الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8423 لسنة 47ق.ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إدوار غالب سيفين عبده ، و/ محمد الأدهم محمد حبيب ،
و/ محمد لطفى عبد الباقى جوده ، عبد العزيز أحمد حسن محروس
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الحافظ مفـوض الدولـة
وسكرتاريـة السيـد/ صبحي عبـد الغنـى جوده أميـن السـر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 8423 لسنة 47ق.ع

المقام من

رئيس جامعة حلوان بصفته

ضد

وليم رشيد عبد السيد
فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها
بجلسة 9/ 4/ 2001 فى الطعن التأديبي رقم 319 لسنة 33ق
والمقام من المطعون ضده ضد الطاعن بصفته

الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 3/ 6/ 2001 أودع الأستاذ / محمود عبد الهادي رمضان المحامى أمام محكمة النقض وكيلا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل فى الحكم المشار إليه والذي قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه ليكون بمجازاة الطاعن بخصم يومين من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار .
وطلب الطاعن بصفته للأسباب الواردة بتقرير الطعن – بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده . وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت للأسباب الواردة به الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن رقم 319 لسنة 33ق .
وقد نظرت الدائرة السابعة عليا فحص الطعن على النحو الثابت بالمحاضر ثم قررت بجلسة 19/ 11/ 2003 إحالته إلى الدائرة الثامنة عليا فحص للاختصاص وبعد تداول الطعن أمامها أحالته إلى دائرة الموضوع وحددت لنظره جلسة 21/ 10/ 2004 أودع فيها المطعون ضده مذكرة بدفاع .
وبجلسة 7/ 4/ 2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فإنه يغدو مقبولا شكلا .
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن عناصر النزاع تخلص فى أن المطعون ضده أقام الطعن التأديبي رقم 319 لسنة 33ق بصحيفة أودعها قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة التعليم وملحقاتها بتاريخ 25/ 5/ 1999 طلب فى ختامها الحكم بإلغاء قرار الجزاء رقم 2388 لسنة 1998 فيما تضمنه من مجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد ما خصم منه .
تابع الحكم فى الطعن رقم 8423/ 47 ق.ع
وجاء فى شرح أسباب طعنه أن النيابة الإدارية أجرت تحقيقا فى القضية رقم 55 لسنة 1998 نيابة التعليم العالى والبحث العلمى والذى انتهي إلى مسئوليته عن عدة مخالفات رغم أن بعضها يخرج عن اختصاصه الوظيفى مما يجعل قرار الجزاء غير قائم على سبب صحيح .
وبجلسة 9/ 4/ 2001 قضت المحكمة المذكورة بحكمها المطعون فيه والذي شيدته على أن الطاعن نسب له سبعة مخالفات إبان شغله وظيفة مدير المخازن والمراقب المالي والإداري بمطبعة جامعة حلوان وبعد أن استعرضت المحكمة المخالفات التى وردت بقرار الجزاء أيدتها جميعا فيما عدا مخالفة واحدة تتعلق بإهماله فى الإشراف على أعمال مرؤوسيه وتوجيههم لحفظ أصناف العهد فى أماكن مأمونة أو اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقايتها – وعلقت المحكمة على المخالفة من أن الطاعن قد اعترض أكثر من مرة على الوضع المتردي للمخازن فى اجتماعات مجلس إدارة المطبعة مما ينفى تقصيره فى هذا الشأن وتضحي المخالفة ناجمة عن الإهمال في إدارة المرفق .
ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على ان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب إذ أن الجهة الإدارية اعتمدت على نتيجة التحقيقات الواردة بمذكرة النيابة الإدارية والتي أثبتت خروج المطعون ضده على مقتضى الواجب فى إعمال وظيفته واستخدمت سلطتها قى تقدير الجزاء المناسب لما ثبت فى حقه من مخالفات وهو ما أيدها الحكم المطعون فيه مما كان يقتضى رفض الطعن التأديبي المقام من المطعون ضده .
ومن حيث إنه قد غدا مسلما أنه ولئن كان لسلطة التأديب تقدير خطورة الذنب الإداري وما يناسبه من جزاء إلا أن مناط مشروعية هذه السلطة شأنها في ذلك شأن أى سلطة تقديرية ألا يشوب استعمالها غلو ومن صور الغلو عدم الملاءمة بين درجة خطورة الذنب الإداري والجزاء الموقع عنها وأن التناسب بين المخالفة التأديبية وبين الجزاء إنما يكون فى ضوء التحديد الدقيق لوصف المخالفة والظروف والملابسات التي ارتكبت في ظلها ، كما أنه لا تتساوى المخالفة التأديبية القائمة على غفلة أو عدم تبصر بتلك القائمة على عمد والتي تستهدف غاية غير مشروعة إذ يجب على الجهة الإدارية فى الحالة الأولى مراعاة الظروف التي تمت فيها المخالفة وذلك من خلال المبدأ العام الذي يحكم المساءلة التأديبية وهو أن يكون الجزاء مناسبا لما ثبت في حق العامل من مخالفات فلا يشوب قرارها غلو أو إفراط ينحرف بالجزاء عن أهدافه وكل ذلك تحت رقابة المحكمة التأديبية التي عليها عند مراقبة مشروعية القرار المطعون فيه أن تتحقق من قيامه على أسباب صحيحة في جميع أشطاره فإذا ثبت لها عدم تحقق إحدى المخالفات التي قام عليها قرار الجزاء أن تعيد تقدير الجزاء بما يتناسب مع المخالفات الثابتة فى حق الطاعن.
ومن حيث إن المحكمة التأديبية قد استعرضت المخالفات التي نسبت للمطعون ضده واستبان لها صحتها جميعا فيما عدا مخالفة واحدة وهى ( إهماله في الإشراف على أعمال مرؤوسيه وتوجيههم لحفظ أصناف العهد في أماكن مأمونة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقايتها ) إلا أنها رغم ذلك قامت بتعديل الجزاء بخصم عشرة أيام من أجر الطاعن إلى خصم يومين من راتبه استنادا منها إلى عدم جسامة وخطورة المخالفات وبذلك تكون قد أحلت نفسها محل جهة الإدارة فى استعمال سلطتها التقديرية رغم أن بعض المخالفات تؤثر فى كفاءة المرفق وتؤدى إلى عدم انتظام العمل به ومن هذه المخالفات "قيامه بالإقرار بصحة الجرد السنوي لعهدة أمين مخزن الخامات الرئيسية رغم عدم جرد العهدة فعليا " (وعدم اتباعه لائحة المخازن بإجراء جرد جزئى على موجودات المخازن مما ترتب عليه وجود عجز بعهد أمناء المخازن وأرباب العهد ) و(عدم اتباعه الإجراءات المخزنية نحو مخالفات الإنتاج المنصرفة للتشغيل ) وهى من المخالفات المالية التى يجب عدم التهاون فيها وملاحقة مرتكبيها بالعقاب ردعا لهم وزجرا لأمثالهم ومن ثم تكون المخالفات التى تثبت فى شأن المطعون ضده كافية لحمل القرار المطعون فيه على أسانيد صحيحة فى نطاق ما تتمتع به السلطة التأديبية من تقدير لخطورة الذنب الإداري وما يناسبه من جزاء الأمر الذى يقتضى إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الطعن التأديبى رقم 319 لسنة 33ق .

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي رقم 319 لسنة 33 ق.
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الخميس الموافق من سنة 1426 هجرية والموافق 19/ 5/ 2005 بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات