمة فسرت نص المادة 66 من القانون رقم 132 لسنه 1964 تفسيرا غير صحيح اذ يتعين تفسيرها على النحو الصحيح والذى مفاده ان مدة الإستبقاء بالخدمة العسكرية كضابط إحتياط التى تعقب الخدمة الإلزامية دون فاصل زمنى هى التى تضم للعامل فى أدنى درجات التعيين لذلك فإنه لا بد من مراعاة قيد الزميل الوارد بالمادة 44 من القانون رقم 127 لسنه 1980 أما المدة التى تضم لضابطالإحتياط دون مراعاة هذا القيد فهى مدة الإستدعاء التى تقضى بعد إنتهاء الخدمة الإلزامية بما فيها مدة الإستبقاء مع وجود فاصل زمنى بينهما فهذه المدة هى التى تضم وعلى ذلك ولما كان الثابت من الأوراق ان مدة تجنيد المطعون ضده قضاها فى المدة من 3/ 10/ 1982 حتى 1/ 1/ 1984 ومدد الإحتياط قضاها فى المدة من 1/ 1/ 1984 حتى 31/ 3/ 1986 وبذلك فإنه لا يكون هناك فاصل زمنى وبذلك فإنه لا يكون مستحقا لضم مدة خدمته كضابط إحتياط بدون مراعاة قيد الزميل المنصوص عليها فى المادة 44 من القانون رقم 127 لسنه 1980 وعلى ذلك وإذ قام الجهاز بسحب القرار رقم 778 لسنه 1988 وتسوية حالة المطعون ضده بمراعاة قيد الزميل فإن الجهاز يكون قد طبق صحيح نص المادة 66 المشار اليها الأمر الذى يوجب الحكم برفض دعوى المطعون ضده .
ومن حيث ان المادة 66 من القانون رقم 234 لسنه 1959 معدلة بالقانون رقم 132 لسنه 1964 تنص علىأنه " تضم لضباط الإحتياط فى الوظائف العامة مدة الإستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة السابقة على التعيين فى تلك الوظائف وتدخل هذه المدة فى الإعتبار سواء عند تحديد أقدميتهم أو تقدير رواتبهم )
وتنص المادة 4 من القانون رقم 127 لسنه 1980 فى شأن الخدمة العسكرية والوطنية على أنه " تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية بما فيها مدة الإستبقاء بعد اتمام مدة الخدمة الإلزامية للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد إنقضائها بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية وتحسب هذه المدة فى الأقدمية واستحقاق العلاوة المقررة . وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدة خبرة زملائهم فى التخرج الذين عينوا فى ذات الجهة .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مفاد النصوص المتقدمةان المشرع اعتبر مدة الخدمة العسكرية كأنها قد قضيت بالخدمة المدنية وقرر حسابها للعاملين الذين يعينوا بالجهاز الإدار للدولة والهيئات العامة .
وبهذا الوصف أصبح الأصل هو ضمها الى خدمة العامل الحالية غير أن هذا الأصل لم يرد على إطلاقه بلا ورد المشرع قيدا وحيدا عليه مؤداه الا يسبق العامل الذى ضمت له مدة خدمته العسكرية زميله فى التخرج الذى عين فى ذات جهة العمل وغنى عن البيان فإن مدلول الزميل فى التخرج ينصرف بطبيعة الحال الى زميل المجند الذى يحمل ذات المؤهل فى ذات التاريخ والذي يكون قد عين مع المجند فى ذات التاريخ او فى تاريخ سابق وعلى هذا فإذا وجد الزميل بهذا المعنى تعين أعمال القيد فى حدوده الموضوعه له وهو عدم المساس بالمراكز القانونية لزملاء المجند فى ذات دفعة تخرجه أو من دفعات سابقة عليه المعينين فى ذات الجهة طالما كانوا سابقين له فى تاريخ التعيين او معينين معه فى ذات التاريخ ولا يختلف هذا النظر فى حالة استبقاء ضباط الإحتياط فإن البين من النصوص المتقدمة ان ضابط الإحتياط المجند بعد طوال فترة خدمته العسكرية الإلزامية بما فيها مدة الإستبقاء فى ذات المركز القانونى لقرينه المجند جنديا ذلك لأن التزامهمابالخدمة العسكرية الوطنية يرتد الى أصل واحد هو الخدمة العسكرية الإلزامية ومن ثم فإن حساب مدة الخدمة الإلزامية لضباط الإحتياط بما فيها مدة الإستبقاء تدخل ضمن مدة خدمته المدنية عند تعيينه فى إحدى الجهات المشار اليها وتجد حدها الطبيعى فى المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنه 1980 التىتستوجب القيد فى ضمها بقيد الزميل فى شأن الجندى المجند المنصوص عليه فى هذه المادة اما ماورد فى المادة 66 من القانون رقم 234 لسنه 1959 والخاص بضباط الإحتياط بعد استبدالها بالقانهون رقم 132 لسنه 1994 من وجوب ضم مدة الإستدعاء للضباط الإحتياط السابقة على التعيين فى الويفة العامة دون إشاة الى قيد الزميل فإنه خاص بحالة الإستدعاء لخدمة بالقوات المسلحة كضابط إحتياط فلا ينصرف الى مدد الخدمة الإلزامية ومدد الإستبقاء بعد تمام مدة الخدمة الإلزامية المشار اليها فىالمادة 44 من قانون الخدمة العسكرية رقم 127 لسنه 1980 فحكم المادة 66 يفترض انتهاء خدمة المجند كضابط احتياط مجند بما فيها مدة استبقائه وعودته الى الحياة المدنية ثم إستدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط اى يفترض وجود فاصل زمنى بين الخدمة الإلزامية بما فيها مدة الإستبقاء وبين مدة الإستدعاء .
ومن حيث انه وعلى هدى ماتقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده جند بالقوات المسلحة كضابط احتياط فى 3/ 10/ 1982 وانتهت خدمته العسكرية الإلزامية فى 1/ 1/ 1984 الا أنه استبقى كضابط إحتياط حتى 31/ 3/ 1986 دون فاصل زمنى يفصل بين مدة التجنيد ومدة الإستبقاء فمن ثم فإن حساب هذه المدة له فى مدة خدمته المدنية يتقيد بقيد الزميل المنصوص عليه فىالمادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 وبذلك يكون طلب المطعون ضده ضم مدة الإستبقاء الى مدة خدمته المدنية دون التقيد بقيد الزميل غير قائم على سند من القانون خليقا بالرفض .
ومن حث انه والحال على النحو المتقدم وإذ انتهى الحكم المطعون فيه الى غير هذه النتيجة فإنه يكون قد صدر على خلاف صحيح أحكام القانونواجب الإلغاء والحكم برفض دعوى المطعون ضده .
ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض دعوى المطعون ضده والزامه المصروفات عن درجتى التقاضى .صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق من لسنة 1427 هجرية والموافق 29/ 10/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
