أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
على غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ إدوارد غالـب سيفيـن عبـده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ أسامـة يوسـف شلبـى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمـد لطفـي عبـد الباقـي جـودة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبـد العزيـز أحمـد حسـن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمـد ماهـر عافيـة مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد/ صبحي عبـد الغنـى جـودة أميـن السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8762 لسنة 45 ق. علياالمقام من
وزير التربية والتعليم " بصفته"ضد
إبراهيم على إبراهيم عامرفي الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا
بجلسة 7/ 8/ 1999 في الطعن التأديبى رقم 438 لسنة27ق.
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 25/ 9/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار .وطلب الطاعن بصفته في ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بتأييد القرار الصادر بمجازاة المطعون ضده بخصم عشرة أيام من راتبه ورفض الطعن التأديبى رقم 438 لسنة 27 ق. مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقد أعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانوني التزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 1/ 7/ 2002 أمام الدائرة السابعة عليا ( فحص ) وبها نظر وفيها قدم الحاضر عن الحكومة حافظة مستندات طويت على أوراق التحقيق وبجلسة 7/ 5/ 2003 قررت المحكمة إحالة الطعن للدائرة السابعة عليا موضوع وقد تحدد لنظرة جلسة 2/ 9/ 2003 ، وقد أحيل الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص وقد تحدد لنظره جلسة 6/ 1/ 2005 وبها نظر وبجلسة 13/ 10/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً .ومن حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده – الطاعن في الطعن التأديبى رقم 438 لسنه 27ق – سبق وان أقام الطعن التأديبى المشار إليه والمطعون على حكمه طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من أثار .
على سند من القول أنه وبتاريخ 17/ 9/ 98 صدر قرار مديرية التربية والتعليم بمحافظة المنوفية متضمنا مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه لما نسب إليه في قضية النيابة الإدارية رقم 216 لسنة 98 شبين الكوم من الخروج على مقتضى الواجب الوظيفي وقيامه بإضافة إجابات لبعض الطلبة وقد تظلم من هذا القرار ولم يتلق ردا على تظلمه .
تابع الحكم في الطعن رقم 8762 لسنة 45 ق. عليا
وقد نعى على القرار الصادر بمجازاته بمخالفته للقانون لعدم صحة ما نسب إليه إذ أنه كان يشغل في تلك الأثناء وظيفة ناظر المدرسة ومشرفاً عاماً على الامتحانات ولا علاقة له بأوراق الامتحانات فضلاً عن أن نتيجة الامتحان في هذا الفصل الدراسي كانت منخفضة ولو صحت التهمة المنسوبة إليه لكان المؤشر العام للنتيجة في إرتفاع .
وبجلسة 7/ 8/ 99 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها على سند من أن الطاعن قد ضمن طعنه المعروض أن القرار المطعون فيه قد خالف الواقع والقانون وقد تقاعست الجهة الإدارية المطعون ضدها بما تملكه وحدها من أوراق عن الرد على الطعن وإيداع المستندات والأوراق ومن ثم يكون ادعاء الطاعن وارداً دون وجود رد جدي على طعنه مما يضحى القرار المطعون فيه غير قائم على أساس سليم من القانون متعين الحكم بإلغائه .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ أن الثابت من تحقيقات النيابة الإدارية بشبين الكوم في القضية رقم 216/ 98 أن المطعون ضده قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفي ومن ثم يكون القرار الصادر بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه قد أصاب القانون ويتعين تأييده ورفض الطعن بشأنه وأن جهة الإدارة بصدد تقديم ملف التحقيق وكافة المستندات في مرحلة نظر الطعن الأمر الذي تنهار معه قرينة الإثبات السلبية المفترضة لصالح العامل .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق والمستندات أن المطعون ضده ( الطاعن في الطعن التأديبى رقم 438 لسنة 27ق. ) يشغل وظيفة ناظر مدرسة ملحقة أحمد غانم الإعدادية لسرس الليان بالمنوفية قد أهمل في أداء واجبه الوظيفي بأن تلاعب في أوراق إجابة مادة اللغة الإنجليزية للصف الأول لامتحان نصف العام الدراسي 97/ 1998 في 17/ 1/ 98 وذلك بإضافة إجابات للسؤال رقم (1، 2) بالأوراق التي تحمل الأرقام السرية والسؤال الثالث للأوراق الحاملة للأرقام السرية (410 ، 328 ، 382 ) والسؤال رقم للأوراق الحاملة للأرقام السرية(408 ،394 ،313 ،306 ،245 ،466 ،388 ،25 ،375 ) وغير ذلك كما طلب الحصول على أوراق إجابة مادة اللغة الإنجليزية للصف الأول لامتحان نصف العام الدراسي 97/ 98 لمراجعتها فنياً وذلك بالمخالفة للتعلميات وهو ما أقر به كما أنه تعدى باللفظ على السيدة / لطفية عبد المنعم فرج البعل وبلال محمد عبد المولى الصباغ بمقر حجرة الكنترول حال اعتراضهم على مراجعته لأوراق الإجابة محل الواقعة وهو ما شهد به زملاء المطعون ضده .
ومن ثم فإن ما نسب للمطعون ضده ثابت في حقه بإقراره وبشهادة زملائه مما يشكل ذنباً إدارياً بمخالفته للقانون يستوجب مؤاخذته وتوقيع الجزاء المناسب عليه .
وإذ أصدرت جهة الإدارة قرارها المطعون عليه بمجازاة المطعون ضده بخصم عشرة أيام من راتبه فإن قرارها في هذا الشأن يكون قد صدر صحيحا مطابقا لحكم القانون .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير ما تقدم مستنداً إلى قرينة النكول وقد قامت جهة الإدارة بتقديم أوراق التحقيق والتى صدر على أساسها القرار المطعون عليه فإن قرينة النكول تنهار بتقديم هذه المستندات اللازمة للفصل في الطعن ، مما تقضى معه المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي رقم 438 لسنة 27ق. .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبرفض الطعن التأديبي رقم 438 لسنة 27ق.صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الخميس الموافق الخامس عشر من شهر شوال لعام 1426 هجرية والموافق 17/ 11/ 2005 ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
