الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهيـن , محمد الشيخ علــى
وحسونة توفيق حسونة , ودكتور سمير عبد الملاك منصور
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويس أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 4011 لسنة 40 ق عليا

المقام من

وزير الداخلية بصفته

ضد

محمد محمد أمين موسي
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة العقود والتعويضات
في الدعوى رقم 5209 لسنة 40 ق بجلسة 26/ 6/ 1994 0

الإجراءات

بتاريخ 16/ 8/ 1994 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعن بصفته – قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن قيد بجدولها بالرقم المشار إليه بعالية طعنا في حكم محكمة القضاء الإداري الذي قضي بقبول الدعوى شكلا , وفي الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي للمدعى مبلغا مقداره خمسة الأف جنيه , والمصروفات 0
وطلب الطاعن , للأسباب الواردة بتقرير الطعن , الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم وبإحالته إلي محكمة الموضوع لتقضي بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض الدعوى , مع إلزام المطعون ضده المصروفات 0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني وارتأت فيه , لما قام عليه من أسباب , الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا , وإلزام الطاعن المصروفات 0
وقد نظرت المحكمة الطعن – بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون – على النحو الثابت بمحاضر جلسات المرافعة حيث قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها تمسكت فيها بطلباتها في الطعن , وبجلسة 15/ 10/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم , وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة 0
وحيث أقيم الطعن خلال الميعاد القانوني المحدد , وقد استوفي الإجراءات الشكلية المطلوبة , فمن ثم يكون مقبولا من حيث الشكل 0
وحيث تجمل وقائع النزاع , حسبما يبين من الأوراق , في أن المطعون ضده سبق أن أقام الدعوى رقم 5209 لسنة 40 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة وطلب في ختامها الحكم له بمبلغ مائة ألف جنيه تعويضا عما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء امتناع الجهة الإدارية عن إنهاء خدمته , والمصروفات 0
وقال المدعى , شرحا لدعواه , أنه يعمل بوظيفة أمين شرطة , وأثناء أدائه لعمله أصيب بانفصال شبكي وأجريت له جراحة أصيب على أثرها بعجز دائم بأكثر من 35% وفقا لما قررته الهيئة العامة للتأمين الصحي , وقرر المجلس الطبي المختص بتاريخ 12/ 5/ 1987 أحقيته في إنهاء خدمته , ألا أن جهة الإدارة امتنعت عن إنهاء خدمته , مما حدا به إلي أقامة الدعوى رقم 5210 لسنة 40 ق أمام محكمة القضاء الإداري التي قضت بجلسة 2/ 1/ 1989 برفض الدفع بعدم
تابع الحكم في الطعن رقم 4011 لسنة 40 ق علي
اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى وباختصاصها , وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن إنهاء خدمته 0
واستطرد المدعى أنه ترتب على امتناع جهة الإدارة عن إنهاء خدمته إصابته بأضرار مادية وأدبية , ولذا يطلب الحكم بالتعويض عن هذه الأضرار 0
وبجلسة 26/ 6/ 1994 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه , وأقامت هذا الحكم على ثبوت خطأ جهة الإدارة بامتناعها عن إنهاء خدمة المدعى حسبما ثبت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 5210 لسنة 40 ق الذي أوضحت المحكمة في أسبابه مخالفة امتناع جهة الإدارة عن إنهاء خدمة المدعى للقانون , وأن هذا الخطأ قد أصاب المدعي بأضرار تمثلت في منعه من السعي للحصول على الكسب بما يتناسب وحالته الصحية فضلا عما أصابه من أضرار أدبية نتيجة إكراهه على الاستمرار في الخدمة رغم مرضه 0
وأوضحت المحكمة أن قضاءها في هذه الدعوى لا يختلط بالأضرار الناتجة عن إصابته أثناء الخدمة والتي هي محل دعوى أخرى أقامها المدعى برقم 1919 لسنة 42 ق وأحيلت إلي المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية للاختصاص 0
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن , فقد أقام الطعن الماثل ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب لأسباب حاصلها أن المحكمة التي أصدرته غير مختصة نوعيا بذلك , إذ أن المدعى كان يشغل وظيفة أمين شرطة وهي تعادل المستوى الوظيفي الثالث ويطلب الحكم بالتعويض عن القرار السلبي بالامتناع عن إنهاء خدمته مما يدخل في اختصاص المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية , فضلا عن أن المطعون ضده لم يصب بأية أضرار يستحق التعويض عنها إذ كان بأجازة مرضية بأجر كامل وكان يعالج على نفقة الجهة الإدارية ولم يمارس أي عمل خلال الفترة من تاريخ إصابته حتى تنفيذ الحكم بإنهاء خدمته , هذا إضافة إلي أن الحكم غالى في تقدير التعويض 0
وحيث أنه عن النعي على صدور الحكم من محكمة غير مختصة نوعيا بنظر الدعوى , فإن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الاختصاص النوعي من النظام العام , بحيث يتعين على المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولو لم يدفع أمامها بعدم الاختصاص , كما يجوز للخصوم إبداء هذا الدفع في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو أمام المحكمة الإدارية العليا 0
وحيث أن المطعون ضده قد أقام دعواه طالبا الحكم له بالتعويض عن القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن إنهاء خدمته , وأن المذكور كان يشغل وظيفة أمين شرطة وهي ليست من وظائف الكادر العالي , بل تعادل في درجتها وظائف المستوي الثالث من جدول وظائف العاملين المدنيين بالدولة , ومن ثم تدخل الدعوى في اختصاص المحكمة الإدارية المختصة , وكان يتعين على محكمة القضاء الإداري أن تقضي بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها إلي المحكمة الإدارية المختصة , ولوم لم يدفع الخصوم بذلك , أما وأنها قد أغفلت ذلك وفصلت في موضوع الدعوى وهي لا تدخل في اختصاصها , فمن ثم يكون حكمها باطلا , مما يتعين معه الحكم بإلغائه , والقضاء بإحالة الدعوى إلي المحكمة الإدارية المختصة , مع إبقاء الفصل في المصروفات عملا بمفهوم المخالفة لنص المادة 184 مرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه , وبعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري نوعيا بنظر الدعوى , وإحالتها بحالتها غلي المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها للاختصاص , وأبقت الفصل في المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد 6 من شوال سنة 1427 هـ الموافق 29 من أكتوبر سنة 2006م بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات