الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعيد عبده جـاهين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيـخ علي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسونة توفيق حسونـة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة راشـد مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / وائل محمد عويـس سكرتير المحكمـة

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 1250 لسنة 42 ق. عليا

المقام من

ثريا يابيرم ليسيكا

ضد

1- رئيس جامعة القاهرة
2- عميد كليـة الطب
3- عميد المعهد العالي للعلاج الطبيعي
طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في
الدعوى رقم 4248 لسنة 44ق بجلسة 13/ 11/ 1995

الإجراءات

في يوم 11/ 1/ 1996 أودع الأستاذ/ محمد عصفور المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 4248 لسنة 44ق بجلسة 13/ 11/ 1995 القاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعية المصروفات.
وطلبت الطاعنة للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجدداً بأحقية الطاعنة في أن تعتبر حاصلة على درجة الدكتورة من تاريخ مناقشتها في 10/ 1/ 1982 وتسوية حالتها على هذا الأساس وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق.
وقد قدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأي فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأوعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية ومن حيث أن واقعات الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق في أن الطاعنة كانت قد أقامت الدعوى رقم 4248 لسنة 44ق أمام محكمة القضاء الإداري بأن أودعت بتاريخ 15/ 4/ 1990 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواها طالباً الحكم بأحقيتها في أن تعتبر حاصلة على درجة الدكتوراه منذ تاريخ مناقشتها في 10/ 1/ 1982 وتسوية حالتها على هذا الأساس وما يترتب على ذلك من آثار وقالت شرحاً لدعواها أنها حاصلة على بكالوريوس العلاج الطبيعي عام 1969 وتم تعيينها بالمعهد العالي للعلاج الطبيعي بوظيفة معيد ثم حصلت على درجة الماجستير عام 1977 وعينت في وظيفـة مدرس اعتباراً من 20/ 7/ 1977
تابع الحكم في الطعن رقم 1250 لسنة 42 ق. عليا
وسجلت للحصول على درجة الدكتوراه في 20/ 12/ 1978 وبتاريخ 10/ 1/ 1982 تم مناقشة رسالة الدكتوراه التي تقدمت بها والتي كانت في الفلسفة وقد أجازتها اللجنة إلا أن جامعة القاهرة لم تقم بمنحها درجة الدكتوراه واشترطت لذلك ضرورة اجتيازها لامتحان تحريري في مواد معينة حددها المعهد العالي للعلاج الطبيعي في لائحته الداخلية التي لم تكن قد أعلنت في تاريخ مناقشتها للرسالة في حين أن الحصول على درجة الدكتوراه في الفلسفة لا يلزم له إجراء امتحان تحريري وقد أصدر وزير التعليم القرار رقم 711 في 10/ 6/ 1986 بإعفاء طلبة كلية الطب المسجلين للحصول على درجة الدكتوراه في الفلسفة حتى عام 1986 من إجراء الامتحان التحريري وعلى هذا كان يجب على الجامعة منحها درجة الدكتوراه إعمالاً لأحكام قرار وزير التعليم المشار إليه إلا أنها لم تمنحها لها الأمر الذي وضعها إلى رفع دعواها بغية الحكم لها بطلباتها أنفة الذكر وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى المشار إليها وبجلسة 13/ 11/ 1995 أصدرت حكمها المطعون فيه قضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وقد شيدت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت نصوص المواد 7 ، 24 ، 26 ، 30 من اللائحة الداخلية للمعهد العالي للعلاج الطبيعي التابع لكلية الطب جامعة القاهرة الصادر بقرار وزير التعليم رقم 72 في 2/ 11/ 1977 والتي ظلت سارية حتى القيت بقرار وزير التعليم رقم 1077 لسنة 1985 إلى أن الثابت أن المدعية لم تقم باجتياز الاختبارات التحريرية والتطبيقية التي حددتها اللائحة الداخلية للمعهد ومن ثم فإن عدم منح الجامعة لها لدرجة الدكتوراه في العلاج الطبيعي يكون متفقاً وصحيح أحكام القانون ولأوجه الاستناد المدعية لأحكام قرار وزير التعليم رقم 711 لسنة 1986 والتي ترى أن أعفي الطلبة المسجلين من إجراء الامتحان التحريري لأن هذا القرار لا يسري في حقها وإنما يسري على طلبة كلية الطب فقط وإنما تسري في حقها نصوص اللائحة الداخلية للمعهد الصادرة بقرار وزير التعليم رقم 872 لسنة 1977 والتي اشترطت للحصول على درجة الدكتوراه ضرورة اجتياز اختبارات تحريرية وخلصت المحكمة مما تقدم إلى أن دعوى المدعية تكون غير قائمة على سند صحيح واجبة الرفض.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون لأن المحكمة استندت في حكمها الطعين على نصوص قرار وزير التعليم رقم 782 لسنة 1977 وهذا القرار الذي لم يكن مطبقاً بالنسبة لكافة زملاء الطاعنة نظراً لعدم تحديد المقررات التحريرية التي يؤديها الطلاب للحصول على درجة الدكتوراه حيث أن هذه المواد لم تحدد إلا بموجب القرار رقم 932 الصادر في 2/ 10/ 1982 وفضلاً عن ذلك فإن القرار الوزاري رقم 711 لسنة 1986 أعفي الطلاب المسجلين من إجراء الامتحانات التحريرية للحصول على درجة الدكتوراه وعلى هذا كان يجب على الجامعة منح الطاعنة درجة الدكتوراه وإذ لم تقم بذلك فإنها تكون قد خالفت القانون وكان يجب على المحكمة أن تقضي بإلغاء قرار الجامعة بالامتناع عن منحها درجة الدكتوراه وبذلك يكون حكمها الطعين قد صدر على خلاف أحكام القانون.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعنة قامت بتسجيل رسالتها للحصول على درجة الدكتوراه في العلاج الطبيعي في 20/ 12/ 1978 ومن ثم فإنها تسري في شأنها أحكام اللائحة الداخلية للمعهد العالي للعلاج الطبيعي الصادر بقرار وزير التعليم رقم 872 الصادر بتاريخ 2/ 11/ 1977 والتي ظلت سارية حتى ألغيت بقرار وزير التعليم رقم 1077 لسنة 1985.
ومن حيث إن المادة 7 من اللائحة الداخلية للمعهد العالي للعلاج الطبيعي الصادرة بقرار وزير التعليم رقم 872 لسنة 1977 على أن (تمنح جامعة القاهرة بناء على طلب مجلس كلية الطب موافقة مجلس المعهد العالي للعلاج الطبيعي الدرجات العلمية والدبلومات الآتية: …………………………… درجة الدكتوراه في العلاج الطبيعي) وتنص المادة من اللائحة المشار إليها على أن (يشترط في الطالب لنيل درجة الدكتوراه في العلاج الطبيعي ما يلي): أن يحضر المقررات الدراسية التي يضعها مجلس المعهد. أن يقدم بحوث مبتكرة في موضوع يقره مجلس كلية الطب بعد موافقة مجلس المعهد لمدة سنتين على الأقل من تاريخ الموافقة على تسجيل الموضوع أن يقدم بنتائج بحوثه رسالة تقبلها لجنة الحكم بعد مناقشته فيها أن يجتاز الاختبارات التحريرية والتطبيقية والشفهية المقررة، وتنص المادة 27 من اللائحة المذكورة على أنه (يعقد الامتحان لدرجة الدكتوراه في نوفمبر وأبريل م كل عام) وتنص المادة 30 من اللائحة المشار إليها على أنه (تبين الجداول الآتية الاختبارات التحريرية والشفهية المقررة لدرجة الدكتوراه في العلاج الطبيعي اجتياز امتحان تحريري لمدة ثلاث ساعات في التشريح اختبار تحريري لمدة ثلاث ساعات في
الفسيولوجيا اختبار تحريري لمدة ثلاث ساعات في العلاج الطبيعي. اختبار شفوي يتضمن رسائل العلاج الطبيعي المختلفة.
تابع الحكم في الطعن رقم 1250 لسنة 42 ق. عليا
ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع اشترط لنيل درجة الدكتوراه في العلاج الطبيعي عدة شروط من بينها اجتياز الطالب اختبارات تحريرية وتطبيقية وشفهية على النحو المبين في المادة 30 من لائحة المعهد العالي للعلاج الطبيعي سالفة الذكر ولا يكفي لنيل هذه الدرجة أجازة لجنة الحكم للرسالة التي يتقدم بها الطالب بل من الضروري لنيل هذه الدرجة اجتياز الاختبارات سالفة الذكر.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعنة قامت بتسجيل رسالة الدكتوراه من العلاج الطبيعي في 12/ 20/ 1978 وقامت لجنة الحكم بمناقشتها في هذه الرسالة وأجازتها لها في 10/ 1/ 1982 إلا أن الطاعنة لم تقم بأداء الاختبارات التحريرية إلى توجيها نصوص اللائحة الداخلية للمعهد في المواد المحددة في المادة 30 من هذه اللائحة عقب أجازة لجنة الحكم لرسالتها ومن ثم يكون قد تخلف شرط جوهري لمنحها درجة الدكتوراه الأمر الذي يكون معه امتناع الجامعة عن منحها درجة الدكتوراه متفقاً وصحيح أحكام القانون ولا ينال من ذلك قول الطاعنة بأن اللائحة الداخلية للمعهد الصادرة بقرار وزير التعليم رقم 872 لسنة 1977 المشار إليها لم تحدد المقررات التي يؤدي فيها الطلاب الامتحان التحريري ولم تحدد هذه المقررات إلا في عام 1982 بقرار وزير التعليم رقم 932 لسنة 1982 وبالتالي لا يجوز الاستناد إلى اللائحة الصادرة في عام 1977 ذلك لأن هذه المقررات كانت محددة في المادة 30 من اللائحة الداخلية على النحو السالف بيانه وقد أضيف إليها مقررات أخرى بموجب القرار رقم 932 لسنة 1982 ومن ثم يكون ادعاء الطاعنة هذا غير قائم على سند، كما أنه لأوجه لاستناد الطاعنة إلى أنه كان يجب تطبيق أحكام قرار وزير التعليم رقم 711 لسنة 1986 عليها ومنحها درجة الدكتوراه دون إجراء امتحانات تحريرية لأن هذا القرار عين الطلبة المسجلة في تاريخ صدوره.
للحصول على درجة الدكتوراه من أداء الامتحانات التحريرية ذلك لأن هذا القرار لا يسري على الطلبة المتقدمين للحصول على درجة الدكتوراه في العلاج الطبيعي وإنما يسري على طلبة كلية الطب فقط حسبما يبين من مطالعة نصوص هذا القرار.
ومن حيث إنه والحال على النحو المتقدم فإن دعوى الطاعنة التي تطلب فيها إلغاء قرار امتناع الجامعة عن منحها درجة الدكتوراه من تاريخ مناقشة رسالتها من لجنة الحكم في 10/ 1/ 1982 تكون غير قائمة على سند من الواقع والقانون خليفة بالرفض وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإنه يكون قد صدر متفقاً وصحيح أحكام القانون ويضحي الطعن عليه غير قائم على سند من القانون خليق بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعنة المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد الموافق 13من شوال 1427 هـ و الموافق 5/ 11/ 2006م. بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات