الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10907 لسنة 47 ق 0 عليا

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن على غربى
( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ ادوار غالب سيفين , ابراهيم على ابراهيم
/ محمد الادهم محمد , عبد العزيز أحمدحسن
( نواب رئيس مجلس الدولـــة )
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وحضور السيد / صبحى عبد الغنى جوده امين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 10907 لسنة 47 ق 0 عليا

المقام من

محافظ الدقهليه
مدير التنظيم والادارة بمحافظة الدقهلية

ضد

ميخائيل لبيب عبد الملاك
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة(د/ 2 ) بجلسة 25/ 6/ 2001 رقم 429 لسنة 14ق

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 21/ 8/ 2001 أودع تقرير الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الادارية العليا طعنا فى الحكم المشار اليه عاليه , والقاضى فى منطوقه بأحقية المدعى فى ضم مدة استدعائه كضابط احتياط فى الفترة من 1/ 1/ 1980 حتى 31/ 3/ 1981 الى مدة خدمته الحاليه مع ما يترتب على ذلك من أثار والزمت جهة الادارة المصروفات 0
وطلب الطاعنان للاسباب الواردة بتقرير الطعن , الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى 0
وجرى اعلان الطعن على الوجه المبين بالاوراق 0
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقرير بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات 0
وتدوول نظر الطعن فحصا وموضوعا أمام هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 25/ 11/ 2004قررت الدائرة اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر بعد أن أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا 0
من حيث أن الطعن قد أستوفى سائر اجراءاته الشكلية 0
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق , فى أنه بتاريخ 20/ 11/ 19أقامالمطعون ضده فى الطعن الماثل الدعوى رقم 429 لسنة 14 ق أمام محكمة القضاء الادارى بالمنصورة ( الدائرة الثانية ) بطلب
تابع الطعن رقم 10907 لسنة 47 ق 0ع
الحكم بأحقيته فى ضم مدة استدعائه بالقوات المسلحة كضابط احتياط اعتبارا من 1/ 1/ 1980 حتى 31/ 3/ 1981 الى مدة خدمته الحاليه , مع ما يترتب على ذلك من أثار والزام جهة الادارة المصروفات 0
وقال شرحا لدعواه , انه التحق بالعمل بالجهة المدعى عليها بموجب القرار رقم 290 لسنة 1981 , على أن تكون أقدميته من 30/ 6/ 1981 بعد ضم مدة خدمته العسكرية بالقرار رقم 36 لسنة 83 , ثم صدر قرار مديرية التنظيم والادارة رقم 48 لسنة 1989 بضم مدة استدعائه كضابط احتياط وارجاع أقدميته الى 30/ 3/ 1979 والقرار رقم 36 لسنة 90 بترقيته الى الدرجة الثانية 0
ولدى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة قدم الحاضر عن المدعى صحيفة معلنة بتعديل طلباته لتكون بالغاء القرار رقم 79 لسنة 1995 فيما تضمنه من سحب القرار الصادر بضم مدة ( استدعائه للاحتياط , مع ما يترتب علي ذلك من أثار ) 0
وبعد أن تداولت المحكمة المذكورة نظر الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات قضت بجلسة25/ 6/ 2001 بأحقية المدعى فى ضم مدة استدعائه كضابط احتياط فى الفترة من 1/ 1/ 1980 حتى 31/ 3/ 1981 الى مدة خدمته الحاليه مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
وشيدت المحكمة قضاءها على أن المدعى حصل على بكالوريوس التجارة عام 1978 وجند كضابط احتياط اعتبارا من 1/ 10/ 1978 الى 31/ 12/ 1979 ثم أستدعى للاحتياط بعد تمام مدة الخدمة الالزامية المشاراليها فى الفترة من 1/ 1/ 1980 حتى 31/ 3/ 1981 , وعين بالجهة الادارية المدعى عليها بتاريخ 30/ 6/ 1980 , وأصدرت هذه الجهة القرار رقم 48 لسنة 89 فى 11/ 6/ 89 بضم هذه المدة وارجاع أقدميه المدعى فى التعيين الى 30/ 3/ 1979 وتمت ترقيته للدرجة الثانيه بالقرار رقم 36 لسنة 90 اعتبارا من 29/ 4/ 90 , ومن ثم يستحق المدعى ضم مدة خدمة الاحتياط الى مدة خدمته المدنيه ويكون القرار رقم 79 لسنة 1995 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 48 لسنة 89 سالف البيان قد صدر مخالفا للقانون 0
ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ فى تطبيقة وتأويله , وخالف ماا ستقر علية قضاءالمحكمة الادارية العليا وافتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فى هذا الخصوص 0ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المستفاد من نصوص القانون رقم 234 لسنة 1959 فى شأن قواعد خدمة ضباط الاحتياط بالقوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 , والمادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية , أن ضابط الاحتياط بعد طوال فترة خدمته العسكريه الالزامية بما فيها مدة الاستبقاء يكون فى ذات المركز القانونى لقرينه المجند كجندى , ذلك أن أساس الزامها بالخدمة العسكرية يستند اصلا الى قانون الخدمة العسكرية والوطنية المشار اليها 0 وعليه فأن حساب مدة الخدمة الالزامية لضباط الاحتياط بما فيها مدة الاستبقاء فى مدة خدمته امدنية عند تعيينه فى احدى الجهات المشار اليها فى المادة من القانون رقم 127 لسنة1980 بتقيد بقيد الزميل المنصوص عليه فى ذات المادة , فلا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة أن تزيد أقدمية المجند أو مدة خبرته على أقدمية أو مدة خبرة زميله فى التخرج الذى عين معه أو قبله فى ذات الجهة 0 أماما ورد فى المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 الخاص بضباط الاحتياط من حيث تعيين هؤلاء الضباط فى الوظائف العامة دون اشارلقيد الزميل فأنه يعالج حالة أستدعاء ضباط الاحتياط للخدمة بالقوات المسلحة – فلا ينصرف الى مدة الخدمة الالزامية وكذلك مدة الاستبقاء بعد اتمام مدة الخدمة الالزامية وهى المدد التى عالجتها المادة من قانون الخدمة العسكرية – واية ذلك أن حكم المادةمن القانون رقم 234 لسنة 1959 يفترض أنتهاء خدمة المجند كضباط احتياط بما فيها مدة استبقائه ثم استدعائه للخدمة بالقوات المسلحة كضباط احتياط – أى يفترض وجود فاصل زمنى بين مدة الخدمة الالزامية بما فيها مدة الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء 0
ومن حيث أن مدلول الزميل وفقا لحكم المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 والذى يعد قيدا على المجند فى حساب مدة تجنيده – كما حددته دائرة توحيد المبادئ المنصوص على تشكيلها بالمادة 54 مكرا من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 – ينصرف الى الزميل الحاصل على مؤهل فى ذات دفعة التخرج ومقرر له ذات درجة بداية التعيين المقرر للمؤهل الحاصل عليه المجند , ومعين فى ذات المجموعة النوعية دون غيرها من المجموعات الوظيفية الاخرى , وفى ذات الجهة التى يعملا ن بها 0
تابع الطعن رقم 10907 لسنة 47 ق 0ع
ومن حيث أنه بأنزال ما تقدم على واقعات النزاع , فأن الثابت من الاوراق أن المطعون ضده حاصل على بكالوريوس تجازة بتقدير جيد سنة 1978 , وتم تجنيده كضابط احتياط اعتبارا من 1/ 10/ 1978 الى 31/ 12/ 1979 , ثم استبقى بالاحتياط من 1/ 1/ 1980 حتى 31/ 3/ 1981 0 وعين بالجهة الادارية المدعى عليها بتاريخ 30/ 6/ 1981 بالمجموعة النوعية لوظائف التنمية الادارية 0 ولما كان للمذكور زميلة تدعى شادية محمد فؤاد المنياوى حاصلة على بكالوريوس تجارة بتقدير جيد عام 1977 وتم تعيينها بذات الجهة الادارية اعتبارا من1/ 6/ 1980 وبذات المجموعة النوعية التى يعمل بها المطعون ضده وضمت لها مدة خدمتها العامة وقدرها سنة واحدة فأصبح تاريخ تعيينها بعد ضم هذه المدة هو 1/ 6/ 1979 ومن ثم فأن هذه السيدة تكون زميلة للمطعون ضده وقيدا عليه وتحول بينه وبين ضم مدة استبقائه بالخدمة العسكرية كضباط احتياط 0 واذ قامت جهة – بناء على شكوى الزميلة المذكورة واعتراض الجهاز المركزى للمحاسبات – اصدار القرار رقم 79 لسنة 1995 باحتساب مدة الخدمة الالزامية للمطعون ضده ضمن مدة خدمته المدنيه دون مدة استبقائه بالقوات المسلحة خىل الفترة من 1/ 1/ 1980 حتى 31/ 3/ 1981 حتى لا يسبق زميلته سالفة الذكر , فأن مسلكها هذا يكون موافقا لصحيح حكم القانون 0
ولاينال من ذلك , القول بأنه لا يوجد ثمة سند تشريعى للتفرقة بين ضم مدة الاستدعاء التى يقضيها ضابط الاحتياط عقب انتهاء فترة تجنيده الالزامية دون فاصل زمنى والتى يعمل فى شأنها قيد الزميل وبين المدة التى يقضيها فى الخدمة العسكرية بعد ساتدعائه اليها مع وجود فاصل زمنى بين هذه المدة وبين انتهاء مدة الخدمة الالزامية والتى لا يراعى بشأن ضمها قيد الزميل 0 فهذا القول مردود بأن التفرقة بين الحالتين المذكورتين مردها احكام القانون , ذلك أن المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 المشار اليها تضمنت النص على ضم مدة الخدمة العسكرية والوطنيه بما فيها مدة الاستبقاء الى مدة الخدمة المدنيه بمراعاة قيد الزميل 0 ولم يفرق المشرع بين استبقاء المجند العادى وبين استبقاء ضباط عقب أدائهما لمدة الخدمة الالزامية , ولذا فأن ضم مدة الاستبقاء لاى منهما يطبق بشأنه قيد الزميل المنصوص عليه فى المادة سالفة البيان 0 أما المدة التى يستدعى فيها ضباط الاحتياط للخدمة العسكرية بعد أن يكون قد تم تسريحه من القوات المسلحة عقب انتهاء مدة الخدمة الالزامية – بما فيها مدة الاستبقاء – فقد أفرد لها المشرع حكما خاصا بالمادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 0 واذ لم تتضمن هذه المادة قيدا مماثلا للقيد الذى اورده المشرع بالماده من القانون رقم 127 لسنة 1980 فأنه يتعين ضم مدد الاستدعاء كاملة لضباط الاحتياط فى الوظائف العامة اذا كانت سابقة على التعيين فى تلك الوظائف , وتدخل هذه المدد فى الاعتبار سواء عند تحديد أقدمياتهم او تقدير رواتبهم 0
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب مذهبا مغايرا فأنه يكون قد جانبه الصواب مما يتعين القضاء بالغائه وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا 0 مع الزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى رقم 429 لسنة 14 ق شكلا ورفضها موضوعا 0 والزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى يوم لسنة1425 هجرية والموافق 13/ 1/ 2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات