الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن علي غربي
( نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة )
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوار غالب سيفين عبده , محمد الأدهم محمد حبيب
/ محمد لطفي عبد الباقي جوده , عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وحضور السيد / صبحي عبد الغني جوده أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

في الطعن رقم 9057 لسنة 47 ق 0 عليا

المقام من

سمير عبد العظيم السيد

ضد

محافظ الشرقية
وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية
( بصفتهما )
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية بجلسة 28/ 4/ 2001 في الدعوى رقم 2148 لسنة 3 ق

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 23/ 6/ 2001 أود ع الأستاذ / السيد محمود لعبوطه المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا .
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية في الطعن رقم 2148 لسنة 3ق والقضاء مجددا بأحقية المدعي في ضم مدة خدمته السابقة والتي قضاها بدولة السعودية وهي المدة من عام 1985 حتى عام 1997 إلى مدة خدمته الحالية مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ألتزمت فيه الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 7/ 7/ 2003 أمام الدائرة الثانية عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها , وبجلسة 8/ 12/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا فحص للاختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 11/ 1/ 2004 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها , وبجلسة 9/ 5/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع , وقد تحدد لنظره جلسة 4/ 7/ 2004 وبها نظر , وبجلسة 10/ 3/ 2005 قدم الحاضر عن الحكومة مذكرة دفاع , وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المدعي ( الطاعن ) سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم بأحقيته في ضم مدة خدمته السابقة والتي قضاها بدولة السعودية خلال الفترة من عام 1985 حتى عام 1997 إلى مدة خدمته الحالية مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
على سند من القول بأنه حاصل على بكالوريوس علوم سنة 1968 وعين بمديرية التربية والتعليم بالشرقية في 19/ 8/ 1969 وقد أنقطع عن العمل وفي 30/ 9/ 97 أعيد تعيينه بالدرجة الثانية التخصصية بأقدميته السابقة وقد أثبت في مسوغات تعيينه أن له مدة خدمة سابقة بوظيفة مدرس بدولة السعودية خلال الفترة من عام 1985 حتى عام 1997 وقد كان يتعين على الجهة الإدارية إعمالا لحكم المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978على حالته لكنها رفضت .
وبجلسة 28/ 4/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها على سند من أن المدعي انقطع عن العمل الفترة من 10/ 9/ 1985 ثم أعيد تعيينه اعتبارا من 30/ 9/ 1997 مع الاحتفاظ له بأقدميته بقرار بداية تعيينه , ومن ثم فإن المركز الوظيفي للمدعي قد تحدد على أساس المادة ويخرج بذلك عن نطاق تطبيق المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد اخطأ في تطبيق القانون وتأويله .
حيث أنه لا يسوغ قانونا حساب مدة الخبرة العملية السابقة بالتطبيق لحكم المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 بالنسبة لمن أعيد تعيينه وبتطبيق حكم المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 وذلك بالنسبة للمدة التي قضاها في وظيفته السابقة مع الاحتفاظ بذات أجره السابق لما يترتب على ذلك من ازدواج في حساب هذه المدة في الأقدمية وفي الأثر المالي المترتب عليها , إلا أن ذلك يجوز بالنسبة للمدد السابقة التي لم يتم حسابها من الأقدمية بالتطبيق لحكم المادة حيث لا يترتب على حسابها ازدواج في هذا البيان , ومن ثم يتعين ضمها بالشروط المقررة قانونا .
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة وإفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع قد استقرا – على أن المشرع في المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 قد خرج على الأصل العام المقرر في المادة من ضرورة الإعلان عن الوظائف الخالية بأن أجاز للسلطة المختصة بالتعيين وبغير إعلان عن الوظائف الخالية أن تعيد العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخرى مماثلة في ذات الوحدة أو في وحدة أخرى مماثلة وبذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه مع احتفاظه بأقدميته في الوظيفة السابقة وذلك متى توافرت فيه اشتراطات شغل الوظيفة التي يعاد التعين عليها , ومن ثم فإن ذلك يعني وبمفهوم المخالفة أن المدة التي قضاها الموظف فير غير وظيفته السابقة كمدد الانقطاع والتي عمل فيها الموظف في جهة غير الجهة التي أعيد تعيينه بها لا تدخل في الحساب وبذلك تكون هذه المادة قاطعة الدلالة في تحديد المدة المراد حسابها عند إعادة التعيين والتي يحظى العامل بها عند تطبيق حكم المادة المشار إليها بجانب الاحتفاظ له بمرتبه السابق .
كما قرر المشرع في المادة (27/ 2) تعيين العامل الذي تزيد مدة خبرته العملية عن المدة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة والتي تتفق وطبيعة العمل على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة علاوة بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل .
وفي مفهوم تلك المادة فإن علاوات الخبرة إنما تضاف لمن يعين ابتداء وهذا ما أوضحته المادة بأن تضاف إلى بداية أجر التعيين وبذلك فإن إعادة التعيين في درجة أعلى وبمرتب أكبر وفقا للمادة لا يستقيم ومفهوم حكم المادة (27/ 2) وبذلك فإن من يعاد تعيينه وفقا لحكم المادة في الوظيفة التي كان يشغلها وتحتفظ له بأجره السابق الذي يزيد على بداية مربوط الدرجة المعاد تعيينه عليها وبأقدميته السابقة في هذه الوظيفة لا تنطبق بشأنه المادة (27/ 2) وإنما يتحدد مركزه الوظيفي على أساس المادة فقط ذلك أن مدد الانقطاع والتي عزف العامل عن العمل خلالها لدى جهة الإدارة لا تدخل ضمن المدة المراد الاحتفاظ بها قانونا عند إعادة التعيين وقد استبعدت بدائه عند صدور قرار إعادة التعيين ولم يطعن العامل خلال المواعيد القانونية على قرار إعادة تعيينه فيما تضمنه من
استبعاد تلك المدة , ومن ثم فلا يجوز بحال المعاودة في المطالبة بها على نحو أخر بالمادة (27/ 2) سالفة الذكر والخاصة بالتعيين المبتدأ .
ولما كان كذلك – وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن عين بالجهة المدعي عليها بتاريخ 1/ 3/ 1969 بعد حصوله على بكالوريوس العلوم عام 1968 ثم صدر القرار رقم 6943 في 26/ 11/ 94 بإنهاء خدمته للانقطاع اعتبارا من 10/ 9/ 1985 , ثم صدر القرار رقم 5157 بتاريخ 30/ 9/ 97 بإعادة تعيينه على الدرجة الثانية التخصصية للتعليم مع إسقاط مدة الانقطاع من 10/ 9/ 85 حتى 10/ 9/ 97 من مدة خدمته وأصبح يشغل الدرجة الثانية التخصصية في 30/ 12/ 1989.
ومن ثم فإن جهة الإدارية قد راعت عند إعادة تعيين الطاعن وفقا لحكم المادة مدة خدمته السابقة لديها مستبعدة فترة انقطاعه من هذه المدة وقد ارتضى الطاعن ذلك ولم ينشط لطعن على قرار إعادة تعيينه خلال الميعاد المقرر قانونا وكان تحت نظره بدائه إسقاط مدة الانقطاع والتي عمل خلالها مدرسا بالسعودية , وقد أعيد تعيينه وفقا لحكم المادة وبذلك يكون مركزه القانوني قد تحدد وفقا لهذه المادة ويخرج بالتالي عن نطاق تطبيق المادة المذكورة فلا يستفيد من أحكامها , ومن ثم يضحى طلبه في هذا الشأن غير قائم على سند صحيح من القانون ويتعين الرفض , وقد أخذ الحكم المطعون فيه بما تقدم فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون مما يتعين القضاء برفض الطعن وإلزام خاسرة المصروفات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه وألزمت الطاعن المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة الخميس السادس والعشرون من شهر ربيع الأول لعام 1426 هجرية الموافق 5 مايو لسنة 2005 ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات