الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم6905 لسنة 47 ق 0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمـة
وعضوية كل من السادة الأساتذة المستشارين / أدوار غالب سيفين عبده ،و إبراهيم على إبراهيم عبد الله
ومحمد الأدهم محمد حبيب ، وعبد العزيز أحمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين السـر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم6905 لسنة 47 ق 0 عليا

المقام من

عبد الوهاب عبد الحليم متولى

ضد

1 – وزير التربية والتعليم 2- محافظ الشرقية
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسماعلية " د/ 2"
بجلسة 24/ 2/ 2001 فى الدعوى رقم 595 لسنة 2ق

الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 23/ 4/ 2001 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى الحكم المشار إليه عاليه، والقاضى فى منطوقه برفض الدعوى والزام المدعى المصروفات0
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن، الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيته فى ضم مدة خدمته السابقة بوزارة التربية والتعليم بدولة الأمارات العربية المتحدة اعتبارا من 13/ 9/ 1980 الى 19/ 2/ 1997 وأعادة تسوية حالته كأثر لضم هذه المدة وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، والزام المطعون ضدهما المصروفات0
وتم أعلان الطعن على الوجه المبين بالأوراق0
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا0
وتدوول نظر الطعن فحصا وموضوعا أمام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 3/ 2/ 2005 قررت الدائرة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم ، وبتاريخ 17/ 2/ 2005 أودع الطاعن طلبا التمس فيه اعادة الطعن إلى المرافعة لتقديم مستندات والتفتت الدائرة عن هذا الطلب نظرا لأن النزاع المطروح يدور حول مسألة قانونية وأن المستندات المودعة تكفى لتكوين عقيدة المحكمة والفصل فيه، وقد صدر الحكم بعد أن أودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به0

المحكمة

بعد الأطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات ، وبعد المداولة0
من حيث أن الطعن قد أستوفى سائر اجراءاته الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 21/ 4/ 1997 أقام الطاعن الدعوى رقم 1055 لسنة 2ق أمام المحكمة الإدارية بالأسماعيلية يطلب الحكم بأحقيته فى ضم مدة خدمته السابقة بوزارة التربية والتعليم بدولة الأمارات العربية المتحدة من 13/ 9/ 1980 حتى 19/ 2/ 1997 وأعادة تسوية حالته كأثر لضم هذه المدة وما يترتب على ذلك من آثار والزام جهة الإدارة المصروفات 0
وقال شرحا لدعواه أنه حاصل على بكالوريوس علوم وتربية دفعة 1966 وسبق تعيينه مدرسا للعلوم بالقرار رقم 52 المؤرخ 19/ 6/ 1966 بمدرسة ديرب نجم الثانوية إلى أن صدر قرار بفصله فى 12/ 8/ 1982 أعتبارا من 1/ 9/ 1980 لأنقطاعه عن العمل وبتاريخ 19/ 3/ 1997 صدر القرار رقم 9742 بإعادة تعيينه أعتبارا من 19/ 2/ 97 بوظيفة مدرس أول
تابع الحكم فى الطعن رقم 6905 لسنة 47 ق0ع
ثانونى علوم بإدارة غرب الزقازيق التعليمية بالدرجة الثانية بأقدميته السابقة بقرار تعيينه واسقاط مدة الانقطاع من 1/ 9/ 1980 حتى تاريخ موافقة لجنة شئون العاملين على اعادة تعيينه فى 19/ 2/ 97م.
واضاف المدعى بان مدة خدمته السابقة فى فترة الانقطاع قد تجاهلتها جهة الادارة عند اعادة تعيينه وانه يحق له ضم هذه المدة طبقا لنص المادة 27 من القانون رقم 47 لسنة 1978 واختتم صحيفة الدعوى بطلباته سالفة الذكر0
وبجلسة 18/ 11/ 1998 حكمت المحكمة الادارية المذكورة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها الى محكمة القضاء الادارى بالاسماعيلية والتى قيدت بجدولها بالرقم المشار اليه بصدر هذا الحكم وبجلسة 24/ 2/ 2001 قضت المحكمة برفض الدعوى والزمت المدعى المصروفات وشيدت قضاءها على ان المدعى اعيد تعيينه بناء على طلبه بالقرار رقم 9742 المؤرخ 19/ 3/ 1997 بوظيفة مدرس اول ثانونى علوم وبأقدميته السابقة بقرار التعيين رقم 52 لسنة 1966 واسقاط مدة الانقطاع من مدة خدمته وذلك طبقا للمادة 23 من القانون رقم 47 لسنة 1978 وعلى ذلك فانه لا يفيد من حكم المادة 27 من هذا القانون ولا يعد من المخاطبين باحكامها اذ ان مركزه الوظيفى قد تحدد على اساس المادة 23 المشار اليها الامر الذى تكون معه الدعوى غير قائمة على سند صحيح من القانون حقيقة بالرفض0
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه جاء مخالفا للقانون ومشوبا بالقصور فى التسبيب فضلا عن الفساد فى الاستدلال كما خالف ما جرى عليه افتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع من أن المادة 27 من القانون رقم 47 لسنة 1978 قد تضمنت فى فقرتها الثانية حكمين ، يتعلق أولهما بعدد العلاوات التى يجوز منحها للعامل نتيجة حساب مدة خبرته العملية السابقة ،والثانى يتعلق بعدد سنوات الخبرة الجائز حسابها والاقدمية الافتراضية المترتبة على ذلك ، ومن ثم يكون لمن تقدم لحساب مدة خبرته العملية السابقة وتطبيقا لها الحق فى ارجاع اقدميته فى التاريخ الفرضى لبدايتها ومراعاة قيد الزميل وفقا للقواعد التى تضعها لجنة الخدمة المدنية والتى صدر بها قرار وزير الدولة للتنمية الادارية رقم 5547 لسنة 1983 واعمالا للقواعد الواردة بهذا القرار فانه يكون من حقه ضم مدة خدمته بدولة الامارات اعتبارا من 13/ 9/ 1980 حتى 19/ 2/ 1997 وما يترتب على ذلك من آثار مع الزام جهة الادارة المصروفات0
ومن حيث ان المادة 23 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على انه " استثناء من حكم المادة 17 يجوز اعادة تعيين العامل فى وظيفته السابقة التى كان يشغلها او فى وظيفة اخرى مماثلة فى ذات الوحدة او فى وحدة اخرى بذات اجره الأصلى الذى كان يتقاضاه مع الاحتفاظ له بالمدة التى قضاها فى وظيفته السابقة فى الاقدمية 0000 "
وتنص المادة 27 من ذات القانون على أنه " 000 كما تحسب مدة الخبرة العملية التى تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على اساس ان تصاف الى بداية اجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة دورية بحد اقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل 000 "
ومن حيث ان مفاد ما تقدم ان المشرع وضع تنظيما خاصا لكل من المادتين 23و 27 سالفتى الذكر وفق آثار تطبيقهما ، وجعل لكل منهما نطاق تطبيق خاص بها، فالمادة 23 اجازت اعادة تعيين العامل فى وظيفته السابقة التى كان يشغلها او فى وظيفة اخرى مماثلة فى ذات الوحدة او فى وحدة اخرى وبذات اجره الاصلى الذى كان يتقاضاه مع احتفاظه باقدميته فى الوظيفة السابقة بينما اجازت المادة 27 للسلطة المختصة تعيين العامل الذى تزيد مدة خبرته العملية التى تتفق وطبيعة العمل عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على اساس ان تضاف الى بداية اجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة علاوة بحد اقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها 0
ومؤدى ذلك ووفقا لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ان من يعاد تعيينه فى الوظيفة التى كان يشغلها ويحتفظ له بذات اجره الاصلى الذى كان يتقاضاه والذى يزيد عن بداية مربوط الدرجة المعاد تعيينه بها ويحتفظ له بالمدة التى قضاها فى وظيفته السابقة فى الاقدمية يخرج عن نطاق تطبيق حكم المادة 27 ويتحدد مركزه الوظيفى على اساس حكم المادة 23 فقط وتعتبر حقوق الموظف الذى يعاد تعيينه وفقا لهذه المادة الاخيرة محددة حصرا ولا يجوز للادارة ان تخالفها فتمنح الموظف المعاد تعيينه وفقا لها حقوقا تجاوزها كالاستجابة لطلبه باحتساب مدة انقطاعه مدد خبرة عملية والا خالفت صحيح القانون0
ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الاوراق ان الطاعن حاصل على بكالوريوس علوم وتربية دفعة 1966 وسبق تعيينه بوظيفة مدرس علوم بمدرسة ديرب نجم الثانوية بالقرار رقم 52 المؤرخ 19/ 9/ 1996 وقد انهيت خدمته للانقطاع عن العمل اعتبارا من 1/ 9/ 1980 حيث سافر الى دولة الامارات العربية المتحدة وعمل مدرسا بها وبعد عودته اعيد تعيينه بوظيفة مدرس اول ثانونى علوم بادارة غرب الزقازيق التعليمية مع احتفاظه باقدميته السابقة بقرار
تابع الحكم فى الطعن رقم 6905 لسنة 47 ق0ع
التعيين رقم52 لسنة 1966 واسقاط مدة الانقطاع من 1/ 9/ 1980 حتى 19/ 2/ 1997 تاريخ اعتماد لجنة شئون العاملين لقرار اعادة تعيينه وصدر بذلك القرار رقم 9742 بتاريخ 19/ 3/ 1997م.
ومن حيث أن الواضح من هذا القرار الأخير ان الطاعن قد أعيد تعيينه بعد عودته طبقا لأحكام المادة 23 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة سالف الإشارة إليه واذ احتفظت جهة الإدارة للطاعن باجره الاصلى الذي كان يتقاضاه قبل إنهاء خدمته كما احتفظت له بالمدة التى قضاها فى وظيفته السابقة فى الأقدمية فانها بذلك تكون قد أعملت صحيح القانون فى شأن الطاعن وبالتالى تكون دعواه رقم 595 لسنة 5 ق غير قائمة على سند من القانون حقيقة بالرفض0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب الى هذا المذهب فانه يكون قد أصاب الحق فى قضائه ويكون النعى عليه قد بنى على أساس غير سليم من القانون مما يتعين معه القضاء برفضه مع إلزام الطاعن المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الطاعن المصروفات0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق 7 من شهر صفر 1426 هـ الموافق 17 من شهر مارس 2005م بالهيئة المبينة بصدره0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات