أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري نائب رئيس
مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
محمد الشيخ على نائب رئيس مجلس الدولة
حسونه توفيق حسونه نائب رئيس مجلس الدولة
أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السـيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفـوض الـدولة
وحضور السيد الأستاذ / وائل محمد عويس سكـرتيـر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 7672 لسنة 46ق. عليا .المقام من
عبد الصبور أحمد علىضد
1- وزير الداخلية2- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات
طعنا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا في الدعوى رقم 89 لسنة 6ق بجلسة 19/ 4/ 2000.
الإجراءات
في يوم 17/ 6/ 2000 أودع الأستاذ/ حليم نصر الله المحامي نائبا عن الأستاذ/ سيد عبد الحميد المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا في الدعوى رقم 86 لسنة 6ق بجلسة 19/ 4/ 2000 القاضي برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار المطعون فيه بعدم إنهاء خدمة الطاعن لثبوت عدم لياقته الصحية اعتبارا من 26/ 4/ 1997 وعدم ربط معاش عجز كلي مستديم من تاريخ العجز وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق.
وقد قدم مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار السلبي بعدم إنهاء خدمة الطاعن لعدم اللياقة الصحية اعتبارا من 26/ 4/ 1997 وعدم ربط معاش عجز كلي مستديم من تاريخ العجز وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق في أن الطاعن كان قد أقام دعواه الصادر فيها الحكم المطعون فيه ابتداء أمام محكمة أسوان الابتدائية ضد المطعون ضدهما بأن أودع بتاريخ 13/ 11/ 1996 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواه التي قيدت بالدعوى رقم 1135 لسنة 1996 مدني كلي أسوان طالبا في ختامها الحكم :أولا: بإلزام المدعي عليه الأول بإنهاء خدمته باعتبار أن حالته تخضع لقانون التأمين الاجتماعي من وقت ثبوت عجزه الكلي المستديم.
تابع الحكم في الطعن رقم 7672 لسنة 46ق. علي
ثانيا: بإلزام المدعي عليه الثاني بربط معاش عجز كلي له من تاريخ العجز.
وقال شرحا لدعواه أنه يعمل لدى المدعي عليه الأول في وظيفة رقيب أول بمركز تدريب قوات الشرطة بأسوان وبتاريخ 18/ 8/ 1987 أصيب بمرض عقلي عبارة عن اكتئاب نفسي داخلي مع مرض عقلي لا يرجى الشفاء منه وقد تقدم بطلب إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 إلا أنها لم تتطرق له لأنه لا يزال على قوة المدعي عليه الأول بالرغم من ثبوت عجزه عجزا كليا الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه بغية الحكم له بطلباته أنفة البيان.
وقد نظرت محكمة أسوان الابتدائية الدعوى وبجلسة 9/ 9/ 1997 حكمت بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بقنا وقد أحيلت الدعوى إعمالا لهذا الحكم وقيدت لدى المحكمة المذكورة برقم 89 لسنة 6ق وقد نظرت المحكمة الدعوى وبجلسة 19/ 4/ 2000 أصدرت حكمها المطعون فيه قضي برفض الدعوى وقد شيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت نص المادة 114 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 ونص المادتين 66 مكررا، 94 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 وقرار وزير الصحة رقم 695 لسنة 1984 في شأن الأمراض المزمنة على أساس أن الثابت من الأوراق أن اللجنة الطبية العامة بالهيئة العامة للتأمين الصحي قد انتهت في 26/ 4/ 1997 إلى أن حالة المدعي هي عجز مرضي كامل مستديم إضراب وجداني ذهاني (مرض عقلي مزمن) وتنطبق عليه المادة 66 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 كما ثبت أيضا أن جهة الإدارة قد منحت المدعي المريض أجازة استثنائية بأجر كامل لإصابته بأحد الأمراض المزمنة الواردة بالجدول المرافق لقرار وزير الصحة المشار إليه ومن ثم تكون جهة الإدارة قد أعملت صحيح أحكام القانون حيال حالة المدعي الأمر الذي يجعل حالة إنهاء خدمته غير قائم على سند صحيح من القانون خليق بالرفض.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون ذلك لأن ما ورد في المادة 66 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1976 من حصول العامل المريض بمرض مزمن على أجازة استثنائية بأجر كامل إلى أن يشفي أو تستقر حالته استقرار يمكنه من العودة إلى العمل أو تبين عجزه عجزا كاملا وفي هذه الحالة يظل في أجازة بأجر كامل حتى بلوغ سن الإحالة للمعاش يعد رخصة من حق العامل المريض الإفادة منها أو يتنازل عنها ويطلب إنهاء خدمته ولا يجوز إجباره على الإفادة منها ويؤكد ذلك ما ورد في المادة 96 من قانون العاملين المدنيين بالدولة التي أعطته العامل الذي ثبت عدم لياقته الصحية للخدمة حق طالب إنهاء خدمته دون انتهاء أجازاته المرضية وعلى ذلك كان يجب على جهة الإدارة إصدار قرار بإنهاء خدمة الطاعن دون انتظار بلوغه سن الإحالة للمعاش.
ومن حيث إن المادة 14 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 مستبدلة بالقانون رقم 49 لسنة 1978 تنص على أنه "يسرى على أعضاء هيئة الشرطة ما لا يتعارض مع هذا القانون الأحكام الواردة في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وفي قانون التأمين الاجتماعي).
ومن حيث إن المادة 66 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أنه (استثناء من أحكام الأجازات المرضية بمنح العامل المريض بأحد الإمراض المزمنة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة بناء على موافقة الإدارة العامة للمجالس الطبية أجازة استثنائية بأجر كامل إلى أن يشفي أو تستقر حالته استقرارا يمكنه من العودة إلى العمل أو يتبين عجزه عجزا كاملا وفي هذه الحالة الأخيرة يظل العامل في أجازة مرضية بأجر كامل حتى بلوغه سن الإحالة للمعاش).
وتنص المادة 71 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 التي تسرى على إقرار هيئة الشرطة عدا البند منها عملا بأحكام المادة 77 من القانون المشار إليه على أنه (تنتهي خدمة الضابط لأحد الأسباب الآتية:
1-…………….. 2-…………….. 3-عدم اللياقة للخدمة صحيا وثبت بقرار من الهيئة الطبية المختصة بناء على طلب الضابط أو الوزارة ولا يجوز فصل الضابط لعدم اللياقة الصحية قبل نفاذ أجازاته المرضية والسنوية ما لم يطلب هو نفسه الإحالة إلى المعاش بدون انتظار أجازاته وللمجلس الأعلى للشرطة أن يسوى معاشه ومكافأته وفقا لأحكام المادتين 70/ 1، 76/ 2، 3 أيهما أصلح للضابط ………).
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع أولي العامل المريض بأحد الإمراض المزمنة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة بناء على موافقة الإدارة العامة للمجالس الطبية عناية خاصة بأن قرر استثناء من أحكام الأجازات المرضية منحه أجازة استثنائية بأجر كامل شاملا كافة المزايا التي تمنح لأقرانه غير المرضي حتى لا يضار عامل بمرضه إلى أن
تابع الحكم في الطعن رقم 7672 لسنة 46ق. علي
يشفي أو تستقر حالته استقرارا يمكنه من العودة لعمله أو يتبين عجزه عجزا كاملا وفي هذه الحالة الأخيرة يظل العامل في أجازة مرضية بأجر كامل حتى بلوغه سن الإحالة إلى المعاش.
ومن حيث إنه ولئن كان المشرع قد قرر في المادة 71 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 أن عدم اللياقة الصحية للخدمة تعد سببا لإنهاء خدمة فرد هيئة الشرطة إلا أن عدم اللياقة الصحية للخدمة يجب أن يكون بسبب مرض من غير الإمراض المزمنة التي يمنح المصاب بها طبقا للمادة 66 مكررا سالفة البيان أجازة استثنائية بأجر كامل إلى أن يشفي أو تستقر حالته بما يمكنه من العودة لعمله أو يثبت عجزه عجزا كاملا وفي هذه الحالة يظل في أجازة مرضية بأجر كامل حتى بلوغه سن الإحالة للمعاش.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن اللجنة الطبية المختصة قد انتهت إلى أن حالة الطاعن هي عجز مرضي كامل مستديم لإصابته بمرض عقلي هو مرض اضطراب وجداني ذهاني (مرض عقلي مزمن) وهذا المرض من الإمراض التي وردت بالجدول المرفق بقرار وزير الصحة رقم 695 لسنة 1984 في شأن تحديد الإمراض المزمنة التي يمنح عنها المريض أجازة استثنائية بمرتب كامل ومن ثم فإنه ينطبق في شأنه نص المادة 66 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه ولا تعد إصابته بهذا المرض سببا لفقد اللياقة الصحية للخدمة على النحو الوارد في المادة 71 من القانون رقم 109 لسنة 1971 وعلى ذلك وإذ طبقت جهة الإدارة المطعون ضدها نص المادة 66 مكررا على حالته ومنحته أجازة استثنائية بأجر كامل حتى بلوغه سن الإحالة للمعاش ولم تنهي خدمته بناء على طلبه لعدم اللياقة الصحية للخدمة فإنها تكون قد أعملت صحيح حكم القانون في شأنه وبذلك تغدو دعواه التي يطلب فيها إنهاء خدمته لعدم اللياقة الصحية للخدمة غير قائمة على سند من القانون خليقة بالرفض وإذ ذهب الحكم الطعين هذا المذهب فإنه يكون قد صدر متفقا وأحكام القانون حصينا من الإلغاء مما يوجب الحكم برفض الطعن عليه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزمه بمصروفاته عملا بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.صدر هذا الحكم بالجلسة المنعقدة بمقر مجلس الدولة يوم الأحد 19ذو القعدة سنة 1427 هجرية الموافق العاشر من ديسمبر سنة 2006 ميلادية.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
