الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ـ موضوع

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـبد البـاري محـمد شكـري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعـيد عـبـده جاهـين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمد الشـيـخ علـي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسـونة توفيـق حسـونة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سـمـير عبـد الملاك منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسـامـة راشـد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائـل محـمد عـويـس سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4702 لسنة 50 ق. عليا

المقام من

وزير الداخلية بصفته

ضد

سمير بشرى لبيب عوض
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا
بجلسة 17/ 12/ 2003 في الطعن رقم 58لسنة35ق

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 10/ 2/ 2004 أودعت هيئة مفوضي الدولة نائبة عن الطاعن "بصفته" قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 4702لسنة50ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا في الطعن رقم 58لسنة35ق بجلسة 17/ 12/ 2003 والقاضي بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن قبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن مبلغ 20173.24جنيهاً والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تاريخ السداد.
وقد تم إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
بعد تحضير الطعن لدى هيئة مفوضي الدولة أ,دعت تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن مبلغ 20173.24جنيهاً مع الفوائد القانونية 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد.
ونظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 19/ 11/ 2006 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن المنازعة في الطعن الماثل تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق ـ في أنه بتاريخ 16/ 6/ 1997 أقام الطاعن ابتداء الدعوى رقم 7181لسنة51 أمام محكمة القضاء الإداري طلاباً في ختام صحيفتها الحكم بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 20173.24جنيهاً مع الفوائد القانونية حتى تمام السداد. وقال المدعي ـ في شرح دعواه ـ
أن المدعي عليه (المطعون ضده بالطعن الماثل) ـ كان يشغل وظيفة مدير إدارة الشئون المالية بمصلحة تحقيق الأدلة الجنائية وهي إحدى المصالح التابعة لوزارة الداخلية وذلك اعتباراً من 1992 حتى أغسطس 1995 وأبان تلك الفترة تعاقدت وزارة الداخلية مع مكتب حمدي العقاد العلمي لتوريد جهاز ميكروسكوب الكتروني ماسح إلى مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية بالوزارة، وأن المطعون ضده هو الذي قام بالتوقيع على كراسة الشروط الخاصة بمواصفات الجهاز المطلوب توريده وقام بتوقيع العقد المبرم بين وزارة الداخلية والشركة الموردة وقام بالتوقيع على أمر التوريد إلا أنه لم يثبت تاريخ عقد التوريد وتاريخ أمر التوريد، وبتاريخ 30/ 6/ 1993 تم فتح اعتماد مستندي للشركة الموردة لتوريد الجهاز المطلوب خلال مدة من شهرين إلى ثلاثة شهور وفي موعد غايته 1/ 10/ 1993 إلا أن الشركة لم تقم بتوريد الجهاز رغم منحها مهلة إضافية للتوريد حيث تم شحن الجهاز بتاريخ 16/ 11/ 1993 ولم يتم تسليم الجهاز إلا بتاريخ 26/ 11/ 1994 وبذلك تكون الشركة قد تأخرت في التوريد المدة من 1/ 10/ 1993 حتى 26/ 11/ 1994 يتعين أن تدفع غرامة تأخير عنها مقدارها 20173.24جنيهاً عملاً بنص المادة من القانون رقم 9لسنة1983 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات والمادة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون إلا أنه نظراً لعدم قيام المطعون ضده بإثبات تاريخ عقد التوريد وتاريخ أمر التوريد فقد تعذر على الجهة الإدارية مطالبة الشركة الموردة لسداد غرامة التأخير وأن الشركة امتنعت عن سداد الغرامة بحجة عدم وجود ثمة مخالفة في جانبها واردف الطاعن قائلاً أنه لما كان خطأ المطعون ضده وإهماله وتقصيره في أداء واجبات وظيفته بدقة وأمانة هو الذي تسبب في ضياع حق الجهة الإدارية في مطالبة الشركة الموردة لعدم قيامه بإثبات تاريخ عقد التوريد وتاريخ أمر التوريد فقد أقامت الدعوى المشار إليها بطلب إلزامه بسداد مبلغ غرامة التأخير.
وبجلسة 7/ 12/ 2000 قضت محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا.
وبإحالة الدعوى إلى المحكمة التأديبية المذكورة قيدت بجدولها طعناً برقم 58لسنة35ق وبجلسة 17/ 12/ 2003 قضت بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً. وشيدت المحكمة قضاءها على أن وزارة الداخلية (مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية) أعلنت عن ممارسة عامة لتوريد أجهزة للمعمل الجنائي بجلسة 19/ 6/ 1993 ومنها جهاز ميكروسكوب الكتروني ماسح وتم الترسية على مكتب حمدي العقاد لتوريد الجهاز المذكور طبقاً للشروط المقدمة من المكتب والتي تضمنت أن السداد يكون بموجب خطاب اعتماد مستندي غير قابل للإلغاء وأن مدة التوريد هي من شهرين إلى ثلاثة شهور من تاريخ إخطار المكتب المذكور بما يفيد السداد بموجب الإخطار يفتح الاعتماد المستندي المذكور، وأنه لما كان المطعون ضده قد أخطر مدير مكتب حمدي العقاد العلمي بتاريخ 21/ 7/ 1993 يفتح الاعتماد المستندي وأن مهلة التوريد تبدأ اعتباراً من هذا التاريخ عملاً بالشروط المقدمة في عطاء المورد لذلك نفت المحكمة عن المطعون ضده ما نسب إليه من إهمال أن تقصير بشأن عدم إثبات تاريخ العقد التوريد وأمر التوريد ومن ثم رفض مطالبته بسداد غرامة التأخير.
ولما كان هذا القضاء لم يصادف قبولاً لدى الطاعن فقد أقام الطعن الماثل ناعياً على الحكم الطعين الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتكييفه للوقائع وذلك يكون ما نسب إلى المطعون ضده ليس للإهمال في إثبات تاريخ عقد التوريد وأمر التوريد وإنما لما ارتكبه من خطأ يرجع إلى عدم مطالبة الشركة الموردة بفوائد التأخير لعدم توريد الجهاز خلال المدة المحددة بأمر التوريد.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يجوز للإدارة أن ترجع على أي من تابعيها في ماله الخاص لاقتضاء ما تحملته من أضرار عن أخطائهم إلا إذا اتسم هذا الخطأ بالطابع الشخصي وأن الخطأ يعتبر شخصياً إذا كان الفعل التقصيري يكشف عن نزوات مرتكبه وعدم تبصره وتغيبه منفعته الشخصية أو قصد النكاية أو الأضرار بالغير أو كان الخطأ جسيماً.
ومن حيث إن ما نسب إلى المطعون ضده ينحصر في أنه أخطأ بإهماله في مطالبة الشركة الموردة بغرامة التأخير لعدم توريدها جهاز الميكروسكوب الإلكتروني خلال المدة المحددة بأمر التوريد ولأنه كان يشغل منصب مدير إدارة الشئون المالية وأنه هو الذي قام بالتوقيع على كراسة الشروط الخاصة بالجهاز وعلى عقد وأمر التوريد. ومن حيث إنه لئن كان ذلك وكان المطعون ضده بصفته رئيساً لإدارة الشئون المالية قد قام باعتماد ترسية توريد الجهاز المشار إليه خلال المدة المحددة بأمر التوريد إلا أن أمر متابعة التوريد خلال المدة المقررة إنما يقع ابتداء على عاتق مرؤوسيه الذين
تابع الحكم في الطعن رقم 4702 لسنة 50 ق. عليا
كان يتعين عليهم إبلاغه بما عساه أن يقع من تأخير والعرض عليه باقتراح ما يجب اتخاذه من قبل السلطة المختصة سواء بتوقيع الغرامة أو بغيرها مما يفرضه القانون وإذ أجريت الأوراق مما يفيد مثل هذا العرض عليه من قبل مرؤوسيه فإنه لا يكون ثمة خطأ شخصياً أو تقصيراً يكشف عن عدم تبصر من جانبه أو إهمال يرتب مسئوليته عما ترتب من أضرار بسبب ما وقع من تأخير في التوريد عن المدة المحددة وتكون مطالبته بسداد غرامة التأخير لامتناع الشركة الموردة عن السداد قد قامت على غير سند صحيح. وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه مستوجباً الرفض.
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم المصروفات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة يوم الأحد الموافق 26 ذو القعدة 1427هـ الموافق 17/ 12/ 2006م، وبالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات