الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ علي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسونه توفيق حسونه نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويس أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 5409 لسنه 48 ق0 عليا

المقام من

طه عبد العظيم عبد الحفيظ طه

ضد

رئيس هيئة قضايا الدولة.

الإجراءات

بتاريخ 15/ 3/ 1999 أودع الطاعن التظلم رقم 178 لسنه 1999 أمام لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة متضررا من عدم تعيينه في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة0
وإعمالا لأحكام القانون رقم 2 لسنه 2002 الصادر بتعديل بعض أحكام قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنه 1963 , فقد أحيل الطعن الماثل إلى هذه المحكمة وقيد بجدولها العام بالرقم المسطر في صدر هذا الحكم0
وقد أعلن الطعن على الوجه الثابت بالأوراق0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم ببطلان صحيفة الطعن0
ونظرت المحكمة الطعن الماثل على الوجه الثابت بالأوراق حيث أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طويت على كتاب الأمانة العامة بهيئة قضايا الدولة بالرد على الطعن الماثل والذي تضمن أن القرار الجمهوري رقم 59 لسنه 1999 لم يشمل الطاعن لعدم إجتيازه المقابلة الشخصية التي أجرتها الهيئة , وأن الهيئة لم تعد محاضر مقابلة في ذلك الوقت , وكانت تجري المقابلة شفاهة0
وبجلسة 22/ 10/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم , وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة 0
ومن حيث إن واقعات النزاع تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن حصل على ليسانس الحقوق دفعه 1996 بتقدير جيد من جامعة القاهرة – فرع بني سويف , وتقدم بطلب للتعيين في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة بناء على إعلان الهيئة , ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 59 لسنة 1999بتاريخ 16/ 2/ 1999 متضمنا تعيين عدد من المندوبين المساعدين بالهيئة ولم يتضمن أسم الطاعن الذي تظلم من هذا القرار إلى لجنة التأديب والتظلمات بهيئة قضايا الدولة وقد أفادت هيئة قضايا الدولة انه لم تعد محاضر مقابله في ذلك الوقت لإجراء المقابلة الشخصية , وإنما كانت تجري المقابلة شفاهة , وأن من شملهم القرار الجمهوري بالتعيين هم من اجتازوا المقابلة 0
تابع الحكم في الطعن رقم 5409 لسنه 48 ق0 عليا
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة 3/ 7/ 2006 في الطعن رقم 15737 لسنه 48ق0 عليا بقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 59 لسنه 1999 إلغاءً مجرداً مع ما يترتب على ذلك من آثار , وأقامت قضاءها على أن " دائرة توحيد المبادئ " قد جرت على أن اجتياز مقابلة اللجنة المشكلة لمقابلة
المتقدمين للتعيين بالوظيفة القضائية يكون شرطا لازما يضاف إلى شريط التعيين المنصوص عليها في القانون , والتي تنحصر في التمتع بجنسية جمهورية مصر العربية , والحصول على إجازة الحقوق, وعدم صدور أحكام من المحاكم أو مجالس التأديب في أمر مخل بالشرف ولو تم رد الاعتبار , وحسن السمعة وطيب السيرة وأن تلك اللجنة غير مقيدة في إختيار المتقدمين سوي بمدي توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة القضائية المتقدمين إليها , فهي لا تتقيد بأي اختبارات سابقة تتعلق بالقدرات والعناصر الدالة على توافر أو عدم توافر تلك الأهلية وأن سلطتها في الإختيار تكون سلطة تقديرية لا يحدها سوي إستهداف المصلحة العامة لأن ممارسة السلطة التقديرية في مجال التعيين في الوظائف القضائية سيظل على وجه الدوام واجب يبتغي الصالح العام باختبار أكفأ العناصر وأنسبها وهو أمر سيبقي محاطا بإطار المشروعية التي تتحقق دون سواها وذلك بالتمسك بضرورة توافر ضمانات شغل الوظيفة والقدرة على مباشرة مهامها في إرساء العدالة ومن ميل أو هوي وأن تلك السلطة التقديرية هي وحدها التي تقيم الميزان بين كل من توافرت فيه الشروط العامة المنصوص عليها في القانون لشغل الوظائف القضائية وبين فاعلية مرفق القضاء وحسن تسييره فلا يتقلد وظائف إلا من توافرت له الشروط العامة وحاز بالإضافة إليها الصفات والقدرات الخاصة التي تؤهله لممارسة العمل القضائي على الوجه الأكمل , ومن ثم فإنه إذا أتيحت للمرشح فرصة مقابلة اللجنة فإنه لا يكون أمامه إن أراد الطعن في القرار الصادر بتخطيه في التعيين سوي التمسك بعيب الإنحراف عن المصلحة العامة وعندئذ يقع على عاتقه عبء إثبات هذا العيب ولا يجوز للمحكمة أن تحل نفسها محل اللجنة في أعمال معايير وضوابط استخلاص مدي أهليته لشغل الوظيفة وإلا ترتب على ذلك إهدار كل قيمه لعمل لجان المقابلة وحلول المحكمة محلها بناء على ضوابط يصنعها القاضي ليحدد على أساسها مدي توافر الأهلية اللازمة لشغل الوظيفة وتلك نتيجة يأباها التنظيم القضائي 0
ومن حيث إنه لا مندوحة من أن يترك لأعضاء تلك اللجان بما أوتوا من حكمة السنين التي رقت بهم الوظائف القضائية حتى بلغت منتهاها وأصبحوا شيوخا لرجال القضاء والهيئات القضائية إن يسيروا أغوار شخصية كل متقدم لشغل الوظيفة القضائية لاستخلاص مدي توافر الشروط التي يتعذر على الأوراق والشهادات أن تثبتها أو تشير إليها
لإختيار أفضل العناصر لتولي الوظائف القضائية التي تتطلب في شاغلها فضلا عن الكفاءة العلمية أعلي قدر من الحيدة والنزاهة والتعفف والإستقامة والبعد عن الميل والهوى والترفع عن الدنايا والشبهات والقدرة على مجاهدة النفس الأمارة بالسوء في ظل ظروف الحياة الصعبة وضغوطها التي تجعل من النفوس الضعيفة فريسة للأهواء والنزوات وتسخير المناصب القضائية الحساسة لتحقيق أهدافها والإنحراف بها عن جادة الصالح العام , فلا مناص من أن توضع مسئولية اختيار العناصر المناسبة لشغل تلك الوظائف أمانة في أعناق شيوخ رجال القضاء والهيئات القضائية يتحملونها أمام الله وأقام ضمائرهم فيكون لهم حق استبعاد الذين لا علم لهم بالحق ولا قدرة لهم على الصدع به ولا يتمكنون من ضبط أنفسهم ولا كبح جماحها ومنعها من الميل إلى الهوى فتلك أمانة وأنها بحق – يوم القيامة – خزي وندامة إلا لمن أخذها بحقها وأدي الذي عليه فيها ولا معقب عليهم في ذلك ما لم يقم الدليل صراحة على الإنحراف بالسلطة أو التعسف في استعمالها تحقيقا لأهداف خاصة0
وإذ كانت سلطة اللجنة المشار إليها قد أضحت أمرا سليما غير مذكور بحيث لا يسوغ الخوض فيما رخص لها من تقدير أو تعلق بأعناق أعضائها من أمانه أمام الله وأمام التاريخ , أو فرض أي رقابة قضائية على قدره تلك اللجان في اصطفاء أفضل العناصر المنسابة لشغل الوظيفة القضائية فيما تقدم لها من مرشحين إلا أن مقتضي ذلك ولازمه أن يقدم لها المرشحون المستوفون للاشتراطات العامة التي تقتضيها الوظيفة طبقا للقوانين واللوائح وما تفصح عنه الجهة الإدارية من اشتراطات يتم اختيار المرشحين على أساسها قبل أن يقدموا إلى اللجنة المشار إليها لاختيار أفضلهم لشغل الوظيفة المعلن عنها , ولا ريب في أن استيفاء المرشحين للاشتراطات العامة للوظيفة هي مسألة قانونية تخضع لرقابة القضاء للتأكد من مراعاة الجهة الإدارية للتطبيق السليم للقانون واحترامها لتعهداتها واشتراطاتها التي وضعتها بنفسها لنفسها وأفصحت عنها لجميع المتقدمين احتراما لمبدأ المساواة أمام الوظائف العامة , فإذا ما أفصحت الجهة الإدارية عن إرادتها في شغل إحدي الوظائف القضائية , ووضعت لها شروطا محددة وجب عليها أن تلتزم بالقواعد التي وضعتها وأعلنت جميع المواطنين بها فلا تقدم للجنة المشار إليها إلا من توافرت في حقه الاشتراطات التي أعلنت عنها , وإلا تكون قد أوقعت اللجنة في غلط يؤثر في تكوينها لعقيدتها , وتفقد القرارات الصادر منها ركنا من أركانه هو ركن الإرادة , وإذا
تابع الحكم في الطعن رقم 5409 لسنه 48 ق0 عليا
كان للإدارة – في شتي مجالاتها – سلطة تقديرية واسعة في وضع الشروط التي تراها مناسبة لشغل الوظيفة القضائية فان إعلانها لتلك الشروط يفرغ سلطتها التقديرية في قاعدة تنظيمية تتيح لكل من استوفي الشروط المعلن عنها أن يتقدم لشغل الوظيفة , ويحظر على من أفتقدها أو أخطأها التقدم لها , وتكون سلطة الإدارة في هذا الشأن سلطة مقيدة لا تملك
في شأنها تقديرا أو تترخص فيه بأي تجاوز أو استثناء فإذا تجاهلت الإدارة تلك الشروط أو أغفلت إحداها عند قبول المرشحين أو النظر في تعيينهم أضحي قرارها مخالفا للقانون خليقا بالإلغاء0
ومن حيث إنه إذا كان قضاء هذه المحكمة قد جري على أنه طالما نيط بلجنة المقابلة الشخصية استخلاص مدي أهلية المرشح لتولي الوظيفة القضائية وأجرت معه المقابلة فعلا فلا إلزام عليها بأن تفرغ النتيجة التي خلصت إليها في شكل معين ويكفي أن تشير الأوراق إلى أن الجهة الإدارية المختصة قد قامت بدورها في عقد مقابلة شخصية حقيقية وجادة استمعت فيها لجنة من شيوخ القضاء أو الهيئة القضائية إلى أقوال وتصرفات المرشح , وسيرت أغواره وتحملت أمانه اختباره , سواء بالقبول أو الرفض , بغض النظر عن الشكل الذي أفرغت فيه النتيجة التي أفصحت عنها الأوراق إثباتا أو نفيا سواء أكان ذلك بالأرقام أو الإشارات أو بالعبارات الدالة على اجتياز المرشح أو عدم اجتيازه المقابلة , إلا أنه لما كان إفراغ نتيجة هذه المقابلة الشخصية في أي من هذه الأشكال هو وحده الذي يكشف عن إجراء مقابلة شخصية حقيقية وجادة للمفاضلة بين المرشحين المتزاحمين على شغل المناصب القضائية وهو أمر أوجبته الشريعة العامة للتوظف بحسبانه من الضمانات الأساسية التي تكفل الإستيثاق من وجود قائمة بأسماء من اجتازوا المقابلة وألا تطولها يد العابثين فإذا أهدرت هذه الضمانات فقد غدا القرار المطعون فيه المبني عليها والحال هذه – قد صدر مخالفا لأحكام القانون , ويضحي الطعن عليه قائم على سند سليم من القانون خليقا بالإلغاء 0
ومن حيث إنه قد بان مما تقدم أن القرار المطعون فيه قد اعتورته عدة مخالفات تتهاوي أمامها كل الضمانات الدستورية للمساواة أمام الوظائف العامة وتحمل – بالظروف والملابسات الدالة على مخالفة الإدارة لروح التشريع – رغبة الإدارة في إقصاء الرقابة القانونية التي تبسطها المحكمة الإدارية لعليا على قراراتها بالتعيين في الوظائف القضائية مستعصمة بما لها من سلطة تقديرية , وهي في حقيقة الأمر سلطة قانونية , لا يعصمها من الرقابة القضائية سوي مطابقتها لأحكام القانون , فإذا ما قامت الإدارة بتعيين من ترغب من المرشحين على خلاف الشروط التي أعلنتها للترشيح لتلك الوظائف وأدعت اجتيازهم – رغم مخالفتهم الشروط – لاختبارات المقابلة الشخصية التي عقدتها لهم في هذا الشأن دون أن يقوم في الأوراق دليل على صحة تلك الإدعاءات فإن المخالفات التي شابت القرار الطعين قد بلغت من الجسامة حدا لا تقف به عند حد إلغائه جزئيا في حدود إزالة المخالفات التي اعتورته وإنما يجاوزه إلى حد عدم الإعتداد بالنتائج التي بلغها القرار لانهيار كافة الضمانات التي كان ينبغي عليها أن تتوخاها عند صنع القرار الأمر الذي يجعل القرار الطعين خليقا بإلغائه إلغاءً مجرداً لما شابه من عيوب 0
ومن حيث إنه على هدي الأصول المتقدمة وما سبق أن قررته هذه المحكمة , فإن القواعد التي أقرتها وأفصحت عنها الهيئة للمتقدمين لشغل وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة يستلزم حسبما – ورد في تصريح السيد المستشار الأمين العام للهيئة المنشور بجريدة الأهرام في 1/ 9/ 1997 انه يبدأ من اليوم ولمدة شهر قبول طلبات التعيين في وظيفة مندوب مساعد بهيئة قضايا الدولة من خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون والشرطة دفعة 1997 بتقدير عام "جيد " وكان الثابت من استعراض قرار رئيس الجمهورية المطعون فيه أنه قد تضمن تعيين عدد من لمرشحين غير المستوفين للإشتراطات المعلن عنها , فقد تم تعيين كل من/ محمد أمير السعيد سبع , الحاصل على تقدير مقبول , وتلك مخالفة صارخة ,لا يجبها أو تهون من خطورتها تسترها وراء موافقة اللجنة المشكلة لاختيار المرشحين وما لها من سلطة تقديرية واسعة , أو تدثرها بما تسميه الهيئة بسرية المداولات في المجلس الأعلى بها , فتلك حجة داحضة لا تقوم لها قائمة إلا إذا راعت الهيئة توافر الشروط العامة التي وضعتها لجميع المرشحين قبل أن تقدم أيا منهم لحضور المقابلة التي تجريها اللجنة المشار إليها , فإذا ما أدخلت على اللجنة عددا من المرشحين غير المستوفين للإشتراطات المعلن عنها وحجب باقي العناصر المتميزة عنها , فإن قرار المجلس الأعلى ومن بعدم القرار المطعون فيه لا يكون مشوبا بعيب في التقدير وإنما يكون مشوبا بعيب مخالفة القانون لمخالفة الإدارة للاشتراطات الأساسية التي يتعين عليها مراعاتها قبل عرض الأمر على اللجنة مما يجعل قرار اللجنة بما تضمنه تقريرا قائما على غير محل لعدم اكتمال العناصر الشرعية التي بني عليها الاختيار الأمر الذي يوجب على الإدارة إعادة الحال إلى ما كانت عليه وعرض الأمر على اللجنة المشكلة للاختيار بعد تنقية قوائم المرشحين واستبعاد من لا يتوافر على الاشتراطات التي أفحصت عنها , وإذا كانت المحكمة لا تملك إجراء المفاضلة بين الطاعن والمطعون ضدهم لاتصال ذلك بتقدير اللجنة المشكلة لهذا الغرض فقد غدا من المتعين
تابع الحكم في الطعن رقم 5409 لسنه 48 ق0 عليا
إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تعيين غير المتوفرين على الشروط العامة للوظيفة وبصفة خاصة الحصول على تقدير جيد على الأقل لإزالة المخالفة القانونية التي تصم القرار بعدم المشروعية لتسترد الجهة الإدارية سلطتها التقديرية في اختيار المرشحين المتوفرين على متطلبات الوظيفة على أسس قانونية سليمة من آخر إجراء صحيح قانونا0
ومن حيث إن المحكمة وهي تقضي بذلك تدرك الصعوبات التي تواجه الإدارة عند تنفيذ حكمها إلا أنها تؤكد أنه لا مناص للهيئة بعد أن تكشف لها الحق أن ترجع إليه فإن الحق قديم لا يبطله شي والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل , ولا يمنعن الهيئة من ذلك خشيتها على ما أستقر من مراكز قانونية لأعضائها , فما دام الطعن قد رفع في الميعاد المقرر قانونا فقد أورد القرار الطعين وما تضمنه من مراكز قانونية موارد الزعزعة وعدم الاستقرار حتى يصدر حكم القضاء , وإذا كانت العدالة البطيئة أقرب إلى الظلم , فإن الظلم عينه أن تحيد عن الحق بعد أن تقصدت الحقيقة وأن يطوي القضاء جناحيه على كل قرار غير مشروع حفاظا على كل ما استقر بطلانا وظلما , من أجل ذلك حق على القضاء أن يقضي بما تكشف له من الحق وعلى السلطة المختصة أن تسارع إلى تنفيذ مقتضاه مهما كلفها ذلك من عناء فبلوغ الحق أغلي من كل عناء ولهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 59 لسنه 1999 إلغاءً مجرداً مع ما يترتب على ذلك من آثار0
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة المثارة في الطعن الماثل بحكمها الصادر بجلسة 3/ 7/ 2006 في الطعن رقم 15737 لسنه 48ق0 عليا والذي قضي بقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 59 لسنه 1999 إلغاءً مجرداً مع ما يترتب على ذلك من آثار " وكان لقضاء هذه المحكمة في دعاوى الإلغاء حجية مطلقة في مواجهة الكافة , باعتباره قولا فصلا في المسألة المقضي فيها , وهي حجية بذاتها تحول دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد فإن الخصومة في الطعن الراهن تكون منتهية سيما وأن الطعن الماثل قد أقيم قبل صدور الحكم المشار اليه0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بإعتبار الخصومة منتهية 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأحد الموافق 13 شوال سنه 1427 هجرية والموافق 5/ 11/ 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات