أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد الباري
محمد شكري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د / حسونة توفيق حسونة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / ألهم محمود أحمد سليمان مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويس أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم : 6186 لسنة 50 ق . علياالمقام من
وزير الداخلية " بصفته"ضد
سيد صفوت أمام عبد المقصودفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري " دائرة الترقيات " في الطعن رقم 136 لسنة 31 ق . س بجلسة
18 / 1/ 2004 .
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 8/ 3/ 2004 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبه عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 6186 لسنة 50 ق . ع – طعنا علي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري سالفة الذكر والذي قضي بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية نوعيا بنظر الدعوى وباختصاص محكمة القضاء الإداري بهيئة عادية بنظرها وبقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم إلحاق المدعي بالفرقة التأهيلية لعلوم الشرطة بأكاديمية الشرطة وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – وللأسباب الواردة به – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا أصليا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري السلبي الجائز الطعن عليه واحتياطيا رفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي
وقد تم إعلان تقرير الطعن علي الوجه المقرر قانونا .
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني أرتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام جهة الإدارة المصروفات .
وجري نظر الطعن إمام هذه المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات بعد أحالته إليها من دائرة فحص الطعون ، وبجلسة 22/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودتة المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و بعد المداولة .من حيث إن الطعن قد أستوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن وقائع الطعن الماثل تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 18/ 11/ 1997 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 96 لسنة 45 ق . أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية طالبا في ختامها الحكم بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن الحاقه بالدورة التأهيليه للنقل لكادر الضباط مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
تابع الطعن رقم6186لسنة50ق0ع
وقال – شرحا لدعواه أنه ألتحق بالعمل بوزارة الداخلية أمين شرطة عام 1988 وأثناء خدمتة حصل علي ليسانس الحقوق دفعة 1996 وتقدم بطلب إلي جهة الإدارة لا لحاقة بالدورة التأهيلية لعلوم الشرطة بأكاديمية الشرطة تمهيدا لنقله إلي كادر الضباط إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن ألحاقة بالدورة علي الرغم من توافر كافة الإشتراطات اللازمة للالتحاق بها لذلك أقام دعواه بطلباته سالفة البيان .
وبجلسة 31/ 10/ 1998 قضت المحكمة الإدارية المذكورة بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن إلحاق المدعي " المطعون ضده "بالدورة التأهيلية بأكاديمية الشرطة تمهيدا للنقل إلي كادر الضباط مع ما يترتب علي ذلك من آثار .
ولما كان هذا القضاء لم يلق قبولا لدي الطاعن بصفته فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 136 لسنة 31 ق . س أمام محكمة القضاء الإداري دائرة الترقيات ناعيا علي الحكم المستأنف مخالفة القانون والخطأ في تطبيقة لكون المطعون ضده لا تتوافر بشأنه الحالة الاجتماعية المتطلبة للنقل لكادر الضباط ولأن النقل مسألة تقديرية لجهة الإدارة .
وبجلسة 18/ 1/ 2004 قضت محكمة القضاء الإداري المذكورة بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية نوعيا بنظر الدعوى وباختصاص محكمة القضاء الإداري بهيئة عادية بنظرها وبقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الامتناع عن إلحاق المدعي بالفرقة التأهيلية لعلوم الشرطة بأكاديمية الشرطة وما يترتب علي ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
وشيدت المحكمة قضاءها بعد استعراضها لنص المادة "103" من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 المستبدلة بالقانون 49 لسنة 1978 وقرار وزير الداخلية رقم 1283 لسنة 1981 – علي أنه لما كان يتعين لنقل أمين الشرطة إلي وظيفة ملازم أن يجتاز فرقة تأهيلية في علوم الشرطة متي حصل علي ليسانس الحقوق وأمضي ثمانية سنوات في وظيفة أمين شرطة وكانت حالته الصحية تسمح بذلك وطبقا للشروط المحددة بقرار وزير الداخلية رقم 1283 لسنة 1981 المشار إليه وكانت هذه الشروط متوافرة في شأن المدعي " المطعون ضده " لذلك فقد صدر حكمها سالف الذكر .
ولما كان هذا القضاء لم يلق قبولا لدي الطاعن فقد أقام طعنه الماثل ناعيا علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقة مطالبا بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أصليا بعدم قبول الدعوى لا نتفاء القرار الإداري السلبي واحتياطيا برفض الدعوى .
ومن حيث أن المادة "103 " من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 معدلا بالقانون رقم 49 لسنة 1978 تنص علي أنه " إذا حصل أمين أو مساعد الشرطة علي أجازة الحقوق يعين ضابطا برتبه ملازم متي كانت حالته الوظيفية تتيح له ذلك علي إلا تقل مدة خدمتة عن ثماني سنوات في وظيفة أمين الشرطة أو ثلاث عشرة سنة في هيئة الشرطة ..بعد اجتيازه دوره بأكاديمية الشرطة يحدد مدتها وشروطها وزير الداخلية ، ويحدد وزير الداخلية بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للشرطة شروط وأوضاع النقل من فئة الأمناء أو المساعدين إلي فئة الضباط … " .
وتنفيذا لهذا النص صدر قرار وزير الداخلية رقم 1283 لسنة 1981 في شأن شروط وأوضاع نقل أمناء ومساعدي الشرطة إلي كادر الضباط فنص في المادة الأولي منه علي أنه " مع مراعاة حكم المادة " 103 " من القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة يجب علي أمين الشرطة المرشح للنقل إلي وظيفة الملازم بكادر الضباط أن يجتاز فرقة تأهيلية في علوم الشرطة يصدر بنظامها ومواعيدها قرار من وزير الداخلية …. ويشترط فيمن يتقدم لهذه الفرقة ما يأتي :-
1- إلا يكون قد حكم عليه بالحبس من محكمة عسكرية أو جنائية
2- أن يكون تقرير كفايته النهائي في التقريرين السريين الأخيرين بمرتبه جيد علي الأقل .
3- أن تثبت لياقته الطبية بواسطة اللجنة الطبية بأكاديمية الشرطة " .
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر أحقية أمين الشرطة الذي يحصل علي ليسانس الحقوق في أن يتم نقله إلي كادر الضباط برتبه ملازم إذا ما توافرت في شأنه شروطا معينة ولم يخول جهة الإدارة ثمة سلطة جوازية في ذلك وقد جاء من بين هذه الشروط وجوب اجتياز أمين الشرطة دوره بأكاديمية الشرطة يحدد مدتها وشروطها وزير
تابع الطعن رقم6186لسنة50ق0ع
الداخلية ، فاذا ما أستوفي أمين الشرطة تلك الشروط وجب ألحاقة بفرقة تأهيلية في علوم الشرطة أعمالا لنص المادة " 103" من القانون رقم 109 لسنة 1971 سالفة البيان فإذا امتنعت جهة الإدارة عن ذلك كان امتناعها قرارا سلبيا مخالفا للقانون .
ومن حيث أنه متي كان ما تقدم وكان المطعون ضده قد عين بوظيفة أمين شرطة ثالث اعتبارا من 28/ 11/ 1988 وقد حصل علي ليسانس الحقوق عام 1996 وجاءت تقارير كفايته عن العاملين الأخيرين بمرتبه ممتاز ولم يسبق محاكمته عسكريا أو جنائيا ومن ثم يكون امتناع الجهة الإدارية عن ألحاقة بالدورة التأهيلية لعلوم الشرطة يكون امتناعا مخالفا للقانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه . وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلي ذات المذهب فأنه يكون قد صدر مطابقا لحكم القانون ويكون الطعن عليه قد قام علي غير سند من القانون مستوجبا الحكم برفضه .
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الاثنين الموافق 6 من ذ والقعدة لسنة 1427هـجرية والموافق 12/ 11/ 2006, وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
