أصدرت الحكم الاتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن
علي غربي
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ ادوار غالب سيفين عبده
/ ابراهيم علي ابراهيم عبدالله
/ محمد الأدهم محمد حبيب
/ عبدالعزيز أحمد حسن محروس
" نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صبحي عبدالغني جوده أمين السـر
أصدرت الحكم الاتى
في الطعن رقم 8167 لسنة 47ق . عالمقام من
1- محافظ البحر الأحمر2- مدير مديرية الإسكان والمرفق بمحافظة البحر الأحمر " بصفتهما "
ضد
1- أنور محمد علي ناصر .2- محمود عبدالسميع محمود
3- حسن عبدالله أحمد مجاهد
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 11/ 4/ 2001 في الدعوي رقم 408 لسنة 6ق.
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق24/ 5/ 2001أودعت هيئة قضايا الدولة – بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم المشار اليه والقاضي منطوقه بأحقية المدعي الأول في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من أجره الأصلي وأحقية المدعين الثاني والثالث في صرف البدل بنسبة 30% من أجر كل منهما الأصلي وذلك إعتبارا من 1/ 7/ 1986 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية بمراعاة أحكام التقادم الخمسى .وطلب الطاعنان– في ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوي مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن ، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني إلتزمت فيه الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 14/ 3/ 2004 أمام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وماتلاها من جلسات علي النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 3/ 6/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 28/ 10/ 2004 وبها نظر وماتلاها من جلسات علي النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 6/ 1/ 2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة 3/ 2/ 2005 وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدي النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .ومن حيث إن الطعن قد إستوفي سائر أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن : فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المدعين " المطعون ضدهم " سبق وأن أقاموا الدعوي المطعون علي حكمها طالبين الحكم بأحقيتهم في صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة من تاريخ العمل بالقانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16/ 1985 وحتي الآن وبصفة دورية .
علي سند من القول بأنهم من العاملين بمديرية الإسكان والمرافق – مرفق مياه البحر الأحمر – وتقوم جهة الإدارة بصرف بدل طبيعة عمل لهم طبقا للقرار رقم 228 لسنة 1971 الصادر من الهيئة العامة لمرفق مياه الشرب والقرار
تابع الحكم رقم 8167/ 47ق.عليا.
الجمهوري رقم 30 لسنة 1976 وأنهم يستحقون صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة طبقا لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 .
وبجلسة 11/ 4/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها علي سند من أن البند الخامس من المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم " 711" لسنة 1986 أجاز الجمع بين بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وبين أية بدلات ومزايا أخري مقررة متي توافرت شروط إستحقاقها ، ولما كان المدعي الأول يعمل بوظيفة كاتب سكرتارية ثان بمرفق مياه البحر الأحمر إعتبارا من 26/ 9/ 1962 والثاني والثالث يشغلان وظيفة كبير ميكانيكية ديزل بذات المرفق والثاني معين إعتبارا من 27/ 5/ 1971 والثالث معين إعتبارا من 21/ 8/ 1963 ومن ثم فإن المدعي الأول يستحق بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 20% من أجره الأصلي بحسبان أن العمل القائم به يندرج تحت بند مختلف الوظائف بدواوين هيئات مياه الشرب ويستحق المدعيان الثاني والثالث هذا البدل بنسبة 30% من أجرهما الأصلي وذلك إعتبارا من 1/ 7/ 1986 مع مايترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية بمراعاة أحكام التقادم الخمسى .
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن المطعون ضدهم يتقاضون 50% بدل طبيعة عمل طبقا لأحكام القرار رقم 228 لسنة 1971 والخاص بصرف بدل طبيعة عمل بواقع 50% من المرتب الأساسي للعاملين بالهيئة العامة لمياة الشرب في مواقع المحطات والخزانات بطريق خط مياه " قنا – سفاجا – القصيرـ الغردقة " دون المقيمين بالمدن التي يمر بها الخط المشار اليه ، ويمنح كذلك للمنتدبين للعمل في هذه المواقع لأعمال تستغرق أكثر من شهر .
ولما كان بدل طبيعة العمل وبدل ظروف ومخاطر الوظيفة هما مسميان لبدل واحد ، ومن ثم فإن ما ذهب اليه الحكم المطعون عليه غير سديد واجب الإلغاء والقضاء برفض الدعوي .
فهذا النص غير سديد ذلك أن المادة الأولي من قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لمياة الشرب رقم 228 لسنة 1971 قد تضمنت النص علي منح بدل طبيعة عمل بنسبة 50% من المرتب الأساسى للعاملين بالهيئة العامة لمياه الشرب في مواقع المحطات والخزانات بطريق خط قنا – سفاجا – القصير – الغردقة دون المقيمين بالمدن التي يمر بها الخط المشار اليه ، ويمنح كذلك للمنتدبين للعمل في هذه المواقع لأعمال تستغرق أكثر من شهر وذلك علاوة علي بدل الإقامة المقرر للذين يعملون بهذه المناطق مع الترخيص لهم بشغل المساكن التي تعد لهم دون مقابل .
ومن ثم فإن هذا البدل كما يبين من المادة سالفة الذكر إنما تقرر لبعض العاملين بالهيئة العامة لمياه الشرب والذين هم في مواقع المحطات والخزانات بطريق قنا – سفاجا – القصير – الغردقة دون غيرهم من العاملين المقيمين بالمدن التي يمر بها الخط المذكور كما تقرر منح هذا البدل للمنتدين للعمل في المواقع المشار اليها لأعمال تستغرق أكثر من شهر وذلك لعلة مقتضاها أن العاملين بالخط المشار اليه إنما يواجهون مصاعب معيشية بهذه المناطق النائية إضافة الي العوامل الجغرافية بها ، إذ أن هذه المناطق جبلية والحياة فيها غير ميسرة علي خلاف المدن من أجل ذلك تقرر لهم بدل طبيعة عمل بالنسبة المذكورة .
أما فيما يتعلق ببدل ظروف ومخاطر الوظيفة المقرر للعاملين بالمجاري والصرف الصحي والكسح والمياه بالقانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 إنما تقرر – وفقا لما إستقر عليه قضاء هذه المحكمة – منحهم هذا البدل رعاية منه لهؤلاء العاملين في هذا المجال بنسب متفاوتة تبعا لجسامة الخطر الذي يتعرض له العامل أثناء أدائه لوظيفته وماينتج عن العمل في هذا المجال من أمراض وبائية كثيرة ، ومن ثم فقد بات إختلاف طبيعة منح البدلين سالفي الذكر ، ذلك أن الحكمة من عدم جواز الجمع بين بدلين هو أن يكون البدلين من طبيعة واحدة وبذلك تكون علة تقرير البدلين واحدة .
وأن من شأن ذلك أن يؤدي الي إزدواج الصرف وهو ما لم يقصده المشرع أما إختلاف العلة بين طبيعة البدلين فإن ذلك يؤدي الي جواز الجمع بين البدلين وبالتالي فلا يؤدي الجمع الي إزدواج الصرف .
ولما كان البند من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 قد تضمن النص علي جواز الجمع بين بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وأية بدلات وظيفية أخري إذا توافرت شروط إستحقاقها وإستثني من قاعدة جواز الجمع بين هذا البدل وأية بدلات أخري بدل التفرغ المقرر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها فلم يجز الجمع بين بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وهذا البدل " بدل التفرغ" وماعداه أجاز الجمع بينه وبين أية بدلات وظيفية أخري .
تابع الحكم رقم 8167/ 47ق.عليا.
ومن حيث أن بدل طبيعة العمل المقرر بالقرار رقم 228 لسنة 1971 المشار اليه يختلف في طبيعته عن بدل ظروف ومخاطر الوظيفة المقرر للعاملين في مجال المجاري والصرف الصحي والكسح ومياه الشرب لإختلاف العلة بينهما ، ومن ثم يضحي الجمع بينهما جائز قانونا متي توافرت شرائط الإستحقاق لكل من البدلين.
ولما كان ذلك كذلك – وكان الثابت من الأوراق بلا منازع – أن المطعون ضدهم يعملون في مجال مياه الشرب وخاضعين لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 ومن ثم فإنهم يفيدون من أحكام القانون سالف الذكر وبالنسب الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء المشار اليه علي نحو ما أورده الحكم المطعون عليه وما إنتهي اليه من تحديد للنسب المقررة للمطعون ضدهم وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 مع مراعاة أن المطعون ضده الأول لايستحق مقابلا نقديا عن الوجبة الغذائية بإعتبار أن البدل المقرر له " 20%" من راتبه الأصلى غير مقرر له مقابل نقدي عن الوجبة الغذائية إعمالا لحكم المادة "4" من القرار المشار اليه.
ومن حيث إن الحكم المطعون عليه وقد أخذ بهذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ، ويضحي النعي عليه بالمخالفة للقانون في غير محله ، متعين رفض الطعن مع إلزام خاسره المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلا ً وفي الموضوع برفضه وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.صدر هذا الحكم وتلي علنا ً في جلسة الخميس التاسع من شهر المحرم لعام 1426 هجرية، الموافق 17فبراير 2005م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
