أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري
محمد شكري
نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على نائب رئيس بمجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويس أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 6710 لسنه 51 ق.علياالمقام من
محمد وجيه إبراهيم الجباليضد
وزير الداخلية …………. "بصفته"فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثامنة-
بجلسة 26/ 12/ 2004 في الدعوى رقم 12033/ 56ق.
الإجراءات
في يوم الثلاثاء 22/ 2/ 2005 أودع الأستاذ / أحمد فؤاد إبراهيم المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 6710لسنة 51ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثانية بجلسة 26/ 12/ 2004 في الدعوى رقم 12033لسنة 56ق القاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً، وإلزام المدعي المصروفات.وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة فيه – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها محسوباً على أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمته وإلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل الأتعاب عن الدرجتين.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانوناً.
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت في الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى رقم 12033لسنة 56ق شكلاً وبأحقية المطعون ضده في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيد أجازاته الاعتيادية مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 1/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
تابع الحكم في الطعن رقم 6710 لسنه 51 ق.علي
ومن حيث إن واقعات الطعن الماثل تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 12033لسنة 56ق أمام محكمة القضاء الإداري – بالدائرة الثامنة بإيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 4/ 5/ 2002 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفدها طوال مدة خدمته وبياناً لدعواه قال أنه كان يعمل عضواً بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية حتى بلوغ سن المعاش في 11/ 11/ 1997 وخلال مدة عمله كانت مقتضيات العمل كثيراً ما تمنعه من الحصول على أجازاته الاعتيادية مما أدى إلى تراكم رصيده منها، وعند إحالته للمعاش قامت الجهة الإدارية بصرف المقابل النقدي عن أربعة أشهر فقط من رصيده إعمالاً لحكم المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وإعمالاً لحكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2لسنة 21ق دستورية يكون من حقه الحصول على المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية استناداً إلى أن العمل جرى بوزارة الخارجية ومن خلال المنشورات الإدارية الصادرة منها على وقف الأجازات الاعتيادية خلال فترات تنفيذ حركات النقل من الديوان العام إلى الخارج والعكس، وعلى عدم جواز حصول عضو السلك على أية أجازة اعتيادية خلال الستة أشهر التالية لاستلامه العمل في الخارج، وعدم حصوله على أجازة اعتيادية إلا بعد مضي ستة أشهر على آخر أجازة اعتيادية حصل عليها وهو ما ترتب عليه بالضرورة حرمان عضو السلك من الأجازات الاعتيادية خلال فترات طويلة من خدمته وأدى إلى تراكم رصيده منها، وقد تقدم إلى لجنة التوفيق التي أوصت بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية، إلا أن الجهة الإدارية لم تقم بتنفيذ التوصية.
وبجلسة 26/ 12/ 2004 صدر حكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه والذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً.
وأقامت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت أحكام المادة الأولى من القانون رقم 45لسنة 1982 والمادة 65 من القانون رقم 47لسنة 1978 وحكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2ق دستورية جلسة 6/ 5/ 2000 على أن الثابت من الأوراق أن الطاعن (المدعي) لم يتقدم بأية طلباً للحصول على أجازاته الاعتيادية ورفضتها الجهة الإدارية لدواعي العمل، كما أن طبيعة العمل بمرفق السلك الدبلوماسي والقنصلي لا تحول بذاتها بين أعضائه وبين الحصول على أجازاتهم الأمر الذي تنتفي معه الأسباب الراجعة لمصلحة العمل والمشترطة للحصول على المقابل النقدي عن رصيدهم من هذه الأجازات وفقاً لحكم المحكمة الدستورية العليا، ويكون طلب المدعي في هذا الصدد غير قائم على أساس من القانون خليقاً بالرفض، ولا ينال من ذلك ما قد يكون قد صدر من الجهة الإدارية من منشورات أو تعليمات منظمة للحصول على الأجازات الاعتيادية طالما أن مثل هذه المنشورات لم تتضمن حرمان أعضاء السلك من القيام بأجازاتهم الاعتيادية.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه صدر على خلاف أحكام القانون لأن الطاعن قد أدى العمل في المدة التي يستحق عنها أجازة اعتيادية طوال فترة حياته الوظيفية، فلا يؤثر في استحقاقه الر صيد خلو الأوراق مما يفيد تقدمه بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو أن عدم حصوله على الأجازات راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل.
ومن حيث أن الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47لسنة 1978 المعدلة بالمادة الأولى من القانون رقم 219لسنة 1991 تنص على أنه " فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته، وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم".
وقد نصت المادة الثانية من القانون رقم 219لسنة 1991 على أن تسري أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في القضية رقم 2لسنة 21قضائية دستورية بجلسة 6 من مايو سنة 2000 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة 1987 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الأجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت
تابع الحكم في الطعن رقم 6710 لسنه 51 ق.علي
جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ – كأصل عام – أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عينياً وإلا كان التعويض النقدي عنها واجباً تقديراً بأن المدة التي أمتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاماً عليها أن تتحمل تعبة ذلك ……. وأن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية.
وبناء عليه فإنه متى ثبت أن عدم حصول العامل على الرصيد راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعاً بطبيعة العمل فيه دوماً أو مؤقتاً أو خصت وظائف معينة طوعاً لمقتضياتها أو اقتصرت على موظف أو أكثر بعينهم تبعاً لحجة العمل إليهم وهو ما تستبينه كل جهة على مسئوليتها وتحت رقابة القضاء نبعاً من نظام العمل فيها عامة واستخلاصاً سائغاً من ملف كل موظف خاصة دون ارتكان إلى زعم مطلق ممن صاحب الشأن ما لم يكن مدعوماً بما يؤيده نظاماً كمصدر تعليمات بمنع الأجازات أو بما يزكيه مستنداً كتقديم طلبات الأجازات ولو لم يبت فيها، وكل أولئك بطبيعة الحال، إنما يشترط أن يكون لاحقاً على تاريخ العمل بالقانون رقم 115لسنة 1983 الذي استحدث المقابل لامادي لرصيد الأجازات وعلى الأخص بعد حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2لسنة 21ق بجلسة 6/ 5/ 2000 التي أطلقت الحد الأقصى للمقابل النقدي لرصيد الأجازات إذ لا يتصور أن يتخذ العامل من الأجازة السنوية وعاءً ادخارياً من خلال ترحيل مددها التي يتراخى عن استعمالها تم تجميعها ليحصل بعد انتهاء الخدمة على ما يقابلها من أجر في وقت لم يعطه المشرع الحق في الحصول على ما يساوي أجر هذا الرصيد الذي استحدثه القانون رقم 115لسنة 1983 أو تجميعه بما يجاوز الحد الأقصى لرصيد الأجازات قبل صدور الحكم المشار إليه، وإلا كان ذلك رجماً بالغيب وافتراض علم العامل بالتشريعات المستقبلية وهو ما يأباه المنطق القانوني.
ومن حيث إن الطاعن المعروضة حالته قد أحيل إلى المعاش في 11/ 11/ 1997 قبل صدور أحكام المحكمة الدستورية العليا بإلغاء قيد الحد الأقصى للمقابل النقدي عن رصيد الأجازات، فلا يتصور أن يكون الطاعن قد جعل من الأجازات وعاءً ادخارياً ما يستحق معه المقابل النقدي لرصيد أجازاته السنوية كاملاً محسوباً على أساس مرتبه الأساس مضافاً إليه العلاوات الخاصة.
وإذ صدر الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النظر مما يستوجب إلغاؤه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبأحقية الطاعن في تقاضي المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية محسوباً على أجره الأساسي مضافاً إليه العلاوات الخاصة مع مراعاة خصم ما سبق صرفه في هذا الشأن وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن الدرجتين.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة اليوم الأحد الموافق 6 من شوال 1427 هجرياً والموافق 29/ 10/ 2006 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
