المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1274 لسنه 50 ق . عليا
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا – الدائرة السابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / عبدالبارى
محمد شكرى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : السعيد عبده جاهين , محمد الشيخ على
د / سمير عبد الملاك منصور , أحمد منصور محمد على
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامه راشد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويس سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 1274 لسنه 50 ق . علياالمقام من
محمد السيد عبدالعليم السيدضد
وزير الداخليهطعنا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى
فى الدعوى رقم 125 لسنه 57 ق بجلسة 18/ 5/ 2003
الإجراءات
فى يوم 6/ 6/ 2003 أودع الأستاذ محمد مرغنى خيرى المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 125 لسنه 57 ق بجلسة 18/ 5/ 2003 القاضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى المصروفاتوطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه والغاء القرار المطعون فيه ومايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات .
وقد تم إعلان تقرير الطعن الى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق وقد قدم مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات .
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته اليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن واقعات النزاع فى الطعن تخلص حسيما يبين من الإطلاع على الأوراق ـ في أن الطاعن كان قد أقام دعواه الصادر فيها الحكم المطعون فيه ابتداء أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية بأن أودع بتاريخ 3/ 1/ 2000 عريضة دعواه التى قيدت بالدعوى رقم 165 لسنه 47 ق طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه الصادر بإنهاء خدمة الطاعن ومايترتب على ذلك من آثار , وقال شرحا لدعواه أنه كان يشغل وظيفة مندوبشرطة بالإدارة العامة لقوات الأمن المركزى وبتاريخ 10/ 11/ 1998 صدر القرار رقم 25 بمد فترة الإختبار للمدعى وبعض زملائه لمدة ست’ أشهر كفترة ثانية وقد غعلم المدعى بهذا القرار فى 16/ 1/ 1999 وفوجىء المدعى بصدور القرار المطعون فيه متضمنا إنهاء خدمه للإنقطاع وذلك قبل نهاية فترة الإختبار الثانية , وقد نعى المدعى على هذا القرار بأنه صدر على خلاف أحكام القانون لصدوره من غير مختص بإصداره الأمر الذى يوجب الحكم بالغائه . وقد نظرت المحكمة الإدارة لرئاسة الجمهورية الدعوى وبجلسة22/ 6/ 2002 حكمت بعدم إختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها الى محكمة القضاء الإدارى للإختصاص وقد إحيلت الدعوى الى المحكمة المذكورة حيث قيدت لديها برقم 125 لسنه 57 ق التى نظرت الدعوى وبجلسة 18/ 5/ 2003 أصدرت حكمها المطعون فيه فقضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى المصروفات .
وقد شيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت نص المادة 73 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنه 1971 الذى يسري على أفراد الشرطة ومنهم مندوبى الشرطة بمقتضى الإحالة الواردة فى نص المادة 77 من القانون المشار اليه على أساس أن الثابت منالأوراق أن المدعى انقطع عن العمل بدون عذر إعتبارا من 5/ 11/ 1998 وقد قامت جهة الإدارة بإنذاره مرتين على الوجه الذى تطلبه القانون الا أن المدعى امتنع عن العوده الى عمله وإذا أصدرت قرارها المطعون فيه بإنهاء خدمته للإنقطاع عن العمل بدون عذر فإن هذا القرار يكون قد صدر متفقا وأحكام القانون مما يوجب الحكم برفض طلب الغائه .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون ذلك لأن القرار المطعون فيه الصادر بإنهاء خدمة الطاعن للإنقطاع عن العمل قد صدر على خلاف أحكام المادة 73 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنه 1971 فقد صدر دون إنذار الطاعن فلم يتسلم الطاعن الإنذار بل تسلمه والده الذى لا يقيم معه الطاعن ولم يبلغه والده بهذا الإنذار ومن ثم يكون القرار المطعون فيه مخالفا للقانون واجب الإلغاء واذ لم يقضى الحكم الطعين بذلك فإنه يكون مخالفا للقانون واجحب الإلغاء .
ومن حيث أن المادة 73 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنه 1971 التىى تسرى على أفراد هيئة الشرطة ومن بينهم مندوبى الشرطة بموجب الإحالة الواردة فىالمادة 77 من القانون المذكور تنص على أنه ( يتعبر الضابط مقدما استقالته فى الأحوال الآتيه : ـ
1 ) اذا انقطع عن عمله بغير اذن أثر من خمسة عشر يوما متتالية ولو كان الإنقطاع عقب أجاز مرخص له بها مالم يقدم خلال الخمسة عشر يوما التالية مايثبت انقطاعه كان بعذر مقبول وفى هذه الحالة يجوز لمساعد الوزير المختص ان يقرر عدم حرمانه من مرتبه عن مدة الإنقطاع اذا كان له رصيد من الأجازات يبسمح بذلك فإذا لم يقدم الضابط أسبابا تبرر الإنقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت تهنبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل ـ ويتعين انذار الضابط كتابه بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام ويوجه اليه الإنذار فى محل إقامته المعروف لرئاسته .. ( 2 ) ………
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مفادة نص المادة 73 من قانون هيئة الشرطةالمشار اليها ان المشرع أقام قرينة مؤداها اعتبار ضابط الشرطة أو فرد هيئة الشرطة مقدما استقالته اذا إنقطع عن العمل بغير اذن أكثر من خمسة عشر يوما متتالية فإذا ارادت جهة الإدارة أعمال هذه القرينة يتعين عليها انذار الضابط أو فرد هيئة الشرطة على عنوانه المعروف لرئاسته بعد انقطاعه عن العمل بدون اذن لمدة خمسة أيام بالتنبيه عليه بالعودة الى العمل أو ابداء مالديه من أعذار ويتعين إنذاره صراحة بما يراد اتخاذه حياله من إجراءات بسبب إنقطاعه عن العمل تؤدى فى النهاية الى إنهاء خدمته بإعتبار ان هذا الإجراء هو إجراء جوهرى يمثل ضمانه للعامل وأن إغفاله يعد إهدار لهذه الضمانه ويكون قرار إنهاء الخدمة دون مراعاىة هذا الإجراء مخالفا للقانون .
ومن حيث ان الثابت من الأوراق أ، الطاعن الذى كان يشغل وظيفة مندوب شرطة بالإدارة العامه لقوات الأمن المركزى قد إنقطع عن العمل بدون اذا اعتبارا من 5/ 11/ 1998 وقد قامت جهة الإدارة بإنذاره على عنوانه الثابت لديها مرتين الاول فى 24/ 11/ 1998 والثانى فى 29/ 11/ 1998 وقد تضمن الإنذار صراحة أنه سوف يتم إنهاء خدمته مالم يحضر الى العمل وقد تسلم والد الطاعن الإنذارين وتعهد بإعلان إبنه بهذين الإنذارين وأنه مسئول عن ذلك وعلى الرغم من ذلك لم يمتثل الطاعن للإنذار وظل منقطعا عن العمل ومن ثم وإذا أصدرت جهة الإدارة قرارها المطعون فيه بإنهاء خدمة الطاعن للإنقطاع عن العمل إعتبارا من تاريخ إنقطاعه عن العمل فى 5/ 11/ 1998 وذلك طبقا للمادة 73 من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنه 1971 فإن هذا القرار يكون قد صدر متفقا وأحكام القانون ويكون الحكم المطعون فيه اذ ذهب هذا لامذهب متفقا وصحيح القانون ولا ينال من سلامةالحكم الطعين ماأثاره الطاعن فى طعنه الماثل من أن الإنذار لم يصل الى علمه حيث تسلمه والده ولم يتسلمه هو فهذا القول قد جاء مرسلا لا دليل عليه فلإنذار يؤدى المقصود منه مادام قد وجه اليه على عنوانه المعلوم لرئاسته وتسلمه والده الذى تعهد بإعلان ابنه به .
ومن ثم والحال على هذا النحو المتقدم فإن الطعن الماثل يكون غير قائم على سند من القانون خليق بالرفض .
ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ورفضه والزمت الطاعن المصروفات .صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق من لسنة 1427 هجرية والموافق 29/ 10/ 2006 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
