الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8266 لسنة 47 ق. ع

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن على غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / إدوارد غالب سيفين عبده ، إبراهيم على إبراهيم عبد الله
و / محمد الأدهم محمد حبيب ، وعبد العزيز أحمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغنى جودة أمين السر

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 8266 لسنة 47 ق. ع

المقام من

1- محافظ القليوبية 2- رئيس الوحدة المحلية لمدينة ومركز قليوب
3- رئيس الوحدة المحلية بصنافير مركز قليوب "بصفاتهم"

ضد

محمود محمد على أبو طالب
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا– دائرة القليوبية– بجلسة17/ 4/ 2001في الدعوى رقم2771 لسنة1ق

الإجراءات

فى يوم الإثنين الموافق 28/ 5/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل فى الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 30% من أجره الأصلى شهرياً ومقابل نقدي عن وجبة غذائية قدرها عشرة جنيهات شهرياً والأجر الإضافى المقرر عن ساعات العمل الإضافية بنسبة 25% من أجره الاصلى شهرياً على النحو المبين بالأسباب وذلك كله إعتباراً من 9/ 11/ 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
وطلب الطاعنون بصفاتهم فى ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى .
وقد أعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني إلتزمت فيه بالرأى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 14/ 3/ 2004 أمام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 13/ 6/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثامنة عليا موضوع ، وقد تحدد لنظره جلسة 28/ 10/ 2004 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 6/ 1/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة و المداولة قانوناً .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
و عن الموضوع الطعن فإن عناصر المنازعة تخلص فى أن المدعى ( المطعون ضده ) سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم بأحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمياه الشرب وذلك بنسبة 40% من أجره
الاصلى شهرياً ومقابل نقدى عن وجبة غذائية اعتباراً من 9/ 11/ 92 والأجر الإضافى المقرر عن التشغيل مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية .
على سند من القول بأنه يشغل وظيفة مشرف محطات مياه بالوحدة المحلية بصنافير منذ 9/ 11/ 92 وطبقاً للقانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16/ 1985 يحق له الحصول على بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وفقاً للنسب المحددة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية واجر التشغيل الإضافى .
وبجلسة 17/ 4/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضائها على سند من أن المدعى يعمل بالوحدة المحلية بصنافير ويشغل وظيفة محاسب وأن العمل القائم به هو
تابع الحكم فى الطعن رقم 8266 لسنة 47 ق.ع
الإشراف المالى الإدارى لمحطة المياه وشبكات الصيانة إعتباراً من 9/ 11/ 92 ومن ثم فإنه يستحق الحصول على بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 30% من أجره الاصلى شهرياً ومقابل نقدى عن وجبة غذائية – قدره عشرة جنيهات شهرياً وذلك كله إعتباراً من 9/ 11/ 92 تاريخ شغله لهذه الوظيفة والأجر الاضافى المقرر عن ساعات العمل الإضافية بنسبة 25% من أجره الاصلى شهرياً بشرط ألا يقل ساعات التشغيل الاضافى عن 50 ساعة شهرياً وإلا خفض الأجر الإضافى بحسب ساعات التشغيل الإضافى الفعلى وذلك اعتباراً من 9/ 11/ 1992 .
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده يشغل وظيفة سكرتير بالوحدة المحلية وهذه الوظيفة ليست من الأعمال التى يستحق شاغلها طبقا للقرار رقم 711 لسنة 1986 بدل بنسبة 30% إذ أن هذه النسبة تصرف لشاغلى وظائف الإدارة والإشراف العام للمحطات وتشغيل وصيانة الآبار الارتوازية وأعمال المخازن بالمحطات .
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى تنص على أنه :
" تسرى أحكام هذا القانون على العاملين الدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب " .
وتنص المادة الثانية من ذات القانون على أن :
" يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60% من الأجر الاصلى تبعا لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العامل وذلك وفقاً للقواعد وللوظائف وبالنسب التى يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء " .
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن :
" يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلاً نقدياً عنها شهرياً وفقاً للقواعد والوظائف التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء "
وتنفيذاً للقانون سالف الذكر أصدر رئيس مجلس الوزراء قراره رقم 711 لسنة 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدى عن وجبة غذائية للعاملين بمياه الشرب ناصاً فى مادته الأولى على أن :
" يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك للوظائف التالية وبالنسب المبينة قرين كلاً منها محسوبة على أساس الأجر الأصلى للعامل :
1- 50% …………………………………….. 2- 40% ………………………………………..
3- 30% لشاغلى الوظائف الآتية : أ – الإدارة والإشراف العام للمحطات . ب – تشغيل وصيانة الآبار الارتوازية .
ج – …………………….. د – …………………….. هـ – ……………………………..
و ـ …………………….. ز- ……………………..
4-20% لشاغلى الوظائف الآتية :
– أعمال المشروعات الجديدة خارج نطاق المحطات – مختلف الوظائف بدواوين هيئات مياه الشرب .
وتنص المادة الرابعة من ذات القرار على أن :
" يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل مقابلاً نقدياً عن وجبة غذائية وذلك على النحو التالي :
أ – العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفية يستحق عنها بدل بنسبة 50% خمسة عشر جنيهاً .
ب – العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفية يستحق عنها بدل بنسبة 40 أو 30% عشرة جنيهات شهرياً " .
ومن حيث إنه ولئن كان المشرع قد قضى بسريان أحكام القانون سالف الذكر على العاملين بوحدات الإدارة المحلية فذلك
لعلة مقتضاها أن غالبية العاملين فى مجال الصرف الصحى والكسح ومياه الشرب لم يتم نقلهم بعد إلى الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى ولم تكن لهم وحدات مستقلة بذاتها مالياً وإدارياً ووظيفياً ودواوين خاصة بهم ، ومن ثم فإنه وفى مجال تقرير هذا البدل إنما يعم جميع العاملين فى المجال الادارى والمالى والقانونى والمكتبى والخدمات المعاونة بدواوين وحدات المجارى والصرف الصحى ومياه الشرب ودواوين وحدات الإدارات المحلية طالما يؤدون عملاً ولو بطريق التبعية أى بصفة غير أصلية فى مجال الصرف الصحى ومياه الشرب إعمالا لحكم المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983
المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 فيما قضت به من سريانه على العاملين بوحدات الحكم المحلى وذلك لحين إستغلال
تابع الحكم فى الطعن رقم 8266 لسنة 47 ق.ع
أجهزة الصرف الصحى ومياه الشرب عن وحدات الإدارة المحلية .
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم – وكان الثابت من الأوراق – كتاب الوحدة المحلية بصنافير – التابع لها المطعون ضده والخاص ببيان الحالة الوظيفية للمطعون ضده والمقدم ضمن حافظة مستندات الحكومة بجلسة 29/ 9/ 1997 أمام محكمة أول درجة – أن المطعون ضده يشغل وظيفة محاسب ثان بالديوان العام بمحافظة القليوبية بجانب عمله سكرتير الوحدة المحلية وأن العمل القائم به حالياً بمرفق المياه مسئول مالى و إدارى لمحطة وشبكة المياه ومركز الصيانة بصنافير بالأمر الإدارى رقم 51 لسنة 1992 إعتباراً من 19/ 7/ 1992 وحتى الآن " .
ومن ثم فإن ما يسند إلى المطعون ضده من أعمال إضافية تتعلق بمحطة مياه الشرب بصنافير وهى النواحى المالية والإدارية قد خل تحت البند من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 المشار إليه والخاص بمختلف الوظائف بدواوين هيئات مياه الشرب مما يستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من أجره الأصلى إعتباراً من 9/ 11/ 92 تاريخ شغله لهذه الوظيفة .
وليس 30% من أجره الأصلى وفقاً للبند فقرة (أ)من قرار رئيس مجلس الوزراء سالف الذكر ذلك أن هذه النسبة تخص الإدارة والإشراف العام للمحطات والمطعون ضده ليس من بين شاغلى هذه الوظائف (الإدارة والإشراف العام) بل أن وظيفته مسئول مالى وإدارى فقط بجانب عمله كسكرتير للوحدة المحلية مما يتعين تعديل الحكم المطعون فيه فى هذه الجزئية
أما عن طلب المدعى – المطعون ضده – المقابل النقدى للوجبة الغذائية فإن المشرع إشترط لمنح العامل المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية هو أن تكون طبيعة العمل تتطلب التواجد الفعلى والمستمر فى المواقع ، إضافة إلى أن هذا البدل لا يمنح لمن يصرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% ، ولما كانت طبيعة عمل المطعون ضده لا تتطلب التواجد المستمر فى مواقع العمل بالمحطات وقد قرر الحكم أحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من راتبه الأصلى وهذه النسبة غير مقرر لها أصلاً مقابل نقدى عن وجبة غذائية نظراً لطبيعة عمل هذه الفئة ، ومن ثم فقد تخلف فى شأن المطعون ضده مناط الإستحقاق مما تقضى معه المحكمة برفض هذا الطلب .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فيما يتعلق بهذا الطلب فان المحكمة تقضى بإلغائه فى هذه الجزئية .
ومن حيث أن المطعون ضده أجيب لبعض طلباته بينما أخفق فى البعض الآخر مما يتعين إعمال حكم المادة 186 مرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية ( المدعى ) المطعون ضده فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من أجره الأصلى إعتباراً من 9/ 11/ 1992 ورفضت ماعدا ذلك من طلبات وألزمت طرفى الخصومة بالمصروفات مناصفة .
صدر هذا الحكم وتلى علناً فى جلسة الخميس الرابع والعشرون من شهر ذى الحجة لعام 1425 هجرية والموافق 3فبراير 2005 ميلادية ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات