أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن
علي غربي نائـب رئـيس مجـلس الدولـة
ورئيـس المحكـمـة
السيـد الأستـاذ المستشـار / إدوارد غلاب سيفين عبده نـائب رئـيس مجـلس الدولـة
السيـد الأستـاذ المستشـار / محمد الأدهم محمد حبيب نـائب رئـيس مجـلس الدولـة
السيـد الأستـاذ المستشـار / محمد لطفي عبد الباقي جوده نـائب رئـيس مجـلس الدولـة
السيـد الأستـاذ المستشـار / عبد العزيز أحمد حسن نـائب رئـيس مجـلس الدولـة
وحضـور السيـد الأستـاذ / حلمي محمد عامر مـفـوض الـدولـة
وسكـرتـاريـة السيـد / صبحي عبد الغني جودة سكـرتيـر المحـكمـة
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 10446 لسنة 46 ق. علياالمقام من
محافظ القاهرة " بصفته "ضد
جرجس لمعي سعيدفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لدائرة التربية والتعليم وملحقاتها بجلسة 26/ 6/ 2000 في الطعن رقم 215 لسنة 33ق والمقام من المطعون ضده ضد الطاعن بصفته.
الإجراءات
في يوم الأثنين الموافق 14/ 8/ 2000 أودع ممثل هيئة مفوضي الدولة نائباً عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي قضي للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 220 لسنة 1998 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره مع ما يترتب على ذلك من آثار.وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بتأييد قرار الجزاء المطعون فيه.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده في موطنه المختار طبقاً للمادة 214/ 2 من قانون المرافعات المدنية والتجارية . وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت للأسباب الواردة به بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن رقم 215 لسنة 33ق.
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة العليا فحص على النحو الوارد بمحاضر الجلسات إلي أن قررت إحالته إلي دائرة الموضوع وحددت لنظره أمامها جلسة 29/ 6/ 2003 ثم أحيل الطعن إلي هذه الدائرة والتي نظرته بجلسة 26/ 5/ 2005 ثم قررت بجلسة 17/ 11/ 2005 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 215 لسنة 33ق بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية للتربية والتعليم وملحقاتها بتاريخ 2/ 3/ 1999 طلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار مديرية التربية والتعليم بالقاهرة رقم 220 لسنة 1998 فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشرة أيام
تابع الحكم في الطعن رقم 10446 لسنة 46 ق. عليا.
من أجره لما نسب له في التحقيق رقم 257 لسنة 1998 من مخالفة اللوائح المنظمة لعملية الحضور والغياب وعدم قيامه بفصل التلاميذ الذين تجاوزت مدد غيابهم المدة القانونية والسماح لهم بحضور امتحانات آخر العام.
وبجلسة 26/ 6/ 2000 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن التحقيق الإداري لم يستكمل مقوماته القانونية بسؤال الطاعن على وجه التحديد عن عدد التلاميذ الواجب فصلهم وأسمائهم وعدد الأيام التي تعيبوا فيها عن الحضور عن المدرسة مما يجعل الاتهام الذي بنى عليه غير قائم على سبب صحيح وهو ما يجعل القرار المطعون فيه مستحقاً الإلغاء .
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون إذ أن المطعون ضده أقر في التحقيق الإداري بوقوع المخالفة المنسوبة إليه وبرر ذلك بوجود عجز شديد بالمدرسين الذين يعاونونه في حصر الغياب مما يجعل قرار الجزاء قائماً على سند صحيح.
ومن حيث إن رقابة المحكمة الإدارية العليا علي أحكام المحاكم التأديبية هي رقابة قانونية لا تتسع لتتناول تلك الأحكام بالموازنة والترجيح فيما أقامت عليه المحكمة التأديبية عقيدتها واقتناعها بثبوت الذنب الإداري أو ببراءة العامل مما نسب له ولا تتدخل إلا إذا كان الدليل الذي اعتمدت عليه غير مستمد من أصول ثابتة من الأوراق أو كانت أوراق التحقيق صادقة فيما استخلصته الجهة الإدارية من نسبة الاتهام للعامل مما يشكل في الحكم المطعون فيه فساداً في الاستدلال إذا ما انتهي إلي براءته على خلاف ما نطقت به إجراءات التحقيق وشهادة الشهود.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد شيد قضاءه على قصور التحقيق الإداري فيما استخلصه من ثبوت الاتهام المنسوب للطاعن إذ لم يحدد بدقه المخالفة المنسوبة إليه وعدد الطلاب المتغيبين وأسمائهم وعدد الأيام التي تغيبوا فيها عن الحضور للمدرسة.
ومن حيث إن الثابت من أوراق التحقيق أن المطعون ضده كان يعمل مديراً لمدرسة السلام الثانوية الكهربية في العام الدراسي 1997/ 1998 وقد صدر قرار إدارة السلام التعليمية في بداية العام الدراسي بتكليفه بالإشراف الكامل على شئون الطلبة وتنفيذ جميع القرارات الخاصة بهم ومتابعة تسجيل غياب الطلبة واستخراج النسب المقررة للطلاب لدخول الامتحان النظري والعملي.
وقد كلف المطعون ضده (معوض عبد اللطيف محمد) وكيل شئون الطلاب بالمدرسة بمتابعة كشوف الغياب والحضور وتحديد عدد التلاميذ الواجب إصدار قرارات بفصلهم لتجاوزهم أيام الغياب خلال العام الدراسي وعند سؤاله في التحقيق الإداري أقر بإهماله في عمله وصحة المخالفة المنسوبة له وأرجع ذلك لضغط العمل المكلف به كما أفاد أنه لم يستعن بالمدرسين المعاونين له حتى لا تقع منهم أخطاء في عملية حصر الغياب.
وبسؤال المطعون ضده عن إهماله في الإشراف ومتابعة معاون المدرسة المختص بمحضر الغياب أرجع حدوث المخالفة لوجود نقص في الكوادر الفنية بالمدرسة وعدم وجود وكيل لشئون الطلاب مما ترتب عليه زيادة حجم العمل المكلف به.
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن ضغط العمل أو كثرة الأعباء لا تعتبر سبباً لنفي المسئولية وأن صلحت مبرراً لتخفيف العقوبة . ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده لم يباشر ثمة اختصاص في متابعة حالات التلاميذ المتغيبين عن المدرسة الأمر الذي لا ينفي مسئوليته عن المخالفة واشتراكه في النتائج المترتبة عليها، وإذا كانت أوراق التحقيق قد خلت من بيان مفصل بعدد التلاميذ الذين تجاوزوا مدد الغياب ولم تصدر المدرسة قرارات بفصلهم فإن المخالفة ذاتها ليست موضع إنكار من المطعون ضده سيما وأنه كلف في بداية العام الدراسي بمتابعة حالة التلاميذ المتغيبين ومن ثم تكون المخالفة ثابتة في حقه إلا أنه بالنظر للظروف الملابسة لارتكابها وما دفع به من كثرة الأعمال المكلف بها ونقص الكوادر الفنية بالمدرسة وهو ما تسانده الأوراق فإن المحكمة تنزل بالجزاء إلي خصم ثلاثة أيام من أجره وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلي خلاف هذا التطبيق الصحيح فإنه يكون متعين الإلغاء.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبمجازاة المطعون ضده بخصم ثلاثة أيام من أجره.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق20 من ذي القعدة 1426ههجرية ، والموافق 22/ 12/ 2005م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
