أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة الإدارية العليا
الدائرة السادسة
بالجلسة المنعقدة علناً
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن علي غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المحكمـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / إدوارد غلاب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفـوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8734 لسنة 45ق. عالمقام من
1- محافظ المنوفية ………………………… بصفته2- وزير التربية والتعليم ………………….. بصفته
3- وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنوفية ….. بصفته
ضد
ناني سعد إبراهيم شعيرفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 14/ 8/ 1999 في الطعن رقم 614 لسنة 27ق
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 23/ 9/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 8734 لسنة 45ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 14/ 8/ 1999 في الطعن رقم 614 لسنة 27ق، والذي قضي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بخصم شهرين من أجرها إلى مجازاتها بخصم خمسة أيام من أجرها مع ما يترتب على ذلك من آثار، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من تعديل قرار مجازاة المطعون ضدها بخصم شهرين من راتبها إلى خصم خمسة أيام من راتبها والقضاء مجدداً بتأييد قرار مجازاتها بخصم شهرين من راتبها وبرفض دعوى طلب الحكم بإلغاء ذلك القرار.
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة عليا (فحصاً وموضوعاً) إلى أن أحيل إلى هذه الدائرة وتدوول أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 20/ 10/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 4/ 3/ 1999 أقامت المطعون ضدها الطعن التأديبي رقم 614 لسنة 27ق بإيداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا طالبة الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه بكافة مشتملاته وما يترتب عليه من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات والأتعاب.
وقالت شرحاً لطعنها أنها تعمل مدرسة بمدرسة السكرية بنات التابعة لإدارة شبين الكوم التعليمية بمحافظة المنوفية وبتاريخ 16/ 11/ 1998 صدر قرار محافظ المنوفية في قضية النيابة الإدارية رقم 516 لسنة 1998 بمجازاتها بخصم شهرين من أجرها وإبعادها خارج الإدارة التعليمية، ونعت الطاعنة على القرار المطعون فيه صدوره مشوباً بعيوب مخالفة القانون وعدم المشروعية والانحراف بالسلطة، كما جاء نقلها استكمالاً لعقابها ومن ثم تكون قد عوقبت بجزاء لم يرد النص عليه في القانون، فضلاً عن أن القرار المطعون فيه قد تضمن تعدداً في الجزاءات عن فعل واحد.
وبجلسة 14/ 8/ 1999 حكمت المحكمة التأديبية بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بخصم شهرين من أجرها إلى مجازاتها بخصم خمسة أيام من أجرها مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
وأقامت قضاءها على أن ما نسب إلى الطاعنة من أنها وآخر تبادلا الخطاب بطريقة غير لائقة ثابت في حقها بالتحقيقات التي أجرتها النيابة الإدارية في القضية رقم 516 لسنة 1998 (شبين الكوم) الأمر الذي يشكل خروجاً منها على مقتضى الواجب الوظيفي، إلا أن الجزاء لا يتناسب البتة مع المخالفة المنسوبة إليها الأمر الذي يتعين معه تعديل الجزاء بالقدر الذي يتناسب صدقاً وعدلاً مع ما ثبت في حقها ومن ثم تعديل الجزاء إلى خصم خمسة أيام من أجرها بدلاً من خصم شهرين.
وبالنسبة لما تضمنه القرار من إبعاد الطاعنة خارج دائرة الإدارة التعليمية بشبين الكوم أقامت المحكمة التأديبية قضاءها على أن الثابت أن معظم العاملين بمدرسة السكرية الابتدائية قد تبادلوا ترويج الشائعات وتراشق الألفاظ غير اللائقة ونشبت بينهم خلافات حادة تؤثر على حسن سير العمل وتنذر بمزيد من الأضرار التي يمكن أن تحيق بمصلحة العمل وهو ما قررت معه جهة الإدارة المباعدة بين هؤلاء العاملين ونقلهم إلى وحدات أخرى دفعاً لأسباب الاحتكاك بينهم الأمر الذي يجعل قرار النقل متفقاً وأحكام القانون.
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله إذ قضي بمجازاة المطعون ضدها بخصم خمسة أيام من أجرها بدلاً من شهرين على أساس الغلو في تقدير الجزاء ذلك بأن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جري على أن القرار التأديبي الصادر من الرئيس المختص بإصداره وبما له من سلطة تقديرية في تحديد الجزاء المناسب لما ثبت في حق العامل من مخالفات ودون أن يشوب هذا التقدير غلو في الشدة أو إفراط في اللين يكون سليماً ومطابقاً للقانون، ولما كانت المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضدها والتي صدر بناءً عليها قرار مجازاتها بخصم شهرين من أجرها ثابتة يقيناً في شأنها الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر سليماً ومستخلصاً من أصول ثابتة بالأوراق مما يتعين تأييده، خاصةً وأن المطعون ضدها تعمل مدرسة ومنوط بها تربية النشئ فإذا وقع منها خطأ ولو يسير وجب مؤاخذتها بالشدة.
ومن حيث أنه بالنسبة لما قضي به الحكم المطعون فيه من تعديل الجزاء الموقع ضدها من خصم شهرين من أجرها إلى خصم خمسة أيام من أجرها – وهو الشق محل الطعن الماثل – فالثابت بالأوراق والتحقيقات التي أجرتها النيابة الإدارية في القضية رقم 516 لسنة 1998 (شبين الكوم أول) وعلى النحو الذي حصّله الحكم المطعون فيه أن ما نسب إلى المطعون ضدها وسيق سبباً لمجازاتها بالقرار المطعون فيه من أنها سلكت سلوكاً معيباً لا يتفق والاحترام الواجب وكرامة الوظيفة العامة بأن تبادلت مع زميلها بالمدرسة الخطاب بطريقة غير لائقة ثابت في حقها ثبوتاً يقينياً على النحو الذي يمثل ذنباً إدارياً في شأنها يستأهل مجازاتها عنه تأديبياً.
وفي مجال تقدير الجزاء الموقع على المطعون ضدها ومدى مناسبته مع الذنب الإداري الذي ارتكبته فقد جري قضاء هذه المحكمة على أن تقدير الجزاء التأديبي متروك إلى مدى بعيد لمن يملك توقيع العقاب التأديبي سواء كان الرئيس الإداري أو مجلس التأديب أو المحكمة التأديبية، غير أن هذه السلطة تجد حدّها عند عدم جواز إساءة استعمال السلطة التي تبدو عند ظهور عدم التناسب بين المخالفة التأديبية وبين الجزاء الموقع عنها وهو ما يعبر عنه بالغلو في تقدير الجزاء الذي يصم الجزاء التأديبي بعدم المشروعية ويجعله واجب الإلغاء.
ومن حيث أنه على هدي ما تقدم وكان الثابت أن القرار المطعون فيه قد تضمن مجازاة المطعون ضدها بخصم شهرين من أجرها وهذا العقاب لا يتناسب البتة مع المخالفة الثابتة في حقها في ضوء الظروف والملابسات المكونة لأبعادها الأمر الذي يتعين معه تعديل ذلك الجزاء بالقدر الذي يتناسب صدقاً وعدلاً مع ما ثبت في حقها وهو أمر تملكه المحكمة التأديبية ويخضع قضاءها في هذا الشأن لرقابة المحكمة الإدارية العليا.
وإذ قضت المحكمة التأديبية بتعديل القرار المطعون فيه إلى مجازاة المطعون ضدها بخصم خمسة أيام من أجرها فإن قضاءها يكون متفقاً وصحيح حكم القانون ويغدو الطعن فيه – في هذا الشق – غير قائم على سند من القانون خليقاً بالرفض.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة الخميس الموافق 24/ 11/ 2005م، 1426 هجرية، ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
