أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الاداريه العليا
الدائرة السابعة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الباري
محمد شكري نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
و/ محمد الشيخ علي نائب رئيس مجلس الدولة
و / دكتور/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
و / أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامة راشد مفوض الدولة
وحضور السيد / وائل محمد عويس سكرتير المحكـمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم :- 862 لسنه 50 قالمقام من
وزير الخارجية.ضد
1- محمود عبد الرحمن محمد الصديق . 2- محمد رشاد عبد الحميد علي .3- رفقي محمد حسن أبو العلا . 4- عبد السلام توكل محمد حسونة . 5- حسين عبد الرازق محمد علي .
6- السعيد هاشم السعيد زاهر . 7- شعبان حامد إبراهيم الدسوقي . 8- سامح محمد عامر الشريف .
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات – في الدعوى رقم 7566/ 55ق بجلسة 3/ 9/ 2003 .
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 27/ 10/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن في الحكم المشار إليه والقاضي بأحقية المدعين " المطعون ضدهم في الطعن الماثل " في صرف مستحقاتهم المالية عن فترات عملهم بالخارج بفئة الخارج علي النحو الوارد بالأسباب مع ما يترتب علي ذلك من آثار وبمراعاة أحكام التقادم ألخمسي ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى .وقد تم إعلان تقرير الطعن علي الوجه المقرر قانونا .وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا – وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقد نظر الطعن أمام هذه المحكمة علي الوجه المبين بمحاضر الجلسات بعد أحالته إليها من دائرة فحص الطعون وبجلسة 8/ 10/ 2006 قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم – وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0تابع الطعن رقم :- 862 لسنه 50 ق
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن واقعات الطعن الماثل تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 7566/ 55ق أمام محكمة القضاء الإداري بموجب عريضة وطلبوا في ختامها الحكم بعدم الاعتداد بالقرار رقم 1210/ 1982 وتعديلاته فيما تضمنه من معاملة مالية للمدعين بوصفهم من العاملين الشاغلين لوظيفة فني حراسة بمجموعة الوظائف الفنية المساعدة بالإدارة العامة للأمن بوزارة الخارجية وصرف كافة مستحقاتهم المالية من المرتب وملحقاته بفئة الخارج عن فترات إلحاقهم بالبعثات التمثيلية بالخارج وحتى تاريخ مغادرتهم لمقر عملهم ومساواتهم بغيرهم من العاملين من غير أعضاء السلكيين الدبلوماسي والقنصلي مضافا إليه الفوائد القانونية حتى تاريخ تنفيذ الحكم .
وبعد أن تداولت الدعوى أمام المحكمة المذكورة قضت بجلسة 3/ 9/ 2003 بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقية المدعين في صرف مستحقاتهم المالية عن فترات عملهم بالخارج بفئة الخارج علي النحو الوارد بالأسباب مع ما يترتب علي ذلك من آثار وبمراعاة أحكام التقادم ألخمسي وذلك استنادا إلي أن المدعين ( المطعون ضدهم بالطعن الماثل ) من غير الفئات المخاطبة بأحكام القرار رقم 1210/ 82 ومن ثم يستحقون صرف استحقاقاتهم المالية وفقا للقواعد العامة السارية في شأن العاملين من غير أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي عند إلحاقهم بالبعثات الدبلوماسية بالخارج .
ولما كان هذا القضاء لم يلق قبولا لدي الجهة الإدارية فقد أقامت طعنها الماثل استنادا إلي أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك علي أن المعاملة المالية للمطعون ضدهم بما فيهم جميع العاملين من شاغلي وظيفة فني حراسة بالمجموعة الفنية المساعدة أو الملحقين علي تلك الوظيفة طبقا لكامل السلطة التقديرية لجهة الإدارة بما مفاده في حالة خلو اللائحة من نص يحدد المعاملة المالية لهؤلاء فإنه يتم الرجوع إلي القرار الوزاري رقم 1210/ 1982 والقرار رقم 444/ 96 .
ومن حيث أن المادة الأولي من قرار وزير الخارجية رقم 1210/ 1982 م تنص علي أن " تعتبر أعمال حراسة المنشآت والبعثات الدبلوماسية والقنصلية لجمهورية مصر العربية من الأعمال المهنية التي يجوز إلحاق عاملين من الديوان العام للقيام بها بالبعثات " .
وتنص المادة الثانية علي أن " تتولي الإدارة العامة للأمن من اختيار من يلحق بالديوان العام للقيام بتلك الأعمال وذلك من المذكورين فيما يلي بعد الاتفاق مع الجهات المختصة وهم :-
العاملون المدنيون بوزارة الخارجية الذين يتم تأهيلهم لذلك . 2- أفراد القوات المسلحة . 3- أمناء الشرطة ."
وتنص المادة الثالثة من ذات القرار علي أن " يستمر المذكورين عند إلحاقهم للعمل بالخارج في صرف أجورهم الأساسية وكذلك البدلات والتعويضات التي لها صفة الدوام في وظائفهم الأصلية وذلك فيما عدا مكافأة أو بدل الجهد غير العادي والعلاوة العائلية حيث لا يستحق لهم طوال فترات الإلحاق بالخارج ويكون صرف المبالغ المستحقة للمذكورين طبقا لهذه المادة بالعملة المصرية في القاهرة ".
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع أعتبر حراسة منشآت البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالخارجية من الأعمال المهنية التي يجوز شغلها مؤقتا للعاملين المدنيين بالديوان العام من غير شاغلي مجموعة وظائف الأمن والحراسة بعد تأهيلهم بذلك وأفراد القوات المسلحة وأمناء الشرطة وناط بالإدارة العامة للأمن اختيار من تأنس فيهم القدوة والكفاءة من الفئات المذكورة ، ورغبة من المشرع في ترشيد الإنفاق قرر معاملة مالية خاصة واستثنائية للفئات المذكورة عند إلحاقهم بالخارج مؤداها صرف مستحقاتهم التي لها صفة الدوام في وظائفهم الأصلية بالعملة المصرية بالقاهرة ، وبذلك يكون المشرع قد حدد المخاطبين بأحكام القرار المذكور بالفئات المذكورة به دون غيرهم بحيث يخضع ما عداهم ممن يشغلون هذه الوظيفة بصفة دائمة للقواعد العامة لصرف المستحقات المالية للعاملين من غير أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي عند إلحاقهم بالبعثات التمثيلية بالخارج .
ومن حيث انه متى كان ذلك ، وكان المطعون ضدهم من شاغلي وظيفة حارس أمن بمجموعة الوظائف الفنية المساعدة بوزارة الخارجية وقد تم إلحاقهم بهذه الصفة للعمل بالخارج خلال الفترات المبينة ببيان الحالة الوظيفية لكل منهم ، ومن ثم فإنهم يكونوا من غير الفئات المحددة بالقرار رقم 1210/ 1982وهم العاملين المدنيين والعسكريين من غير شاغلي وظيفة حارس أمن بمجموعة الوظائف الفنية المساعدة بوزارة الخارجية ، ومن ثم لا يسري في شأنهم أحكام القرار المذكور فيما يتعلق بمعاملتهم المالية وإنما تسري في شأنهم أحكام القواعد العامة المقررة في هذا الشأن بالنسبة للعاملين المدنيين
تابع الطعن رقم :- 862 لسنه 50 ق
بالوزارة من غير أعضاء السلك الدبلوماسي ، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه ذات المذهب فإنه يكون متفقا وأحكام القانون ويكون الطعن عليه غير سديد متعينا الحكم برفضه .
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه ، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة بالمصروفات.صدر هذا الحكم و تلي علنا بجلسة اليوم الاحد من شوال 1427 هـ الموافق 29/ 10/ 2006 بالهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
