أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة " موضوع "
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن علي غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذه المستشارين / أدوار غالب سيفين عبده, إبراهيم علي إبراهيم عبد
الله
/ محمد الأدهم محمد حبيب , محمد لطفي عبد الباقي جوده
" نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة أمين السر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 10993 لسنه 47 ق عالمقام من
عايدة فريد متريضد
1- وزير التربية والتعليم 2- محافظ القاهرةفي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري " دائرة التسويات "
بجلسة 25/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 4685 لسنه 53ق
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 23/ 8/ 2001 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا في الحكم المشار إليه عالية والقاضي في منطوقة برفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن,الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالطلبات الواردة بعريضة الدعوى وتم إعلان الطعن علي الوجة المبين بالأوراق ,.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وتدوول نظر الطعن فحصا وموضوعا أمام هذه الدائرة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 3/ 3/ 2005 قررت الدائرة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر بعد أن أودعت مسودته مشتملة علي أسبابه عند النطق به
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولةمن حيث أن الطعن قد استوفي سائر إجراءاته الشكلية.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 28/ 2/ 1999 أقامت الطاعنة الدعوى رقم 4685 لسنه 53ق أمام محكمة القضاء الإداري " دائرة التسويات " بطلب الحكم بأحقيتها في الحصول علي الزيادة المنصوص عليها في القانون رقم 31 لسنه 1983 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية
وقالت شرحا لدعواها أنها استلمت عملها كمدرسة لمنطقة مصر القديمة التعليمية بالقاهرة في الأول من نوفمبر سنه 1998 واستلمت مرتبها عن شهر أكتوبر عام 1998 ناقصا مبلغ عشرون جنيها وعلمت أن سبب الخصم هو صدور أمر بإلغاء علاوة سبق أن حصلت عليها سنه 1983 والتي منحت للعاملين بالقانون رقم 31 لسنه 1983 بتعديل جدول مرتبات العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الموجودين في الخدمة في 30/ 6/ 1983 . وعلي فرض أن العلاوة منحت لها بطريق الخطأ فان يتعين التجاوز عما صرف لها بغير وجة حق تطبيقا للقانون رقم 96 لسنه 1986 والقانون رقم 4 لسنه 2001 فضلا عن أن الحق في استرداد هذه الزيادة سقط بالتقادم
وتداولت المحكمة المشار اليها نظر الدعوى علي النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 25/ 6/ 2001 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعية المصروفات وشيدت قضاءها علي أن المدعية عينت بالقرار رقم
تابع الحكم رقم 10993 لسنه 47ق ع
339 لسنه 1983 بتاريخ 21/ 9/ 1983 بوظيفة مدرسة تربية زراعية بالدرجة الثالثة التخصصية اعتبارا من 30/ 6/ 1983 وتسلمت عملها بتاريخ 15/ 12/ 1983 ومن ثم فأنها لم تكن موجودة بالخدمة وجودا فعليا في تاريخ العمل بالقانون رقم 31 لسنه 1983 المشار إليه في 30/ 6/ 1983 وبناء عليه فانه يتخلف في شأنها مناط استحقاق الزيادة المشار اليها بهذا القانون حتى ولو ردت أقدميتها في تاريخ سابق علي 30/ 6/ 1983 لعدم الوجود الفعلي في الخدمة مما يتعين معه الحكم برفض طلب الاستفادة من أحكام القانون رقم 31/ لسنه 1983
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك للأسباب الواردة بتقرير الطعن وهي لا تضيف جديدا إلى الاسباب الواردة . بصحيفة الدعوى
ومن حيث أن القانون رقم 31 لسنه 1983 بتعديل جدولي مرتبات العاملين المدنيين بالحكومة والقطاع العام وزيادة مرتبات العاملين بالدولة والقطاع العام، ينص في المادة الثانية منه علي أنه " تزاد مرتبات العاملين الحاليين والمعينين قبل أول يوليو 1983 بالدولة والهيئات العامة والقطاع العام بواقع 60 جنيها سنويا وتمنح هذه الزيادة للعامل بعد العلاوة الدورية المستحقة له في تاريخ العمل بهذا القانون ولو تجاوز بها المرتب نهاية الربط المقرر قانونا………"
وتنص المادة الخامسة منه علي أنه " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من أول يوليو سنه 1983
والواضح من هذين النصين انه يشترط لأفاده العامل من حكم المادة الثانية من القانون رقم 31 لسنه 1983, أن يكون موجودا وجودا فعليا بالخدمة في 30/ 6/ 1983 ولا يستفيد من الزيادة التي قررها هذا القانون من يعين بعد هذا التاريخ ولو ردت أقدميته إلي تاريخ سابق وذلك لآن العلاقة الوظيفية بين العامل والجهة الإدارية لا تقوم إلا إعتبارا من تاريخ صدور قرارا التعيين وفقا للأوضاع المقرر قانونا .
ومن حيث أن الأصل في قرار التعيين كغيره من القرارات الإدارية أنه لايجوز إرجاع آثاره إلى الماضي , إلا أنه استثناء من ذلك يجوز إرجاع آثار قرار التعيين إلى الماضي في بعض الحالات ومنها ما نص عليه القانون رقم 85 لسنه 1973 ببعض الأحكام الخاصة بالتعيين في الحكومة والهيئات العامة في المادتين الأولي والثانية من جواز تعيين خريجي الجامعات والأزهر والمعاهد العليا وكذلك الحاصلين علي المؤهلات الثانوية الفنية أو المهنية التي تحدد بقرار من اللجنة الوزارية للخدمات بناء علي اقتراح وزير القوي العاملة في وظائف الوزارات والمصالح العامة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة…. دون أجراء الامتحان أو الاختبارات المنصوص عليها في قانون العاملين المدنيين بالدولة ويكون الاختيار للتعيين في هذه الوظائف طبقا للقواعد التي يصدر بها قرار من اللجنة الوزارية للخدمات بناء علي اقتراح وزير القوي العاملة وتحدد أقدمية العاملين من تاريخ الترشيح فهذا القانون وضع حكما خاصا بهذه الفئات عند ترشيحهم للتعيين في كل عام بناء علي القواعد التي يصدر بها قرار من اللجنة الوزارية للخدمات , وهو حكم يقيد الحكم العام بتحديد الأقدمية من تاريخ التعيين، وذلك لتوحيد المعاملة بين خريجي الدفعة الواحدة الذين يعينون طبقا لأحكام هذا القانون حتى لا يترتب علي تراخي صدور قرارات التعيين في بعض الجهات إضرار بالمعينين بها وبذلك يكون المشرع في هذا القانون قد جعل الاختصاص في تعيين من يعين طبقا لأحكامه مشتركا بين اللجنة الوزارية للخدمات بان تحدد تاريخ ترشيحهم والسلطة المختصة بالتعيين المنصوص عليها في القواعد القانونية التي تنظم شئونهم الوظيفية بأن تصدر قرارات تعيينهم وتلتزم بتحديد شغلهم للوظائف التي رشحوا لها من تاريخ الترشيح ولذلك فان هذا التاريخ يعتبر تاريخ وجود فعلي في الخدمة في حكم القانون رقم 31 لسنه 1983 خاصة وأن المشرع لم يربط الوجود الفعلي بالخدمة بشرط أداء العمل سواء لمن صدر قرار تعيينه قبل أو بعد 30/ 6/ 1983
ومن حيث أنه بالبناء علي ما تقدم ولما كانت الطاعنة حاصلة علي بكالوريوس زراعة سنه 1980 وقد تم تعيينها بإدارة مصر القديمة التعليمية بوظيفة مدرسة تربية زراعية بموجب القرار رقم 339 الصادر من محافظة القاهرة بتاريخ 21/ 9/ 1983 وتسلمت عملها في 15/ 12/ 1983 وإذ نص في قرار تعيينها سالف الشارة إليه علي أن تكون أقدميتها اعتبارا من 30/ 6/ 1983 وعلي مراعاة تطبيق القانون رقم 31 لسنه 1983 والذي تم تنفيذه بالفعل بمنح الطاعنة الزيادة المقررة بموجب هذا القانون في بداية الدرجة المعينة عليها ومن ثم يكون هذا القرار قد وافق صحيح القانون
ويكون القرار الصادر من جهة الإدارة بسحب هذه الزيادة من مرتب الطاعنة غير قائم علي سند صحيح من القانون مما يتعين عدم الاعتداد به ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفا للقانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه
تابع الحكم رقم 10993 لسنه 47ق ع
وبأحقيه الطاعنة في الزيادة المقررة بالقانون رقم 31 لسنه 1983 وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية مع إلزام جهة الإدارة المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنة في الزيادة المقررة بالقانون رقم 31 لسنه 1983 وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية , وألزمت جهة الإدارة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الخميس الموافق سنه 1426 هجرية والموافق 14/ 4/ 2005 ميلادية
بالهيئة المبينة بصدره
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
