الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكـى فر غلـى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيـخ على أبو زيـد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمـد عامـر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د0/ سمير عبد الملاك منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور علي منصـور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة حسن البردونـى مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسـن أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 3146 لسنه 49 ق. عليا

المقام من

فيكتور بشري فهيم

ضد

1- رئيس الجمهورية 2- وزير العدل 3- رئيس هيئة قضايا الدولة

الإجراءات

بتاريخ 30/ 6/ 1998 أقام الطاعن طعنه الماثل بعريضة أودعت إبتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري – الدائرة التاسعة – قيدت بجدولها برقم 7610 لسنه 52ق طلب في ختامها الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 5893 لسنه 1988 الصادر من المدعي عليه الثاني , وفي الموضوع بإلغاء قرارات لجنه التأديب والتظلمات الصادرة ضد الطاعن , وإلغاء القرار رقم 5893 لسنه 1988 الصادر من المطعون ضده الثاني بقبول إستقالة الطاعن باعتباره قرارا منعدما ومبنيا على أسباب غير دستوريه واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار بتسليم الطاعن وظيفته فورا بأقدميته مع التعويض 0
وبجلسة 12/ 2/ 2001 قضت محكمة القضاء الإداري – الدائرة التاسعة – بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى , وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية للرئاسة وملحقاتها للإختصاص , وأبقت الفصل في المصروفات 0
ونفاذا لذلك الحكم أحيل الطعن الماثل إلى المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها حيث قيد بجدولها العام برقم 484 لسنه 48ق , وتدوول نظره على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 26/ 10/ 2002 قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة السابعة – للاختصاص , وأبقت الفصل في المصروفات 0
ونفاذا لذلك ورد الطعن الماثل إلى هذه المحكمة وقيد بجدولها بالرقم المبين في صدر هذا الحكم , وتداولت المحكمة على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 19/ 6/ 2005 إصدار الحكم بجلسة 20/ 11/ 2005 , ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم , وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة 0
من حيث إن المادة 25 مكررا من القانون رقم 75 لسنه 1963 في شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة المضافة بالقانون رقم 2 لسنه 2002 تنص على أن " تختص إحدي دوائر المحكمة الإدارية العليا – دون غيرها – بالفصل في
تابع الحكم في الطعن رقم3146 لسنه 49 ق. عليا
الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتصلة بأي شأن من شئونهم متى كان مبني الطعن عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة 00000"
ومن حيث إن مفاد هذا النص – وفقا لما جري عليه قضاء هذه المحكمة – أن المشرع قد عقد الاختصاص لإحدي دوائر المحكمة الإدارية العليا – دون غيرها – بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم كما هو مفصل بالنص , ومن ثم يكون الطعن الذي أقامه الطاعن أمام محكمة القضاء الإداري وقيد بجدولها برقم 7610 لسنه 52ق قد أقيم بالمخالفة لأحكام المادة 25 مكررا من القانون رقم 2 لسنه 2002 سالفة الذكر , ولا سبيل إلى تصحيح تلك المخالفة إلا أن يقدم الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بالطريق المقرر قانونا , إذ لا تملك محكمة القضاء الإداري أن تحيل إلى هذه المحكمة استنادا منها إلى حكم المادة 110 من قانون المرافعات , فقد أستقر قضاء هذه المحكمة على أنه لا يسوغ لأي محكمة أن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلي المحكمة المختصة طبقا لحكم هذه المادة إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوي المحكمة المحيلة أو تدنوها في درجات التقاضي , ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكمها وإلا عطلت سلطة الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي من درجات المحاكم 0
ولا يوهن في سلامة هذا النظر القول بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى بإعتبارها محكمة أول درجة , فذلك كله لا يقلل من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري ولا يرفع الخطأ عن حكمها بالإحالة ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعوى دون النظر في مدي سلامة الحكم الصادر بالإحالة أيا كان مضمونه 0 وإذ كان من شأن حكم الإحالة أن يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات ودون معاودة النظر في تحديد اختصاصها أن يأتي بنتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل المحكمة الإدارية العليا في قمة التنظيم القضائي لتحقيق الرقابة على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة وجعل ولوج سبيلها طبقا لإجراءات محدده ينبغي على ذوي الشأن أن يترسموها أن أرادوا قضاءها , ولا يجوز إجبارها على القضاء بناء على حكم صادر من محكمة أدني سواء أكان صوابا أو خطأ 0
وبناء على ما تقدم فأنه ولئن كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإداري ومن بعدها المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية من عدم اختصاصها بنظر الطعن فقد جانب المحكمة الأخيرة الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية , إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن سلوك السبل القانونية التي اعتمدها الشارع شرطا ومدخلا فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من منازعات ولو كانت بالنسبة لهذا النزاع هي محكمة أول درجة , إذ إن مقتضي ذلك أن ترد إليها الدعوى مباشرة من ذوي الشأن، وليس بحكم محكمة أخري الأمر الذي يجعل النزاع – والحالة هذه – غير مطروح على هذه المحكمة , ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز الإحالة 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بعدم جواز الإحالة 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأحد الموافق 26 من صفر 1427 هجرية والموافق 26 / 3 / 2006 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات