أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود
زكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / هشام غريب مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 373 لسنة 51 ق . علياالمقام من
محمد ربيع محمد الغمراويضد
1- السيد المستشار / وزير العدل2- السيد المستشار رئيس هيئة النيابة الإدارية
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 20/ 10/ 2004 أودع الأستاذ / مصطفي شعبان مرسي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعن في تعديل راتبه إلي ثمانين جنيها اعتبارا من 18/ 2/ 1987 وصرف كافة الفروق المالية المترتبة علي ذلك .وقد تم إعلان الطعن علي الوجه المقرر قانونا .
وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعن في تسوية مرتبه بزميله الأحدث منه عبد الرحيم عبد المنعم عبد الغني اعتبارا من 18/ 2/ 1987 وما يترتب علي ذلك من آثار .
وقد نظرت المحكمة الطعن علي النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 25/ 6/ 2006 قررت المحكمة حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن عين في وظيفة مساعد نيابة إدارية في 16/ 7/ 1985 وبعد تاريخ تعيينه عين زميله عبد الرحيم عبد المنعم بوظيفة مساعد نيابة إدارية وأصبح تاليا للطاعن في الوظيفة المشار إليها وقد أقام زميله المذكور الدعوى رقم 3996 / 38 ق أمام المحكمة الإدارية العليا التي قضت بجلسة 16/ 1/ 1999 بأحقية المذكور في الاحتفاظ براتبه الذي كان يتقاضاه بالجهة التي كان يعمل بها قبل تعيينه في النيابة الإدارية علي ألا يتجاوز ذلك ربط الوظيفة المعين عليها وما يترتب علي ذلك من آثار وبناء علي هذا الحكم صدر قرار رئيس هيئة النيابة الإدارية رقم 193 في 12/ 7/ 1999 بتسوية حالة زميله المذكور ليصبح راتبه 80 جنيها اعتبارا من 18/ 2/ 1987 تاريخ استلامه العمل بوظيفة مساعد نيابة إدارية مع منحه العلاوات الخاصة التي ضمت إلي راتبه اعتبارا من عام 1992 ، ولما كانت المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1981 قد قضت بأنه لا يجوز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف المبينة بالجدول عن مرتب من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة فإن زميل الطاعن المذكور وهو تال له في ترتيب الأقدمية يزيد مرتبه علي مرتب الطاعن وقد تقدم بطلب إلي رئيس هيئة النيابة الإدارية
لتعديل راتبه إلي ثمانين جنيها ليتفق وراتب زميله المذكور اعتبارا من 18/ 2/ 1987 إلا أن النيابة الإدارية لم تجبه إلي طلبه فقام باللجوء إلي لجان فض المنازعات بوزارة العدل بالطلب رقم 105 لسنة 2002 التي انتهت إلي أحقية الطاعن في تعديل راتبه الأساسي إلي ثمانين جنيها اعتبارا من 18/ 2/ 1987 أسوة بزميله المذكور والتالي له في ترتيب القديمة إلا أن الجهة الإدارية المطعون ضدها لم تنفذ توصية اللجنة المذكورة مما حدا به إلي إقامة طعنه الماثل طالبا الحكم له بأحقيته في تعديل راتبه الأساسي إلي ثمانين جنيها اعتبارا من 18/ 2/ 1987 وصرف الفروق المالية المترتبة علي ذلك .
ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية تنص علي أنه " يستبدل بنص الفقرة الأولي من البند ثامنا من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بالقانون رقم 88 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء النيابة الإدارية النص الآتي " لا يجوز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف المبينة بالجدول عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة " .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جري علي أن المشرع قرر بصفة عامة أنه لا يجوز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل الوظيفة القضائية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية وهو ما يسمي بالتعصيب في المعاملة المالية علي غرار ما هو مقرر من تعصيب في الميراث .
ومن حيث إنه وعلي هدي ما تقدم فإذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد عين في وظيفة مساعد نيابة إدارية في 16/ 7 / 1985 براتب شهري أساسي مقداره 48 جنيها وفي تاريخ لاحق لتاريخ تعيين الطاعن زميل له هو عبد الرحيم عبد المنعم عبد الغني بذات الوظيفة التي يشغلها الطاعن تاليا للطاعن إلا أنه بناء علي حكم المحكمة الإدارية الصادر بجلسة 16/ 1/ 1999 في الطعن رقم 3996 / 38 ق . عليا والذي قضي بأحقية زميله المذكور في الاحتفاظ بمرتبه الذي كان يتقاضاه من الجهة التي كان يعمل بها قبل تعيينه في وظيفة مساعد نيابة إدارية تم تسوية حالة المذكور ليكون مرتبه الأساسي 80 جنيها اعتبارا من 18/ 2/ 1987 علي الرغم من أنه يلي الطاعن في الأقدمية بذات الوظيفة التي يشغلها اعتبارا من 16/ 7/ 1985 بمرتب أساسي قدره 48 جنيها الأمر الذي يتعين معه تسوية حالة الطاعن ليكون مرتبه الأساسي مقداره ثمانون جنيها اعتبارا من تاريخ تسوية راتب زميله المذكور الذي يليه في الأقدمية ويدرج مرتبه علي هذا الأساس وصرف الفروق المالية المترتبة علي ذلك .
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم تقم بتسوية حالة الطاعن علي النحو السالف بيانه الأمر الذي يتعين معه الحكم بأحقية الطاعن في تسوية حالته ليكون مرتبه الأساسي ثمانين جنيها علي النحو السالف بيانه .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بأحقية الطاعن في إعادة تسوية راتبه الأساسي ليكون ثمانين جنيها شهريا اعتبارا من 18/ 2/ 1987 تاريخ استلام زميله عبد الرحيم عبد المنعم عبد الغني العمل بالنيابة الإدارية ، مع ما يترتب علي ذلك من آثار .صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة اليوم الاثنين الموافق 11من شعبان لسنة 1427هـجرية والموافق 4/ 9/ 2006, وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
