أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمه الادارية العليا – الدائرة الثامنه (موضوع )
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسه السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن
علي غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـة
وعضويه السادة الاساتذة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده , ابراهيم علي ابراهيم
عبد الله
/ ومحمد الادهم محمد حبيب , عبد العزيز احمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ طارق خفاجي مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة امين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8977 لسنه 46 ق علياالمقام من
اسماعيل محمد نجيبضد
1- وزير التربية والتعليم2- وكيل وزارة التربيه والتعليم بالقليوبية
3- مدير الادارة التعليمية بقليوب
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 20/ 5/ 2000 في الطعن رقم 155 لسنه 28ق
الإجراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 18/ 7/ 2000 أودع الاستاذ حسني سعد العزب " المحامي " بصفته وكيلا عن الطاعن- قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 8977 لسنه 46ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 20/ 5/ 2000 في الطعن رقم 155 لسنه 28 ق والذي قضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضهوطلب الطاعن- للاسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بالغائه والحكم مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب علي ذلك من اثار والزام المطعون ضدهم بالمصروفات والاتعاب عن درجتي التقاضي واعلنت عريضة الطعن علي النحو الثابت بالاوراق
واودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء قرار الجزاء المطعون فيه مع مايترتب علي ذلك من اثار
ونظر الطعن امام الدائرتين السابعة والثامنه " فحص " الي ان احيل الي هذه الدائرة وتدوول امامها وذلك علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وقد اودع الحاضر عن الطاعن بجلسة 21/ 10/ 2004 حافظة مستندات وبجلسة 23/ 12/ 2004 قررت المحكمة اصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدرالحكم واودعت مسودته المشتملة علي اسبابه لدى النطق به
المحكمة
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولةومن حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعة الشكلية
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق في انه بتاريخ 6/ 11/ 1999 اقام الطاعن الطعن التاديبيي رقم 155 لسنه 28ق بايداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائة وإلغاء كافة الاثار المترتبة عليه والتي عسى ان تترتب عليه مستقيلا واعتباره كأن لم يكن مع الزام المطعون ضدهم المصروفات واتعاب المحاماة
وقال شرحا لطعنه انه يعمل ساعي بمدرسة بلقس الاعدادية الثانوية المشتركة التابعه لادارة قليوب التعليمية وقد صدر الامر التنفيذي رقم 246 لسنه 1999 بمجازاته بخصم خمسة ايام من راتبه لاهماله في حراسة المدرسة يوم 22/ 10/ 1998 حتي
تابع الحكم رقم 8977 لسنه 46ق ع
تمكن مجهول من سرقتها وتسوية العجز الناجم عن السرقة وتقدير قيمته وخصمه من راتبه وقد قدرت قيمة المسروقات بمبلغ 9825 جنيها بالاضافة الي مبلغ 982.5 جنيها مصاريف ادارية .
وقد نعي الطاعن علي القرار المطعون فيه مخالفته للقانون اذا انه عامل عادى وليس خفير ولم يصرف له سلاح ونوبتجيتة نوبتجية ادارية ولايستطيع التصدي لاى سارق فضلا عن انه متقدم في السن وغير قادر علي الحركة ويعاني من مرض كتاركتا بالعين اليمني وكان يتعين علي المسئولين تكليف احد العاملين الاخرين الافضل منه صحيا للقيام بهذه النوبتجية بدلا منه. وبجلسة 20/ 5/ 2000 حكمت المحكمة التأديبية بطنطا بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه واقامت قضاءها علي ان الثابت من الاوراق والتحقيقات التي اجريت مع الطاعن في قضية النيابة الادارية رقم 337 لسنه 1999 ان مانسب اليه من انه انه بوصفه عامل نوبتجي بمدرسة بلقس الاعدادية الثانوية المشتركة التابعه لادارة قليوب التعليمية قد اهمل في اعمال الحراسة للمدرسة يوم 22/ 10/ 1998 مما مكن مجهولا من كسر اقفال حجرة الكمبيوتر وسرقة محتوياتها ثابت في حقه باقراره بالتحقيقات انه كان مجهدا ونام اثناء الخدمة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه الصادربمجازاته قد اصاب وجه الحق ويكون ايضا مسئولا عما ترتب علي هذه السرقة من عجز ويجب تحميله بقيمتها من مرتبة في ضوء تقدير قيمة العجز وذلك اعمالا لاحكام المادتين المادتين 45 , 349 من لائحة المخازن والمشتريات
ومن حيث ان اسباب الطعن الماثل تتحصل في ان الحكم المطعون فيه قد خالف صحيح القانون واخطأ في تطبيقة وتأويلة وشابة الخطأ في الاسناد والفساد في الاستخلاص والتسبيب حيث ان وظيفة الطاعن هي عامل خدمات معاونه وهي تختلف اختلافا جوهريا عن وظيفة الحارس كما ان الطاعن ليس من ارباب العهد وامناء المخازن كما ذهب الي ذلك الحكم المطعون فيه وتكليف الطاعن بالقيام بأعمال النوبتجية يعد مخالفا لاحكام القانون وتقع هذه المخالفة علي رئيسه وليس علي الطاعن .
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى علي ان رقابة المحكمة الادارية العليا علي احكام المحاكم التأديبية انما القصد منها التحقق مما اذا كان الدليل الذي اعتمد عليه قضاء الحكم المطعون فيه مستمدا من اصول ثابته في الاوراق ام ان استخلاص هذا الدليل لاتنتجة الواقعة المطروحة علي المحكمة وهنا يكون التدخل لانزال صحيح حكم القانون وهذا الامر يستوجب ان تكون الاوراق والتحقيقات التي اقام الحكم التأديبيي قضاءه عليها تحت نظر المحكمة الادارية العليا فاذا كانت تلك الاوراق والتحقيقات قد سحبت او اعيدت لجهة الادارة بعد صدور الحكم المطعون فيه وقبل الفصل في الطعن المقام بشأنه فانه يتعين اعادتها للمحكمة الادارية العليا حتي تتمكن هذه المحكمة من اعمال رقابتها علي الحكم الطعين والتحقق من صحة التحقيقات وتوافر شرائطها واركانها الجوهرية بما فيها تحقيق دفاع العامل وكذا التحقيق من ان المخالفة المنسوبة الي العامل مستخلصة من اصول تنتجها من الاوراق فاذا لم يتم اعادة الاوراق والتحقيقات لتكون تحت نظر هذه المحكمة فإن ذلك يحول دون المحكمة واعمال رقابتها علي ادلة ادانه العامل من عدمة ويعد نكول الجهة الادارية عن تقديم المستندات التي تحت يدها واللازمة للفصل في النزاع قرينه لصالح العامل باعتبارا ن الجهة الادارية هي التي بحوزتها هذه الاوراق والمستندات وأن هذه القرينه كما تجد مجال إعمالها امام محكمة اول درجة تكون واجبة الاعمال في مرحلة الطعن اذا ماقامت الجهة الادارية بسجب الآوراق والمستندات التي كانت مودعة ولم تقم بإعادتها أمام المحكمة الادارية العليا حتي يتسني لها اعمال سلطتها في الرقابة علي الحكم المطعون فيه ومااذا كان قد استخلص النتيجة التي انتهي اليها من وقائع لها اصول بالآوراق استخلاصا سائغا من عدمة وعندئذ يتعين إعمال القاعدة القانونية المقررة وهي أن الآصل في الانسان البراءة .
ومن حيث أنه علي هدى ماتقدم وكان الثابت ان التحقيقات التي اجرتها النيابة الادارية في القضية رقم 337 لسنه 1999 والتي انبنى عليها القرار المطعون فيه واستندا اليها الحكم الطعين كانت مودعه أمام المحكمة التأديبية وتم سحبها ولم تودع جهة الادارة هذه التحقيقات لدي تحضير الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة ورغم توقيع الغرامة عليها كما ظلت علي هذا المسلك السلبي اثناء تداول الطعن امام الدائرتين السابعة والثامنه " فحص " وكذا اثناء تداولة امام هذه المحكمة الامر الذي يقيم قرينه لصالح الطاعن علي عدم سلامه القرار المطعون فيه ويجعل ادعاء الطاعن بعدم صحة القرار الطعين قائما علي سببه مما يستوجب الحكم بالغائه
واذا كان الحكم المطعون فيه قد قضي بغير ذلك وامتنعت الجهة الادارية عن تقديم المستندات امام هذه المحكمة حتي تتمكن من بسط رقابتها علي الحكم الطعين فلا مناص والحال كذلك من القضاء بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء القرار المطعون فيه بكافة اشطاره مع مايترتب علي ذلك من اثار
تابع الحكم رقم 8977 لسنه 46ق ع
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والغاء القرار المطعون فيه بكافة أشطاره مع مايترتب علي ذلك من اثارصدر هذا الحكم وتلي علنا بالجلسة المنعقدة يوم الخميس الموافق سنه 1426 هجرية والموافق 27/ 1/ 2005 ميلادية بالهيئة المبينه بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينه بصدرة فيما عدا السيد الاستاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة الذي سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم وحضر بدلا منه جلسة النطق بالحكم السيد الاستاذ المستشار / عبد العزيز
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
