الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة- موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة:
السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن علي غربي ( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة)
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ ادوار غالب سيفين عبده
,/ محمد الأدهم محمد حبيب ,/ محمد لطفي عبد الباقي جودة
,/ عبد العزيز أحمد حسن محروس ( نواب رئيس مجلس الدولــــــة)
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جوده أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 11147 لسنه 46 ق عليا

المقام من

عزمي أحمد محمد أبو رية

ضد

1- مدير عام مديرية شمال القاهرة التعليمية 2- محافظ القاهرة 3- وزير التربية والتعليم
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري " دائرة التسويات " بجلسة 26/ 6/ 2000 في الدعوى رقم 4962 لســنه 15ق

الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 28/ 8/ 2000 أودع الأستاذ/ صلاح فرج محمد " المحامي " نائبا عن الأستاذ/ محمد السيد النعماني " المحامي " – بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 11147 لسنه 46 ق0 عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري " دائرة التسويات " بجلسة 26/ 6/ 2000 في الدعوى رقم 4962 لسنه 51ق والذي قضي بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعي المصروفات0
وطلب الطاعن- للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم له بطلباته الواردة بختام صحيفة دعواه أمام محكمة أول درجة , مع إلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين0
وأعلنت عريضة الطعن علي النحو الثابت بالأوراق0
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونا وإلزام رافعه المصروفات 0
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة " فحص " وذلك علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات
وبجلسة 10/ 3/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدى النطق به0

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق , وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة0
ومن حيث أن الطعن قد أقيم خلال الميعاد المقرر قانونا بمراعاة أن آخر ميعاد للطعن " 25/ 8/ 2000" قد صادف يوم جمعه ومن ثم يمتد ميعاد الطعن إلى اليوم التالي الموافق 26/ 6/ 2000 , وقد أودع الطاعن طلب الإعفاء رقم 524 لسنه 46 ق0 معافاة في هذا اليوم وأقام طعنه الماثل في 28/ 8/ 2000 0وإذا ستوفي الطعن أوضاعه الشكلية الأخرى فإنه يكون مقبولا شكلا 0
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص- حسبما يبين من الأوراق- في انه بتاريخ 31/ 3/ 1997 أقام الطاعن الدعوى رقم 4962 لسنه 51ق0 بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار تسوية حالته وإعادة تسوية حالته بعد ضم مدة خدمته بوزارة التربية والتعليم بدولة الكويت فـــي
الطعن رقم 11147 لسنه 46 ق عليا
الفترة من 1/ 9/ 1977 حتى 1/ 8/ 1990 إلى مدة خدمته الحالية التي بدأت منذ تاريخ تعيينه في 1/ 9/ 1967 واعتبار مدة خدمته متصلة وترقيته إلى الدرجة الثانية في 15/ 3/ 1981 وإلى الدرجة الأولي في 1/ 1/ 1997 أسوة بزملائه , مع ما يترتب علي ذلك من آثار , وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة0 .
وقال شرحا لدعواه أنه عين مدرسا في 1/ 9/ 1967 وأعير للعمل بدولة الكويت اعتبارا من 1/ 9/ 1973 حتى 31/ 8/ 1977 وبعد انتهاء مدة إعارته تعاقد بعقد شخصى اعتبارا من 1/ 9/ 1977 حتى 1/ 8/ 1990 وبعد عودته صدر القرار رقم 3 لسنه 1990 بإعادته إلى عمله اعتبارا من 23/ 10/ 1990 وتقدم بطلب لتسوية حالته إلا أن جهة الإدارة أغفلت ضم مدة خدمته خلال فترة عمله بالكويت في نفس مجال تخصصه كما لم تقم بترقيته إلي الدرجة الثانية إلا في 25/ 10/ 1994 وكان يتعين تسوية حالته وترقيته إلى الدرجة الثانية في 15/ 3/ 1981 وإلى الدرجة الأولي في 1/ 1/ 1997 أسوة بأقرانه المعينين معه في ذات التاريخ 0
وبجلسة 26/ 6/ 2000 حكمت محكمة القضاء الإداري – دائرة التسويات – بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعي المصروفات 0
وأقامت قضاءها علي أن الثابت أن الفترة التي يطالب المدعي بضمها إلى مدة خدمته الحالية قد انقطع فيها عن عمله حيث أصدرت الجهة الإدارية , القرار رقم 301 لسنه 1989 بإنهاء خدمته اعتبارا من تاريخ انقطاعه عن العمل في 31/ 8/ 1977 تم أعيد تعيينه اعتبارا من 23/ 10/ 1990 في الوظيفة التي كان يشغلها قبل إنهاء خدمته وبذات أجره الذي كان يتقاضاه وذلك بموجب القرار رقم 30 بتاريخ 6/ 11/ 1990 ومن ثم فإن المدعي يتحدد مركزه الوظيفي علي أساس حكم المادة 23 من القانون رقم 47 لسنه 1978 ولا يحق له حساب مدة انقطاعه عن العمل ضمن مدة خدمته ،
ولما كان طلب المدعي الخاص بتعديل تاريخ ترقية إلى كل من الدرجتين الثانية والأولي علي النحو المطالب به لا يعدو أن يكون من ضمن الآثار المترتبة علي ضم مدة انقطاعه المشار إليها ضمن مدة خدمته فيما لو قضي له بأحقيته في ذلك وكان المدعي لا يحق له ضم مدة انقطاعه سالفة البيان ومن ثم فإنه لا يكون ثمة وجه للنظر في الطلب المذكور 0
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون وفي تفسيره وتأويله والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وخالف الثابت بالأوراق ذلك أنه وفقا لأحكام قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنه 1983 المعدل بالقرار رقم 5 لسنه 1989 فإن مدد العمل التي تقضي في حكومات الدول العربية والأجنبية تحسب كاملة بشرط ألا تقل عن سنه وأن تكون طبيعة العمل تتفق مع طبيعة عمل الوظيفة التي يعمل بها العامل , وقد تضمن الكتاب الدوري رقم 3 لسنه 1993 الصادر من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أن مدة الانقطاع تعامل معاملة مدة الخدمة من كل الوجوه وما يترتب علي ذلك من آثار علي الترقية واستحقاق العلاوات وفقا لما انتهت إليه الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة وما قضت به المحكمة الإدارية العليا في هذا الشأن , وقد قدم الحاضر عن الطاعن أمام محكمة أول درجة مستندات قاطعة في موضوع الدعوى ومنتجة ومؤثره فيها ويتغير بها وجه الرأي إلا أن المحكمة التفتت عن هذه المستندات ولم ترد عليها , واستندت إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية وقضت علي خلاف الثابت بالأوراق0 .
ومن حيث أن المادة 23 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1978 تنص علي أنه " استثناء من حكم المادة 17 يجوز إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخري مماثلة في ذات الوحدة أو في وحدة أخري بذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه مع الاحتفاظ له بالمدة التي قضاها في وظيفته السابقة في الأقدمية وذلك إذا توافرت فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة التي يعاد التعيين عليها علي إلا يكون التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفته السابقة بمرتبة ضعيف "0.
وتنص المادة 27 من ذات القانون المستبدلة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 علي أن:"0000000
" كما تحسب مدة الخبرة العملية التي تزيد علي مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة علي أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة دورية بحد أقصي خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل بشرط أن تكون تلك الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل وعلي ألا يسبق زميله المعين في ذات الجهة في وظيفة من نفس الدرجة في التاريخ الفرضي لبداية الخبرة المحسوبة000"
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع بمقتضي حكم المادة 23 من القانون رقم 47 لسنه 1978 قد وضع تنظيما خاصا لإعادة التعيين وحددا لآثار المترتبة علي ذلك وجعله استثناء من حكم المادة 17 من ذات القانون حيث أجاز لجهـة
الطعن رقم 11147 لسنه 46 ق عليا
الإدارة إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخري مماثلة في ذات الوحدة أو في وحدة أخري وبذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه, واحتفظ له المشرع بالمدة التي قضاها في وظيفته السابقة في الأقدمية , واشترط المشرع لإعمال حكم المادة 23 المشار إليها أن يكون العامل قد توافرت فيه الشروط المطلوبة لشغل الوظيفة التي يعاد التعيين عليها وألا يكون التقرير الأخير المقدم عنه في وظيفته السابقة بمرتبة ضعيف أما الحكم الوارد في المادة 27 من القانون رقم 47 لسنه 1978 فقد تناول المشرع فيه بالتنظيم سلطة جهة الإدارة في تعيين العامل الذي تزيد مدة خبرته العملية التي تتفق وطبيعة العمل عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة علي أساس أن يضاف إلى أجر بداية التعيين عن كل سنه من سنوات الخبرة الزائدة قيمة علاوة بحد أقصي خمس علاوات من علاوات الدرجة المعين عليها , فهذه المادة تتناول بالتنظيم حالة العامل المعين علي بداية مربوط الدرجة وله مدة خبرة سابقة تتفق وطبيعة عمل وظيفته وتزيد علي مدة الخبرة المطلوبة لشغلها , فأوجب المشرع حساب هذه المدة متي توافرت الشروط والأوضاع الوارد النص عليها في المادة المذكورة،
ومن ثم فإن العامل الذي أعيد تعيينه في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخري في ذات الوحدة أو في وحدة أخري إنما يحتفظ بذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه وبالمدة التي قضاها في وظيفته السابقة إعمالا لحكم المادة 23 من القانون رقم 47 لسنه 1978 ويخرج عن نطاق تطبيق حكم المادة 27 من ذات القانون ويتحدد مركزه الوظيفي في الوظيفة التي أعيد تعيينه فيها في ضوء حكم المادة 23 المشار إليها.0
ومن حيث أنه علي هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن كان يعمل مدرسا بمدرسة الإيمان الثانوية بنين التابعة لإدارة شمال القاهرة التعليمية وقد أعير للعمل مدرسا بدولة الكويت بالأمر التنفيذي رقم 842 بتاريخ 2/ 8/ 1973 وانتهت إعارته في 31/ 8/ 1977 وانقطع عن العمل بعد انتهاء مدة الإعارة حيث تعاقد للعمل بدولة الكويت , وقد أصدرت جهة الإدارة القرار رقم 301 لسنه 1989 بإنهاء خدمته اعتبارا من تاريخ انقطاعه في 31/ 8/ 1977 , ثم أعيد تعيينه في وظيفة أخصائي تدريس ثالث وبذات المرتب الذي كان يتقاضاه قبل إنهاء خدمته وذلك اعتبارا من 23/ 10/ 1990 ومن ثم تكون جهة الإدارة قد أعملت في شأن الطاعن حكم المادة 23 من القانون رقم 47 لسنه 1978 وتكون مطالبة الطاعن بحساب مدة انقطاعه ضمن مدة خدمته غير قائمة علي سند صحيح من القانون خليقة بالرفض 0.
ولا ينال مما تقدم ما ذهب إليه الطاعن في عريضة طعنه من أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة قد أصدر الكتاب الدوري رقم 3 لسنه 1993 متضمنا معاملة مدة الانقطاع معاملة مدة الخدمة من كل الوجوه مع ما يترتب علي ذلك من آثار من حيث استحقاق الترقية والعلاوات وفقا لما انتهت إليه الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة وما قضت به المحكمة الإدارية العليا في هذا الشأن , فذلك مردود بأن المقصود بمدة الانقطاع التي تحسب ضمن مدة الخدمة هي المدة التي انقطع فيها العامل ولم يترتب علي هذا الانقطاع إنهاء خدمته حيث تظل العلاقة الوظيفية بين العامل وجهة الإدارة قائمة ومنتجة لآثارها , أما إذا انتهت خدمة العامل للانقطاع فإن العلاقة الوظيفية بينه وبين جهة الإدارة تكون قد انفصمت ولا يكون له ثمة حق في المطالبة بحساب مدة انقطاعه ضمن مدة خدمته إذا ما أعيد تعيينه 0
ومن حيث أنه بالنسبة لمطالبة الطاعن بأحقية في الترقية إلى الدرجة الثانية اعتبارا من 15/ 3/ 1981 وإلي الدرجة الأولي اعتبار من 1/ 1/ 1997 أسوة بزملائه المعينين معه , فان هذا الطلب لا يعد وأن يكون أثر من الآثار المترتبة علي حساب مدة انقطاعه ضمن مدة خدمته فيما لو قضي له بأحقيته في ذلك , ولما كان الطاعن لا يحق له ضم مدة انقطاعه علي نحو ما سلف بيانه , فان طلبه يغدو غير قائم علي سند صحيح من القانون خليقا بالرفض , وهو ما تكون معه دعواه – والحال كذلك- 0 فاقده سندها من القانون خليقة بالرفض
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويغدو الطعن فيه غير قائم علي سند صحيح من القانون خليقا بالرفض
ومن حيث أن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا , وألزمت الطاعن المصروفات0
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق سنه 1426 هجرية والموافق 5/ 5/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات