المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8005 لسنة 47 ق.ع
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الادارية العليا
الدائرة الثامنة – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن
على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ادوارد غالب سيفين عبده ، محمد الادهم محمد حبيب
و / محمد لطفى عبد الباقى جودة ، وعبد العزيز احمد حسن محروس
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جودة امين السر
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعن رقم 8005 لسنة 47 ق.عالمقام من
1- وزير العدل2- رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة
3- رئيس مامورية الشهر العقارى باجا
4- رئيس الوحدة الحسابية بمكتب الشهر العقارى بصفاتهم
ضد
هاشم عبد المطلب السيد السنجاوىفى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالمنصورة ( الدائرة الثانية ) بجلسة 25/ 3/ 2001 فى الدعوى رقم 363 لسنة 18 ق
الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 22/ 5/ 2001 اودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنيين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشار اليه والقاضى منطوقه باحقية المدعى فى ضم مدة استدعائه كضابط احتياط بالقوات المسلحة فى المدة من 1/ 7/ 84 حتى 1/ 10/ 1985 الى مدة خدمته المدنية مع ما يترتب على ذلك من اثار .وطلب الطاعنون بصفاتهم – فى ختام تقرير الطعن – ولما ورد به من اسباب الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى الاصلية مع ما يترتب على ذلك من اثار .
وقد اعلن تقرير الطعن – وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالراى القانونى التزمت فيه الراى .
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 14/ 12/ 2003 امام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 14/ 3/ 2004 قررت الدائرة احالة الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 20/ 5/ 2004 وبها نظر وفيها قدم المطعون ضده مذكرة دفاع وحافظة مستندات وبجلسة 27/ 1/ 2005 قررت المحكمة اصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا .ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وعن موضوع الطعن فان عناصر المنازعة تخلص فى ان المدعى ( المطعون ضده ) سبق وان اقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 785/ 95 فيما تضمنه من استرداد المنصرف له من الفروق وفى الموضوع بالغاء هذا القرار فيما تضمنه من سحب مدة الاحتياط واسترداد المبالغ المنصرفة له وعدم ترتيب اى اثر قانونى له على سند من القول بانه يعمل بوظيفة عضو فنى بمامورية الشهر العقارى باجا والتى يراسها المدعى عليه الثالث بصفته وفى غضون شهر مارس 1989 صدر القرار رقم 265/ 89 بضم مدة الاحتياط وارجاع اقدميته الى 2/ 2/ 1986 وبتاريخ 19/ 9/ 95 صدر القرار رقم 785/ 95 بسحب مدة الاحتياط وارجاع اقدميته الى 1/ 5/ 86 وبلغ مرتبه فى 1/ 7/ 94 (45ر101)جنيه بدلا من (95ر106) جنيه .
وبجلسة 25/ 3/ 2001 اصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه .
وشيدت قضاءها على سند من ان النزاع يدور حول مدى احقية المدعى فى ضم مدة استدعائه كضابط احتياط الى مدة خدمته االمدنية ، ولما كانت المدة التى قضاها المدعى كضابط احتياط سابقة على تعينه وينطبق عليها حكم المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 المشاراليه دون المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 وكانت المادة المشار اليها لاتشترط قيد الزميل لحساب مدة الاستدعاء الى مدة خدمة المدعى المدنية ، ومن ثم فان القرار رقم 785/ 95 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 265/ 89 المشار اليه يكون غير قائم على سند من القانون مما يتعين معه الحكم باحقية المدعى فى ضم مدة استدعائه بالقوات المسلحة الى مدة خدمته المدنية بالجهة الادارية طبقا لحكم المادة سالفة الذكر وما يترتب على ذلك من اثار .
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وتاويله ذلك ان ضباط الاحتياط من طائفة المجندين ذوى المؤهلات يعد طوال فترة خدمته العسكرية الالزامية بما فيها مدة الاستبقاء فى ذات المركز القانونى لقرينه المجند كجندى ، وعليه فان حساب مدة الخدمة العسكرية الالزامية له بما فيها مدة الاستبقاء ضمن خدمته المدنية يتقيد بقيد الزميل المنصوص عليه فى المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 ولايطبق فى شان المادة من القانون رقم 234 لسنة 1979 الخاص بضباط الاحتياط بعد استبدالها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 .
ولما كان المطعون ضده حاصل على ليسانس الحقوق دور اكتوبر عام 1982 وعين فى وظيفة باحث قانونى ثالث بالمصلحة الطاعنة بالقرار رقم 254/ 88 فى 5/ 3/ 1988 وتاريخ تعينه 1/ 5/ 1987 وله زميله تعتبر قيدا عله وهم / عفاف محمد احمد والحاصلة على ليسانس الحقوق عام 1982 دور مايو وتاريخ تعينها 1/ 5/ 1987 وعينت بوظيفة باحث قانونى ثالث بالقرار رقم 181/ 1987 اى انها اسبق من المطعون ضده فى الترتيب فى التعيين مما تعد قيدا عليه .
ومن حيث ان قضاء المحكمة الادارية العليا جرى بان البين من نصوص القانون رقم 234 لسنة 1959 ، فى شان قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة ، والقانون رقم 127 لسنة 1980 ، فى شان الخدمة العسكرية والوطنية ، والبين من هذه النصوص ان ضباط الاحتياط المجند ذى المؤهل بعد طوال فترة خدمته العسكرية الالزامية بما فيها مدة الاستبقاء يعتبر فى ذات المركز القانونى لقرينه الجندى المجند ذلك لان التزاميهما بالخدمة العسكرية الوطنية مصدره اصل واحد هو قانون الخدمة العسكرية والوطنية ، ومن ثم فان حساب مدة الخدمة الالزامية للضباط الاحتياط بما فيها مدة الاستبقاء ضمن مدة خدمته المدنية عند تعينه فى احدى الجهات المشار اليها فى المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980 ، يتعين ان يتقيد كذلك شان الجندى المجند بقيد الزميل المنصوص عليه فى هذه المادة . اما ما ورد فى المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 ، الخاص بالضباط الاحتياط ، بعد استبدالها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 ، من وجوب ضم مدة الاستدعاء للضباط الاحتياط ، فى الوظيفة العامة السابقة على التعيين فى هذه الوظيفة دون اشارة الى قيد الزميل ، فانه خاص بحالة الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط ، فلا ينصرف الى مدد الخدمة الالزامية وكذلك مدد الاستبقاء بعد تمام مدة الخدمة الالزامية .فحكم المادة من القانون رقم 234 لسنة 1959 ، الخاص بالضباط الاحتياط يفترض انتهاء خدمة المجند كضابط احتياط مجند بما فيها مدة الاستبقاء ثم الاستدعاء للخدمة بالقوات المسلحة كضابط احتياط ، اى يفترض وجود فاصل زمنى بين مدة الخدمة الالزامية بما فيها مدة الاستبقاء وبين مدة الاستدعاء للاحتياط ، اما اذا اتصلت مدة الاستبقاء او الاستدعاء بمدة الخدمة الالزامية فانه يتقيد بقيد الزميل . ويقصد بالزميل فى حكم المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 ، الحاصل على مؤهل فى ذات تاريخ دفعة التخرج او فى تاريخ سابق عليه ومقرر له ذات درجة بداية التعيين المقرر للمؤهل الحاصل عليه المجند ، وان يكون معينا معه فى ذات الجهة المعين بها وفى ذات المجموعة النوعية التى ينتمى اليها ، الا انه لايشترط فى هذا الزميل ان يكون حاصلا على ذات المؤهل . فاذا كان حاصلا على ذات المؤهل وفى ذات التاريخ فان مدلول الزميل ينصرف ، فى هذه الحالة ، الى من عين مع العامل المجند فى ذات القرار وذات التاريخ ، ويكون اعلى منه فى مرتبة النجاح او حاصلا على درجات نجاح اعلى او فى تاريخ سابق عليه .
ومن حيث ان الثابت من الاوراق – ان المطعون ضده حاصل على ليسانس الحقوق دور اكتوبر عام 1982 وجند بخدمة القوات المسلحة فى الفترة من 17/ 4/ 1983 حتى 30/ 6/ 1984 ثم نقل الى الاحتياط بتاريخ 1/ 7/ 1984 دون فاصل زمنى ( استبقاء ) حتى 1/ 10/ 1985 ثم صدر القرار رقم 254/ 88 بتعينه بوظيفة باحث ثالث قانون اعتبارا من 5/ 3/ 1988 ثم ارجعت اقدميته الى 1/ 5/ 1987 اسوة بزميلته / عفاف محمد احمد والحاصلة على ليسانس الحقوق عام 1982 دور مايو وعينت بالمصلحة الطاعنة بوظيفة باحث ثالث قانون بالقرار رقم 181/ 1987 اعتبارا من 1/ 5/ 1987 وهى اسبق من المطعون ضده فى ترتيب الاقدمية ، ومن ثم فان المطعون ضده يتقيد بقيد الزميل المنصوص عليه فى المادة المشار اليها وتعد زميلته / عفاف محمد احمد والحاصلة على ذات المؤهل الحاصل عليه المطعون ضده ومتحدة معه فى سنة التخرج واسبق منه فى التعيين وبالتالى فى ترتيب الاقدمية قيدا عليه فى ضم مدة خدمته العسكرية بما فيها مدة الاستبقاء .
واذا صدر القرار رقم 265/ 89 بضم مدة الاحتياط للمطعون ضده فارجعت اقدميته الى 2/ 2/ 86 ثم تبين خطا حساب هذه المدة واعملت جهة الادارة قيد الزميل فاصدرت قراراها رقم 785 فى 19/ 9/ 95 بسحب هذه المدة وارجاع اقدميته المطعون ضده الى 1/ 5/ 1987 بدلا من 2/ 2/ 1986 اسوة بزميلته المنوه عنها ، ومن ثم فان ما قامت به تتفق وصحيح حكم القانون .
واذ ذهب الحكم المطعون عليه غير ذلك فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون متعين الالغاء والقضاء برفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى والزمت المطعون ضده المصروفات .صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الخميس الثانى والعشرون من شهر محرم سنة 1426 هجرية والموافق 3/ 3/ 2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
