الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علناً بالمحكمة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري
نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويس أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 6821 لسنه 48 ق.ع

المقام من

شهيرة عبد الله على مرسي

ضد

1) السيد/ رئيس الجمهورية. "بصفته"
2) السيد المستشار/ وزير العدل. "بصفته"
3) السيد المستشار/ رئيس هيئة قضايا الدولة. "بصفته"

الإجراءات

بتاريخ 8/ 8/ 2000 تقدمت الطاعنة إلى لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة بالتظلم رقم 222 لسنة2000 تتضرر فيه من تخطيها في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بالهيئة بقرار رئيس الجمهورية رقم 301 لسنة2000 وتنفيذاً لأحكام القانون رقم 2 لسنة 2002 بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة1963 أحيل التظلم إلى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا وقيد بجدولها بالرقم المذكور عاليه بتاريخ 14/ 4/ 2002.
وقام الطاعنة بتصحيح شكل الطعن بموجب صحيفة معلنة بتاريخ 17/ 12/ 2002 باختصام المطعون ضدهم وطلبت الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 301 لسنة2000 فيما تضمنه من تخطي الطاعنة في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بالهيئة.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانوناً.
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وما يترتب على ذلك من آثار.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودعت هيئة قضايا الدولة بجلسة 30/ 1/ 2005 حافظة مستندات طويت على كشف باسماء المرشحين للتعيين في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة دفعة 1998 جلسة يوم الثلاثاء الموافق 12/ 1/ 1998 جامعة القاهرة – بني سويف وقد ورد اسم الطاعنة قرين المسلسل بهذا الكشف ويقابله بيان يتضمن حصولها على تقدير "جيد" بنسبة 67.02% وتاريخ الميلاد 1/ 1/ 1976 وعلامة (×) أمام اسم الطاعنة. وبجلسة 8/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة48ق.عليا:
ومن حيث أن واقعات الطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعنة تطلب إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 301 لسنة 2000 الصادر بتاريخ 4/ 7/ 2000 فيما تضمنه من تخطيها في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على سند من قول الطاعنة أنها حاصلة على ليسانس الحقوق عام 1998 بدرجة "جيد" وأعلنت هيئة قضايا الدولة عن قبول دفعة جديدة للتعيين في وظيفة مندوب مساعد بالهيئة، فتقدمت بالأوراق والمستندات المطلوبة ألا أنها فوجئت بصدور القرار المطعون فيه رقم 301 لسنة 2000 متضمناً تعيين مندوبين مساعدين بالهيئة، مع خلوه من اسم الطاعنة، رغم اشتماله على تعيين من هم أقل منها تقديراً ودرجات الأمر الذي يؤكد مخالفة القرار المطعون فيه للقانون ومبدأ المساواة وتكافؤ الفرص الذي يحرص عليه الدستور والشريعة الإسلامية وصدوره مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة.
وقد ردت الجهة الإدارية على الطعن طالبة رفضه على سند من قولها أن التعيين في الوظائف القضائية – حسبما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا – هو من الأمور التي تترخص فيها الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية في اختيار أفضل العناصر الصالحة لتولي هذه الوظائف والنهوض بأمانة المسئولية فيها، وذلك بغير معقب من القضاء على القرارات الصادرة في هذا الشأن، طالما خلت من عيب الانحراف أو إساءة استعمال السلطة، وأضاف أنه لما كان الثابت أن الطاعنة قد تقدم لشغل وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة ولم يقع عليه الاختيار لشغل هذه الوظيفة وفقاً للسلطة التقديرية المقررة في هذا الشأن للمجلس الأعلى للهيئة الذي قام باختيار العناصر الصالحة لتولى هذه المسئولية بما له من سلطة تقديرية واسعة عند تقييمه للمتقدمين لشغل هذه الوظيفة ومن ثم فلا وجه للتعقيب على كيفية ممارسة المجلس المذكور له السلطة طالما خلا قراره من عيب الانحراف بالسلطة، وإذ لم يقم على ذلك دليل من الأوراق. وتأييداً لدفاعها قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة طبق الأصل من كشف بأسماء المرشحين للتعيين في وظائف مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة دفعة 1998 جلسة يوم الثلاثاء الموافق 12/ 1/ 1998 جامعة القاهرة – بني سويف وقد ورد اسم الطاعنة قرين المسلسل بهذا الكشف ويقابله بيان يتضمن حصولها على تقدير "جيد" بنسبة 67.02% وتاريخ الميلاد 1/ 1/ 1976 وعلامة (×) أمام اسم الطاعنة.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة "دائرة توحيد المبادئ" قد جرى على أن اجتياز مقابلة اللجنة المشكلة لمقابلة المتقدمين للتعيين بالوظائف القضائية يكون شرطاً لازماً يضاف إلى شروط التعيين المنصوص عليها في القانون، والتي تنحصر في التمتع بجنسية جمهورية مصر العربية، والحصول على أجازة الحقوق أو ما يعادلها، وعدم صدور أحكام من المحاكم أو مجالس التأديب في أمر مخل بالشرف ولو تم رد الاعتبار، وحسن السمعة وطيب السيرة، وأن تلك اللجنة غير مقيدة في اختيار المتقدمين سوى بمدى توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة القضائية المتقدمين إليها فهي لا تتقيد بأي اختبارات سابقة تتعلق بالقدرات والعناصر الدالة على توافر أو عدم توافر تلك الأهلية وأن سلطتها في الاختيار تكون سلطة تقديرية لا يحدها سوى استهداف المصلحة العامة لأن ممارسة السلطة التقديرية في مجال التعيين في الوظائف القضائية سيظل على وجه الدوام واجباً يبتغي الصالح العام باختيار أكفأ العناصر وأنسبها وهو أمر سيبقى محاطاً بإطار المشروعية التي تتحقق دون سواها وذلك بالتمسك بضرورة توافر ضمانات شغل الوظيفة والقدرة على مباشرة مهامها في إرساء العدالة دون ميل أو هوى، وأن تلك السلطة التقديرية هي وحدها التي تقيم الميزان بين كل من توافرت فيه الشروط العامة المنصوص عليها في القانون لشغل الوظائف القضائية وبين فاعلية مرفق القضاء وحسن تسييره فلا يتقلد وظائفه إلا من توافرت له الشروط العامة وحاز بالإضافة إليها الصفات والقدرات الخاصة التي تؤهله لممارسة العمل القضائي على الوجه الأكمل، ومن ثم فإنه إذا أتيحت للمرشح فرصة مقابلة اللجنة فإنه لا يكون أمامه إن أراد الطعن في القرار الصادر بتخطيه في التعيين سوى التمسك بعيب الانحراف عن المصلحة العامة وعندئذ يقع على عاتقه عبء إثبات هذا العيب ولا يجوز للمحكمة أن تحل نفسها محل اللجنة في أعمال معايير وضوابط استخلاص مدى أهليته لشغل الوظيفة وألا ترتب على ذلك إهدار كل قيمة لعمل لجان المقابلة وحلول المحكمة محلها بناء على ضوابط يصنعها القاضي ليحدد على أساسها مدى توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة وتلك النتيجة يأباها التنظيم القضائي. كما إنه ليس للحاصل على
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة48ق.عليا:
تقدير أعلى أن يحتج بتعيين من هو أقل منه تقديراً إذ ثبت أن تخطيه في التعيين يرجع إلى عدم أهليته بقرار من لجنة المقابلة
ومن حث أنه لا مندوحة من أن يترك لأعضاء تلك اللجان بما أوتوا من حكمة السنين التي رقت بهم الوظائف القضائية حتى بلغت منتهاها وأصبحوا شيوخاً لرجال القضاء والهيئات القضائية أن يسبروا أغوار شخصية كل متقدم لشغل الوظيفة القضائية لاستخلاص مدى توافر الشروط التي يتعذر على الأوراق والشهادات أن تثبتها أو تشير إليها لاختيار أفضل العناصر لتولي الوظائف القضائية التي تتطلب في شاغلها فضلاً عن الكفاءة العلمية أعلى قدر من الحيدة والنزاهة والتعفف والاستقامة والبعد عن الميل والهوى والترفع عن الدنايا والشبهات والقدرة على مجاهدة النفس الأمارة بلاسوء في ظل ظروف الحياة الصعبة وضغوطها التي تجعل من النفوس الضعيفة فريسة للأهوال والنزوات وتسخير المناصب القضائية الحساسة لتحقيق أهدافها والانحراف بها عن جادة الصالح العام، فلا مناص من أن توضع مسئولية اختيار العناصر المناسبة لشغل تلك الوظائف أمانة في أعناق شيوخ رجال القضاء والهيئات القضائية يتحملونها أمام الله وأما ضمائرهم فيكون لهم حق استبعاد الذين لا علم لهم بالحق ولا قدرة لهم على الصدع به ولا يتمكن من ضبط أنفسهم ولا كبح جماحها ومنعها من الميل إلى الهوى فتلك أمانة وأنها – بحق – يوم القيامة خزى وندامة إلا لمن أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها ولا معقب عليهم في ذلك ما لم يقم الدليل صراحة على الانحراف بالسلطة أو التعسف في استعمالها تحقيقاً لأهداف خاصة.
ومن حيث أنه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أنه بناء على إعلان هيئة قضايا الدولة عن مسابقة للتعيين بوظيفة مندوب مساعد من بين الحاصلين على ليسانس الحقوق دفعة عام 1999 تقدم الطاعنة بأوراقها التي تفيد حصولها على ليسانس الحقوق جامعة القاهرة – بني سويف عام 1998 بدرجة "جيد"، وتحدد يوم الثلاثاء الموافق 12/ 1/ 1998 لإجراء مقابلة شخصية معها ضمن المتقدمين لشغل هذه الوظيفة وقد أسفرت المقابلة التي أجرتها الهيئة المطعون ضدها عن عدم اجتيازها حسبما تبين من المستندات المقدمة من الهيئة وخاصة صورة طبق الأصل من كشف بأسماء المرشحين للتعيين بالوظيفة المذكور كشف بأسماء المرشحين للتعيين في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة دفعة 1998 جلسة يوم الثلاثاء الموافق 12/ 1/ 1998 جامعة القاهرة – بني سويف وقد ورد اسم الطاعنة قرين المسلسل بهذا الكشف ويقابله بيان يتضمن حصولها على تقدير "جيد" بنسبة 67.02% وتاريخ الميلاد 1/ 1/ 1976 وعلامة (×) أمام اسم الطاعنة بما يفيد عدم اجتيازها المقابلة كما أوضحت الهيئة ذلك صراحة بمذكرتها المرفقة بالكشف، ومن ثم استبعدت من التعيين ضمن المعينين بالقرار 301 لسنة 2000 المطعون فيه، وإذ لنم ينهض من الأوراق دليل على إساءة استعمال الجهة الإدارية لسلطتها في تخطي الطاعنة في التعيين والتي تتمتع فيها بسلطة تقديرية لا يحدها سوى استهداف المصلحة العامة والتي اختارت بمقتضاها من توسمت فيه القدرة على تولي هذا المنصب القضائي الرفيع واستبعدت من سواه لا ينازعها في هذا الاختيار أحد ولا تتقيد فيه بمعايير وضوابط مسبقة إلا بما وقر في ضمائر لجنة المقابلة من شيوخ القضاء أو الهيئة القضائية واستقر في وجدانهم من معايير وضوابط بما أوتوا من حكمة السنين التي رقت بهم وظائف القضاء حتى بلغت منتهاها وبمقتضاها أخذوا على عاتقهم وتحت مسئوليتهم أمام الله ألا يقع اختيارهم لشغل هذا المنصب إلا على من استوفى كافة شروط وكان أهلاً من كافة الجوانب للنهوض بأعبائه – كما سلف البيان. وإذ استوفى القرار المطعون فيه تلك الشروط ومر بهذه المراحل فإنه يكون قد صدر مطابقاً لأحكام القانون ويضحى الطعن عليه والحال هذه – بغير سند خليقاً بالرفض.
ولا يغير من ذلك قول الطاعنة بأن هذا القرار أشتمل على تعيين من هو دونها في مجموعة الدرجات الحاصلة عليها في شهادة الليسانس فهذا القول مردود بأن الكفاءة العلمية ليست هي المعيار الوحيد لمفاضلة بين المرشحين لشغل الوظيفة القضائية وإنما يتعين توافر عناصر ومعايير أخرى تتعلق بالأهلية والقدرة على تولي هذا المنصب أو تلك المعايير مما تختص لجنة المقابلة – وحدها – بتحديدها وأعمال مقتضاها عند المقابلة الشخصية، ومن ثم فلا يسوغ التطرق لى المفاضلة بين المرشحين في درجات التخرج إلا بين من اجتاز من المرشحين المقابلة الشخصية بنجاح، وإذ لم
تابع الحكم الصادر في الطعن رقم لسنة48ق.عليا:
تجتز الطاعنة المقابلة المشار إليها فلا يقبل منها الدفع بإجراء المفاضلة بينها وبين المتقدمين الذين اجتازوا المقابلة الشخصية دونها، الأمر الذي يتعين معه الالتفات عن هذا الوجه من أوجه الطعن.
وغنى عن البيان أنه طالما أنيط بلجنة المقابلة الشخصية استخلاص مدى أهلية المرشح لتولي الوظيفة القضائية وأجرت معه المقابلة فعلاً فلا إلزام عليها بأن تفرغ النتيجة التي خلصت إليها في شكل معين وإنما يكفي في هذا الصدد أن تشير الأوراق إلى أن الجهة الإدارية المختصة قد قامت بدورها في عقد مقابلة شخصية حقيقية وجادة استمعت فيها لجنة من شيوخ القضاء أو الهيئة القضائية إلى أقوال وتصرفات المرشح وسبرت أغواره وتحملت أمانة اختياره، سواء بالقبول أو الرفض، بغض النظر عن الشكل الذي أفرغت فيه النتيجة التي أفصحت عنها الأوراق إثباتاً أو نفياً سواء أكان ذلك بالأرقام أو الإشارات أو بالعبارات الدالة على اجتياز المرشح أو عدم اجتيازه المقابلة، ومن ثم يكفي للدلالة على عدم اجتياز الطاعنة للمقابلة الشخصية التي أجريت معها الإشارة أمام اسمها بما يدل على ذلك بوضع علامة (×) ويكون القرار المطعون فيه والحال هذه قد صدر مطابقاً لأحكام القانون، ويضحي الطعن عليه غير قائم على سند سليم من القانون خليقاً بالرفض.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة اليوم الأحد الموافق 8 من شوال 1427 هجرياً والموافق 29/ 10/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره

المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات