الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا

الدائرة السابعة "موضوع"
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري محمد شكري "نائب رئيس مجلس الدولـة"
"ورئيـس المحكمة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السعيد عبده جاهين "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشـار / محمد الشيخ علي "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسونة توفيق حسونة "نائب رئيس مجلس الدولة"
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد "نائب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامه راشد "مفـوض الدولـة"
وسكرتاريـة السيـد / وائل محمد عويس "سكرتيـر المحكمـة"

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 893 لسنة 50 قضائية عليا

المقام من

محمد عجمي عبد الباقي خليفة

ضد

1- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات … بصفته
2- وزير العدل ….. بصفته

الإجراءات

بعريضة مودعه قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 28/ 10/ 2002 أقام الطاعن طعنه الماثل طالباً الحكم بإلزام الهيئة المطعون ضدها الأولى بإعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من هذا الأجر وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق.
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن.
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات.
وقررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن الطاعن قد انتهت خدمته في 1/ 10/ 1985 للاستقالة وأقام طعنه الماثل في 28/ 10/ 2002 إلا أنه خلال تلك الفترة أصدرت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/ 3/ 1990 حكمها في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق والذي انتهت فيه إلى أنه في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجرين الأساسي والمتغير وذلك منذ بلوغه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، كما يعتبر نائب رئيس محكمة الاستئناف ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة نائب الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجرين الأساسي والمتغير وذلك منذ بلوغ المرتب المقرر لنائب الوزير.
ومن حيث إنه قد أضحى في يقين هذه المحكمة أن التفسير التشريعي الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا هو الفهم الصحيح الملزم لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه والذي حل محل النص القائم اعتباراً من تاريخ صدوره وكأنه لم يصدر من قبل إلا في الصيغة والمضمون الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية ومقتضى ذلك أن هذا التفسير قد أرسى لدى كل من صاحب المعاش والجهة القائمة على تسويته يقيناً جديداً بأن التسوية التي تمت قبل صدور التفسير هي تسوية خاطئه معدومة الأثر قانوناً، الأمر الذي يتعين معه على الجهة المختصة أن تنهض لإعداد تسوية جديدة للمعاش، وإخطار ذوي الشأن بالربط النهائي للمعاش فإن هي نكلت عن ذلك ظل الميعاد المقرر بمقتضى المادة 142 لإقامة الدعوى بإعادة تسوية المعاش مفتوحاً لا يحده سوى التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشر عاماً، ذلك أن الحظر المقرر بالنص المذكور لرفع الدعوى يجعل ميعاد السنتين الوارد بها موقوفاً لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ إخطار صاحب الشأن بربط المعاش بصفة نهائية، فإذا تخلف شرط الحظر ظل حق ذوي الشأن قائماً ما لم يسقط بمضي خمسة عشر عاماً من تاريخ علم صاحب الشأن بحقه المستمد من التفسير الذي أرسته المحكمة الدستورية العليا فإذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أقام هذا الطلب طعناً على التسوية الخاطئه لمعاشه عندما أقام لديه اليقين بخطئها وذلك بتاريخ 28/ 10/ 2002 قبل مرور خمسة عشر عاماً على صدور التفسير المشار إليه فإن الطلب يكون قد أقيم في الميعاد المقرر قانوناًَ.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن واقعات الطعن تخلص حسبما ذكر الطاعن في عريضة الطعن بأنه عين بهيئة قضايا الدولة في عام 1957 وتدرج في الوظائف حتى شغل وظيفة وكيل هيئة قضايا الدولة وبتاريخ 1/ 10/ 1985 انتهت خدمته للاستقالة وقد قامت الهيئة المطعون ضدها الأولى بتسوية معاشه عن الأجر الأساسي على نحو مخالف لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 الأمر الذي أدى به إلى إقامة طعنه الماثل بغية الحكم له بطلباته الواردة في عريضة الطعن.
ومن حيث أنه عن طلب الطاعن إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من هذا الأجر فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن عضو الهيئة القضائية ومنهم أعضاء هيئة قضايا الدولة الذي تنتهي خدمته وهو شاغل الوظيفة تعادل درجة نائب رئيس محكمة الاستئناف وبلغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير يتعين تسويه معاشه عن الأجر الأساسي على الأساس المقرر لشاغل لمنصب نائب الوزير وذلك عملاً بأحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن عند انتهاء خدمته في 1/ 10/ 1985 كان يشغل منصب وكيل هيئة قضايا الدولة وبلغ مرتبه المرتب المقرر لنائب الوزير ومن ثم يحق تسويه معاشه عن الأجر الأساسي على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير وما يترتب على ذلك من آثار.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتباراً من 1/ 10/ 1985 على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد الموافق 9 محرم سنة 1428 هجرياً والموافق 28/ 1/ 2007م بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات