أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة – موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري نائب رئيس
مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد الشيخ على نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسونه توفيق حسونه نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السـيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفـوض الـدولة
وحضر السيد / وائل محمد عويس سكـرتيـر المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3602 لسنة 49ق. علياالمقام من
سعد محمد سعيد على أبو ذكرىضد
1- رئيس الجمهورية بصفته2- وزير العدل بصفته
3- رئيس هيئة قضايا الدولة بصفته
الإجراءات
في يوم الخمس الموافق 23/ 1/ 2003 أودع الأستاذ/ فؤاد عبد الهادي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل وطلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 319 لسنة 2002 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة مستشار مساعد (ب) مع ما يترتب على ذلك من آثار من أحقيته في الترقية إلى درجة مستشار مساعد في الفئة (ب) وفقا لأقدميته بأن يلي المستشار المساعد من الفئة (ب) عبد الله حسن موسي غلاب وسابق على المستشار المساعد (ب) كرم جميل عبد العظيم حجازي.وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وجرى تحضير الطعن لدى هيئة مفوضي الدولة وقدم مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلى درجة مستشار مساعد (ب) مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 5/ 11/ 2006 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.من حيث إن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 19/ 11/ 2002 فتظلم منه الطاعن بتاريخ 12/ 12/ 2002 ثم أقام طعنه الماثل بتاريخ 23/ 1/ 2003 وإذ استوفي الطعن سائر أوضاعه الشكلية المقررة فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن واقعات النزاع تخلص- حسبما يبين من الأوراق- في أن الطاعن يعمل بهيئة قضايا الدولة وبتاريخ 27/ 11/ 2002 ثم نشر القرار الجمهوري رقم 319 لسنة 2002 بترقية بعض أعضاء هيئة قضايا الدولة دون إدراج
تابع الحكم في الطعن رقم 3602 لسنة 49ق. عليا
اسمه في الترقية إلى درجة مستشار مساعد من الفئة (ب) على الرغم من أنه لم تقم بشأنه أية أسباب تمتع من ترقيته سوى أنه وجه إليه ملحوظتين فنيتين بتاريخ 10/ 4/ 2001 و16/ 9/ 2002.
ونعي الطاعن على القرار المطعون فيه بأنه صدر على خلاف أحكام القانون لكون الملحوظتين الفنيتين الموجهين إليه فاقدتين أساسهما كما أنهما ليس بجزاء وإنما هما مجرد تبصير العضو إلى ما قد يكون من وأوجه قصور في عمله وعلى ذلك لا يجوز اتخاذهما سببا للتخطي في الترقية وأنه سبق للهيئة ترقية العديد من الأعضاء ورغم توجيه ملحوظات فنية لهم.
وخلص الطاعن بذلك إلى أن القرار المطعون فيه صدر على خلاف حكم القانون واجب الإلغاء.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الهيئة المطعون ضدها تخطت الطاعن في الترقية إلى درجة مستشار مساعد (ب) بهيئة قضايا الدولة بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 319 لسنة 2002 بسبب توجيه ملحوظتين فنيتين إليه وذلك لما نسب إليه في الملحوظة الأولى من أنه لم يحضر الجلسة الأولى في الدعوى رقم 1261 لسنة 95 عمال كلي شمال القاهرة بتاريخ 20/ 1/ 96 ولم يقم بمتابعة الدعوى بعد ذلك كما لم يقم بإخطار الشركة المدعي عليها بالحكم التمهيدي الصادر بجلسة 24/ 2/ 96.
وتخلص الملحوظة الفنية الثانية فيما نسب إليه من عدم الدقة في فحص ملف الدعوى رقم 611 لسنة 94 كلي شمال القاهرة واستكمال الأوراق الناقصة ومطابقته مع ملف المحكمة وعدم توجيهه دعوى فرعية جديدة في ذات الدعوى بالمبلغ الوارد بتقرير الخبير وطلب حجز الدعوى للحكم سيما وأنها كانت جاهزة للفصل فيها حيث جاء تقرير الخبير محققا لطلبات الجهة الإدارية.
وحيث دفع الطاعن ما نسب إليه في الملاحظة الفنية الأولى بأنه لم يعلم بملف الدعوى رقم 1261 لسنة 95 عمال كلي شمال القاهرة إلا بعد حضوره جلسة 20/ 1/ 1996 حيث تسلمها أحد الموظفين بالقسم يوم الخميس الموافق 18/ 1/ 96 في الوقت الذي كان هو فيه حاضرا في ذات اليوم أمام الدائرة تعويضات كلي شمال القاهرة وفي 20/ 1/ 96 كان حاضرا أمام ذات الدائرة التي كانت تنظر الدعوى رقم 1261 لسنة 95 المشار إليها في الدعاوى أرقام 1032 لسنة 95، 1255 لسنة 95 وأنه لو كان يعلم بالدعوى لما كان هناك ما يحول دون حضوره فيها كما أن واقعة استلام أحد موظفي القسم لملف الدعوى المذكورة ثابتة بسجلات المتداولة بالقسم وأيدت ذلك محاضر التحقيق الذي أجرى مع الطاعن والذي انتهي فيه المحقق إلى عدم ثبوت ثمة تقصير أو إهمال للطاعن وانتهي فيه إلى الحفظ هذا فضلا عن أنه استمر في مباشرة الدعوى وقضي فيها بناء على ما قدم من مذكرات لصالح الدولة.
كما دفع الملاحظة الفنية الثانية المتعلقة بعدم الدقة في فحص ملف الدعوى رقم 611 لسنة 95 ومطابقة الملف لديه على ملف الدعوى لدى المحكمة بأن ملف الدعوى أحيل إليه من زميله العضو/ سامي عبد ربه ومؤشرا عليه بأن ملف المحكمة مرسل لدى مكتب الخبراء ولن يرد إلى المحكمة إلا مع ورود تقرير الخبراء ومن ثم يستحيل على الطاعن مطابقة الملف الموجود في حوزته مع ملف المحكمة طوال تلك الفترة وعليه لا يجوز نسبة ثمة تقصير إليه في ذلك وأما تقصيره في توجيه دعوى فرعية بالمبلغ الوارد بتقرير الخبير فقد دفعه بأنه أقام الدعوى طبقا للمبلغ الوارد بطلب الجهة الإدارية والمستندات التي قدمتها تأييدا له وقد قضي فيها لصالح الدولة وأنه بذلك يكون قد التزم بأحكام القانون ويكون القرار المطعون فيه المتضمن تخطيه في الترقية مخالفا للقانون.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 75 لسنة 1963 في شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة تنص على أنه :
" يكون التعيين في وظائف الهيئة بطريق الترقية من الدرجات التي تسبقها مباشرة…..".
وتنص المادة من ذات القانون على أنه " إذا قدر عضو الهيئة بدرجة أقل من المتوسط فلا تجوز ترقيته إلى الدرجة أو الفئة الأعلى إلا بعد حصوله على تقريرين متتاليين في سنتين بدرجة فوق المتوسط على الأقل".
وتنص المادة من القانون المشار إليه على أنه (………. ويكون التقدير بإحدى الدرجات الآتية: كفء- فوق متوسط- متوسط- أقل من المتوسط ويجب أن يحاط رجال الهيئة علما بكل ما يلاحظ عليهم).
وتنص المادة من اللائحة الداخلية للتفتيش الفني بهيئة قضايا الدولة الصادرة بقرار وزير العدل رقم 5025 لسنة 93 على أن : "……… لرئيس الهيئة ولرؤساء القطاعات ولرؤساء الأقسام أو الفروع ولرئيس إدارة التفتيش الفني
تابع الحكم في الطعن رقم 3602 لسنة 49ق. عليا
كل في دائرة اختصاصه توجيه ملاحظات إلى أعضاء الهيئة حتى درجة وكيل للهيئة سواء فيما يتعلق بتصرفاتهم القضائية أو الإدارية أو السلوكية".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر أن التعيين في وظائف هيئة قضايا الدولة يكون بطريق الترقية من الدرجات التي تسبقها مباشرة وأن كفاية عضو الهيئة تقدر بإحدى الدرجات الآتية: كفء-فوق المتوسط-متوسط-أقل من المتوسط وأن المشرع قد أجاز لرئيس الهيئة ولرؤساء القطاعات ولرؤساء الأقسام والفروع ولرئيس إدارة التفتيش الفني كل في دائرة اختصاصه توجيه ملاحظات فنية إلى أعضاء الهيئة حتى درجة وكيل فيما يتعلق بتصرفاتهم القضائية أو الإدارية أو السلوكية دون أن يرتب المشرع على توجيه هذه الملاحظات للأعضاء أي أثر على صلاحيتهم للترقية وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الملاحظات الفنية التي توجه إلى عضو هيئة قضايا الدولة لا تعدو أن تكون رض الواقع أو تصرف مسلك يتنافى في التعليمات والقواعد التي يتعين الالتزام بها، ويبغي موجهها بماله من سلطة الرقابة والتوجيه والمتابعة، توجيه نظر من صدرت إليه بما يتعين عليه إتباعه وما يرجى منه عند مباشرة اختصاصات وظيفته وذلك حرصا على حسن سير العمل وهو أمر تفرضه أصول التنظيم الإداري والتدرج في المستوى الوظيفي والمسئولية في جميع الأجهزة الإدارية والقضائية لذا فإنه من الضروري أن تقوم الجهات الرئاسية بالرقابة على أداء العمل والتأكد من قيام صاحب الاختصاص باختصاصاته المحددة له قانونا وفقا للتنظيم الإداري الموضوع، ومن المقبول والواجب تبعا لذلك أن يحاط صاحب الاختصاص بكل ما يرجى منه في مباشرة تلك الاختصاصات ولفت نظره لأي قصور أو إهمال أو تجنب ما لا يصح منه من مسلك ودون أن يترتب على ذلك أي أثر قانوني.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن عند صدور القرار المطعون فيه كان يشغل درجة نائب وكانت نتيجة التفتيش الذي أجرى على أعماله قبل صدور قرار الترقية المطعون فيه في 19/ 11/ 2002 عن الفترة من 1/ 10/ 1998 حتى 30/ 9/ 1999 والفترة من 1/ 10/ 1999 حتى 30/ 9/ 2000 بدرجة فوق المتوسط وكانت كلا الملحوظتين لا تكشفان على رعونة أو إهمال متعمد ولا تؤثران على مستوى كفايته وأدائه لأعمال وظيفته ولم يتعلقا بأمور تمس مسلكه أو تنال من أهليته وصلاحيته للترقية فمن ثم يكون الطاعن صالحا للترقية إلى درجة مستشار مساعد من الفئة (ب) وإذ صدر القرار المطعون فيه متخطيا له في الترقية إلى الدرجة المشار إليها بسبب توجيه الملحوظتين الفنيتين المشار إليهما فإن هذا القرار يكون قد صدر على خلاف أحكام القانون واجب الإلغاء.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلى درجة مستشار مساعد من الفئة (ب) بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار.صدر هذا الحكم وتلي علناً يوم الأحد 19 من ذو القعدة سنة 1427 هجرية الموافق العاشر من ديسمبر سنة 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
