الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7659 لسنه 46ق. ع. – جلسة 17/

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الاداريه العليا- الدائرة الثامنه موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا بمبنى مجلس الدولة يوم الخميس الموافق 17/ 2/ 2005
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / منصور حسن على غربى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ادوار غالب سيفين عبده
/ ابراهيم على ابراهيم عبد الله/ محمد لطفى عبد الباقى جوده
/ عبد العزيز احمد حسن محروس " نواب رئيس مجلس الدولة"
وحضور السيد الاستاذ المستشار / خالد سيد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحى عبد الغنى جوده سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم 7659 لسنه 46ق. ع.

المقام من

1- وزير المالية. 2- رئيس مصلحة الجمارك. 3- مدير مصلحة الجمارك " بصفتهم"
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية- الدائرة الثانية- بجلسة 18/ 4/ 2000فى الدعوى
رقم 1074لسنه53ق.

الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 17/ 6/ 2000 اودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبه عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الماثل فى الحكم المشاراليه والقاضى منطوقه باحقية المدعى فى اعادة تسوية حالته تنفيذا للحكم الصادر فى الطعن رقم 26/ 25ق على النحو المبين بالاسباب.
وطلب الطاعنون فى ختام تقريرالطعن- ولما ورد به من اسباب- الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى.
وقد اعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى التزمت فيه الرأى
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 9/ 11/ 2003 امام الدائرة الثامنه عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 25/ 1/ 2004 قررت الدائرة حالة الطعن الى الدائرة الثامنه عليا موضوع وقد تحدد لنظره جلسة 25/ 3/ 2004 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 25/ 11/ 2004 قررت المحكمة اصدار حكمها بجلسة 13/ 1/ 2005 وبالجلسة الاخيرة قررت المحكمة مد اجل الحكم لجلسة اليوم لاتمام المداولة وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع المرافعه والمداولة قانونا.
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكليه.
وعن موضوع الطعن- فان عناصر المنازعه تخلص فى ان المدعى (المطعون ضده) سبق وان اقام الدعوى المطعون على حكمها طالبا الحكم باعادة تسوية حالته بناءا على الحكم الصادر فى الطعن رقم 26 لسنه 25 ق والزام المصلحة بالفروق المترتبه على التسوية.
على سند من القول بانه التحق بمصلحة الجمارك فى 1/ 8/ 1984 وسبق ان اقام ضد المصلحة الطعن رقم 26 لسنه 25ق وحكم بجلسة 6/ 6/ 1995 باحقيته فى حساب مدة الخبرة العمليه السابقه فى الفترة من 1/ 11/ 1982 حتى 19/ 9/ 1984 ونفاذا لهذا الحكم قامت المصلحه بعمل تسويه لمستحقاته بتاريخ 30/ 8/ 1995 اهدرت فيها الكثير من حقوقه فبدلا من منحه العلاوة الدوريه اعتبارا من 1/ 7/ 1985 كما خصمت منه علاوة مقدارها اربعه جنيهات كان قد صرفها فى عام 1984 وان ما قامت به المصلحة يخالف القانون.
وبجلسة 18/ 4/ 2000 اصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه.
وشيدت قضاءها على سند من ان الجهة الاداريه اصدرت القرار رقم 821 بتاريخ 30/ 8/ 1995 تنفيذا للحكم الصادر فى الطعن رقم 26/ 25ق وقد تضمن ارجاع اقدمية المدعى فى الدرجه الثالثه الى 1/ 11/ 1982 بدلا من 1/ 8/ 1984 الا انها لم تدرج مرتبه بالعلاوة على الوجه الصحيح ومن ثم فانه يتعين تنفيذا للحكم المشار اليه باعادة تسوية حالة المدعى بارجاع اقدميته الى 1/ 11/ 1982 والاحتفاظ بمرتبه الذى كان يتقاضاه قبل تعيينه بتاريخ 1/ 8/ 1984 وتدرج حالته بالعلاوات الدورية اعتبرا من 1/ 7/ 1985 وما يترتب على ذلك من اثار وفروق مالية.
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ينحصر فى مخالفة الحكم المطعون عليه القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله على اساس ان من مقتضى تنفيذ الحكم الصادر فى الطعن رقم 26/ 25ق هواعتبار المطعون ضده معينا تعيينا اعتبارا من 1/ 8/ 1984 وبالتالى احقيته فى ضم مدة خبرته السابقه وارجاع اقدميته الى 1/ 11/ 1982 يقتصر فقط على تدرج مرتبه بالحصول على علاوة دوريه عن كل سنة خبرة ضمت له طبقا للمادة 27/ 2من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/ 1978دون ان يتم الاحتفاظ له بالمرتب السابق على التعيين لعدم جواز الجمع بين المادتين 25-27 من القانون رقم 47لسنه 1978المشار اليه وكذلك عدم استحقاقه للعلاوة الدوريه المقررة فى1/ 7/ 1985 لعدم انقضاء سنة من تاريخ التعيين وذلك عملا بحكم المادة 41من القانون سالف الذكر.
ومن حيث ان المادة 25 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنه 1978 تنص على ان" يستحق العامل عند التعيين بداية لاجر المقرر لدرجه الوظيفه طبقا لجدول الاجور رقم 1 المرافق لهذا القانون.
ويستحق العامل اجره اعتبارا من تاريخ تسلمه العمل ما لم يكن مستبقى بالقوات المسلحه فيستحق اجره من تاريخ تعيينه
واسثتناء من ذلك اذا اعيد تعيين العامل فى وظيفة من مجموعه اخرى فى نفس درجته او فى درجه اخرى احتفظ له بالاجر الذى كان يتقاضاه فى وظيفته السابقه اذا كان يزيد على بداية الاجر المقرر للوظيفة المعين عليها بشرط الا يجاوز نهايته وان تكون مدة خدمته متصلة.
……………………………………………………………………………………………………….".
وتنص المادة 27 من ذات القانون والمستبدله بالقانون رقم 115 لسنه 1983 فى فقرتها الثانيه على ان" كما تحسب مدة الخبرة العمليه التى تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفه على اساس ان تضاف الى بداية اجر التعيين عن كل سنه من السنوات الزائدة قيمه علاوة دورية بحد اقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل بشرط ان تكون تلك الخبرة متفقه مع طبيعة عمل الوظيفه المعين عليها العامل وعلى الا يسبق زميله المعين فى ذات الجهة فى وظيفة من نفس الدرجة فى التاريخ الفرضى لبداية الخبرة المحسوبه سواء من حيث الاقدمية فى درجة الوظيفة او الاجر.
………………………………………………………………………………………………………….".
فمفاد ما تقدم وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة وافتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع ان المشرع استمد اصلا عاما من مقتضاه استحقاق العامل عند التعيين بداية الاجر المقررلدرجة الوظيفة المعين عليها طبقا لجدول الاجور ثم اتبع ذلك باسثتناء هو الاحتفاظ بالاجر السابق ان كان يزيد على بداية اجر درجة الوظيفة ولم يجاوز نهايتها وكانت مدة الخدمة متصله وذلك فى حالة اعدة تعيينه فى ذات الجهة بوظيفة من مجموعة اخرى غير التابع لها اصلا كما اجاز المشرع من ناحية اخرى- حساب مدة الخبرة العملية التى تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة ولم يقصر اثار حسابها على تحديد الاقديمة بارجاعها الى تاريخ فرضى وانما عكس- ايضا- هذه الاثار على تحديد الاجر بان اضاف الى بداية اجر التعيين قيمة علاوة دورية من علاوات درجة الوظيفة محل التعيين بحد اقصى خمس علاوات.
ومن حيث ان كلا من نص المادتين 25،27 على النحو المتقدم جاء مستويا بذاته مفصلا لشروطه منفردا بحكمه كما خلا مما يعلق اعماله على انحسار الاخر اومما يرهن تطبيقه باختيار العامل له او باعراضه عنه دون مسواه وذلك سواء بالنسبه لحكم المادة 25 وهو متعلق بتحديد الاجر او بالنسبه لحكم المادة 27 وهو متعلق بتحديد الاقدميه والاجر ومن ثم فلا سند لاستبعاد احدهما او للتخير بينهما او لتبعيض ايهما ولا مناص من تطبيق كل منهما على حده فيما نظمه وقرره بوصفه حكما قانونيا امرا وحينئذ يبرزاثر المادة 25 فى تحديد الاجر كما ينجلى اثر المادة 27 فى تحديد الاقدميه والاجر معا الامر الذى يوفضى فى النهايه بالنسبه الى تحديد الاجر اما الى تطابق حيث لا خلف واما الى تباين حيث يسمو الاجر الاكبر ويخبو الاجر الاقل طبقا للقاعدة العامة فى جب الادنى بالاعلى.
تابع الطعن رقم 7659/ 46ق.ع.
ومن حيث فان القول بعدم جواز الجمع فى التطبيق بين المادتين 25/ 27 سواء فى حد ذاتهما او فيما تناولاه من تحديد للاجر فانه قول مردود بان المادتين تتوازيان ابتداء فى معرض التطبيق ولا تتقاطعان بينهما فى تحديد الاجر ولا يعنى استبعاد احدهما جبرا او تخبيرا وانما يسفر عن حجب اثر احدهما اذا قل عن اثر الاخرفى مجال تحديد الاجر.
– ولما كان كذلك- وكان الثابت من الاوراق ان المطعون ضده عين ابتداء فى وظيفة محام رابع بشركة مضارب رشيد بعد حصوله على ليسانس الحقوق عام 1980 والذى عين به بالشركة فى 1/ 11/ 1982 حتى 19/ 9/ 1984 وعلى اثر مسابقة بمصلحة الجمارك عين بوظيفة باحث ثالث اعتبارا من 1/ 8/ 1984 وفقا للمادة 25 من قانون العاملين وقد أقام الدعوى رقم 238 لسنة 36ق. امام المحكمة الاداريه بالاسكندريه طالبا الحكم بحساب المدة من 1/ 11/ 1982 حتى 19/ 9/ 1984 كمدة خبره عملية تطبيقا للمادة 27/ 2 من القانون رقم 47/ 1978 المشار اليه والتى قضاها بشركة مضارب رشيد وبجلسة 29/ 11/ 1992 قضت تلك المحكمة برفض الدعوى، طعن المذكور على ذلك الحكم بالطعن رقم 26/ 25ق. امام محكمة القضاء الادارى بالاسكندريه وبجلسة 6/ 6/ 1995 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه وباحقية الطاعن فى حساب مدة الخبره العملية السابقة فى الفترة من 1/ 11/ 1982 حتى 19/ 9/ 1984 مع ما يترتب على ذلك من اثار.
ونفاذا للحكم سالف الذكر اصدرت جهة الادارة قرارها رقم 821 لسنه 1995 بتسوية حالة المذكور فأرجعت اقدميته فى الدرجة الثالثة الى 1/ 11/ 1982 بدلا من 1/ 8/ 1984 وكان يتقاضى قبل تنفيذ الحكم مرتبا مقدارة 51 جنيه اعتبارا من 1/ 8/ 1984 ويعد تنفيذ الحكم صار مرتبه 51جنيه كما هو وفى 1/ 7/ 1985 كان مرتبه قبل التسوية 54 جنيه فاصبح بعد التسوية 51جنيه بناقص 4 جنيه وتم التدرج على هذا الاساس بالنقصان وقد تضمن القرار خصم الفروق الماليه اعتبارا من 19/ 9/ 1984 وقد كان يتعين على جهة الادارة بعد ضم مدة الخبرة السابقه منحه علاوت الضم بقيمة علاوة دورية عن كل سنه خبرة فيزداد مرتبه بذلك الا انها تتبعت خطوات عكسيه فى التدرج مخالفه بذلك القانون والذى اجاز الجمع بين المادتين 25-27 المشار اليهما ولما كان من شأن تنفبذ الحكم فىالطعن رقم 26 لسنه 25 ق ارجاع اقدمية المطعون ضده الى 1/ 11/ 1982 بدلامن 1/ 8/ 1984 وتدرج مرتبه باضافة علاوة دورية الى بداية الاجر المقرر للوظيفة عن كل سنه من سنوات الخبرة والتى حسبت للمطعون ضده ولكن لا يحتفظ له باجره السابق قبل تعيينه( بشركة مضارب رشيد فى وظيفة محام رابع) حيث ان المطعون ضده عين ابتداء بناء على مسابقه وفقا لحكم المادتين
17،25/ 1 وليس اعادة تعيين وفقا لحكم المادة 25/ 3 من القانون المشار اليه وذلك خلاف لما ذهب اليه الحكم الصادر فى الطعن رقم 26/ 25 ق. وسايره فى ذلك الحكم المطعون عليه ومن ثم فانه وباجراء الضم لمدة الخبرة العملية المحسوبة للمطعون ضده يتم ارجاع اقدمية المطعون ضده الولا الى 1/ 11/ 1982 بدلا من 1/ 8/ 1984 ثم يعاد تدرج مرتبه باضافة العلاوات الدورية المقررة بحساب سنوات الخبرة اعتبارا من ذلك التاريخ (1/ 11/ 1982) باضافتها الى بداية الاجر المقرر للمطعون ضده فى وظيفة باحث ثالث وعلى اثر ذلك يكون المطعون ضده مستحقا للعلاوة الدورية المقررة فى 1/ 7 / 1985 على اساس مدة الخبرة العملية المحسوبه للمطعون ضده مما يضحى طلب المطعون ضده احقيته فى الحصول على العلاوة الدورية المقررة فى 1/ 7/ 1985 فى محله متعين اجابته لطلبه .
ومن ثم يتعين تعديل الحكم المطعون عليه على هذا النحو دون الاحتفاظ للمطعون ضده بمرتبه السابق بشركة مضارب رشيد والزام جهة الادارة المصروفات.

فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون باعادة تسوية حالة المطعون ضده وتدرج مرتبه اعتبارا من 1/ 11/ 1982 دون الاحتفاظ له بمرتبه السابق على النحو المبين بالاسباب والزمت جهة الادارة الطاعنة المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم وتلى علنا فى جلسة الخميس الثامن من شهر المحرم لعام 1426 هجرية الموافق 17/ فبراير / 2005
ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات