الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8168 لسنه 47ق .ع – جلسة 17/

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الاداريه العليا- الدائرة الثامنه موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا بمبنى مجلس الدولة يوم الخميس الموافق 17/ 2/ 2005
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده
/ ابراهيم على ابراهيم عبد الله
/ محمد الادهم محمد حبيب
/ عبد العزيز احمد حسن محروس
" نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 8168 لسنه 47ق .ع

المقام من

 محافظ قنا " بصفته"

ضد

 حسن ابو الوفا حسن جمعه
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بقنا بجلسة 28/ 3/ 2001 فى الدعوى رقم 1266 لسنه 6ق.

الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 24/ 5/ 2001اودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبه عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه باحقية المدعى فى احتساب اقدمية اعتباريه تساوى نصف مدة خدمته بالتعليم الابتدائى الى اقدمية حصوله علىالمؤهل العالى وما يترتب على ذلك من اثار.
وطلب الطاعن فى ختام تقريرالطعن- ولما ورد به من اسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا اصليا:- بسقوط حق المطعون ضده بالتقادم الطويل.
واحتياطيا:- برفض الدعوى وقداعلن تقريرالطعن- وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى التزمت فيه الرأى.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 14/ 12/ 2003 امام الدائرة الثامنه عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 14/ 3/ 2004 قررت الدائرة احالة الطعن للدائرة الثامنه عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسه 27/ 5/ 2004 وبها نظر وبذت الجلسه قدم المطعون ضده حافظة مستندات وبجلسة 13/ 1/ 2005 قررت المحكمة اصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر واوعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسما ع المرافعه والمداولة قانونا.
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكليه.
وعن موضوع الطعن:- فان عناصر المنازعه تخلص فى ان المدعى( المطعون ضده) سبق وان اقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم باحقيته فى احتساب اقدميه اعتباريه تساوى نصف مدة خدمته بالتعليم الابتدائى الى اقدمية حصوله على المؤهل العالى وما يترتب على ذلك من اثار.
على سند من القول بانه حاصل على دبلوم المعلمين عام 1969 وتم تعيينه بتاريخ 16/ 8/ 1969 ثم حصل اثناء الخدمه على بكالوريوس تجارة من جامعة اسيوط عام 1981 دور نوفمبر ثم ندب ندبا كاملا من مدرسة ابن دقيق العبد الابتدائيه الى مدرسة قوص التجاريه للبنين بالامرالادارى المؤرخ20/ 10/ 1982واخلى طرفه بالمدرسه الاولى فى 23/ 10/ 1982وتسلم عمله بالمدرسه الثانيه فى اليوم التالى مباشرة ولم تقم جهة الادارة بتطبيق القرار الوزارى رقم 50 لسنه 1980على حالته.
وبجلسه 28/ 3/ 2001اصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه وشيدت قضاءها على سند من ان المدعى حاصل على
تابع الطعن رقم 8168/ 47ق.ع.
دبلوم المعلمين عام 1969 وعين به بتاريخ 16/ 8/ 1969(مدرس ابتدائى) ثم حصل اثناء الخدمه على بكالوريوس تجارة عام 1981وندب ندبا كاملا لمدرسة قوص التجاريه بنين فى20/ 10 / 1982 ومن ثم يحق له حساب اقدميه اعتباريه عند الترشيح للوظيفه الاعلى تساوى نصف مدة عمله بالتعليم الابتدائى الى اقدميه الحصول على المؤهل العالى.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل هو ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ذلك ان المطعون ضده قد حصل علىالمؤهل العالى (بكالوريوس تحاره عام 1981) وبتاريخ20/ 10/ 1982 صدر امرا بندبه ندبا كاملا من مدرسة ابن دقيق العبد الابتدائيه الى مدرسه قوص الثانويه التجاريه بنين وتسلم عمله فى هذه المدرسة بتاريخ 24/ 10/ 1982 ولم تقم جهة عمله بتطبيق القرار الوزارى رقم 50/ 1980 على حالته ومن ثم فقد كان يتعين عليه مطالبة جهة الادارة بتطبيقه عليه وقد اجدبت الاوراق من ثمه دليل على ان المطعون ضده طالب جهة الادارة باجراء قاطع للتقادم وقد اقام الدعوى مطالبا بهذا الحق بتاريخ 8/ 6/ 1998 اى بعد مرور اكثر من خمسه عشر عاما على نشوء الحق المطالب به ومن ثم يكون حقه قد سقط بالتقادم الطويل (خمسه عشر عاما).
اضافه الى ان مديريه التربيه والتعليم بقنا لا تملك اجابة المطعون ضده لطلباته حيث ان العمل بالقرار الوزارى رقم 50/ 1980 قد انتهى بعد تطبيق نظام ترتيب الوظائف بالمديريه والصادر به قرار المديريه رقم بتاريخ 2/ 4/ 1983
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد اضطرد على انه ولئن كانت قواعد القانون المدنى قد وضعت اصلا لتحكم روابط القانون الخاص الا ان القضاء الادارى له ان يطبق من تلك القواعد ما يتلاءم مع هذه الروابط ويتفق مع طبيعتها اللهم الا اذا وجد النص التشريعى الخاص بمسأله معينه فعندئذ يجب التزام النص.
وقد جاءت قوانين مجلس الدولة المتعاقبه واخرها القانون رقم 47 لسنه 1972 خلوا من تحديد مواعيد معينه لرفع الدعاوى فى المنازعات الاداريه التى يختص بنظرها بهيئة قضاء ادارى الا ما تعرضت منها لطلبات الالغاء ومن ثم فان غيرها من الطلبات يجوز لذوى الشان رفعها متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طلبقا لقواعد القانون المدنى. وذلك بحسبان ان فكره التقادم المسقط الذى هو طريق لانقضاء الديون التى لم تنقضى باى طريق اخر لا يتعارض فى طبيعتها ومفهومها مع روابط القانون العام اذا انه اذا كان للتقادم المسقط للمطالبه بالحقوق فى نطاق روابط القانون الخاص حكمته التشريعيه المتعلقه باستقرارالحقوق فان حكمته فى مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو الزم واوجب لاستقرار الاوضاع الاداريه والمراكز القانونيه لعمال المرافق العامة استقرار تمليه المصلحه العامه وحسن سير المرفق.
ومن حيث انه تأسيسا على ذلك فقد تكفل القانون المدنى فى المواد من (374 -388) بيان انواع مختلفه للتقادم المسقط أرسى فى المادة منه القاعدة العامه وتنص على انه" يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنه فيما عدا الحالات التى ورد عنها نص خاص فى القانون والاستثناءات الوارده عليه.
– وغنى عن البيان- ان حكمه تقرير هذا التقادم العام هى ضرورة استقرار الحق بعد مدة معينه من الزمن فاعتبر المشرع مجرد مضى هذه المدة على الحق المطالب به سببا قائما بذاته لانقضاء الدين بغض النظرعما اذا كان المدين قد وفاه او كان يفترض انه وفاه ثم اورد بعد هذا الاصل العام استثناءات محددة لانواع مختلفه من الحقوق تتقادم بمدد اخرى اقصر من المدة الاولى منها الاستثناء الذى نصت عليه المادة مدنى.
ومن حيث انه وترتيبا على ما تقدم- ولما كانت المنازعه المطروحه تتمثل فى طلب الزام جهة الادارة- الطاعنه- بحساب اقدميه اعتباريه تساوى نصف مدة خدمته بالتعليم الابتدائى الى اقدميه حصوله على المؤهل العالى وهو التزام يقع على عاتق الجهة الاداريه الطاعنه عملا بنص البند خامسا من الباب الثالث من القرار الوزارى رقم 50/ 1980 بضوابطه وقيوده الا انه يقع على عاتق المدعى( المطعون ضده) ان ينهض باقامة دعواه مطالبا بهذا الحق خلال فترة زمنيه معينه لاستقرارالاوضاع الوظيفية فاذا تراخى عن طلب حساب المدة المشار اليها فان حقه يسقط بالتقادم.
ولما كان الحق المطالب به لم يرد صراحه ضمن ما اوردته المواد من (375 – 388) فانه يسرى عليه احكام التقادم الطويل المسقط وهو خمس عشرة سنه عملا بنص المادة 374 مدنى والدفع بالتقادم يجوز ابداؤه فى ايه حالة تكون عليها الدعوى ولو لاول مرة امام المحكمة الاستئنافيه عملا بنص المادة (387 / 2 ) من القانون المدنى.
ولما كان قد صدر الامر التنفيذى بتاريخ 20/ 10/ 1982 بندب المطعون ضده ندبا كاملا لمدرسة قوص الثانويه التجاريه بنين وتسلم عمله بها بتاريخ 24/ 10/ 1982 باعتباره حاصلا على مؤهل اعلى اثناء الخدمه
(بكالوريوس تجارة عام 1981) دون ان تطبق عليه القرار الوزارى رقم 50/ 1980 فكان يتعين على المطعون ضده ان
تابع الطعن رقم 8168/ 47ق.ع
ينهض بالمطالبه بحقه اعمالا للقرار الوزارى سالف الذكر متى توافرت فى شأنه شرائطه وضوبط حساب المدة السابقه على المؤهل العالى فى موعد غايته20/ 10/ 1997 واذ تقاعس عن المطالبه بهذا الحق حتى تاريخ اقامة الدعوى بالحكم المطعون فيه بتاريخ 8/ 6/ 1998دون ان يقطع هذه المدة بطلبات مقدمه لجهة الادارة فان دعواه تعد مقامه بعد اكثر من خمس عشرة سنه مما لامناص من القضاء بسقوط حق المطعون ضده بالتقادم الطويل اعمالا لحكم المادة 374 مدنى.
واذا اخذ الحكم المطعون فيه بغير ذلك فانه يكون قد جانبه الصواب مما تقضى معه المحكمة بالغائه وبرفض الدعوى
ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزمت المطعون ضده المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى جلسة الخميس الثامن من شهر المحرم لعام 1426 هجريه الموافق 17/ فبراير / 2005م. ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات