الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 573 لسنة 36 قضائية عليا – جلسة 04 /01 /1998 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1997 إلى آخر فبراير سنة 1998) – صـ 635


جلسة 4 من يناير سنة 1998

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة/ رائد جعفر النفراوى، وجودة عبد المقصود فرحات، ومحمد عبد الرحمن سلامة، وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 573 لسنة 36 قضائية عليا

دعوى – طلبات فى الدعوى – تعديل الطلبات – إجراءاته.
المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
حدد المشرع كيفية تقديم طلبات جديدة أو تعديل الطلبات أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة – استوجب أن تقدم تلك الطلبات إلى المحكمة بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى أى بصحيفة تعلن للخصم أو تقديم الطلب شفاهة فى الجلسة فى حضور الخصم واثبات ذلك فى محضر الجلسة – أثر ذلك: إذا لم تراعى تلك الإجراءات فى تقديم الطلبات الجديدة أو تعديلها فإنه لا يعتد بها فى مواجهة الخصم ويتعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبولها. تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الاثنين الموافق 15/ 1/ 1990 أودعت هيئة قضايا الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 573 لسنة 36 ق. ع فى حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه والذى قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وطلب الطاعن فى ختام تقرير طعنه – وللأسباب الواردة به – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإلغائه وبعدم قبول الدعوى بالنسبة للقرار رقم 478 لسنة 1989 لرفعها بغير الطريق القانونى واحتياطياً برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات، وقد تم إعلان تقرير الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى الطعن طلبت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون فى 3/ 3/ 1997 وبجلسة 16/ 6/ 1997 قررت الدائرة احالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 27/ 7/ 1997 حيث تم نظر الطعن أمام المحكمة إلى أن قررت حجزه لإصدار الحكم فيه لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن موضوع النزاع يتحصل فى أنه بتاريخ 14/ 5/ 1989 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 4973 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بطلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام المدعى عليه – المطعون ضده الثالث فى الطعن الماثل – المصروفات، وقال شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 16/ 3/ 1989 أصدر رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الخانكة القرار رقم 92 لسنة 1982 بإزالة ما زعم أنه تعد من المدعى على مساحة 35 فدان بالقطعة رقم ب، جـ بحوض سفح الجبل رقم 18 بناحية الجبل الأصفر، وذلك استناداً إلى أحكام القانون رقم 43 لسنة 1979 وقرار المحافظ بالتفويض رقم 841 لسنة 80، وأشار المدعى إلى بطلان القرار المطعون فيه لأنه صدر بتوقيع منسوب إلى سكرتير رئيس مجلس المدينة، دون أن يكون مفوضا فى ذلك وذلك لخلو منصب رئيس مجلس المدينة وقت صدور القرار فضلاً أن المدعى لا يعتبر متعدياً على أملاك الدولة وإنما صرح له بوضع اليد على تلك الأرض بمسوغ مشروع وذلك ثابت بمحضر إدارى رقم 3354 لسنة 1988 الخانكة. واختتم دعواه بطلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه، وبجلسة 24/ 8/ 1989 طلب الحاضر عن المدعى إدخال الهيئة العامة للإصلاح الزراعى خصماً فى الدعوى لتقدم ما لديها من مستندات باعتبار أن المدعى يستمد مشروعية وضع اليد من موافقة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى على بيع الأرض له، وأثناء نظر الدعوى قدم الحاضر عن الحكومة حافظة مستندات طويت على صورة من قرار رئيس الوحدة المحلية رقم 477 لسنة 1989 بسحب القرار رقم 192 لسنة 1981 وصورة من قرار الوحدة المحلية لمركز ومدينة الخانكة بإزالة التعدى الواقع من المدعى وآخرين، ومن ثم طلب الحاضر عن المدعى فى مذكرة دفاعه المقدمة خلال فترة حجز الدعوى للحكم الحكم باعتبار الخصومة منتهية فى القرار رقم 192 لسنة 1989 وذلك لسحبه من الجهة الإدارية بالقرار رقم 477 لسنة 1979 وطلب الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 478 لسنة 1989 الصادر فى 4/ 7/ 1989 بإزالة التعدى الواقع من المدعى على مساحة 35 فداناً بالقطعة رقم ب، جـ بحوض سفح الجبل الأصفر رقم 18 بناحية الجبل الأصفر وبجلسة 16/ 11/ 1989 صدر الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وذلك على سند من القول بأن البادى من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه 478 لسنة 1989 أن المدعى وضع يده على مساحة 35 فداناً وقام بزراعتها بأشجار الليمون تروى عن طريق شبكة من المواسير البلاستيك، وتقدم بطلب لشرائها وفى ضوء ما أسفرت عنه المعاينة من وضع يد المدعى على تلك المساحة تم تحصيل الريع المستحق عنها وتقدير قيمة الفدان فيها بمبلغ 6000 جنيه وأقترح بيعها له بالممارسة، وأشار الحكم المطعون فيه أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى – الإدارة العامة لأملاك الدولة بالقليوبية قبلت طلب الشراء المقدم من المدعى وسارت فى إجراءات البيع له ولم تطلب إزالة تعدى المدعى على الأرض محل الدعوى بل قامت باتخاذ إجراءات البيع الأمر الذى استخلص معه الحكم المطعون فيه أن ثمة علاقة بين الجهة الإدارية والمدعى تنفى عنه صفة الغصب أو التعدى الذى يخول السلطة المختصة إصدار قرار بالإزالة.
ومن حيث إن الجهة الإدارية قد أسست طعنها قولاً منها أن الحكم المطعون فيه قد أعتد بما أورده المطعون ضده فى مذكرة دفاعه خلال فترة حجز الدعوى للحكم من طلب تعديل طلباته إلى طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 478 لسنة 1989 دون أن يتاح للجهة الادارية فرصة للدفاع بالنسبة للطلبات الجديدة، وأشار تقرير الطعن إلى أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ أن هذه الطلبات الجديدة لم تعلن بها الجهة الإدارية ودون أن يسدد عنها الرسم المقرر الأمر الذى ينطوى على مخالفة لقانون المرافعات، كما أشار تقرير الطعن إلى أن كون الجهة الإدارية تقوم بتحصيل مقابل انتفاع واضع اليد على أرض مملوكة للدولة لا يحول دون إصدار قرار بإنهاء حالة وضع اليد التى تشكل تعدياً على أملاك الدولة، ومن ثم طلبت الجهة الإدارية فى ختام تقرير طعنها الحكم لها بالطلبات السابق بيانها.
ومن حيث إن الثابت من أوراق الطعن أن المطعون ضده أقام دعواه بطلب الحكم له بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 292 لسنة 1989، وبجلسة 5/ 10/ 1989 قدم الحاضر عن الحكومة حافظة مستندات طويت على صورة من القرار رقم 192 لسنة 1989 المطعون فيه وصورة من قرار رئيس الوحدة المحلية رقم 477 لسنة 1989 بسحب القرار المطعون فيه رقم 192 لسنة 1989 وصورة من قرار جديد برقم 478 لسنة 1989 بإزالة التعديات الواقعة من المدعى وآخرين وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الشق العاجل بجلسة 16/ 11/ 1989 ومذكرات فى أسبوعين وخلال الأجل المذكور قدم الحاضر عن الحكومة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم بانتهاء الخصومة فى الدعوى بعد أن تم سحب القرار المطعون فيه رقم 192 لسنة 1989، كما قدم الحاضر عن المدعى مذكرة طلب فيها الحكم أصلياً باعتبار الخصومة منتهية فى الدعوى بالنسبة للقرار رقم 192 لسنة 1989 وذلك لسحب الجهة الإدارية له بالقرار رقم 477 لسنة 1989 وبوقف تنفيذ القرار رقم 478 لسنة 1989 الصادر فى 4/ 7/ 1989 بإزالة التعدى الواقع من المدعى على مساحة 35 فداناً وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 478 لسنة 1989 واحتياطياً بإعادة الدعوى للمرافعة لتعديل الطلبات بطلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 478 لسنة 1989.
ومن حيث إن مقطع النزاع فى الطعن الماثل فى ضوء الاستعراض السابق هو مدى جواز الاعتداد بتعديل طلبات المدعى التى وردت بمذكرة دفاعه خلال فترة حجز الطعن للحكم.
ومن حيث إن المادة 143 مرافعات تنص على أن تقدم الطلبات العارضة من المدعى أو من المدعى عليه إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضور الخصم ويثبت فى محضرها ولا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة.
ومن حيث إن المشرع بتلك المادة قد حدد كيفية تقديم طلبات جديدة أو تعديل الطلبات أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة بحيث استوجب أن تقدم تلك الطلبات إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أى بصحيفة تعلن للخصم أو تقديم الطلب شفاهه فى الجلسة فى حضور الخصم واثبات ذلك فى محضر الجلسة بحيث أنه إذا لم تراعى تلك الإجراءات فى تقديم الطلبات الجديدة أو تعديلها فإنه لا يعتد بها فى مواجهة الخصم ويتعين على المحكمة أن تقضى بعدم قبولها.
ومن حيث إن تعديل الطلبات التى تقدم بها المدعى فى النزاع الماثل قد تم بعد حجز الدعوى للحكم وخلال فترة حجزها للحكم فى الأجل المصرح خلاله بتقديم مذكرات فإن هذا التعديل وقد تم بغير الإجراءات المنصوص عليها فى المادة مرافعات فإنه كان يتعين عدم الاعتداد به.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الادارى بالقاهرة للفصل فيه مجدداً بهيئة أخرى وأبقت الفصل فى المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات