الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربـي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوار غالب سيفين عبده , و إبراهيم علي إبراهيم عبد الله
و محمد الأدهم محمد حبيب , و عبد العزيز أحمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جوده أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 9165 لسنة 47 ق0عليا

المقام من

رئيس جامعة الزقازيق " بصفته "

ضد

إبراهيم السيد محمد السيد عثمان
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية – الدائرة الثانية – بجلسة 28/ 4/ 2001
في الدعوى رقم 3624 لسنة 4 ق

الإجراءات

في يوم الثلاثاء الموافق 26/ 6/ 2001 أودع الأستاذ / سعيد أبو هاشم سعد المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بأحقية المدعي في إضافة مدة تكليفه بالخدمة العامة إلى مدة خدمته الحالية طبقا للقانون رقم 76 لسنة 1973 وفي احتساب مدة خبرته العملية السابقة بدولة العراق طبقا لحكم المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 وذلك على النحو الموضح بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – ما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه.
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 14/ 12/ 2003 أمام ( الدائرة الثامنة عليا – فحص ) وبها نظر ، وبجلسة 25/ 1/ 2004 قدم المطعون ضده حافظة مستندات ، كما قدم وكيل الطاعن مذكرة دفاع ، وبذات الجلسة قررت الدائرة إصدار حكمها بجلسة 14/ 3/ 2004 وصرحت بمذكرات خلال أسبوعين ، وبتاريخ 7/ 2/ 2004 قدم وكيل الطاعن بصفته حافظة مستندات ، وبالجلسة الأخيرة قررت الدائرة إحالة الطعن ( للدائرة الثامنة عليا – موضوع ) , وقد تحدد لنظره جلسة 27/ 5/ 2004 وبها نظر ، وفيها قدم المطعون ضده مذكرة دفاع وحافظة مستندات .
وبجلسة 3/ 2/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع المرافعة ، والمداولة قانونا .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن :- فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المدعي ( المطعون ضده ) سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم بضم مدة خدمته بدولة العراق البادئة من 24/ 12/ 1977 حتى 24/ 8/ 1983 إلى مدة خدمته الحالية وضم مدة خدمته العامة البادئة من 1/ 10/ 1976 حتى 30/ 9/ 1977 إلى مدة خدمته الحالية , على سند من القول بأنه حاصل على بكالوريوس الزراعة عام 1976 وفي 2/ 1/ 1984 عين بجامعة الزقازيق بكلية الزراعة بوظيفة مهندس زراعي بالدرجة الثالثة التخصصية وكانت له مدة خدمة سابقة بالعراق المدة من 24/ 12/ 1977 حتى 24/ 8/ 1983 عمل فيها بوظيفة مهندس زراعي وإعمالا لحكم المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 وقرار وزير الدولة للتنمية
تابع الحكم في الطعن رقم 9165 لسنة 47 ق0ع
الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 فإنه يحق له ضم مدة خدمته السابقة , وكذلك مدة الخدمة العامة إلى مدة خدمته الحالية وقد تقدم بالمستندات المؤيدة لطلبه ورفضت ذلك جهة الإدارة .
وبجلسة 28/ 4/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه.
وشيدت قضاءها ( فيما يتعلق بضم مدة الخبرة السابقة والتي قضاها المدعي بالعراق محل الطعن الماثل ) على سند من أن المدعي حاصل على بكالوريوس زراعة عام 1976 وسافر إلى دولة العراق وعمل بها بوظيفة مهندس زراعي بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي المدة من 24/ 12/ 1977 حتى 24/ 8/ 1983 ثم عاد وعين عن طريق القوى العاملة بجامعة الزقازيق اعتبارا من 3/ 1/ 1984بوظيفة أخصائي معامل ثالث وتسلم عمله في 25/ 1/ 1984 وتقد بطلب لضم مدة عمله السابقة بالعراق إلى مدة خدمته الحالية بالجامعة وقد عرض أمره على لجنة شئون العاملين ، وبجلسة 16/ 4/ 1988 قررت حفظ الموضوع لاختلاف نوع العمل بالعراق مع وظيفته المعين عليها بالجامعة ، وبتاريخ 25/ 3/ 1977 ورد إلى الجامعة كتاب الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة يفيد قصر اشتراطات شغل وظائف المجموعة النوعية التخصصية لوظائف العلوم على الحاصلين على بكالوريوس العلوم وتم تصويب حالة المدعي إلى وظيفة مهندس زراعي ثالث بالمجموعة النوعية التخصصية للزراعة بدلا من أخصائي معامل بالمجموعة النوعية للعلوم ، وبتاريخ 25/ 3/ 98 رقي المدعي إلى مهندس زراعي ثان بالدرجة الثانية , ومن ثم فإن الوظيفة التي كان يشغلها المدعي بالعراق متقاربة والوظيفة التي يشغلها حاليا بالجامعة وهي مهندس زراعي بحسبان أن التأهيل والاستعداد المطلوب لممارسة الوظيفتين يتعلق بكافة الأمور الزراعية وبالتالي فهما متماثلتين في الطبيعة والاستعداد ولم يثبت من الأوراق وجود زميل للمدعي يقيده وكان السبب الذي ارتكنت إليه جهة الإدارة في عدم ضم هذه المدة انحصر في اختلاف نوع العمل بدولة العراق مع الوظيفة التي يشغلها بالجامعة ولم تقدم الإدارة أسبابا أخرى غير هذا السبب والذي ثبت عدم صحته مما يحق له حساب هذه المدة طبقا لحكم المادة من قانون العاملين المدنيين بالدولة .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل ينحصر في أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في الأسباب ذلك أن الحكم المطعون فيه قد قضي بأحقية المطعون ضده في ضم مدة عمله بالعراق إلى مدة خدمته بجامعة الزقازيق ذلك أن الجامعة صوبت وظيفته إلى مهندس زراعي اعتبارا من 13/ 11/ 96 فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه يخالف القانون والواقع لأن المطعون ضده أقام دعواه طعنا على قرار لجنة شئون العاملين التي استندت إلى عدم أحقيته في ضم تلك المدة لاختلاف طبيعة العمل هو قرار قائم على أساس سليم لأن العبرة هي بوزن القرار عند إصداره وما يحيط به من ظروف وملابسات حتى يمكن الحكم على هذا القرار كما أنه يتعين تحديد تلك الفترة إذا كانت تتفق مع طبيعة العمل المعين عليه الموظف عند بدء التعيين , يضاف إلى ذلك أن الاستمارة (103ع0ح ) قد حررها المطعون ضده بملف خدمته بتاريخ 10/ 11/ 1986 أي بعد مضي سنتين من تاريخ تعيينه الحاصل في 25/ 1/ 1984 ومن ثم يكون حقه في المطالبة بضم هذه المدة قد سقط إعمالا لحكم المادة الخامسة من قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983.
فهذا النص في مجمله غير سديد ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه ولئن كان المشرع قد أحال في المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 في شأن وضع قواعد حساب مدد الخبرة المكتسبة علميا وعمليا إلى لجنة شئون الخدمة المدنية وقد صدر قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 بهذه القواعد وقد قضى في مادته الثانية بند حساب مدد العمل التي تقضى في حكومات الدول العربية وتحسب كاملة واشترط لذلك أن تكون المدة لا تقل عن سنة وأن تكون طبيعة العمل فيها تتفق مع طبيعة عمل الوظيفة التي يعين فيها الموظف وأرجع في تقدير مدى توافق وتماثل العملين السابق والحالي إلى لجنة شئون العاملين بالجهة المعين فيها العامل إلا أنه يتعين على لجنة شئون العاملين وهي بصدد ممارستها لهذا الاختصاص أن يكون تقديرها لمدى توافق وتماثل العملين مبني على أساس من الواقع والقانون بمنأى عن التعسف أو الانحراف في استعمال السلطة و إلا كان قرارها في هذا الشأن قد صدر مخالفا للقانون لابتنائه على أسباب غير مشروعة .
ولما كان ذلك كذلك – وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده حاصل على بكالوريوس زراعة عام 1976 وقد عين ابتداء بالجامعة الطاعنة بتاريخ 25/ 1/ 1984 بوظيفة أخصائي معامل ثالث بالمجموعة النوعية لوظائف العلوم بالمخالفة للقانون إذ كان يتعين بداءة تعيينه بالمجموعة النوعية التخصصية لوظائف الزراعة وقد قامت جهة الإدارة بتصويب ذلك الخطأ وتصحيح المسمي الوظيفي والمجموعة النوعية للمطعون ضده إلى وظيفة مهندس زراعي ثالث بالمجموعة النوعية التخصصية للزراعة وفقا للقانون , ومن ثم فإن تعيينه ابتداء بإحدى وظائف المجموعة النوعية للعلوم لا ينتج أثره ولا يؤخذ
تابع الحكم في الطعن رقم 9165 لسنة 47 ق0ع
به في مجال التقييم لابتنائه على أسس غير موضوعية ولا يعتد بذلك لأن ما بني على باطل فهو باطل ويضحي قرار لجنة شئون العاملين بعدم الموافقة على حساب مدة عمل المطعون ضده بالعراق وضمها إلى مدة عمله الحالي في وظيفة أخصائي معامل بالمجموعة النوعية لوظائف العلوم قائم على غير سببه الصحيح وبتصويب الوضع حال كون المطعون ضده يشغل حاليا وفقا لصحيح حكم القانون مهندس زراعي بالمجموعة النوعية لوظائف الزراعة فهذه الوظيفة هي التي يعول عليها في مدى توافق وتماثل العملين من عدمه , ولما كان المطعون ضده قد عمل بالعراق بوظيفة " مهندس زراعي " بوزارة الزراعة في المدة من 24/ 12/ 1977 حتى 24/ 8/ 1983 وهى تتفق وتتماثل مع طبيعة عمله الحالي , ومن ثم تدخل ضمن المدد المراد حسابها وفقا لأحكام قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983.
ولا وجه لما تذرعت به الجامعة الطاعنة من القول بأن المطعون ضده قدم الاستمارة (103ع0ح) بعد سنتين من التحاقه بالعمل بالمخالفة لحكم المادة الخامسة من قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983. فهذا السبب حال كونه دفع به أمام هذه المحكمة لأول مرة ولم تثره جهة الإدارة الطاعنة أمام محكمة أول درجة , إلا أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده تقدم بطلبه لجهة عمله ( جامعة الزقازيق ) لحساب مدة عمله السابق بالعراق بتاريخ 15/ 3/ 1984 وفقا لكتاب مدير كلية الزراعة المؤرخ 15/ 3/ 1984 والموجه لمدير عام الشئون الإدارية بالجامعة والمرفق به الطلب المقدم من المطعون ضده بشأن ضم مدة عمله السابق بدولة العراق لمدة خدمته الحالية ( حافظة مستندات المطعون ضده المقدمة بجلسة 27/ 5/ 2004 ) وقد عرض الأمر على لجنة شئون العاملين بجلساتها المعقودة بتاريخ 27/ 6/ 1987 وقد رفض الطلب لعدم توافق العملين كما منحت الجامعة الطاعنة شهادة خبرة للمطعون ضده بتاريخ 18/ 7/ 1984 موضح بها مدة عمله السابق بدولة العراق ، ومن ثم فإن مدة العمل السابق بدولة العراق وهي المدة المطالب بضمها كمدة خبرة عملية كانت تحت بصر جهة الإدارة الطاعنة منذ بداية تعيين المطعون ضده لديها ووفقا لحكم المادة الخامسة من قرار وزير الدولة لتنمية الإدارية فإن هذه المدة كانت تحت بصر جهة الإدارة لإعمال مقتضاها وفقا للطلب المقدم منه إليها في 15/ 3/ 1984 أما واقعة تقديمه للاستمارة (103ع0ع ) عام 1986 فإن ذلك يغني عنه ما تقدم به المطعون ضده بطلب لضمها وقد قبلت الجامعة هذا الطلب وبحثته وانتهت إلى حفظة لعدم توافق العملين .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد وافق صحيح حكم القانون , ويضحى الطعن عليه بالمخالفة للقانون في غير محله متعين رفض الطعن وإلزام خاسره المصروفات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع برفضه ، وألزمت الجامعة الطاعنة المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة يوم الخميس السابع من شهر صفر لعام 1426 هجرية الموافق 17 / مارس / 2005 ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات