الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 237 لسنة 37 ق – جلسة 29 /12 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 24 – صـ 1379

جلسة 29 من ديسمبر سنة 1973

المؤلفة من السيد/ المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدى رئيساً وعضوية السادة المستشارين/ أديب قصبجى، ومحمد فاضل المرجوشى، حافظ الوكيل، وممدوح عطية – أعضاء.


الطعن رقم 237 لسنة 37 القضائية

عمل. "أجازة الأعياد". نظام عام.
اتفاق رب العمل مع عماله على منحهم أجازة بأجر فى الأعياد تجاوز الحد المقرر قانونا. صحيح لكونه أكثر فائدة للعمال. م 6/ 2 ق 91 لسنة 1959. الحد الأدنى لمقدار الأجازة المقرر قانوناً. تعلقه بالنظام العام.
إذ كانت أجازة الأعياد حقاً أوجبه الشارع للعامل وفرض حداً لها، فإن هذه الأجازة هى التى يلتزم بها رب العمل التزاماً متعلقاً بالنظام العام بحيث لا يمكنه الانتقاص منها إلا فى الأحوال المستثناه فى القانون. وأما إذا اتفق رب العمل مع عماله على منحهم إجازة بأجر فى الأعياد يزيد مقدارها على الحد المقرر قانوناً فإن هذا الاتفاق يكون صحيحاً ويجب إتباعه إعمالاً لحكم الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 لأنه أكثر فائدة للعمال. إذ كان ذلك وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض طلب النقابة الطاعنة تأسيساً على أنه يتعارض مع قاعدة آمرة قررها نص المادة 62/ 1 من قانون العمل المشار إليه وقرار وزير العمل رقم 11 لسنة 1961 المنفذ له ولا يسوغ مخالفتها وتحجب بهذا الخطأ عن بحث عقود العمل المبرمة بين الشركة المطعون ضدها وبين عمالها واستظهار ما حوته هذه العقود من شروط خاصة بتلك الأجازة ومداها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوعب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن النقابة الطاعنة تقدمت بشكوى إلى مكتب عمل شمال القاهرة ضد الشركة المطعون ضدها ضمنتها أن عقود استخدام الكثيرين من عمال مصنع……. التابع للشركة تنص على أن يحصل هؤلاء العمال على أجازة بأجر كامل فى أيام الأعياد التى مدتها 12 يوماً فى السنة وبما يجاوز الحد المقرر فى القانون بيومين، وأن الشركة درجت على صرف أجر هذين اليومين للعمال إلى أن أوقف صرفه فى سنة 1965 بغير مبرر، وانتهت النقابة فى شكواها إلى طلب تقرير حق العمال فى صرف هذا الاجر عن تلك السنة، وإذ لم يتمكن مكتب العمل من تسوية النزاع أحاله إلى لجنة التوفيق التى أحالته إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة وقيد بجدولها برقم 23 سنة 1966 تحكيم القاهرة. وبتاريخ 22 فبراير سنة 1967 قررت هيئة التحكيم رفض الطلب. طعنت الطاعنة فى هذا القرار بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض القرار وعرض الطعن على غرفة المشورة وتحدد لنظره جلسة 24 نوفمبر سنة 1973 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بسبب الطعن على القرار المطعون فيه أنه قضى برفض طلب عمال الشركة المطعون ضدها مستنداً فى ذلك إلى أن قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 بما نص عليه فى المادة 62/ 1 منه المعدلة بالقانون رقم 159 لسنة 1961 والتى صدر قرار وزير العمل رقم 11 لسنة 1961 تنفيذاً لها، قرر قاعدة آمرة هى ألا تزيد أجازة الأعياد فى مجموعها على عشرة أيام فى السنة فلا يجوز الاتفاق على خلافها، وهو من القرار خطأ فى تطبيق القانون ذلك أن الاتفاق بين رب العمل وبين عماله على منحهم أجازة بأجر تزيد على الحد الوارد بتلك المادة هو اتفاق صحيح ملزم لرب العمل طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون العمل المشار إليه لأنه ينطوى على فائدة أكثر للعمال.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه إذا كانت أجازة الأعياد حقا أوجبه الشارع للعامل وفرض حدا لها فإن هذه الإجازة هى التى يلتزم بها رب العمل التزاماً متعلقاً بالنظام العام بحيث لا يمكنه الانتقاص منها إلا فى الأحوال المستثناه فى القانون، وأما إذا اتفق رب العمل مع عماله على هذا الاتفاق يكون صحيحاً ويجب إتباعه إعمالاً لحكم الفقرة الثانية منحهم أجازة بأجر فى الأعياد يزيد مقدارها على الحد المقرر قانونا فإن من المادة السادسة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 لأنه أكثر فائدة للعمال…… لما كان ذلك وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض طلب النقابة الطاعنة تأسيسا على أنه يتعارض مع قاعدة آمرة قررها نص المادة 62/ 1 المشار إليه وقرار وزير العمل رقم 11 لسنة 1961 المنفذ له ولا يسوغ مخالفتها وتحجب بهذا الخطأ عن بحث عقود العمل المبرمة بين الشركة المطعون ضدها وبين عمالها واستظهار ما حوته هذه العقود من شروط خاصة بتلك الأجازة ومداها، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات