الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم : 8609 لسنه 48ق . عليا . – جلسة 17/ 2/

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا الدائرة الثامنه
موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الخميس الموافق 17/ 2/ 2005 م .
برئاسة السيد الاستاذ المستشـار / منصور حسن على غربى نائب رئيس المجلس ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشاريـن / ادوار غالب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
و / ابراهيم على ابراهيم عبد الله نائب رئيس مجلس الدولة
و / محمد الادهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
و / عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم : 8609 لسنه 48ق . عليا .

المقام من

عصام الدين أسعد مطر بشير .

ضد

1- محافظ البحيرة. 2- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة دمنهور " بصفتهما " .
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى – بالاسكندرية – الدائرة الثانية – بحيرة – بجلسة 25/ 3/ 2002 فى الدعوى رقم 8693/ 54 ق .

الإجراءات

فى يوم الاربعاء الموافق 22/ 5/ 2002 أودع الاستاذ/ عزت فؤاد المحامى نائبا عن الاستاذ/ جورجى عبد المسيح ابراهيم المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه برفض الدعوى .
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من اسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا وبالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بالزام المطعون ضدهما بصرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 60% من اجر الطاعن الاساسى وفقا للقانون رقم 26/ 1983 والقرارات الوزارية ارقام 955، 956 وكذا صرف خمسة عشر جنيها مقابل بدل وجبة غذائية مع ما يترتب على ذلك من اثار .
وقد اعلن تقرير الطعن ، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانونى التزمت فيه الرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 11/ 4/ 2004 امام الدائرة الثامنة عليا ( فحص ) وبها نظر وفيها قدم الطاعن حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبجلسة 13/ 6/ 2004 قررت الدائرة احالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع ، وقد تحدد لنظره جلسة 28/ 10/ 2004 وبها نظر وفيها قدم الطاعن مذكرة دفاع وبجلسة 6/ 1/ 2005 قررت المحكمة اصدار حكمها بجلسة 3/ 2/ 2005 وبالجلسة الاخيرة قررت المحكمة مد اجل الحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .
و من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن : – فان عناصر المنازعة تخلص فى ان المدعى " الطاعن " سبق وان اقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم باحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 60% من اجره الاصلى ومقابل نقدى عن وجبة غذائية مقداره خمسة عشر جنيها شهريا وما يترتب على ذلك من اثار ، على سند من القول بأنه يعمل بالوحدة المحلية لمركز ومدينة دمنهور وتتوافر فى شأنه شروط استحقاق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية طبقا لاحكام القانون رقم 26/ 1983 والمعدل بالقانون رقم 16/ 1985 وقرارات رئيس مجلس الوزراء الصادرة فى هذا الشأن ، بالاضافة الى احقيته فى صرف الاجر الاضافي عن ساعات العمل الاضافية بنسبة 25% نهارا ، 50% ليلا وان جهة الادارة لم تقم بالصرف .
تابع الطعن رقم : 8609 لسنة 48ق .ع
وبجلسة 25/ 3/ 2002 اصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها على سند من ان المدعى يشغل وظيفة وكيل لهندسة سكنيدة بالوحدة المحلية لمركز ومدينة دمنهور ، ومن ثم فإنه يخرج عن نطاق المخاطبين باحكام القانون رقم 26/ 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل هو ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ذلك ان الطاعن يعمل بالوحدة المحلية لمركز ومدينة دمنهور ويشغل الدرجة الثانية الفنية بوظيفة فنى مشاتل وتشجير ويقوم بالعمل وكيلا لهندسة سكنيده ومكلفا من قبل الهندسة بالاشراف على اعمال النظافة واعمال الصرف الصحى من تسليك مجارى ورفع قمامة وطفح ومن ثم فقد توافرت فى شأنه شروط استحقاق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة .
ومن حيث ان المادة الاولى من القانون رقم 26/ 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى تنص على ان " تسرى احكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى 0000000 ".
وتنص المادة الثانية منه على ان " يمنح العاملون الخاضعون لاحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد اقصى 60% من الاجر الاصلى تبعا لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العامل وذلك وفقا للقواعد والوظائف والنسب التى يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء " .
ونفاذا للنص السابق اصدر رئيس مجلس الوزراء قراره رقم 955/ 1983 وقد نص فى مادته الاولى على ان " يمنح العاملون الخاضعون لاحكام القانون رقم 26/ 1983 المشار اليه بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك فى الاحوال وبالنسب المبينة فيما يلى منسوبة الى الاجر الاصلى للعامل : –
60% للعاملين من شاغلى وظائف اعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحمأة .
50% " " " مختلف الوظائف بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات والطرود واعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل والحدائق والتشجير بالمحطات .
25% للعاملين فى الخدمات المالية والادارية والقانونية والاعمال المكتبية والخدمات المعاونة بدواوين وحدات المجارى والصرف الصحى .
مفاد ما تقدم – ان المشرع حدد الوظائف الذى يستحق شاغلوها هذا البدل بالنسب الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء تحديدا جامعا مانعا بحيث يسرى هذا الحكم على من يؤدون اعمالا تضمنها القرار سالف الذكر وهى اعمال الغطس والتسليك والشفاطات والمجمعات اليدوية وجمع ونشر الحمأة وكذلك العاملين بمحطات الرفع والتنقية والروافع والبدلات والشبكات واعمال الطرد واعمال الترميمات والحملة الميكانيكية والمعامل واعمال الحدائق والتشجير بالمحطات .
كما اختص هذا الحكم على العاملين داخل دواوين المجارى والصرف الصحى وهم القائمون باعمال الخدمات المالية والادارية والمكتبية والقانونية والخدمات المعاونة .
وغنى عن البيان ، وفى ضوء التحديد سالف الذكر للمستحقين لهذا البدل فان قضاء هذه المحكمة قد استقر على ان المشرع وقد قضى بسريان احكام القانون سالف الذكر على العاملين بوحدات الحكم المحلى وذلك لعلة مقتضاها ان غالبية العاملين فى المجارى والصرف الصحى والكسح ومياه الشرب لم يتم انتقالهم بعد الى الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى ولم تكن لهم وحدات مستقلة بذاتها ماليا واداريا ووظيفيا ودواوين خاصة بهم ، ومن ثم فإنه وفى مجال تقرير هذا البدل انما يعم جميع العاملين فى المجالات المشار اليها سلفا فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955، 956 لسنه 1983 المشار اليهما طالما يؤدون عملا ولو بطريق التبعية اى بصفة غير اصلية فى مجال الصرف الصحى ومياه الشرب اعمالا لحكم المادة الاولى من القانون رقم 26/ 1983 فيما قضت به من سريانه على العاملين بوحدات الادارة المحلية وكان العمل القائم به العامل ولو بطريقة التبعية منصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955/ 1983 المشار اليه – وان يكون فى مجال الصرف الصحى .
ولما كان ذلك كذلك – وكان الثابت من الشهادة الصادرة عن رئاسة مركز ومدينة دمنهور والمعتمدة من هذه الجهة بتاريخ 18/ 4/ 2002 والمودعة حافظة المستندات المقدمة من المدعى " الطاعن " بجلسة 11/ 4/ 2004 وتحت مسئوليتها القانونية ان العمل القائم به الطاعن هو وكيل هندسة سكنيدة ويضاف له الاشراف على شبكة الصرف الصحى ورفع مخلفات الصرف الصحى وذلك اعتبارا من 10/ 11/ 99 بصفة دائمة ، ولما كانت طبيعة عمل الطاعن الاضافية باتت فى مجال الصرف الصحى ومن ثم تندرج تحت النسبة الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 955/ 1983 وهى 25% من الاجر الاصلى للطاعن باعتباره من العاملين فى الخدمات الادارية بدواوين وحدات المجارى والصرف الصحى .
تابع الطعن رقم : 8609 لسنة 48ق .
مما تقضى معه المحكمة باحقية الطاعن فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من اجره الاصلى .
اما عن طلب الطاعن استحقاقه للمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية فإنه وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 956/ 1983 وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة فى هذا الشأن فإن المناط فى استحقاق هذا المقابل ان تكون طبيعة عمل الموظف تتطلب التواجد فى موقع العمل بصفة دائمة ، ولما كانت طبيعة عمل الطاعن وهو الاشراف على شبكة الصرف الصحى ورفع المخلفات يستدعى التواجد المستمر فى موقع العمل ، ومن ثم يكون قد تحقق فى شأن الطاعن مناط الاستفادة من هذا المقابل ، ومن ثم يستحق مقابلا نقديا عن الوجبة الغذائية مقداره عشرة جنيهات باعتبار العمل المنوط به الطاعن مقررا له "25% " بدل ظروف ومخاطر الوظيفة .
واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون ، مما تقضى معه المحكمة بالغائه وبأحقية الطاعن فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من اجره الاصلى ومقابلا نقديا عن الوجبة الغذائية مقداره عشرة جنيهات شهريا وذلك كله اعتبارا من 10/ 11/ 1999 مع ما يترتب على ذلك من اثار وفروق مالية والزام الجهة الادارية المصروفات .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وباحقية الطاعن فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من اجره الاصلى ومقابلا نقديا عن الوجبة الغذائية مقداره عشرة جنيهات مع ما يترتب على ذلك من اثار وفروق مالية والزمت الجهة الادارية المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الموافق 9 من المحرم 1426 ﻫ والموافق 17/ 2/ 2005 م بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات