المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9237 لسنة 47 ق.ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن
على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ادوارد غالب سيفين عبده ، حسونة ابراهيم حسونة
و / محمد الادهم محمد حبيب ، وعبد العزيز احمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / احمد ابراهيم مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جودة امين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 9237 لسنة 47 ق.عالمقام من
وزير الاشغال العامة والموارد المائية بصفته الرئيس الاعلى لمصلحة الميكانيكا والكهرباءضد
1- ورثة المرحوم محمد على الدسوقى وهم ابراهيم والحسين والزهراء محمد على الدسوقى2- نزيه انور مصطفى السيد 3- على حسين عبد العسكرى 4- ايزيس موريس اسكندر
5- كامل عبد العزيز مصطفى 6- مايسة محمود مرغنى 7- هانم احمد جمعة 16 – على عبدالله خليل
17- ابراهيم عبد الفتاح ابراهيم 21- اليس عطية داود 25- مصطفى مراد على عبد الحليم
27- محمد على على الشيمى 55- سهير عباس القاضى
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – الدائرة السابعة- تسويات بجلسة 30/ 4/ 2001 فى الدعوى رقم 1992 لسنة 52 ق
الإجراءات
فى يوم الاربعاء الموافق 27/ 6/ 2001 اودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لباقى المدعين وفى الموضوع باحقيتهم فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الاجر الاصلى لكل منهم وكذا عشرة جنيهات شهريا كمقابل نقدى عن وجبة غذائية وذلك اعتبارا من 1/ 10/ 97 مع ما يترتب على ذلك من اثار وفروق مالية .وطلب الطاعن بصفته فى ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من اسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى .
وقد اعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى التزمت فيه بالراى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 3/ 7/ 2004 امام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 12/ 12/ 2004 قررت الدائرة احالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع ، وقد تحدد لنظره جلسة 17/ 3/ 2005 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 30/ 6/ 2005 قررت المحكمة اصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة و المداولة قانونا.ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن فان عناصر المنازعة تخلص فى ان المدعين واخرين ( المطعون ضدهم ) سبق وان اقاموا الدعوى المطعون على حكمها طالبين الحكم باحقيتهم فى الاستمرار فى تطبيق قرار وزير الاشغال العامة والموارد المائية رقم 180 لسنة 93 وذلك بمنحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الراتب الاصلى وعشرة جنيهات شهريا كمقابل نقدى عن الوجبة الغذائية اعتبارا من 1/ 10/ 97 تاريخ ايقاف الصرف وما يترتب على ذلك من اثار وفروق مالية اسوة بزملائهم العاملين بديوان عام المصلحة على سند من القول بانهم من العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء وقد قامت المصلحة بصرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة لهم بنسبة 25% من الاجر الاساسى وعشرة جنيهات مقابل نقدى عن وجبة غذائية طبقا للقرار الوزارى رقم 180 لسنة 93 وذلك فى الفترة من 1/ 7/ 89 حتى 30/ 9/ 97 طبقا لحكم محكمة القضاء الادارى الا ان الجهة الادارية امتنعت عن صرف هذا البدل بدعوى عدم توافر الاعتماد المالى .
وبجلسة 30/ 4/ 2001 اصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضائها على سند من ان المدعيين من العاملين بديوان عام مصلحة الميكانيكا والكهرباء التابعة لوزارة الاشغال العامة والموارد المائية ومن ثم فانهم يستحقون صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الاجر الاساسى لكل منهم بالاضافة الى مبلغ عشرة جنيهات مقابل نقدى عن وجبة غذائية اعتبارا من 1/ 10/ 97 تاريخ توقف المصلحة عن الصرف طبقا لاحكام القانون رقم 26/ 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى وكذلك قرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 955 ، 956 لسنة 1983 .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل هو ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وتاويله ذلك ان المطعون ضدهم من العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء وليس لهم صلة بمياه الصرف الصحى او مياه الشرب وبالتالى فانهن ليسوا من المخاطبين باحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 ويخرجون عن نطاق تطبيقه وكذلك قرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 955 ، 956 لسنة 1983 اما استناد المطعون ضدهم لاحكام القرار الوزارى رقم 180 لسنة 1993 الصادر عن وزير الاشغال العامة والموارد المالية بمنحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة فان المحكمة الادارية العليا قد قضت ببطلانه لمخالفته للقانون .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد استقر – على انه وفقا لنص المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فان وزير الاشغال العامة والموارد المائية ليس سلطة مختصة فى حكم القانون فى اصدار قرار يتضمن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة او اى من المزايا العينية كتقرير وجبة غذائية او مقابلا عنها للعاملين الخاضعين لاحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 فى نطاق وزارته ومن ثم يغدو القرار رقم 180 لسنة 93 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء قرار غير مشروع لصدوره من غير مختص باصداره ولاغتصابه سلطة رئيس مجلس الوزراء فى هذا الشان .. الا ان قضاء هذه المحكمة قد استقر ايضا على ان العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء المشتغلين بالصرف الصحى من المخاطبين باحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 وبما يتضمنه ذلك القانون من احكام ما صدر اعمالا وتنفيذا له من قرارات لرئيس مجلس الوزراء باعتبار انهم يستمدون الحق فى اقتضاء بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدى للوجبة الغذائية من القانون مباشرة دون ترخيص او تقدير لجهة الادارة فى المنح او المنع او فى تاريخ تحديد الاستحقاق او تحديد فئات البدل والوجبة .
ومن حيث ان الثابت من الاوراق – ان المطعون ضدهم يعملون بديوان عام مصلحة الميكانيكا والكهرباء التابع لوزارة الاشغال العامة والموارد المائية ومن ثم فانهن يستحقون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من الاجر الاساسى لكل منهم اعمالا لحكم المادة الاولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 والمادة الاولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955 لسنة 1983 وكذلك عشرة جنيهات كمقابل نقدى عن الوجبة الغذائية طبقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956 لسنة 1983 واذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فانه يكون قد وافق صحيح حكم القانون ، ويضحى النعى عليه بالمخالفة للقانون فى غير محله ، مما يتعين القضاء برفضه الطعن والزام خاسره المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه والزمت الجهة الادارية الطاعنة المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الاربعاء الرابع والعشرون من شهر شعبان سنة 1426 هجرية والموافق 28/ 9/ 2005 ميلادية ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
