أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري نائب رئيس
مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
محمد الشيخ على نائب رئيس مجلس الدولة
حسونه توفيق حسونه نائب رئيس مجلس الدولة
أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السـيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفــوض الـدولة
وحضر السيد الأستاذ / وائل محمد عويس سكـرتيــر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 6789 لسنة 48ق. عليا.المقام من
السيد/ ياسر سيد مصري إمبابيضد
1- السيد/ رئيس الجمهورية بصفته .2- السيد المستشار / وزير العدل بصفته.
3- السيد المستشار/ رئيس هيئة قضايا الدولة بصفته .
الإجراءات
بتاريخ 24/ 7/ 2000 قدم الطاعن التظلم رقم 189 لسنة 2000 للجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة وطلب في ختامه إلغاء قرار رئيس الجمهورية المطعون فيه رقم 301 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة وما يترتب على ذلك من آثار.وتنفيذا لأحكام القانون رقم 2 لسنة 2002 بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 أحيل التظلم إلى قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا وقيد بجدولها بتاريخ 13/ 4/ 2002 تحت رقم 6789 لسنة 498ق. عليا.
وقام الطاعن بتصحيح شكل الطعن بموجب صحيفة معلنة بتاريخ 24/ 9/ 2002 باختصام المطعون ضدهم.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانونا.
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية المطعون فيه رقم 301 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة وما يترتب على ذلك من آثار.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودعت هيئة قضايا الدولة بجلسة 21/ 6/ 2006 حافظة مستندات طويت على كشف بأسماء المرشحين للتعيين في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة دفعة 1998 جلسة يوم الثلاثاء الموافق 12/ 1/ 1999 جامعة القاهرة بني سويف وقد ورد اسم الطاعن قرين المسلسل ( 3) بهذا الكشف ويقابله بيان يتضمن حصوله على تقدير "جيد" بنسبة 67.02% وتاريخ الميلاد 2/ 8/ 1975 وعلامة (×) أمام اسم الطاعن وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الحكم في الطعن رقم 6789 لسنة 48ق. عليا .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن يطلب إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 301 لسنة 2000 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين بوظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار وذلك على سند من قول الطاعن أنه حاصل على ليسانس الحقوق عام 1998 بدرجة جيد وأعلنت هيئة قضايا الدولة عن قبول دفعة جديدة للتعيين في وظيفة مندوب مساعد بالهيئة فتقدم بالأوراق والمستندات المطلوبة ألا أنه فوجئ بصدور القرار المطعون فيه رقم 301 لسنة 2000 متضمنا تعيين مندوبين مساعدين بالهيئة مع خلوه من اسم الطاعن رغم اشتماله على تعيين من هم أقل منه تقديرا ودرجات الأمر الذي يؤكد مخالفة القرار المطعون فيه للقانون ومبدأ المساواة وتكافؤ الفرص الذي يحرص عليه الدستور والشريعة الإسلامية وصدوره مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة.
وقد ردت الجهة الإدارية على الطعن طالبة رفضه على سند من قولها أن التعيين في الوظائف القضائية حسبما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا هو من الأمور التي تترخص فيها الإدارة بمقتضي سلطتها التقديرية في اختيار أفضل العناصر الصالحة لتولي هذه الوظائف والنهوض بأمانة المسئولية فيها وذلك بغير معقب من القضاء على القرارات الصادرة في هذا الشأن طالما خلت من عيب الانحراف أو إساءة استعمال السلطة وأنه لما كان الثابت أن الطاعن قد تقدم لشغل وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة ولم يقع عليه الاختيار لشغل هذه الوظيفة وفقا للسلطة التقديرية المقررة في هذا الشأن للمجلس الأعلى للهيئة الذي قام باختيار العناصر الصالحة لتولي هذه المسئولية بما له من سلطة تقديرية واسعة عند تقييمه للمتقدمين لشغل هذه الوظيفة ومن ثم فلا وجه للتعقيب على كيفية ممارسة المجلس المذكور لهذه السلطة طالما خلا قراره من عيب الانحراف بالسلطة وإذ لم يقم على ذلك دليل من الأوراق وتأييدا لدفاعها قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة طبق الأصل من كشف بأسماء المرشحين للتعيين في وظائف مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة دفعة 1998 جلسة يوم الثلاثاء الموافق 12/ 1/ 1999 جامعة القاهرة بني سويف وقد ورد اسم الطاعن قرين المسلسل ( 3) بهذا الكشف ويقابله بيان يتضمن حصوله على تقدير "جيد" بنسبة 67.02% وتاريخ الميلاد 2/ 8/ 1975 وعلامة (×) أمام اسم الطاعن.
