أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود
زكي فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ حمدي محمد أمين الوكيل نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 7560 لسنة 45 ق 0 علياالمقام من
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريدضد
أسامة عبد المنعم إبراهيم خليلطعنا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط
في الدعوى رقم 886 لسنة 8 ق بجلسة 9/ 6/ 1999 0
الإجراءات
في يوم الأحد الموافق 8/ 8/ 1999 أودع الأستاذ/ مجدي مرقص ساويرس المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 886 لسنة 8 ق بجلسة 9/ 6/ 1999 القاضي بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما إلغاء مجردا مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات 0
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلي المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق 0
وقد قدم مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأي فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الطعن قد أستوفي سائر أوضاعه الشكلية0
ومن حيث أن واقعات النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق في أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 886 ضد الطاعن أمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط بأن أودع بتاريخ 26/ 2/ 1997 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواه طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 1533 الصادر بتاريخ 9/ 9/ 1996 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلي الدرجة الثانية قانون بوظيفة محامي ممتاز وأحقيته في الترقية إليها ، وقال شرحا لدعواه أنه عين بالهيئة المدعى عليها بمنطقة بريد أسيوط في وظيفة محام ثالث اعتبارا من 12/ 3/ 1991 وفوجئ بصدور القرار رقم 1533 في 9/ 9/ 1996 متضمنا ترقية من هم أحدث منه إلي وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية رغم – أنه لا تتوافر فيهم المدد المنصوص عليها قانونا مما يجعل القرار باطلا بطلانا مجردا لمخالفته لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 وقرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 ، وقد تظلم من هذا القرار ، وأثناء تحضير الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري أودع المدعى سكرتارية المحكمة بتاريخ 14/ 7/ 1997 عريضة طلب فيها الحكم أولا بإلغاء القرار الذي طلب إلغائه في عريضة دعواه 0 وثانيا : بإلغاء القرار رقم 130 الصادر في 21/ 1/ 1997 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية لوظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية وأحقيته في الترقية إلي هذه الوظيفة لصدوره مخالفا للقانون لعدم استيفاء المرقين بهذا القرار المدد المبينة في القانون رقم 47 لسنة 1973 0
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى المشار إليها وبجلسة 9/ 6/ 1999 أصدرت حكمها المطعون فيه قضي بقبول الدعوى وفي الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما إلغاء مجردا مع ما يترتب على ذلك من آثار وقد شيدت المحكمة قضاءها المتقدم بعد أن استعرضت بعض نصوص القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية وبعض نصوص قرار وزير العدل رقم 781 ونص المادة 36 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 ونص المادة من قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 والملحق رقم 3 المرفق بهذا القرار حيث رأت أنه يستفاد من هذه النصوص أن المشرع أوجب في المادة 24 من قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 اللجوء فيما لم ينظمه هذا القانون من شئون أعضاء الإدارات القانونية إلي الأحكام السارية بشأن العاملين المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام بحسب الأحوال وكذلك اللوائح والنظم المعمول بها في الجهات المنشأة بها الإدارات القانونية ومن ثم فلا مناص من الانصياع لما قضي به المشرع على هذا النحو وعدم جواز الانقطاع عنه بصفة مطلقة في شئون أعضاء الإدارات القانونية عن الأحكام العامة التي تسري على العاملين بالجهات المنشأة بها الإدارات القانونية بمقولة أن لأعضاء الإدارات القانونية قانونهم الخاص الذي يسري وحده دون غيره عليهم لما في هذا القول من تعارض مع حكم المادة 24 من قانون الإدارات القانونية المشار إليه وتعطيل تطبيقه ومؤدي ذلك انطباق الأحكام التي تسري على العاملين بالجهات المنشأة بها الإدارات القانونية على مديري وأعضاء الإدارات القانونية بهذه الجهة طالما أن قانون الإدارات القانونية وردا خلوا منها ولا تتعارض أو تتصادم مع أحكامه ومن هذه الأحكام ما يتعلق باشتراط قضاء مدة بينية في الدرجة الأدنى عند الترقية إلي وظيفة في الدرجة الأعلى والمبينة في الملحق رقم 3 المرفق بقرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 معدلا بقراري رئيس الجهاز رقمي 347 ، 394 لسنة 1982 والذي تضمن تعريف الدرجات وبيان الحد الأدنى من مطالب التأهيل اللازمة لشغل وظائف كل درجة والتي من أهمها قضاء مدة بينية معينة في وظيفة الدرجة الأدنى مباشرة وقد حددها بثماني سنوات على الأقل للترقية لوظائف الدرجة الثانية ورأت محكمة القضاء الإداري أنه وطيقا لما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية أصدرت القرارين رقمي 1533 لسنة 1996 ، 130 لسنة 1997 المطعون فيهما بترقية بعض زملاء المدعى إلي وظيفة محام ممتاز بالدرجة الثانية منهم هدي محمود محمد ، محمد عبد الفتاح جويدة وأمل السيد صبري محمود ، صفاء حسن على وذلك دون استكمال المدة البينية المتطلبة قانونا ومقدارها ثماني سنوات في الدرجة السابقة وهي الثالثة حيث عين هؤلاء على تلك الدرجة بعد حصولهم على ليسانس الحقوق بتاريخ 20/ 11/ 1991 ، 22/ 3/ 1993 ، 20/ 11/ 1991 ، 5/ 4/ 1994 على الترتيب ومن ثم تكون جهة الإدارة قد خالفت صحيح أحكام القانون بإصدارها هذين القرارين لعدم توافر شروط الترقية إلي الدرجة الثانية في شأنهم عند العمل بالقرارين المطعون فيهما الأول الصادر في 11/ 2/ 1996 والثاني الذي صدر في 21/ 1/ 1997 كما لا تتوافر شروط الترقية في المدعى لعدم توافر تلك المدة البينية في شأنه حيث عين بالدرجة الثالثة في 10/ 3/ 1991 وأيضا لعدم انقضاء ست سنوات على قيده بالمحاكم الابتدائية في تاريخ العمل بالقرارين المشار إليهما حيث قيد بجدول المحامين المشتغلين أمام تلك المحاكم في 30/ 9/ 1992 وخلصت محكمة القضاء الإداري مما تقدم جميعه إلي إلغاء القرارين رقمي 1533 لسنة 1996 ، 130 لسنة 1997 المطعون فيهما إلغاء مجردا وما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون ذلك لأن الحكم الطعين قد رأي تطبيق شروط الترقية المنصوص عليها في قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 والتي من بينها قضاء المدة البينية في وظيفة الدرجة الأدنى قبل الترقية لوظيفة الدرجة الأعلى وهذا النهج يخالف أحكام قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973 وهو القانون الواجب الأخذ بأحكامه عند النظر في الشروط الواجب توافرها لترقية أعضاء الإدارات القانونية وعلى هذا ولما كانت هذه الشروط قد أعملتها جهة الإدارة عندما أصدرت القرارين رقمي 1533 لسنة 1996 ، 130 لسنة 1997 المطعون فيهما ورقت من توافرت فيهم هذه الشروط ولم ترق المطعون ضده لعدم توافر شروط الترقية فيه لعدم انقضاء مدة ست سنوات على قيده بالمحاكم الابتدائية في تاريخ الترقية وعلى ذلك يكون الحكم الطعين قد صدر على خلاف القانون واجب الإلغاء 0
ومن حيث أن المادة من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية في المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها تنص على أنه ( الإدارات القانونية في المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية أجهزة معاونة للجهات المنشأة فيها وتقوم بأداء الأعمال القانونية اللازمة لحسن سير الانتاج والخدمات والمحافظة على الملكية العامة للشعب والدعم المستمر للقطاع العام وتتولي الإدارة القانونية في الجهات المنشأة فيها ممارسة الاختصاصات التالية : 0000000000000" 0
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أنه( يشترط فيمن يعين في إحدى الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن تتوافر فيه الشروط المقررة في نظام العاملين المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام حسب الأحوال وأن يكون مقيدا بجدول المحامين المشتغلين طبقا للقواعد الواردة في المادة التالية وأن تتوافر فيه الشروط الأخرى التي قد تقررها اللجنة المنصوص عليها في المادة من هذا القانون ) 0
وتنص المادة 13 من القانون سالف الذكر على أنه ( يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد مضي على قيده بجدول المحامين المدة البينية قرين كل وظيفة منها وذلك على النحو التالي :
محام ثان القيد أمام محاكم الاستئناف أو انقضاء ثلاث سنوات على القيد أمام المحاكم الابتدائية 0
محام ثالث : القيد أمام المحاكم الابتدائية 0
محام أول : القيد أمام محاكم الاستئناف لمدة ثلاث سنوات أو انقضاء ست سنوات على القيد أمام المحاكم الابتدائية 0
محام ممتاز : القيد أمام محاكم الاستئناف لمدة ست سنوات أو انقضاء إحدى عشر سنة على اشتغاله بالمحاماة مع القيد أمام محاكم الاستئناف 0
مدير إدارة قانونية : القيد أمام محكمة النقض لمدة ثلاث سنوات أو القيد أمام محاكم الاستئناف وانقضاء خمس عشرة سنة على الاشتغال بالمحاماة مع القيد أمام محكمة النقض 0 وتحسب مدة الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة طبقا لقانون المحاماة ضمن المدة المشترطة للتعيين في الوظائف الخاضعة لهذا النظام ) 0
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أنه ( مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة التالية يكون التعيين في وظائف الإدارات القانونية في درجة محام ثالث فما يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوي في الكفاية ) 0
وتنص المادة 24 من القانون المشار إليه على أنه ( يعمل فيما لم يرد فيه نص خاص في هذا القانون بأحكام التشريعات السارية بشأن العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام على حسب الأحوال وكذلك باللوائح والنظم المعمول بها في الجهات المنشأة بها الإدارات القانونية ) 0
وتنص المادة من القانون رقم 1 لسنة 1986 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه على أنه :
( يستبدل الجدول المرفق بالقانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة ، والجدول المرفق بالقانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام على حسب الأحوال بالجدول المرفق بالقانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها ويستمر العمل بالقواعد الملحقة بهذا الجدول ) 0
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أنه ( تدمج وظائف محام رابع ومحام ثالث ومحام ثان في وظيفة محام وتعادل بالدرجة الثالثة من الجدول وتدمج وظيفتا محام أول ومحام ممتاز في وظيفة محام ممتاز وتعادل بالدرجة الثانية من الجدول ، وتعادل وظيفة مدير إدارة قانونية بالدرجة الأولي 000000000000000000000000وينقل شاغلوا وظائف الإدارات القانونية إلي الدرجات المعادلة لوظائفهم بالجدول الجديد مع احتفاظهم بصفة شخصية بالأجور التي يتقاضونها – ويكون ترتيب الأقدمية بين المنقولين إلي درجة واحدة بحسب أوضاعهم السابقة ) 0
ومن حيث أن المادة 36 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص على أنه ( مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقي إليها تكون الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة في الدرجة والمجموعة النوعية التي ينتمي إليها )
وتنص المادة من قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 بشأن المعايير اللازمة لترتيب الوظائف للعاملين المدنيين بالدولة والأحكام التي تقتضيها تنفيذه على أنه ( في تنفيذ نظام ترتيب الوظائف وفقا لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه تستخدم المصطلحات الآتية :
(أ) الوظيفة : وهي مجموعة من الواجبات والمسئوليات 000 وتتطلب فيمن يقوم بها مؤهلات واشتراطات معينة (ب) وصف الوظيفة وهو البيان الذي يعرف الوظيفة والذي يظهر عوامل التقييم الداخلية في تكوينها ويبرز مدي صعوبة واجباتها ومسئولياتها والحد الأدنى من مطالب التأهيل اللازمة لشغلها ويتضمن بصفة أساسية 00000 الشروط الواجب توافرها فيمن يشغل الوظيفة وتتضمن بصفة أساسية :
– نوع ومستوي التأهيل العلمي 0
– الخبرة النوعية والزمنية 0
– القدرات والمهارات اللازمة للعمل 0
– التدريب الذي تتيحه الوحدة 0
– أي شروط أخرى لازمة لشغل الوظيفة ) 0
وتضمن الملحق رقم 3 المرفق بقرار رئيس الجهاز المشار إليه المعدل بقراري رئيس الجهاز رقمي 347 ، 394 لسنة 1982 وتعريف الدرجات وبيان الحد الأدنى من مطالب التأهيل اللازمة لشغل وظائف كل درجة مشترطة لشغل وظائف كل درجة مما تعلو أدنى درجات التعيين منها قضاء مدة بينية معينة في وظيفة الدرجة الأدنى 0
ومن حيث أن مفاد ما تقدم من نصوص أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 قد أخذ بنظام ترتيب وتوصيف الوظائف وقوامه تقسيم وترتيب الوظائف بحسب واجباتها ومسئولياتها والشروط الواجب توافرها في شاغلها وربط هذه الوظائف بدرجات مالية تتدرج صعودا كلما زادت سلطات واختصاصات الوظيفة وأهميتها ويتضمن ذلك كله بطاقة وصف الوظيفة وتطلب ذلك لصعود العامل درجات السلم الوظيفي بترقيته من وظيفته إلي الوظيفة الأعلى قضاء مدة بينية معينة في وظيفة الدرجة الأدنى يفترض بقضاءها اكتساب العامل الخبرة اللازمة التي تؤهله للترقية لشغل الوظيفة الأعلى فهذا جوهر الترقية وقوامها وأهم ما يميزها عن غيرها في شغل الوظائف 0
ومن حيث أن المشرع قد أنشأ بموجب القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه بالهيئات والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام إدارات قانونية ناط بشاغلي الوظائف الفنية بها اختصاصات مزدوجة ينهضون بجانب منها في جهات عملهم كمباشرة التحقيقات والإفتاء وإعداد مشروعات العقود وغير ذلك مما نصت عليه المادة من هذا القانون ويمارسون الجانب الآخر من الاختصاصات التي عهدت بها هذه المادة أمام المحاكم وهيئات التحكيم والجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي والتي يلزم لها القيد بجداول نقابة المحامين طبقا لما يشترطه قانون المحاماة في هذا الشأن ومن هذه المنطق ربطت المادة 13 –من هذا القانون بين شغل وظائف مديري وأعضاء الإدارات القانونية والقيد بجدول المحامين أو الاشتغال بالمحاماة للمدد التي حددتها هذه المادة ، وقضي المشرع في هذا القانون بأن الإدارات القانونية أجهزة معاونة للجهات المنشأة بها واعتبر أعضائها من العاملين بهذه الجهات وبموجب القانون رقم 1 لسنة 1986 استبدل بالجدول الملحق بالقانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه الجدول المرفق بالقانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة والجدول المرفق بالقانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام على حسب الأحوال وعادل وظائف الإدارات القانونية بدرجات الجدول الجديد وأوضحت الأعمال التحضيرية للقانون رقم 1 لسنة 1986 وحسبما جاء بمضبطة الجلسة العشرين بمجلس الشعب المعقودة في 14 يناير 1986 أن الهدف أساسا هو المساواة الكاملة بين العاملين في الإدارات القانونية وزملائهم العاملين في نفس الموقع ، ولم ينظم قانون الإدارات القانونية شئون مديري وأعضاء الإدارات القانونية على نحو يجعلهم أصحاب نظام خاص ينظم كل شئونهم الوظيفية أو معظمها فقد أنصب محور اهتمام هذا النظام على كفالة الاستقلال لشاغلي هذه الوظائف في ممارسة مهام وظائفهم فأنشأ إدارة للتفتيش على أعمالهم وناط بها تقدير كفايتهم وأنشأ بكل وزارة لجنة للنظر في شئونهم وأنشأ بوزارة العدل لجنة لشئونهم ناط بها وضع القواعد العامة المتعلقة بشئونهم الوظيفية بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون وبنص جلي العبارة استلزم المشرع في المادة 12 من القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه فيمن يعين في إحدى وظائف الإدارات القانونية أن يتوافر فيه الشروط المقررة في نظام العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام على حسب الأحوال وأن يكون مقيدا بجداول نقابة المحامين المدد التي حددتها المادة من هذا القانون واستعمل في ذلك حرف العطف ( و ) الذي يفيد مطلق الجمع بما مؤداه ولازمه أن يتوافر في عضو الإدارة القانونية عند تعيينه تعيينا متضمنا ترقيه الشروط المقررة في نظام العاملين المدنيين المخاطب بها العاملون في الجهة المنشأة بها الإدارة القانونية وأن يكون مقيد بنقابة المحامين المدد التي حددتها المادة 13 من هذا القانون وفي إفصاح واضح العبارة قاطع الدلالة أوجب المشرع في المادة 24 من القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه اللجوء فيما لم ينظمه هذا القانون من شئون أعضاء الإدارات القانونية إلي الأحكام السارية بشأن العاملين المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام على حسب الأحوال وكذا اللوائح والنظم المعمول بها في الجهات المنشأة بها الإدارات القانونية ومن ثم فلا مناص من الانصياع لما قضي به المشرع على هذا النحو وعدم جواز الانقطاع عنه بصفة مطلقة في شئون أعضاء الإدارات القانونية عن الأحكام العامة التي تسري على العاملين بالجهات المنشأة بها الإدارات القانونية بمقولة أن لأعضاء الإدارات القانونية قانونهم الخاص الذي يسري وحده دون غيره عليهم لما في هذا القول من تعارض مع حكم المادة 24 من قانون الإدارات القانونية المشار إليه وتعطيل لتطبيقه – ومؤدي ذلك القول بانطباق الأحكام التي تسري على العاملين بالجهات المنشأة بها الإدارات القانونية على مديري وأعضاء الإدارة القانونية بهذه الجهة طالما أن قانون الإدارات القانونية قد ورد خلوا منها ولا تتعارض أو تتصادم مع أحكامه ومقصوده وعلى ذلك فإن الشرط الخاص بقضاء مدة معينة في الدرجة الأدنى عند الترقية إلي وظيفة من الدرجة الأعلى والواردة في بطاقة وصف الوظيفة ينطبق على شاغلي وظائف الإدارات القانونية فهذا الشرط لا يتنافر ولا يتعارض مع أحكام قانون الإدارات القانونية 0
ومن حيث أنه على هدي ما تقدم ولما كانت الجهة الإدارية الطاعنة قد أصدرت القرارين رقمي 1533 لسنة 1996 ، 130 لسنة 1997 بترقية بعض زملاء المطعون ضده إلي وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية وهم هدي محمود محمد ، محمد عبد الفتاح جويدة المرقين بالقرار الأول وأمل السيد صبري محمود ، صفاء حسن على المرقين بالقرار الثامن دون استكمال المدة البينية المتطلبة قانونا ومقدارها ثمانية سنوات في الدرجة السابقة وهي الدرجة الثالثة وذلك عند تاريخ العمل بالقرارين المشار إليهما والذي صدر أولهما في 11/ 2/ 1996 وصدر ثانيهما في 21/ 1/ 1997 حيث عين هؤلاء في الدرجة الثالثة في تواريخ 20/ 11/ 1991 ، 22/ 3/ 1993 ، 20/ 11/ 1991 ، 5/ 4/ 1994 على الترتيب كما أن المطعون ضده لا تتوافر شروط الترقية فيه لعدم توافر هذه المدة في حقه عند صدور القرارين
عن اختصام وزير العدل ورئيس هيئة النيابة الإدارية فإنه لما كانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي هي الخصم الأصيل في الطعن الماثل باعتبار أن المنازعة محل الطعن تتعلق بالمعاش المستحق للطاعن ، وأن هذه الهيئة هي الملزمة بسداد المعاشات كاملة إلي مستحقيها ، وباعتبار أن الطاعن قد أنفصمت علاقته الوظيفية بجهة عمله ( هيئة النيابة الإدارية ) منذ إحالته إلي المعاش ببلوغه السن المقررة قانونا للإحالة إلي المعاش ، الأمر الذي يغدو معه اختصام كل من وزير العدل ورئيس هيئة النيابة الإدارية اختصاما لغير ذي صفة 0
وإذ استوفي الطعن سائر أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن اقام طعنه على سند من أنه كان يشغل وظيفة نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية إلي أن أحيل إلي المعاش اعتبارا من 17/ 9/ 1992 حيث بلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس الهيئة إلا أن الهيئة المطعون ضدها لم تعامله المعاملة المقررة قانونا وفقا للتفسير الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا بجلسة 3/ 3/ 1990 في الطلب رقم 3 لسنة 8 ق تفسير ، وقد تظلم الطاعن إلي الهيئة المطعون ضدها في 2/ 6/ 2002 دون جدوى ، الأمر الذي حدا به إلي إقامة طعنه الماثل طالبا الحكم له بطلباته سالفة البيان 0
ومن حيث إنه عن طلب الطاعن اعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى فإن قضاء هذه المحكمة قد تواتر على أن مؤدى أحكام المادتين 19 ، 20 من قانون التامين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أن الأجر الذي يسوى طبقا له المعاش الأساسى للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الإجتماعى المخاطبين بأحكام هذه النصوص هو المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت طبقا لها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة إشتراكه فى التأمين أو خلال مدة الإشتراك إن قلت عن ذلك وبواقع جزء من خمسة وأربعين جزاءا من الأجر المنصوص عليه مضروبا فى مدة الإشتراك فى التأمين ويتم ربط المعاش بحد أقصى قدره 80% من الأجر المشار إليه وبحيث لا يزيد على مائتي جنيه شهريا ، واستثنى المشرع من هذا الحد الأقصى ثلاث حالات ، الحالة الثانية هى حالة المعاشات التى تقضي القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذا لها بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه فى هذا القانون ، ويتم ربطها بحد أقصى قدره 100% من أجر الإشتراك الأخير ، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه .
ومن حيث إن المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الإجتماعى تنص على أن "" يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القانونين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة ""
ومن حيث إن مؤدى هذا النص أن المزايا المنصوص عليها في قوانين المعاملين بكادرات خاصة في شأن تسوية معاشاتهم تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الإجتماعى .
ومن حيث إن قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 من قوانين المعاملين بكادرات خاصة فى تطبيق ما قضت به المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الإجتماعى سالف الإشارة إليها ، ومن ثم فإن الأحكام المنصوص عليها في المادة 70 منه والمعدلة بالقانون رقم 17 لسنة 1976 ( وهو تعديل لاحق على صدور قانون التأمين الإجتماعى رقم 79 لسنة 1975 ) تكون هي الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش رجال القضاء ويكون ما جري به نص هذه المادة من أنه :
" 0000000وفي جميع حالات إنتهاء الخدمة يسوى معاش القاضى أو مكافأته علي أساس أخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها وأخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له 0000 " هو المطبق في هذا الشأن ، ومن ثم فإن معاش القاضي – بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفي خاص – يسوي على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصى 100 % من أجر اشتراكه الأخير 0
وحيث إن المادة 38 مكررا من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 117 / 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989 تنص على أن : " يكون شأن أعضاء النيابة الإدارية فيما يتعلق بشروط التعيين والمرتبات والبدلات وقواعد الترقية الندب والإعارة والأجازات والاستقالة والمعاشات شأن أعضاء النيابة العامة " 0
ومن حيث إن مؤدي ما تقدم أن شأن أعضاء النيابة الإدارية فيما يتعلق بالمعاشات هو شأن أعضاء النيابة العامة ، ومن ثم فإن المزايا المنصوص عليها في المادة من قانون السلطة القضائية رقم 46/ 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 تكون هي الواجبة التطبيق بالنسبة لمعاش أعضاء النيابة الإدارية فيما تضمنته من أحكام ومزايا 0
ومن حيث إنه وإن كان ما سبق هو الأصل بالنسبة لتسوية معاش القضاة بوجه عام إلا أن منهم من يشغل وظيفة في حكم درجة الوزير ، وقد جري نص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي بعد تعديلها بالقانون رقم 47 لسنة 1984 على أن " يسوى معاش المؤمن عليه الذي شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه وذلك وفقا للآتي :
أولا : يستحق الوزير معاشا مقداره 150 جنيها شهريا ونائب الوزير معاشا مقداره 120 جنيها شهريا في الحالات الآتية :
………………………………………………………………………………………………
أما المدة الزائدة على هذا القدر فيسري المعاش المستحق عنها على أساس آخر أجر كان يتقاضاه عند الإحالة إلي المعاش دون التقيد بالحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة من قانون التأمين الاجتماعي " 0
ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستورية في 3/ 3/ 1990 إلي أنه في تطبيق أحكام المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير ، ولو كان بلوغ العضو المرتب المماثل في الحالتين إعمالا لنص الفقرة الأخيرة من قواعد تطبيق جدول المرتبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1976 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية 0
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن عند إحالته للمعاش اعتبارا من 17/ 9/ 1992 لبلوغه السن القانونية كان يشغل وظيفة نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية والتي تعتبر في درجة نائب رئيس محكمة النقض ، وقد بلغ راتبه الراتب المقرر لرئيس هيئة النيابة الإدارية ، ومن ثم يحق له تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير وما يترتب على ذلك من آثار 0
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطالب في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الإضافية بحد اقصي 100% من أجر الاشتراك الأخير عند انتهاء خدمته في 17/ 9/ 1992 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد 12 من صفر سنة 1426 هـ الموافق 12/ 3/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره0
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
