أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة ( موضوع )
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد المستشار / عبد الباري محمد
شكري نائب رئيس مجلس الدولـة
ورئـيـس الـمـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محـمـد الشـيـخ أبـو زيد نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور / أسامة راشد مـفـوض الـدولة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويس أمـيـن الـسـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 1513 لسنة 50 ق. علياالمقام من
محمد خيري السعيد شرفضد
1- رئيس الجمهورية2- وزير العدل
3- النائب العام
الإجراءات
انه في يوم 16/ 11/ 2003 أودع الأستاذ/ مصطفي محمود عفيفي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم 126 لسنة 2003 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة معاون نيابة عامة وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار ..وبصفة احتياطية وفقا لنص المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 وقف نظر الدعوى والفصل فيها وإحالة الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدي دستورية نص المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 أو تحديد ميعاد للمدعي لرفع الدعوى بعدم دستورية نص المادة المذكورة.
وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق .
وقد قدم مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأى فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى محكمة النقض دائرة رجال القضاء مع إبقاء الفصل في المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت تأجيل الطعن ليقوم الطاعن بإقامة طعنه أمام المحكمة الدستورية العليا وبجلسة 8/ 10/ 2006 قدم الحاضر عن الطاعن مذكرة طلب فيها بعد إثبات المحكمة لاختصاصها بنظر الطعن الحكم للطاعن بطلباته الواردة في عريضة الطعن بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 126
تابع الحكم في الطعن رقم 1513 لسنة 50 ق. علي
لسنة 2003 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة معاون نيابة عامة وما يترتب على ذلك من آثار ، وقد قررت المحكمة حجز الطعن للحكم لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث إن الطاعن يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 126 لسنة 2003 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في التعيين في وظيفة معاون نيابة عامة وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن البحث في الاختصاص يسبق البحث في شكل وموضوع الطعن.
ومن حيث أن المادة 83 مستبدلة بالقانون رقم 142 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 146 لسنة 1972 تنص على انه " تختص الدوائر المدنية بمحكمة استئناف القاهرة التي يرأسها الرؤساء بهذه المحكمة دون غيرها بالفصل في الدعاوى التي برفعها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم – وتختص هذه الدوائر دون غيرها بالفصل في دعاوى التعويض عن تلك القرارات – كما تختص دون غيرها بالفصل في الدعاوى الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لرجال القضاء والنيابة العامة – ولا يجوز أن يجلس للفصل في هذه الدعاوى من كان قد اشترك في القرار الذي رفعت الدعوى بسببه – ويكون الطعن في الأحكام التي تصدر في الدعاوى المنصوص عليها في الفقرات السابقة أمام دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها خلال ستين يوما من تاريخ صدور الحكم ".
وتنص المادة من القانون رقم 142 لسنة 2006 المشار إليه على انه ( على الدوائر المدنية والتجارية بمحكمة القض المنصوص عليها في المادة 83 من قانون السلطة القضائية المشار إليه وعلى مجالس التأديب أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من الطلبات والتظلمات والدعاوى التي لم يحكم فيها إلى دوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة استئناف القاهرة التي أصبحت مختصة بها طبقا لأحكام هذا القانون أو إلى مجلس التأديب بتشكيله الجديد على حسب الأحوال وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم وفى حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام الدائرة أو المجلس التي أحيل الطلب أو التظلم أو الدعوى – وتظل الأحكام الصادرة قبل العمل بهذا القانون في الطلبات والتظلمات والدعاوى التأديبية خاصة للأحكام السارية وقت صدورها ، وتنص المادة السابقة من القانون رقم 142 لسنة 2006 سالف الذكر انه ( بنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من أول أكتوبر لسنة 2006 عدا المادة 66 بالنسبة لمدة ندب مساعدي وزير العدل فيعمل بأحكامها بعد مرور سنتين من هذا التاريخ فالمادة 77 مكررا فيعمل بأحكامها اعتبارا من موازنة سنة 2008 ويستمر العمل بالأحكام القائمة حتى انقضاء المدد المذكورة).
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على انه بات من المسلمات انه ولئن كان الأصل في الاختصاص بنظر طالبات إلغاء القرارات الإدارية إنما ينعقد لمحاكم مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة في المنازعات الإدارية ألا أن استثناء من هذا الأصل وفقا لما جرى به نص المادة 83 المشار إليه فان الطعن على القرارات الإدارية النهائية التي تتعلق بشأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة وطلبات التعويض عنها تختص بنظرها دائرة المواد المدنية بمحكمة استئناف القاهرة – دون غيرها .
ومن حيث انه وعلى هدى ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن يطلب إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه في التعيين في وظيفة معاون نيابة عامة وكان هذا الطلب يتعلق بشأن من شئون رجال النيابة العامة ومن ثم فان المنازعة محل الطعن الماثل تخرج عن الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة وينعقد الاختصاص بنظرها للدائرة المدنية بمحكمة استئناف القاهرة طبقا لحكم المادة 83 سالفة الإشارة إليها.
ولا ينال من ذلك القول بأن المقصود بالقرارات الإدارية النهائية التي تتعلق بشأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة هى تلك التي تتعلق بصفاتهم هذه أثناء قيامهم بمزاولة وظائفهم القضائية دون الشئون السابقة على التحاقهم
تابع الحكم في الطعن رقم 1513 لسنة 50 ق. علي
بها فذلك مردود بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة بأن اختصاص الدائرة المدنية بمحكمة استئناف القاهرة – يمتد ليشمل طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية المقدمة من الأفراد من غير طائفة رجال القضاء والنيابة العامة بغية تعيينهم ضمن أفراد هذه الطائفة ذلك لأن الطاعن وإن لم يعين بعد ولم يصبح من أعضاء النيابة العامة فان الطعن المقام منه إنما يتعلق بشأن من شئون هؤلاء ويؤثر في مراكزهم القانونية الأمر الذي يخرج المنازعة في هذا الطعن من نطاق الاختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة وينحصر الاختصاص بنظرها للدائرة المدنية بمحكمة استئناف القاهرة.
ومن حيث انه والحال على النحو المتقدم فانه يتعين الحكم بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى الدائرة المدنية بمحكمة استئناف القاهرة للاختصاص.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الطعن وأمرت بإحالته بحالته إلى الدائرة المدنية بمحكمة استئناف القاهرة للاختصاص.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد الموافق من ، الموافق 29/ 10/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
