الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعنان رقما 270، 307 لسنة 37 ق – جلسة 29 /12 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1382

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1973

المؤلفة من السيد/ المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدى رئيساً وعضوية السادة المستشارين/ محمد فاضل المرجوشى، وحافظ الوكيل ومحمد مصطفى المنفلوطى، وممدوح عطية – أعضاء.


الطعنان رقما 270، 307 لسنة 37 القضائية

(1 و2 و3) عمل. "الأجر". شركات.
العاملون بالشركات التابعة للمؤسسات العامة. استمرارهم فى تقاضى مرتباتهم شاملة اعانة الغلاء والمنحة السنوية فى الحدود المقررة قانوناً حتى إتمام التعادل.
معادلة وظائف العاملين بشركات القطاع العام. أسبابه. مرتب العامل مضافاً إليه إعانة الغلاء ومتوسط المنحة فى الثلاث السنوات السابقة نقص هذا المرتب عن أول مربوط الدرجة المقررة لوظيفته. وجوب رفعه إلى هذا المربوط.
المنحة الواجب دفعها للعامل كجزء من الأجر فى الفترة السابقة على معادلة الوظائف. اختلافها عن الفروق المالية التى تستحق نتيجة للتعادل.
1 – مفاد نصوص المواد 64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 والمادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 2709 لسنة 1966 فى شأن تسويات العاملين فى المؤسسات العامة والشركات التابعة لها و90 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام – الذى ألغى القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 – أن المشرع وضع حكما انتقاليا مؤداه أن يستمر العاملون فى تقاضى مرتباتهم بما فيها إعانة الغلاء والمنحة السنوية أن توافرت شروطها وفى الحدود التى رسمها القانون لأنها تعتبر جزءا من الأجر – وذلك حتى يتم التعادل.
2 – يراعى عند إجراء التعادل (تعادل وظائف العاملين بشركات القطاع العام) أن يتم على أساس المرتب الذى كان يتقاضاه العامل والذى يشمل إعانة الغلاء ومتوسط المنحة فى الثلاث السنوات الماضية، وأنه إذا تبين بإجراء التعادل أن هذا المرتب الشامل لهذه العناصر كلها أقل من أول مربوط الدرجة التى تستحقها وظيفته وتم على أساسها التعادل برفع هذا المرتب إلى أول مربوط الدرجة ويستحق دفع الفرق المالى بين المرتب وأول مربوط الدرجة فى الميعاد المحدد بالقرار الجمهورى رقم 2709 لسنة 1966 وهو أول السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزراء على قرار مجلس إدارة المؤسسة المختصة بهذا التعادل.
3 – لا ارتباط بين المنحة الواجب دفعها للعامل باعتبارها جزءاً من الأجر فى الفترة السابقة على اجراء التعادل والتى يجب الاستمرار فى صرفها مع المرتب وإعانة الغلاء حتى يتم التعادل وبين الفروق المالية التى قد يسفر عنها التعادل. وإذ خالف القرار المطعون فيه هذا لنظر وقضى برفض طلب النقابة صرف المنحة عن المدة السابقة على التعادل تأسيساً على أن الشركة المطعون ضدها – عند إجرائها التعادل – ضمت متوسط المنحة فى الثلاث السنوات الماضية للمرتب، وأن المنحة باعتبارها من الفروق المالية لا تستحق الدفع إلا من تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء فى 1/ 7/ 1965 بالتصديق على قرار التعادل فإنه يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من القرار المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن النقابة الطاعنة تقدمت بشكوى إلى مدير مكتب العمل بالبدرشين طالبة صرف استحقاقات العاملين بالشركة "مصنع البدرشين فى المنح عن المدة من أول سنة 1963 حتى شهر يونيه سنة 1965 وقالت الطاعنة فى بيان ذلك أن الشركة المطعون ضدها كانت تصرف للعاملين فيها منحة بواقع مرتب شهرين فى العام وأجر خمسة أيام للعمال عام 1962 وأجر ثلاثة عشر يوماً عام 1963 وأن هذه المنحة أثبتت بسجلات الأجور وتأكد إلحاقها بالأجر بخضوعها لحصة التأمينات الاجتماعية ومراعتها عند حساب استحقاقاتها للعمال قبل الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وقد امتنعت الشركة عن صرف هذه المنحة فى تلك المدة مما دعا النقابة للمطالبة بها. احال مكتب العمل الشكوى إلى لجنة التوفيق التى أحالتها إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة وقيدت برقم 14 لسنة 1966. وبتاريخ 29/ 3/ 1967 قررت الهيئة رفض الطلب. طعنت النقابة فى هذا القرار بطريق النقض فى الميعاد وقيد الطعن برقم 270 سنة 37 ق. ثم طعنت النقابة مرة ثانية فى الميعاد أيضاً فى ذات القرار المطعون فيه بتقرير ثان مطابق للتقرير الأول وقيد الطعن برقم 307 سنة 37، وقدمت النيابة العامة مذكرة فى كل من الطعنين وطلبت رفضهما، وعرض الطعنان على غرفة المشورة فحددت لنظرهما جلسة 17/ 11/ 1973 وفيها صممت النيابة على رأيها كما قررت المحكمة بتلك الجلسة ضم الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد. وحيث إن الطعن رقم 307 سنة 37 ق استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن هذا الطعن يقوم على سببين تنعى الطاعنة فيهما على القرار المطعون فيه مخالفة القانون والقصور وفى بيان ذلك تقول أن القرار قضى برفض طلب النقابة صرف المنحة عن المدة السابقة على العمل بالقرار رقم 3546 لسنة 1962 استناداً إلى أن هذه المنحة تعتبر من الفروق المالية التى يصدق عليها القرار الجمهورى رقم 2709 لسنة 1966 وأنها بالتالى لا تصرف إلا اعتباراً من السنة المالية التالية لتصديق مجلس الوزراء على قرار مجلس إدارة المؤسسة المختص بالتعادل هذا فى حين أن المنح المطالب بها والتى صارت جزءاً من الأجر الذى لا يجوز تخفيضه تختلف عن الفروق المالية المترتبة على التسويات والمقصودة بالقرار الجمهورى رقم 2709 لسنة 1966، وإذ خالف القرار المطعون فيه هذا النظر ولم يزد على دفاع الطاعنة فى هذا الخصوص من أن المنحة المطالب بها قد استوفت شرائطها وأصبحت أجراً لا يجوز تخفيضه فإن الحكم يكون قد خالف القانون وشابه القصور فى التسبيب.
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أنه لما كانت المادة 64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 قد نصت على أن يستمر العاملون فى تقاضى مرتباتهم الحالية بما فيها إعانة الغلاء وذلك بصفة شخصية حتى تتم تسوية حالاتهم طبقاً للأحكام الواردة بهذه المادة وكانت المذكرة الإيضاحية لذلك القرار قد أوردت "أن المشروع المقترح تضمن حكماً انتقالياً مؤداه أن يقترح مجلس إداره الشركة جدول تعادل تتم على أساسه معادلة وظائف الشركة بالوظائف الواردة بالجدول المرفق بهذا القانون. ويمنح العاملون المرتبات التى يحددها القرار الصادر بتسوية حالاتهم ويتم ذلك فى مدة أقصاها ستة شهور من تاريخ العمل بالقانون، وهذا مع مراعاة أن يضم إلى هذه المرتبات متوسط المنحة التى صرفتها الشركات فى الثلاث السنوات الماضية" ونصت المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 2709 لسنة 1966 فى شأن تسويات العاملين فى المؤسسات العامة والشركات التابعة لها على أنه "استثناء من حكم المادة 64 من لائحة نظام العاملين فى الشركات تحدد أقدميه العاملين فى المؤسسات العامة والشركات التابعة لها فى الفئات التى سويت حالتهم عليها بعد التعادل اعتباراً من أول يوليو سنة 1964 على ألا تصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك إلا اعتباراً من أول السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزراء على قرار مجلس إدارة المؤسسة المختصة بهذا التعادل….." كما نصت المادة 90 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3390 لسنة 1966 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام الذى ألغى القرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 – سالف الذكر – على أنه "يراعى عند تحديد مرتبات العاملين بالمؤسسات والوحدات الاقتصادية التابعة لها أن يضاف إليها المتوسط الشهرى للمنح التى صرفت إليهم فى الثلاث السنوات السابقة على تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 بالنسبة للعاملين بالشركات العامة"… فإن مفاد هذه النصوص أن المشرع وضع حكماً انتقالياً مؤداه أن يستمر العاملون فى تقاضى مرتباتهم بما فيها إعانة الغلاء والمنحة السنوية أن توافرت شروطها وفى الحدود التى رسمها القانون لأنها تعتبر جزءاً من الأجر وذلك حتى يتم التعادل، على أن يراعى عند إجراء التعادل أن يتم على أساس المرتب الذى كان يتقاضاه العامل والذى يشمل إعانة الغلاء ومتوسط المنحة فى الثلاث السنوات الماضية، وأنه إذا تبين بإجراء التعادل أن هذا المرتب الشامل لهذه العناصر كلها أقل من أول مربوط الدرجة التى تستحقها الوظيفة وتم على أساسها التعادل يرفع هذا المرتب إلى أول مربوط الدرجة ويستحق دفع الفرق المالى بين المرتب وأول مربوط الدرجة فى الميعاد المحدد بالقرار الجمهورى رقم 2709 لسنة 1966 وهو أول السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزراء على قرار مجلس إدارة المؤسسة المختصة بهذا التعادل. ويبين من ذلك أنه لا ارتباط بين المنحة الواجب دفعها للعامل باعتبارها جزءا من الأجر فى الفترة السابقة على إجراء التعادل والتى يجب الاستمرار فى صرفها مع المرتب وإعانة الغلاء حتى يتم التعادل بين الفروق المالية التى قد يسفر عنها التعادل. وإذ خالف القرار المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب النقابة صرف المنحة عن المدة السابقة على التعادل تأسيسا على أن الشركة المطعون ضدها عند إجرائها التعادل – ضمت متوسط المنحة فى الثلاث السنوات الماضية للمرتب وأن المنحة باعتبارها من الفروق المالية لا تستحق الدفع إلا من تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء فى 1/ 7/ 1965 بالتصديق على قرار التعادل فإنه يكون قد خالف القانون وقد حجبه ذلك عن بحث دفاع الطاعنة بخصوص المنحة المطلوبة وكونها أجرا وذلك عن المدة المطالب بها والسابقة على إجراء تعادل الوظائف فى الشركة مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.
وحيث إنه وقد حكم فى الطعن رقم 307 سنة 37 ق يصبح الطعن الماثل رقم 270 سنة 37 ق غير ذى موضوع مما يستوجب الحكم باعتباره منتهيا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات