المحكمة الادارية العليا – الطعن الأوضاع الشكلية المطلوبة.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبد الباري
محمد شكرى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهين
/ محمد الشيخ علي / حسونة توفيق حسونة
/ د . سمير عبد الملاك منصور
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور / أسامة راشد مفوض الدولة
وحضور السيد / وائل محمد عويس أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 3588 لسنة 39 ق0علياالمقام من
1- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر " بصفته"2- مدير عام مرفق سكك حديد الوجه البحري بالمنصورة " بصفته"
ضد
محمد نبيه إبراهيم عبيد وفي الحكم الصادر من القضاء الإداري بالمنصورة – الدائرة الأولى –
في الدعوى رقم 10 لسنة 5 ق بجلسة 20/ 5/ 1993
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 10/ 7/ 1993 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 20/ 5/ 1993 في الدعوى رقم 10 لسنة 5 ق والقاضي في منطوقة – بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوعأولا: – بأحقية المدعي في تقاضي بدل التفرغ المقرر لأعضاء الإدارات القانونية اعتبارا من 1/ 1/ 1976 وما يترتب على ذلك من آثار.
ثانيا: – ألزمت الهيئة المدعي عليها بسداد الاشتراك السنوي ورسوم القيد للمدعي اعتبارا من 1/ 1/ 1976 وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت رئيس مجلس إدارة الهيئة بصفته المصروفات.
وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن، وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة والحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى – بعد تحضيرها – وارتأت فيه، لما قام عليه من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وإلزام الطاعنين بصفتيهما المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن – بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون – على النحو الثابت بمحاضر جلسات المرافعة.
وبجلسة 5/ 11/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
تابع الحكم رقم 3588 لسنة 39 ق0 علي
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.وحيث أستوفى الطعن الأوضاع الشكلية المطلوبة.
وحيث تحمل وقائع النزاع الماثل، حسبما يبين من الأوراق، في أن المطعون ضده سبق أن أقام الدعوى رقم 10 لسنة 5 ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنصورة، وطلب في ختامها الحكم بإلزام المدعي عليهما بأن يدفعا متضامنين قيمة بدل التفرغ المقرر له قانونا اعتبارا من 1/ 1/ 1976 حتى تاريخ رفع الدعوى وما يستجد، وكذلك اشتراكه بنقابة المحامين عن ذات المدة مع الزامهما المصروفات.
وذكر المدعي، بيانا لدعواه أنه عين محاميا بإدارة الشئون القانونية برئاسة الهيئة المدعي عليها بالقاهرة اعتبارا من 1/ 2/ 1962، ونقل للعمل بمرفق سكك حديد الوجه البحري بالمنصورة بالأمر الإداري رقم 482 لسنة1973 كرئيس للشئون القانونية اعتبارا من 1/ 5/ 1973 فإنه ما زال بتلك الوظيفة حتى الآن ، وقد تقدم للهيئة بطلب الصرف بدل التفرع المقرر قانونا لأعضاء الإدارات القانونية وسداد رسوم الاشتراك في النقابة دون جدوى مما حدا به لإقامة دعواه.
وبجلسة 20/ 5/ 1993، أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، وأقامت قضاءها على أن المحكمة كلفت الهيئة المدعي عليها بتقديم صورة للهيكل الوظيفي للإدارة القانونية بها وبطاقة الوصف الخاصة بوظيفة رئيس شئون قانونية التي يشغلها المدعي، وصورة لوظائف المجموعة النوعية لوظائف القانون بمرفق سكك حديد وجه بحري بالمنصورة وتكرار تأجيل الجلسات لهذا السبب أكثر من مرة ولم تنفذ الهيئة ما كلفت به من ومن ثم تقضى المحكمة بأحقية المدعي فيما يطالب به.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدي الطاعنين فقد أقاما الطعن الماثل استنادا إلى القول بمخالفته الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ، ذلك أن مناط استحقاق محام الإدارة القانونية لبدل التفرغ بنسبة 30% هو أن يكون شاغلا لإحدى الوظائف الواردة بالجدول الملحق بالقانون رقم 47 لسنة 1973، وأن يكون عضوا بالإدارة القانونية حتى تسدد له الهيئة الاشتراكات طبقا لقانون المحاماة أمام المطعون ضده فلم يمارس أو يعين بأية وظيفة قانونية من الوظائف الملحقة بالقانون رقم 47 لسنة 1973، بل عين بوظيفة إدارية وتم نقله إلى الوجه البحري بفئة معادلة لدرجته الإدارية أيضا، وثابت بالأوراق والمستندات المقدمة لمحكمة القضاء الإداري أن موازنة الهيئة القومية للسكك الحديدية 89/ 90 بند الوظائف الدائمة بمرفق سكك حديد وجه بحري بالمنصورة والتي يعمل بها المطعون ضده. عدم وجود درجات تخصصية قانونية ومن ثم عدم وجود هيكل تنظيمي للشئون القانونية بها، ومن ذلك يبين عدم استحقاق المطعون ضده لما يطالب به.
وحيث تنص المادة رقم من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية على أن: تعد خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون الهياكل الوظيفية وجداول توصيف الوظائف الخاصة بالإدارات القانونية الخاضعة لهذا القانون…….. ويمنح شاغلو الوظائف المبينة في هذا الجدول بدل تفرغ قدره 30% من بداية مربوط الفئة الوظيفية ….".
وتنص المادة رقم من قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 بقواعد إجراءات إعداد واعتماد الهياكل الوظيفية وجداول توصيف الوظائف الخاصة بالإدارات القانونية الخاضعة للقانون رقم 47 لسنة 1973 على أن : يلتزم بمسميات الوظائف الواردة بالقانون ولا يجوز إطلاق مسميات أخرى على هذه الوظائف بالجهات الخاضعة للقانون.
وتنص المادة رقم من ذات القرار على أن: يتم تسكين مديري وأعضاء الإدارات القانونية العاملين بها عند صدور الهياكل على الوظائف الواردة بها المعادلة للفئات المالية التي يشغلونها حاليا……….
وحيث إن الثابت مما تقدم أن المشرع ألزم الجهات الإدارية بإعداد الهياكل الوظيفية وجداول توصيف الوظائف الخاصة بالإدارات القانونية خلال أجل محدد، ونقل العاملين بها إلى الوظائف المعادلة للفئات المالية التي يشغلونها، والالتزام بمسميات الوظائف الواردة بالقانون.
وحيث إن الثابت بالأوراق المودعة ملف الدعوى صدور خطاب من مدير الإدارة القانونية بالهيئة الطاعن بتاريخ 9/ 3/ 1980 وورد إلى مرفق سكك حديد وجه بحري بالمنصورة برقم 729 في 22/ 3/ 1980 بضرورة سداد المرفق للاشتراك السنوي للمطعون ضده عن عام 1980 بصفته عضوا بالشئون القانونية، وهو ما تضمنه أيضا كتاب مراقب
تابع الحكم رقم 3588 لسنة 39 ق0 علي
عام الشئون القانونية والتحقيقات بالهيئة المؤرخ 24/ 4/ 1978 بضرورة سداد المرفق للاشتراك السنوي للمطعون ضده بصفته عضوا بالشئون القانونية عن عام 1978.
وحيث إن الثابت من قرار التسكين رقم 123 لسنة 1983 المؤرخ 2/ 6/ 1983 أنه ينص في مادته الأولى على أن: يسكن السادة العاملون الآتي أسماؤهم على بعض الدرجات المعتمدة بالميزانية وفقا للتسويات النهائية المعتمدة طبقا لأحكام القوانين الصادرة بالتسويات بأقدميتهم ومرتباتهم الحالية وهم ……………. الدرجة الثانية (480 – 1848 ) قانونا – السيد الأستاذ/ محمد نبيه إبراهيم رئيس الشئون القانونية………..
وحيث إن المستفاد مما تقدم أن المطعون ضده عضو بالإدارة القانونية بالهيئة الطاعنة، وأنه مسكن على وظيفة قانونية بالشئون القانونية ، فمن ثم يستحق بدل تفرغ بنسبة 30% من بداية مربوط الفئة الوظيفية التي يشغلها، كما تلزم الهيئة بسداد رسوم اشتراك نقابة المحامين عنه طبقا لنص المادةمن قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 والمادة رقم من قانون المحاماة رقم لسنة 1983.
وحيث إنه لا يغير من ذلك ما تزعمه الهيئة الطاعنة من أن المطعون ضده معين بها على وظيفة إدارية وأنه ليس عضوا بالإدارة القانونية ، إذ أن ذلك مجرد أقوال مرسلة تنقصها المستندات السابق الإشارة إليها والمودعة ملف الدعوى، كما أن الهيئة قد نكلت عن تقديم الهيكل الوظيفي للإدارة القانونية ومطابقة الوصف الخاص بوظيفة رئيس شئون قانونية التي يشغلها المطعون ضده رغم تكليفها بذلك في أول درجة سواء أثناء تحضير الدعوى أو أثناء نظرها أمام المحكمة وتأجيل نظر الدعوى لعدة جلسات إلى أن صدر الحكم المطعون فيه، فمن ثم يكون الحكم متفقا وأحكام القانون وقائما على أسباب صحيحة.
وحيث إن الهيئة أقامت الطعن الماثل متضمنا ذات الأقوال المرسلة دون أن تقدم الهيكل الوظيفي للإدارة القانونية بها وبطاقة وصف الوظيفة التي يشغلها المطعون ضده، فمن ثم لا تكون قد قدمت جديدا ويكون الطعن غير قائم على أسباب صحيحة ، ولذا فهو حقيق بالرفض.
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علنا في من ذي القعدة لسنة 1427 هجرية والموافق يوم الأحد 3/ 12/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