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة 25/ 6/ 2006 في الطعن رقم 6172 لسنة 48ق. عليا بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 301 لسنة 2000 إلغاء مجردا مع ما يترتب على ذلك من أثار وأقمت قضاءها على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أنه لا إلزام على جهة الإدارة أن تعبر عن النتيجة التي خلصت إليها في شكل معين بل يكفي في هذا الصدد أن تشير الأوراق إلى أن جهة الإدارة قد قامت بدورها في عقد مقابلة شخصية حقيقية وجادة استمعت فيها لجنة من شيوخ القضاة إلى أقوال وتصرفات المرشح، وسبرت أغواره وتحملت أمانة اختياره سواء بالقبول أو بالرفض وبغض النظر عن الشكل الذي أفرغت فيه النتيجة، إلا أنه إذا اختارت جهة الإدارة رمزا معينا فإنه ينبغي أن يكون معبرا عن معني واحد لا ثاني له ومتى أفصحت جهة الإدارة عن عدم اجتياز الطاعن للمقابلة الشخصية مما ترتب عليه استبعاده من التعيين بالقرار المطعون فيه، ودللت على ذلك بوجود علامة (×) قرين اسمه بكشف المقابلة الشخصية، إلا أنه تبين للمحكمة وجود تلك العلامة أيضا قرين اسم شخص آخر زميل للطاعن مما يفهم منه عدم اجتيازه المقابلة الشخصية، وقد تم تعيينه بالقرار المطعون فيه، وبذلك تكون جهة الإدارة قد أوردت قرارها مورد الطعن بالإلغاء لقيامه على غير سند سليم من القانون أو الدستور ومخالفته لمبدأ المساواة بين المواطنين في الوظائف العامة.
وأضافت المحكمة أنه لا يغير من ذلك تقديم جهة الإدارة لكشف أخر به اسم الشخص المستشهد به وقد تأشر أمامه بعلامة (×) والتي تعني اجتيازه للمقابلة الشخصية ويهدر جديته ويهبط به إلى مرتبطة العبث ويكشف عن أن الإدارة لا تعتمد أية قاعدة لاختيار الأعضاء ويعيب إجراءاتها بالفساد الذي ينسحب بالضرورة إلى القرار المطعون فيه، ومن ثم خلصت إلى قضائها بإلغاء القرار إلغاء مجردا لتقوم جهة الإدارة بتصحيح الأوضاع على أساس سليم من القانون طبقا لقاعدة واحدة وعادلة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة المثارة في الطعن الماثل بحكمها الصادر بجلسة 25/ 6/ 2006 في الطعن رقم 6172 لسنة 48ق والذي قضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 301 لسنة 2000 إلغاء مجردا مع ما يترتب على ذلك من آثار "وكان لقضاء هذه المحكمة في دعاوى الإلغاء حجية مطلقة في
تابع الحكم في الطعن رقم 6789 لسنة 48ق. عليا .
مواجهة الكافة باعتباره قولا فصلا في المسألة المقضي فيها وهي حجية بذاتها تحول دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد فإن الخصومة في الطعن الراهن تكون منتهية سيما وأن الطعن الماثل قد أقيم قبل صدور الحكم المشار إليه.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: باعتبار الخصومة منتهية.صدر هذا الحكم بالجلسة المنعقدة بمقر مجلس الدولة يوم الأحد 19 ذو القعدة سنة 1427 هجرية الموافق العاشر من ديسمبر سنة 2006 ميلادية.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
