أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد الباري
محمد شكري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمود محمد صبحي العطار
/ السعيد عبده جاهين / محمد الشيخ علي
/ أحمد منصور محمد نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور / أسامة راشد مفوض الدولة
وحضور السيد / وائل محمد عويس أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
الطعن رقم 3985 لسنة 50 ق0علياالمقام من
رحاب محمود مبارك بيوميضد
1. السيد / رئيس الجمهورية " بصفته "2. السيد المستشار / وزير العدل " بصفته "
3. السيد المستشار / رئيس هيئة النيابة الإدارية " بصفته "
4. السيد / وزير الداخلية " بصفته "
5. السيد / محافظ الإسكندرية " بصفته "
الإجراءات
بتاريخ 23/ 6/ 2001 أقامت الطاعنة الدعوى رقم 4975 لسنة 55 ق أمام محكمة القضاء الإدارية بالإسكندرية طالبة الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 167 لسنة 2001 فيما تضمنه من تخطيها في التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية مع ما يترتب على ذلك من آثار.وبجلسة 26/ 8/ 2003 قضت محكمة القضاء الإداري بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا للاختصاص ونفاذا لذلك ورد الطعن إلى هذه المحكمة حيث قيد بجدولها برقم 3985 لسنة 50 ق 0 عليا.
وبعد تحضير الطعن أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني.
وقد نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وقررت بجلسة 5/ 11/ 2006 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث إن الطعن الماثل ورد إلى هذه المحكمة تنفيذا لحكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 26/ 8/ 2003 والذي قضى بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الطعن وإحالته إلى المحكمة الإدارية العليا للاختصاص.
تابع الحكم رقم 3985 لسنة 50 ق0 علي
ومن حيث إن المادةمكررا / 1 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية المضافة بالقانون رقم 12 لسنة 1989 تنص على أن:
" تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء النيابة الإدارية بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم".
ومفاد هذا النص – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع قد عقد لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا للاختصاص دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة النيابة الإدارية بإلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم، ومن ثم يكون الطعن الذي أقامته الطاعنة أمام محكمة القضاء الإداري قد أقيم بالمخالفة لحكم المادة 40 مكررامن القانون رقم 117 لسنة 1958 سالفة الذكر، ولا سبيل لتصحيح تلك المخالفة إلا أن يقدم الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بالطريق المقرر قانونا، إذ لا تملك محكمة القضاء الإداري أن تحيله على هذه المحكمة استنادا منها إلى حكم المادة من قانون المرافعات، فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أنه لا يسوغ لأي محكمة أن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقا لحكم هذه المادة إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوى المحكمة المحيلة أو دونها في درجات التقاضي، ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها وألا عطلت سلطة الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم، ولا يوهن في سلامة هذا النظر القول بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة، فذلك لا يقللك من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري ، ولا يرفع الخطأ عن حكمها بالإحالة، ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعوى دون النظر في سلامة الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري أيا كان مضمونه.
كما أن القول بأن حكم الإحالة يوجب على المحكمة الإدارية العليا التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات ودون معاودة النظر في تحديد اختصاصها، فإن ذلك يأتي بنتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل المحكمة الإدارية العليا في قمة التنظيم القضائي لتحقيق الرقابة على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة، وجعل ولوج سبيلها طبقا لإجراءات محددة ينبغي على ذوي الشأن أن يترسموها إن أرادوا قضاءها، ولا يجوز إجبارها على القضاء بناء على حكم صادر من محكمة أدني سواء كان ذلك صوابا أو خطأ وإذا كانت هذه المحكمة هي محكمة أول درجة بالنسبة لمنازعات أعضاء الهيئات القضائية فإن ذلك أدعى ألا تدخل الدعوى في حوزتها أو تنعقد الخصومة أمامها إلا بالطريق الذي رسمه القانون وذلك بإيداع عريضتها ابتداء قلم كتابها المختص بتلقي الطلبات وليس عن طريق أمر موجه إليها من محكمة أدني.
ومن حيث إنه تأسيسا على ما تقدم، فإنه ولئن كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها نوعيا بنظر هذا الطعن قد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن سلوك الطريق القانوني الذي اعتمده الشارع شرطا ومدخلا لطرح النزاع على المحكمة الإدارية العليا – ولو كانت بالنسبة لهذا النزاع هي محكمة أول درجة – ومقتضي ذلك أن ترد الدعوى مباشرة من ذوي الشأن إلى المحكمة الإدارية العليا وليس بحكم محكمة أخرى، الأمر الذي يجعل النزاع – والحال هذه – غير مطروح على هذه المحكمة ويتعين بالتالي القضاء بعدم جواز الإحالة.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بعدم جواز الإحالة.صدر هذا الحكم وتلي علنا في من ذي القعدة لسنة 1427 هجرية والموافق يوم الأحد 3/ 12/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
