الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العُـليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد البارى محمد شكـرى نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئيـس المحـكمة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / السـعيد عـبده جـاهـين نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / محـمد الشـيخ عـلى نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / حسـونه توفـيق حسـونه نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار الدكتور / سمـير عبد المـلاك منصـور نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / أحـمد منصـور محـمد نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المُستشار / مجدى الجارحى مفوض الدولـة
وسـكرتارية السيد / وائل محمد عويس سكـرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 7432 لسنة 48 ق.عُليا

المقام من

جمال محمد أحمد

ضد

1- وزير الزراعة واستصلاح الأراضي
2- رئيس الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية
3- رئيس الإدارة المركزية المالية والإدارية
4- مدير عام إدارة شئون العاملين بالهيئة
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
بجلسة 26/ 3/ 2002 في الدعوى رقم 1358 لسنة 53

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 27/ 4/ 2002 أودع الأستاذ/ معروف محمود عيد المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 26/ 3/ 2002 في الدعوى رقم 1358 لسنة 53 ق والذي قضي بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة وإلزام المدعى المصروفات، وطلب الطاعن في ختام تقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددا بأحقية الطاعن في تطبيق نص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن العاملين المدنية بالدولة بأثر رجعي ولمدة خمس سنوات سابقة على إقامة الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع إلزام جهة الإدارة المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن الطعن على الوجه الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه للأسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بأحقية المدعى في تطبيق المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 وذلك بأثر رجعي ولمدة خمس سنوات سابقة .
وقد نظرت المحكمة الطعن الماثل محضا وموضوعا على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 5/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 10/ 12/ 2006 ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النـُطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعى أقام الدعوى رقم 1358 لسنة 53 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 23/ 12/ 1998 طالبا تسوية حالته طبقا للمادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وذلك على سند من أنه في غضون عام 1981 تعاقد مع الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بموجب عقد مؤقت في وظيفة مهندس مدني وبمكافأة شاملة قدرها 105 جنيها، وظل هذا العقد يتجدد سنويا ، وبتاريخ 18/ 8/ 1984 صدر القرار رقم 311 لسنة 1984 متضمنا تعيين المدعى في ذات الوظيفة اعتبارا من 1/ 9/ 1984، وقد تقدم بطلب أجازة بدون مرتب للتعاقد للعمل لدى دولة الإمارات العربية اعتبارا من 1/ 6/ 1989 ، وقبل القول على الموافقة النهائية على طل الأجازة اضطر للسفر ، ثم فوجئ بصدور القرار رقم 82 بتاريخ 15/ 3/ 1990 بإنهاء خدمته للانقطاع عن العمل ن وفور علمه بهذا القرار عاد إلى أرض الوطن وتقدم بطلب لإعادة تعيينه ، وبتاريخ 25/ 8/ 1990 صدر القرار رقم 285 بإعادة تعيينه بنفس درجته ومرتبه وقت إنهاء خدمته مع استنذال المدى من 1/ 6/ 1989 تاريخ إنهاء خدمته – حتي تاريخ استلامه العمل من مدة خدمته الكلية ، وأضاف الطاعن في صحيفة دعواه أنه تقدم بطلب إلى لهيئة لتسوية حالته وفقا لحكم المادة من قانون العاملين المدنية بالدولة ، وقد صدر قرار من الهيئة بتاريخ 24/ 8/ 1998 بتسوية حالة جميع العاملين دون المدعى (الطاعن) رغم توافر شروط تطبيق المادة المذكورة عليه ، مما حدا به إلى إقامة دعواه بطلب الحكم له بطلبات آنفة الذكر .
وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة قدم المدعى ( الطاعن ) مذكرة حدد فيها طلباته الختامية بطلب الحكم بأحقيته في تسوية حالته طبقا لنص المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة بأثر رجعي لمدة خمس سنوات سابقة على إقامة دعواه إعمالا لنص المادة من قانون المحاسبة الحكومية مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وبجلسة 26/ 3/ 2002 قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية – الدائرة الثانية – بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة ، وألزمت المدعى المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها – بعد أن استعرضت نص المادة من قانون مجلس الدولة – على أن الثابت من الأوراق أنه قد صدر القرار رقم 247 لسنة 1998 بتاريخ 24/ 8/ 1998 متضمنا تطبيق نص المادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة على المدعى وذلك باحتفاظ المدعى بأجره أثناء علمه بنظام المكافأة الشاملة اعتبارا من 1/ 7/ 1984 – تاريخ تعيينه على وظيفة دائمة – وهو ذات الطلبات التي أقام المدعى دعواه من أجلها ، ولما كان القرار الصادر بتسوية حالة المدعى قد صدر قبل رفع الدعوى ، ومن ثم تكون الدعوى قد افتقدت أحد شروطها وهو شرط المصلحة، وانتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة .
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل ، أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تطبيق القانون وتأويله ، وشابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وذلك على سند من أن القرار الصادر بتسوية حالة الطالبة وفقا لحكم المادة من قانون العاملين المدنية بالدولة قد عمل به اعتبارا من تاريخ صدوره في أول سبتمبر 1998 ، ولم تقم الهيئة المطعون ضدها بتطبيقه على الطاعن بأثر رجعي ، وقد قدم الطاعن مذكرة أمام محكمة أول درجة حدد فيها طلباته الختامية بطلب الحكم بتطبيق نص المادة سالفة الذكر بأثر رجعي لمدة خمس سنوات سابقة على رفع دعواه، إلا أن المحكمة قد التفتت عن هذا الطلب ، وخلص الطاعن إلى طلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددا بأحقيته في تسوية حالته طبقا لنص المادة من قانون العاملين المدنيين بأثر رجعي لمدة خمس سنوات سابقة على إقامة الدعوى.
ومن حيث أنه بمطالعة أحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تبين أن المادة منه تنص على أن " يستحق العامل عند التعيين بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة طبقا لجدول الأجور رقم المرافق لهذا القانون .
ويستحق العامل أجره اعتبارا من تاريخ تسلمه العمل، ما لم يكن مستبقي بالقوات المسلحة فيستحق أجره من تاريخ تعيينه ، واستثناء من ذلك إذا أعيد تعيين العامل في وظيفة من مجموعة أخرى في نفس درجته أو في درجة أخرى احتفظ له بالأجر الذي كان يتقاضاه في وظيفته السابق إذا كان يزيد على بداية الأجر المقرر للوظيفة المعين عليها بشرط إلا يجاوز نهايته وأن تكون مدة خدمته متصلة .
ويسرى هذا الحكم على العاملين السابقين بالوحدات الاقتصادية والمعاملين بنظم خاصة الذين يعاد تعيينهم في الوحدات التي تسرى عليها أحكام هذا القانون " .
ومن حيث أن المستفاد من النص المتقدم أن الأصل العام في تحديد المعاملة المالية للعاملين أن يحصل العامل عند تعيينه على بداية الأجر المقرر لدرجة الوظيفة المعين عليها ، واستثناء من هذا الأصل احتفظ المشرع للعامل الذي يعاد تعيينه في وظيفة من مجموعة أخرى في نفس درجته أو في درجة أخرى بالأجر الذي كان يقتاضاه في وظيفته السابقة إذا كان أجره في الوظيفة السابقة أكبر من الأجر المقرر للوظيفة المعين عليها ، على إلا يجاوز نهايته ، واشترط المشرع لذلك أن تكون مدة الخدمة متصلة بحيث لا يقطع اتصالها أي فاصل زمني أيا كان مدته .
فإذا ما توافر مناط هذا الاحتفاظ وهو اتصال مدة الخدمة احتفظ العامل الذي يعاد تعيينه وفقا لحكم المادة سالفة الذكر بأجره في الوظيفة السابقة بشرط إلا يجاوز نهايته .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن كان يعمل بالهيئة المطعون ضدها في وظيفة مهندس مدني بعقد مؤقت اعتبارا من 1/ 4/ 1983 وبمكافأة شاملة قدرها 105 جنيها ، ثم صدر قرار الهيئة رقم بتاريخ 18/ 8/ 1984 متضمنا تعيين الطاعن في ذات الوظيفة على الدرجة الثالثة بمجموعة الوظائف التخصصية اعتبارا من 1/ 9/ 1984 ، ثم صدر القرار رقم 416 في 5/ 11/ 1985 ضم مدة الخدمة السابقة للطالب وفقا لحكم المادة من قانون نظام العاملين المدنية بالدولة، وأصبح تاريخ تعيينه الفرضي في 17/ 1/ 1982 ، وبمرتب قدره 54 جنيها اعتبارا من 1/ 7/ 1984 وقد انقطع الطاعن عن عمله اعتبارا من 1/ 6/ 1989 ، فصدر القرار رقم 83 بتاريخ 15/ 2/ 1990 بإنهاء خدمة الطاعن اعتبارا من 1/ 6/ 1989 لانقطاعه عن العمل بدون إذن ، ثم تقدم الطاعن بطلب لإعادة تعيينه وفقا لحكم المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة والتي تنص على أن " يجوز إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخرى مماثلة في ذات الوحدة أو في وحدة أخرى بذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه مع الاحتفاظ بالمدة التي قضاها في وظيفته السابقة في الأقدمية ………." وإعمالا للنص المتقدم صدر قرار الهيئة الطعون ضدها رقم 285 بتاريخ 25/ 8/ 1990 بإعادة تعيين الطاعن في تطبيقه السابق مع استنزال المدة من 1/ 6/ 1989 حتي تاريخ استلامه العمل من مدة خدمته الكلية .
كان أن الثابت من الأوراق من الهيئة المطعون ضدها قد أصدرت القرار رقم 247 لسنة 1998 بتاريخ 24/ 8/ 1998 بتسوية حالة الطاعن وأخرين وفقا لحكم المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة سالفة البيان ، فاحتظفت له بالأجر الذي كان يتقاضاه أثناء عمله بعقد مؤقت وقدره 105 جنيها اعتبارا من 1/ 7/ 1984 وهو تاريخ تعيينه في وظيفة دائمة ، وتدرج مرتبه حتي 1/ 6/ 1989 تاريخ إنهاء خدمته للانقطاع ليصبح 125 جنيها ، وعندما أعيد تعيينه في 27/ 8/ 1990 تاريخ استلامه العمل – احتفظ بأجره السابق الذي كان يتقاضاه وهو 125 جنيها مع استنزال مدة الانقطاع عن العمل من مدة خدمته الكلية .
ومن حيث أن البين مما تقدم أن جهة الإدارة قد قامت بتسوية حالة الطاعن طبقا لحكم المادة في الفترة من تاريخ تعيينه على درجة دائمة وحتي تاريخ إنهاء خدمته للانقطاع عن العمل بدون إذن اعتبارا من 1/ 6/ 1989 ، ثم قامت بتطبيق حكم المادة وذلك بإعادة تعيينه اعتبارا من 27/ 8/ 1990 مع احتفاظه بأجره السابق واستنزال مدة الانقطاع من مدة خدمته الكلية ، ومن ثم تكون الجهة الإدارية قد أعملت صحيح القانون في شأن الطاعن ، ويكون طلب الطاعن بتسوية حالته طبقا لحكم المادة من قانون العالمين المدنيين بالدولة سالفة البيان بأثر رجعي لمدة خمس سنوات سابقة على إقامة دعواه غير قائم على سند سليم من القانون ، وذلك في ضوء ما هو ثابت من أن الطاعن قد انتهيت خدمته اعتبارا من 1/ 6/ 1989 ثم أعيد تعيينه وفقا لحكم المادة من قانون العاملين المدنية بالدولة اعتبارا من 27/ 8/ 1990 ، وأصبح مركزة الوظيفي محددا على أساس المادة سالفة الذكر من تاريخ إعادة تعيينه ، الأمر الذي يتعين معه الحكم برفض دعواه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد أخذ بغير هذا النظر وانتهي إلى عدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة ، مما يتعين معه القضاء بإلغائه ، والحكم بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا .
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وألزمت الطاعن المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
صدر هذا الحُكم بجلسة يوم الأحد الموافق 3 ذو الحجة سنة 1427هـ الموافق 24/ 12/ 2006م بالهيئة المُبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات